حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 5680 · printed p. 232 · commentary
( قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَهُوَ لِفُلَانٍ ) أَيْ وَإِنْ كَانَ وَلَدُهُ الرَّشِيدُ أَوْ مِنْ وِلَايَةِ غَيْرِهِ لِسَفَهِهِ هُوَ أَيْضًا وَقَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ لِفُلَانٍ أَيْ وَأَعَارَهُ لِي أَوْ آجَرَهُ لِي أَوْ أَوْدَعَهُ أَوْ رَهَنَهُ عِنْدِي وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا بَيِّنَةَ لِلْمُدَّعِي وَلَا لِلْمُقَرِّ لَهُ وَإِلَّا عُمِلَ بِهَا وَحَلَفَ بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ فَإِنَّ فِيهَا لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةً ( قَوْلُهُ فَإِنْ حَضَرَ ) أَيْ فَإِنْ كَانَ حَاضِرًا وَقَوْلُهُ ادَّعَى عَلَيْهِ أَيْ نُقِلَتْ الدَّعْوَى عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ رَجَعَتْ الدَّعْوَى ) عَلَى الْمُقِرِّ فَإِنْ حَلَفَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُدَّعِي أَخَذَهُ بَيْتُ الْمَالِ أَوْ بَقِيَ بِيَدِهِ حَوْزًا عَلَى الْخِلَافِ الْآتِي وَإِنْ نَكَلَ أَخَذَهُ الْمُدَّعِي ( قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ نَعَمْ ) أَيْ وَإِنْ قَالَ الْمُقَرُّ لَهُ نَعَمْ هُوَ لِي وَقَوْلُهُ فَإِمَّا أَنْ يَحْلِفَ أَيْ الْمُقَرُّ لَهُ وَقَوْلُهُ فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ أَيْ فَإِنْ حَلَفَ الْمُقِرُّ أَنَّ مَا أَقَرَّ بِهِ لِفُلَانٍ حَقٌّ لَهُ بَرِئَ ( قَوْلُهُ حَلَفَ الْمُدَّعِي ) أَيْ أَنَّ الْمُقِرَّ كَاذِبٌ فِي إقْرَارِهِ .
( قَوْلُهُ وَأَمَّا لَوْ نَكَلَ الْمُقَرُّ لَهُ عَنْ الْيَمِينِ ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ يَقُولُ إنَّ ذَلِكَ الشَّيْءَ لِي فَهُوَ مَفْهُومُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ حَلَفَ أَيْ الْمُقَرُّ لَهُ أَنَّهُ لَهُ أَخْذُهُ ( قَوْلُهُ فَإِنَّ الْمُدَّعِيَ يَحْلِفُ ) أَيْ أَنَّ الْمُقِرَّ كَاذِبٌ فِي إقْرَارِهِ وَأَنَّهُ حَقِّي وَأَخَذَهُ بِيَمِينِهِ مَعَ نُكُولِ الْمُقَرِّ لَهُ ( قَوْلُهُ وَيَثْبُتُ ) أَيْ لَهُ الشَّيْءُ الْمُدَّعَى بِهِ بِالنُّكُولِ أَيْ نُكُولِ الْمُقَرِّ لَهُ وَالْحَلِفِ أَيْ حَلِفِ الْمُدَّعِي وَقَوْلُهُ فَإِنْ نَكَلَ أَيْ الْمُدَّعِي وَقَوْلُهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى الْمُقِرِّ أَيْ وَلَيْسَ لَهُ حِينَئِذٍ تَحْلِيفُ الْمُقِرِّ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ عِيَاضٍ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ غَابَ الْمُقَرُّ لَهُ ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْمُقَرُّ لَهُ غَائِبًا ( قَوْلُهُ إنَّهُ مِلْكٌ لِفُلَانٍ الْغَائِبِ ) أَيْ أَوْدَعَهُ عِنْدَ ذَلِكَ الْمُقِرِّ أَوْ رَهَنَهُ أَوْ أَعَارَهُ لَهُ قَالَ بْن وَلَيْسَ التَّصْرِيحُ بِالْمِلْكِيَّةِ لَازِمًا بَلْ يَكْفِي فِي بَقَائِهِ تَحْتَ يَدِهِ وَرَدِّ دَعْوَى الْمُدَّعِي الْمُجَرَّدَةِ شَهَادَةُ الْبَيِّنَةِ بِالْإِيدَاعِ وَنَحْوِهِ كَالرَّهِينَةِ وَالْعَارِيَّةِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي كَلَامِهِ 232 قَوْلُهُ بِلَا يَمِينٍ ) أَيْ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لَهَا لِأَنَّهَا لَا تَقْطَعُ حُجَّةَ الْغَائِبِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ جَاءَ الْمُقَرُّ لَهُ ) أَيْ بَعْدَ يَمِينِ الْمُقِرِّ أَوْ إقَامَتِهِ الْبَيِّنَةَ وَأَخْذِهِ لِلْمُتَنَازِعِ فِيهِ أَوْ بَعْدَ نُكُولِهِ وَتَسْلِيمِهِ لِلْمُدَّعِي وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الشَّارِحِ وَسَوَاءٌ كَانَ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَصُدِّقَ الْمُقِرُّ ) أَيْ فِيمَا أَقَرَّ لَهُ بِهِ ( قَوْلُهُ أَخَذَهُ مِمَّنْ هُوَ بِيَدِهِ مِنْهُمَا ) أَيْ أَخَذَهُ مِنْ يَدِ الْمُقِرِّ حَيْثُ حَلَفَ أَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً وَمِنْ يَدِ الْمُدَّعِي حَيْثُ انْتَفَيَا وَقَوْلُهُ بِيَمِينٍ أَيْ فِي الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ وَهَذَا مَا كَانَ يُقَرِّرُهُ مُعْظَمُ أَشْيَاخِ عج أَمَّا حَلِفُهُ إذَا أَخَذَهُ مِنْ الْمُدَّعِي فَظَاهِرٌ وَأَمَّا إذَا أَخَذَهُ مِنْ الْمُقِرِّ فَلِأَنَّ إقْرَارَهُ لَهُ بِهِ وَيَمِينُهُ أَنَّهُ لَهُ كَشَاهِدٍ وَاحِدٍ وَالْبَيِّنَةُ الَّتِي أَقَامَهَا فِي غَيْبَتِهِ لَمْ تَشْهَدْ بِالْمِلْكِيَّةِ بَلْ بِالْإِعَارَةِ أَوْ الْوَدِيعَةِ أَوْ الرَّهْنِيَّةِ نَعَمْ لَوْ شَهِدَتْ بِالْمِلْكِيَّةِ لَأَخَذَهُ الْمُقَرُّ لَهُ بِلَا يَمِينٍ ( قَوْلُهُ وَقِيلَ إنْ أَخَذَهُ مِنْ الْمُقِرِّ ) وَالْحَالُ أَنَّهُ كَانَ قَدْ حَلَفَ أَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ فِي الْحَالَتَيْنِ وَأَمَّا إنْ أَخَذَهُ مِنْ يَدِ الْمُدَّعِي حَيْثُ انْتَفَيَا أَخَذَهُ بِيَمِينٍ وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ مَا يُفِيدُهُ كَلَامُ ح قَالَ بْن وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الْخِلَافَ لَفْظِيٌّ لِأَنَّ مَعْنَى كَلَامِ ح أَنَّ الْمُقَرَّ لَهُ إذَا حَضَرَ بَعْدَ أَخْذِهِ مِنْ الْمُقِرِّ بِلَا يَمِينٍ لَهُ لَكِنْ إذَا خَاصَمَهُ الْمُدَّعِي حَلَفَ لَهُ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَانْتَقَلَتْ الْحُكُومَةُ لَهُ وَمَشَايِخُ عج إنَّمَا تَكَلَّمُوا عَلَى حَلِفِهِ لِلْمُدَّعِي لَا لِلْمُقِرِّ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُهُ ( قَوْلُهُ وَكَانَ لِلْمُدَّعِي ) أَيْ لِأَنَّهُ لَا مُنَازِعَ لَهُ فِيهِ وَبَيْتُ الْمَالِ لَمْ يَحُزْ حَتَّى يُدَافِعَ الْإِمَامُ عَنْهُ وَاسْتَظْهَرَ بَعْضُهُمْ هَذَا الْقَوْلَ ( قَوْلُهُ وَقِيلَ لِبَيْتِ الْمَالِ ) الْمَازِرِيُّ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَاتِ ( قَوْلُهُ وَقِيلَ يَبْقَى بِيَدِ حَائِزِهِ ) أَيْ فَالْأَقْوَالُ ثَلَاثَةٌ قَالَ شَيْخُنَا يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا جَاءَ الْمُقَرُّ لَهُ وَوَجَدَ الْمُتَنَازَعَ فِيهِ بِيَدِ الْمُقِرِّ وَأَمَّا إنْ وَجَدَهُ بِيَدِ الْمُدَّعِي فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَهُ اتِّفَاقًا وَانْظُرْهُ ( قَوْلُهُ وَإِنْ اسْتَحْلَفَ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُدَّعِيَ إذَا اسْتَحْلَفَ الْمَطْلُوبَ وَحَلَفَ لَهُ بِالْفِعْلِ ثُمَّ أَتَى ذَلِكَ الْمُدَّعِي بَعْدَ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ فَإِنْ كَانَتْ وَقْتَ الْحَلِفِ غَائِبَةً غَيْبَةً بَعِيدَةً كَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مَعَ خَوْفِ الطَّرِيقِ أَوْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ مَعَ الْأَمْنِ كَانَ لَهُ الْقِيَامُ بِهَا سَوَاءٌ كَانَ عَالِمًا بِهَا حِينَ تَحْلِيفِ الْمَطْلُوبِ أَوْ لَا وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الْبَيِّنَةُ حَاضِرَةً حِينَ التَّحْلِيفِ أَوْ غَائِبَةً غَيْبَةً قَرِيبَةً فَلَهُ الْقِيَامُ بِهَا إنْ كَانَ غَيْرَ عَالَمٍ وَإِلَّا فَلَا قِيَامَ لَهُ بِهَا وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُكَرَّرَةٌ مَعَ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ فَإِنْ نَفَاهَا وَاسْتَحْلَفَ فَلَا بَيِّنَةَ إلَّا لِعُذْرٍ كَنِسْيَانٍ لَكِنْ أَعَادَهَا لِأَجْلِ مَا ذَكَرَهُ هُنَا مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ كَوْنِ الْبَيِّنَةِ حَاضِرَةً أَوْ غَائِبَةً غَيْبَةً قَرِيبَةً أَوْ بَعِيدَةً يَعْلَمُهَا أَوْ لَا الْغَيْرُ الْمُسْتَفَادُ مِمَّا تَقَدَّمَ وَالْأَوَّلُ وَاقِعٌ فِي مَحَلِّهِ فَلَا يُقَالُ كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى هَذَا ( قَوْلُهُ أَيْ حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ السِّينَ وَالتَّاءَ فِي اسْتَحْلَفَ زَائِدَتَانِ لَا لِلطَّلَبِ ( قَوْلُهُ لَمْ تُسْمَعْ ) مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ سَمَاعَهَا بَعْدَ حَلِفِ الْمَطْلُوبِ وَيُوَافِقُهُ الْآخَرُ عَلَى ذَلِكَ وَإِلَّا عُمِلَ بِذَلِكَ الشَّرْطِ كَمَا فِي ح عَنْ زَرُّوقٍ ( قَوْلُهُ وَكَذَا نِسْيَانُهَا ) أَيْ وَكَذَا الْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينٍ فِي نِسْيَانِهَا ( قَوْلُهُ أَوْ زَادَتْ الْمَسَافَةُ إلَخْ ) أَيْ فَلَهُ الْقِيَامُ بِهَا سَوَاءٌ عَلِمَ بِهَا حِينَ التَّحْلِيفِ أَمْ لَا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith