حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
[ دَرْسٌ ] فَصْلٌ فِي بَيَانِ حُكْمِ صَلَاةِ النَّافِلَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا ( نُدِبَ نَفْلٌ ) فِي كُلِّ وَقْتٍ يَحِلُّ فِيهِ ( وَتَأَكَّدَ ) النَّدْبُ ( بَعْدَ ) صَلَاةِ ( مَغْرِبٍ ) وَبَعْدَ الذِّكْرِ الْوَارِدِ ( ك ) بَعْدَ ( ظُهْرٍ ) 313 ( وَقَبْلَهَا ك ) قَبْلَ ( عَصْرٍ بِلَا حَدٍّ ) يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ النَّدْبُ بِحَيْثُ لَوْ نَقَصَ عَنْهُ أَوْ زَادَ فَاتَ أَصْلُ النَّدْبِ بَلْ يَأْتِي بِرَكْعَتَيْنِ وَبِأَرْبَعٍ وَبِسِتٍّ وَإِنْ كَانَ الْأَكْمَلُ مَا وَرَدَ مِنْ أَرْبَعٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا وَأَرْبَعٍ قَبْلَ الْعَصْرِ وَسِتٍّ بَعْدَ الْمَغْرِبِ ( و ) تَأَكَّدَ ( الضُّحَى ) وَأَقَلُّهُ رَكْعَتَانِ وَأَوْسَطُهُ سِتٌّ وَأَكْثَرُهُ ثَمَانِيَةٌ وَكُرِهَ مَا زَادَ عَلَيْهَا وَوَقْتُهُ مِنْ حِلِّ النَّافِلَةِ لِلزَّوَالِ ( و ) نُدِبَ ( سِرٌّ بِهِ ) أَيْ بِالنَّفْلِ ( نَهَارًا ) وَفِي كَرَاهَةِ الْجَهْرِ بِهِ قَوْلَانِ مَا عَدَا الْوِرْدَ إذَا صَلَّاهُ نَهَارًا فَإِنَّهُ يَجْهَرُ بِهِ نَظَرًا لِأَصْلِهِ ( و ) نُدِبَ ( جَهْرٌ لَيْلًا ) مَا لَمْ يُشَوِّشْ عَلَى مُصَلٍّ آخَرَ وَالسِّرُّ بِهِ جَائِزٌ ( وَتَأَكَّدَ ) نَدْبُ الْجَهْرِ ( بِوَتْرٍ ) وَعِيدٍ وَاسْتِسْقَاءٍ ( و ) نُدِبَ ( تَحِيَّةُ مَسْجِدٍ ) رَكْعَتَانِ لِدَاخِلٍ مُتَوَضِّئٍ وَقْتَ جَوَازٍ يُرِيدُ جُلُوسًا وَكُرِهَ الْجُلُوسُ قَبْلَهَا وَلَا تَسْقُطُ بِهِ فَإِنْ تَكَرَّرَ دُخُولُهُ كَفَتْهُ الْأُولَى إنْ قَرُبَ رُجُوعُهُ عُرْفًا وَإِلَّا كَرَّرَهَا ، وَنَكَّرَ مَسْجِدًا 314 لِيَعُمَّ مَسْجِدَ الْجُمُعَةِ وَغَيْرَهُ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْحُرْمَةِ كَمَنْعِ الْجُنُبِ مِنْ جَمِيعِهَا وَتَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ صَلَاةٌ ذَاتُ سَبَبٍ قَالَ عِيَاضٌ ذَوَاتُ السَّبَبِ الصَّلَاةُ عِنْدَ الْخُرُوجِ لِلسَّفَرِ وَعِنْدَ الْقُدُومِ مِنْهُ وَعِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ وَعِنْدَ الْخُرُوجِ مِنْهُ وَالِاسْتِخَارَةُ وَالْحَاجَةُ وَبَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَعِنْدَ التَّوْبَةِ مِنْ الذَّنْبِ رَكْعَتَانِ ا هـ وَيُزَادُ رَكْعَتَانِ عِنْدَ الطَّهَارَةِ وَعِنْدَ تَوَقُّعِ الْعُقُوبَةِ كَالزَّلْزَلَةِ وَالرِّيحِ وَالظُّلْمَةِ الشَّدِيدَيْنِ وَالْوَبَاءِ وَالْخُسُوفِ وَالصَّوَاعِقِ ( وَجَازَ ) ( تَرْكُ مَارٍّ ) بِالْمَسْجِدِ وَالتَّحِيَّةُ ( وَتَأَدَّتْ ) التَّحِيَّةُ ( بِفَرْضٍ ) أَيْ قَامَ مَقَامَهَا فِي إشْغَالِ الْبُقْعَةِ وَإِسْقَاطِ الطَّلَبِ وَيُحَصِّلُ ثَوَابَهَا إنْ نَوَى الْفَرْضَ وَالتَّحِيَّةَ أَوْ نِيَابَتَهُ عَنْهَا حَيْثُ طُلِبَتْ وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَى الْفَرْضِ وَإِنْ كَانَتْ الرَّغِيبَةُ وَالسُّنَّةُ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ الْمُتَوَهِّمُ ( و ) نُدِبَ ( بَدْءٌ بِهَا بِمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) لِأَنَّهَا حَقُّ اللَّهِ وَهُوَ أَوْكَدُ مِنْ حَقِّ الْمَخْلُوقِ وَلِأَنَّهُ مِنْ إكْرَامِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ امْتِثَالُ أَمْرِهِ وَهِيَ مِمَّا أَمَرَ بِهِ فَفِيهَا مِنْ إكْرَامِهِ فِي السَّلَامِ عَلَيْهِ ( و ) نُدِبَ ( إيقَاعُ نَفْلٍ بِهِ ) أَيْ بِمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ ( بِمُصَلَّاهُ ) 315 أَيْ بِمَوْضِعِ صَلَاتِهِ ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ و ) نُدِبَ ( إيقَاعُ الْفَرْضِ بِالصَّفِّ الْأَوَّلِ ) فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ غَيْرِهِ ( وَتَحِيَّةُ مَسْجِدِ مَكَّةَ ) ( الطَّوَافُ ) لِمَنْ طُلِبَ بِهِ وَلَوْ نَدْبًا أَوْ أَرَادَهُ آفَاقِيًّا فِيهِمَا أَمْ لَا أَوْ لَمْ يُرِدْهُ وَهُوَ آفَاقِيٌّ فَإِنْ كَانَ مَكِّيًّا فَالصَّلَاةُ إنْ كَانَ وَقْتَ جَوَازٍ وَإِلَّا جَلَسَ كَغَيْرِهِ مِنْ الْمَسَاجِدِ ( و ) تَأَكَّدَ ( تَرَاوِيحُ ) وَهُوَ قِيَامُ رَمَضَانَ وَوَقْتُهُ كَالْوَتْرِ وَالْجَمَاعَةُ فِيهِ مُسْتَحَبَّةٌ ( و ) نُدِبَ ( انْفِرَادٌ بِهَا ) أَيْ فِعْلُهَا فِي الْبُيُوتِ وَلَوْ جَمَاعَةً ( إنْ لَمْ تُعَطِّلْ الْمَسَاجِدَ ) أَيْ إنْ لَمْ يَلْزَمْ عَلَى الِانْفِرَادِ تَعْطِيلُ الْمَسَاجِدِ عَنْ فِعْلِهَا فِيهَا وَلَوْ فُرَادَى وَكَأَنْ يَنْشَطَ بِبَيْتِهِ ( و ) نُدِبَ لِلْإِمَامِ ( الْخَتْمُ ) لِجَمِيعِ الْقُرْآنِ ( فِيهَا ) أَيْ فِي التَّرَاوِيحِ فِي الشَّهْرِ كُلِّهِ لِيُسْمِعَهُمْ جَمِيعَهُ ( وَسُورَةٌ ) فِي جَمِيعِ الشَّهْرِ ( تُجْزِئُ ) وَإِنْ كَانَ خِلَافَ الْأَوْلَى وَهِيَ ( ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ ) رَكْعَةً بِالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ كَمَا كَانَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ ( ثُمَّ جُعِلَتْ ) فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ( سِتًّا وَثَلَاثِينَ ) بِغَيْرِ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ لَكِنَّ الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ الْعَمَلُ سَلَفًا وَخَلَفًا الْأَوَّلُ ( وَخَفَّفَ ) نَدْبًا ( مَسْبُوقُهَا ) بِرَكْعَةٍ ( ثَانِيَتَهُ ) الَّتِي قَامَ لِقَضَائِهَا وَهِيَ أُولَى إمَامِهِ ( وَلَحِقَ ) الْإِمَامَ فِي أَوَّلِ التَّرْوِيحَةِ الثَّانِيَةِ وَقِيلَ يُخَفِّفُ بِحَيْثُ يُدْرِكُ رَكْعَةً مِنْ التَّرْوِيحَةِ الَّتِي تَلِي مَا وَقَعَ فِيهِ السَّبْقُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَظَاهِرُ الذَّخِيرَةِ أَنَّهُ الْأَرْجَحُ وَفَائِدَةُ التَّخْفِيفِ حِينَئِذٍ إدْرَاكُ الْجَمَاعَةِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith