حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 5713 · printed p. 256 · commentary
( وَتُؤْخَذُ الْعَيْنُ السَّلِيمَةُ ) مِنْ الْجَانِي ( بِالضَّعِيفَةِ خِلْقَةً ) أَيْ مِنْ أَصْلِ خِلْقَتِهَا ( أَوْ ) ضَعِيفَةٍ ، مِنْ ( كِبَرٍ ) لِصَاحِبِهَا ( و ) أَمَّا لَوْ كَانَ ضَعْفُهَا ( لِجُدَرِيٍّ ) بِضَمِّ الْجِيمِ ( أَوْ ) كَانَ ( لِكَرَمْيَةٍ ) أَصَابَتْهَا قَبْلَ الْجِنَايَةِ سَوَاءٌ أَخَذَ لَهَا عَقْلًا أَمْ لَا ( فَالْقَوَدُ ) رَاجِعٌ لِلْجُدَرِيِّ وَمَا بَعْدَهُ لَا لِمَا قَبْلَهُ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ بِقَوْلِهِ وَتُؤْخَذُ إلَخْ ; إذْ لَا مَعْنَى لَهُ إلَّا الْقَوَدُ ، وَإِنَّمَا رَجَعْنَاهُ لِلْجُدَرِيِّ ; لِأَنَّهُ قَرَنَهُ بِالْوَاوِ الِاسْتِئْنَافِيَّة كَمَا أَشَرْنَا لَهُ بِأَمَّا الْفَاصِلَةِ وَقَوْلُهُ ( إنْ تَعَمَّدَ ) الْجَانِي شَرْطٌ فِي الْقَوَدِ أَيْ تَعَمَّدَ الْجِنَايَةَ عَلَيْهَا مَعَ ضَعْفِهَا بِمَا تَقَدَّمَ قَبْلَ تَعَمُّدِ الْجِنَايَةِ ( وَإِلَّا ) يَتَعَمَّدْ بَلْ كَانَ خَطَأً ( فَبِحِسَابِهِ ) أَيْ يُؤْخَذُ مِنْ الْجَانِي بِحِسَابِ مَا بَقِيَ بَعْدَ الرَّمْيِ الْأَوَّلِ مِنْ نُورِهَا فَإِنْ بَقِيَ نِصْفُ نُورِهَا بَعْدَ الرَّمْيِ الْأَوَّلِ فَعَلَى الْمُخْطِئِ الْآنَ نِصْفُ الدِّيَةِ وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسُ ، ، وَهَذَا إنْ أَخَذَ لَهَا أَوَّلًا عَقْلًا ، وَإِلَّا ، فَالدِّيَةُ كَامِلَةً ، كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ ، وَكَذَا الْمَجْنِيُّ عَلَيْهَا إنْ لَمْ يَأْخُذْ لَهَا عَقْلًا فَقَوْلُهُ ، وَإِلَّا إلَخْ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ ، أَوْ لِكَرَمْيَةٍ ، ثُمَّ لَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ ، فَالْقَوَدُ مَعَ قَوْلِهِ وَتُؤْخَذُ الْعَيْنُ وَلَا لِقَوْلِهِ إنْ تَعَمَّدَهُ ; لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْعَمْدِ وَلَا لِقَوْلِهِ ، وَإِلَّا إلَخْ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي ، وَكَذَا الْمَجْنِيُّ عَلَيْهَا إنْ لَمْ يَأْخُذْ عَقْلًا مَعَ إخْلَالِ مَا هُنَا بِالشَّرْطِ الْآتِي وَرِكَّةِ الْكَلَامِ ( وَإِنْ ) ( فَقَأَ ) أَيْ قَلَعَ ( سَالِمٌ ) أَيْ سَالِمُ الْعَيْنَيْنِ ، أَوْ سَالِمُ الْمُمَاثِلَةِ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ( عَيْنَ أَعْوَرَ ) ( فَلَهُ ) أَيْ لِلْأَعْوَرِ ( الْقَوَدُ ) بِأَخْذِ نَظِيرَتِهَا مِنْ السَّالِمِ ( و ) لَهُ ( أَخْذُ الدِّيَةِ كَامِلَةً ) ; لِأَنَّ عَيْنَهُ بِمَنْزِلَةِ عَيْنَيْنِ ( مِنْ مَالِهِ ) ; لِأَنَّهُ مُتَعَمِّدٌ ( وَإِنْ ) ( فَقَأَ أَعْوَرُ مِنْ سَالِمٍ مُمَاثِلَتَهُ ) أَيْ مُمَاثِلَةَ عَيْنِهِ السَّالِمَةِ 256 ( فَلَهُ ) أَيْ لِسَالِمِ الْعَيْنَيْنِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ( الْقِصَاصُ ) مِنْ الْأَعْوَرِ فَيَصِيرُ أَعْمَى ( أَوْ دِيَةُ مَا تَرَكَ ) مِنْ عَيْنِ الْأَعْوَرِ ، وَهِيَ دِيَةٌ كَامِلَةٌ أَلْفُ دِينَارٍ عَلَى أَصْلِ الْمَذْهَبِ لِمَا مَرَّ ( و ) إنْ فَقَأَ الْأَعْوَرُ مِنْ السَّالِمِ ( غَيْرَهَا ) أَيْ غَيْرَ الْمُمَاثِلَةِ لِعَيْنِهِ بِأَنْ فَقَأَ مُمَاثِلَةَ الْعَوْرَاءِ ( فَنِصْفُ دِيَةٍ فَقَطْ ) تَلْزَمُهُ ( فِي مَالِهِ ) لِتَعَمُّدِهِ ( وَإِنْ ) ( فَقَأَ ) الْأَعْوَرُ ( عَيْنَيْ السَّالِمِ ) عَمْدًا فِي مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ ، أَوْ إحْدَاهُمَا بَعْدَ الْأُخْرَى ( فَالْقَوَدُ ) فِي الْمُمَاثَلَةِ لِعَيْنِهِ ( وَنِصْفُ الدِّيَةِ ) فِي الْمُغَايِرَةِ لَهَا ( وَإِنْ قُلِعَتْ سِنٌّ ) لِكَبِيرٍ أَيْ مُثْغِرٍ بِدَلِيلِ ذِكْرِهِ الصَّغِيرَ فِيمَا يَأْتِي وَأُعِيدَتْ مَكَانَهَا ( فَثَبَتَتْ ) ، وَكَذَا إنْ اضْطَرَبَتْ جِدًّا كَمَا يَأْتِي ، ثُمَّ ثَبَتَتْ ( فَالْقَوَدُ ) فِي الْعَمْدِ وَلَا يُسْقِطُهُ ثُبُوتُهَا ; لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الْقِصَاصِ يَوْمُ الْجُرْحِ وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ تَأَلُّمُ الْجَانِي بِمِثْلِ مَا فَعَلَ وَفِي جِنَايَةِ ( الْخَطَإِ ) فَثَبَتَتْ يَلْزَمُهُ دِيَةُ خَطَإٍ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ وَكَالْخَطَإِ أَيْ كَمَا يَلْزَمُهُ دِيَةُ الْخَطَإِ فِي غَيْرِهَا مِمَّا لَهُ عَقْلٌ مُسَمًّى كَمُوضِحَةٍ وَمُنَقِّلَةٍ يُؤْخَذُ عَقْلُهُ ، ثُمَّ يَبْرَأُ عَلَى غَيْرِ شَيْنٍ فَلَا يَسْقُطُ الْعَقْلُ اتِّفَاقًا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith