حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 5409 · commentary
( وَبَنَى ) عَلَى مَا صَدَرَ مِنْ الْأَوَّلِ إذَا لَمْ يَحْكُمْ فَإِذَا كَتَبَ لِلثَّانِي : إنَّ الْمُدَّعِيَ أَقَامَ عِنْدِي الْبَيِّنَةَ قَالَ الثَّانِي لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ : أَلَك حُجَّةٌ إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ ، وَإِنْ كَتَبَ لَهُ بِتَعْدِيلِهَا لَمْ يَنْظُرْ فِيهِ بَلْ يُعْذِرُ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَتَبَ لَهُ : إنَّهُ أَعْذَرَ إلَيْهِ فَعَجَزَ عَنْ مَدْفَعٍ أَمْضَى عَلَيْهِ الْحُكْمَ وَشُبِّهَ فِي التَّنْفِيذِ وَالْبِنَاءِ قَوْلُهُ ( كَأَنْ ) ( نُقِلَ ) الْقَاضِي مِنْ خُطَّةٍ ( لِخُطَّةٍ ) بِضَمِّ الْخَاءِ أَيْ مَرْتَبَةٍ ، أَوْ وِلَايَةٍ ( أُخْرَى ) فَإِنَّهُ يُنَفِّذُ مَا مَضَى ، أَوْ يَبْنِي عَلَيْهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ عُزِلَ ، ثُمَّ وُلِّيَ فَلَا يَبْنِي بَلْ يَسْتَأْنِفُ ، وَالْخُطَّةُ بِالضَّمِّ الْأَمْرُ وَالْقَضِيَّةُ ، وَبِالْكَسْرِ الْأَرْضُ يَخُطُّهَا الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ أَيْ يُعَلِّمُ عَلَيْهَا عَلَامَةً بِالْخَطِّ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ اخْتَارَهَا لِيَبْنِيَهَا وَبَالَغَ عَلَى التَّنْفِيذِ وَالْبِنَاءِ بِقَوْلِهِ ( وَإِنْ ) كَانَ الْمُنْهَى بِهِ ( حَدًّا ) كَمَا يَكُونُ فِي الْحُقُوقِ الْمَالِيَّةِ ( إنْ كَانَ ) الْقَاضِي الْمُرْسِلُ ( أَهْلًا ) لِلْقَضَاءِ بِأَنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ ( أَوْ ) كَانَ ( قَاضِيَ مِصْرٍ ) مِنْ الْأَمْصَارِ أَيْ بَلَدِ كَبِيرٍ كَمِصْرِ وَمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالْعِرَاقِ وَالْأَنْدَلُسِ ; لِأَنَّ قُضَاةَ الْأَمْصَارِ مَظِنَّةُ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith