حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
. ( قَوْلُهُ مَعَ الْإِمَامِ ) هَذَا نَصٌّ عَلَى الْمُتَوَهَّمِ وَإِلَّا فَالصَّلَاةُ تَبْطُلُ بِسُجُودِ الْمَسْبُوقِ الْبَعْدِيِّ الْمُتَرَتِّبِ عَلَى الْإِمَامِ قَبْلَ قَضَاءِ مَا عَلَيْهِ سَوَاءٌ سَجَدَهُ مَعَ الْإِمَامِ أَوْ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ فَنَصَّ عَلَى قَوْلِهِ مَعَ الْإِمَامِ لِتَوَهُّمِ الصِّحَّةِ بِاتِّبَاعِهِ وَقَدْ يُقَالُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ مَعَ الْإِمَامِ الْمُصَاحَبَةُ فِي الزَّمَنِ بَلْ الْمُرَادُ الْمُصَاحَبَةُ الْحُكْمِيَّةُ بِأَنْ يُوَافِقَهُ فِي السُّجُودِ قَبْلَ قَضَاءِ مَا عَلَيْهِ وَهُوَ صَادِقٌ بِمُصَاحَبَةٍ لِلْإِمَامِ فِي الزَّمَنِ وَبِمَا إذَا كَانَ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ فَتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ وَبِسُجُودِ الْمَسْبُوقِ عَمْدًا إلَخْ ) أَيْ وَأَمَّا نِسْيَانًا فَلَا تَبْطُلُ وَأَمَّا جَهْلًا فَلَا تَبْطُلُ كَالنَّاسِي عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الرَّاجِحُ وَقَالَ عِيسَى تَبْطُلُ كَالْعَامِدِ ابْنُ رُشْدٍ وَهُوَ الْقِيَاسُ عَلَى الْمَذْهَبِ مِنْ إلْحَاقِ الْجَاهِلِ بِالْعَامِدِ وَعَذَرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ بِالْجَهْلِ فَحَكَمَ لَهُ بِحُكْمِ النَّاسِي مُرَاعَاةً لِقَوْلِ سُفْيَانَ بِوُجُوبِ سُجُودِ الْمَسْبُوقِ مَعَ الْإِمَامِ الْقَبْلِيِّ وَالْبَعْدِيِّ قَالَ شَيْخُنَا وَحَلُّ عبق يَقْتَضِي تَرْجِيحَ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَكِنَّ الَّذِي رَجَّحَهُ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ قَوْلُ عِيسَى مِنْ أَنَّهُ لَا يُعْذَرُ بِالْجَهْلِ وَهُوَ الظَّاهِرُ .
( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْمَسْبُوقُ أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً أَمْ لَا وَإِنَّمَا بَطَلَتْ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ أَدْخَلَ فِي الصَّلَاةِ مَا لَيْسَ مِنْهَا بِخِلَافِ مَنْ قَدَّمَ السُّجُودَ الْبَعْدِيَّ فَإِنَّهَا تَصِحُّ مُرَاعَاةً لِمَنْ يَقُولُ بِذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ وَفَرَّقَ أَيْضًا بِأَنَّ هَذَا زَادَ فِي خِلَالِ الصَّلَاةِ بِخِلَافِ ذَاكَ فَإِنَّهُ إنَّمَا زَادَ بَعْد أَنْ أَتَمَّهَا غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ .
( تَنْبِيهٌ ) ظَاهِرُ قَوْلِهِ وَبَطَلَتْ بِسُجُودِ الْمَسْبُوقِ مَعَ الْإِمَامِ بَعْدِيًّا مُطْلَقًا أَوْ قَبْلِيًّا إنْ لَمْ يَلْحَقْ رَكْعَةً بُطْلَانُ صَلَاةِ الْمَسْبُوقِ الَّذِي دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ وَهُوَ فِي سُجُودِ السَّهْوِ وَقِيلَ بِصِحَّتِهَا لِظَنِّهِ أَنَّ هَذَا السُّجُودَ الَّذِي دَخَلَ مَعَهُ فِيهِ السُّجُودُ الْأَصْلِيُّ وَالْخِلَافُ مَذْكُورٌ فِي بَعْضِ حَوَاشِي الْعِزِّيَّةِ اُنْظُرْ المج 291
( قَوْلُهُ مُطْلَقًا إلَخْ ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ إنْ لَمْ يَلْحَقْ رَكْعَةً رَاجِعٌ لِلْقَبْلِيِّ فَقَطْ وَأَمَّا الْبَعْدِيُّ فَالْبُطْلَانُ وَفِيهِ أَنَّ الْأَوْلَى رُجُوعُ الشَّرْطِ لِكُلٍّ مِنْ الْقَبْلِيِّ وَالْبَعْدِيِّ لِأَمْرَيْنِ الْأَوَّلُ تَعَرُّضُ الْمُصَنِّفِ لَهُمَا فِي الْمَفْهُومِ حَيْثُ قَالَ وَإِلَّا سَجَدَ وَأَخَّرَ الْبَعْدِيَّ لِأَنَّ الْمُرَادَ وَإِلَّا بِأَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً سَجَدَ الْقَبْلِيَّ وَالْبَعْدِيِّ لَكِنَّ الْقَبْلِيَّ يَسْجُدُ مَعَهُ قَبْلَ قَضَاءِ مَا عَلَيْهِ وَأَخَّرَ الْبَعْدِيَّ لِتَمَامِ صَلَاتِهِ وَالْبُطْلَانُ حَيْثُ سَجَدَ الْبَعْدِيَّ قَبْلَ الْقَضَاءِ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَأَخَّرَ الْبَعْدِيَّ لِأَنَّ الْفِعْلَ يُؤْذِنُ بِالْوُجُوبِ وَالْأَصْلُ الْبُطْلَانُ فِي تَرْكِ الْوَاجِبِ وَالْأَمْرُ الثَّانِي أَنَّ رُجُوعَ الشَّرْطِ لِلثَّانِي فَقَطْ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَسْجُدُ الْبَعْدِيَّ وَيُؤَخِّرُهُ وَلَوْ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً لِأَنَّ قَوْلَهُ وَأَخَّرَ الْبَعْدِيَّ الْمُتَقَدِّمُ وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا إذَا لَحِقَ رَكْعَةً أَمْ لَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بِخِلَافِ تَرْجِيعِهِ لَهُمَا فَإِنَّ الْمَعْنَى يَصِيرُ وَإِلَّا بِأَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً سَجَدَ الْقَبْلِيَّ مَعَهُ وَأَخَّرَ الْبَعْدِيَّ وَهُوَ سَدِيدٌ .
( قَوْلُهُ قَبْلَ قَضَاءِ مَا عَلَيْهِ ) أَيْ فَلَوْ خَالَفَ وَأَخَّرَهُ لِتَمَامِ صَلَاةِ نَفْسِهِ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا بَطَلَتْ لَا سَهْوًا كَذَا فِي عبق وَاَلَّذِي فِي شب أَنَّهُ إذَا خَالَفَ فِي الْقَبْلِيِّ وَأَخَّرَهُ لِقَضَاءِ مَا عَلَيْهِ لَمْ تَبْطُلْ .
( قَوْلُهُ فَإِنْ أَخَّرَهُ بَعْدَهُ ) أَيْ فَإِنْ أَخَّرَ الْإِمَامُ السُّجُودَ الْقَبْلِيَّ بَعْدَ السَّلَامِ .
( قَوْلُهُ فَهَلْ يَفْعَلُهُ مَعَهُ قَبْلَ إلَخْ ) أَيْ وَهُوَ مَا يُفِيدُهُ عَجُزُ كَلَامِ الشَّيْخِ كَرِيمِ الدِّينِ .
( قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَ تَمَامِ الْقَضَاءِ ) أَيْ وَهُوَ مَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْبُرْزُلِيِّ وَصَدْرُ كَلَامِ الشَّيْخِ كَرِيمِ الدِّينِ .
( قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَهُ ) أَوْ لِلتَّخْيِيرِ أَيْ أَنَّ الْوَاجِبَ فِعْلُهُ بَعْدَ الْقَضَاءِ وَهُوَ مُخَيَّرٌ بَعْدَهُ فِي فِعْلِهِ قَبْلَ سَلَامِ نَفْسِهِ .
( قَوْلُهُ أَوْ إنْ كَانَ إلَخْ ) وَذَلِكَ لِأَنَّ السُّجُودَ الَّذِي تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهِ بِمَنْزِلَةِ جُزْءٍ مِنْهَا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ سَجْدَةٍ مِنْهَا فَعَلَهَا الْإِمَامُ فَيَتْبَعُهُ فِيهَا بِخِلَافِ مَا لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهِ وَهَذَا الْقَوْلُ لِأَبِي مَهْدِيُّ وَارْتَضَاهُ تِلْمِيذُهُ ابْنُ نَاجِيٍّ وَبَعْضُ مَنْ لَقِيَهُ قَالَ شَيْخُنَا وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّهُ كَالْجَمْعِ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ قَبْلَهُ بَقِيَ مَا لَوْ كَانَ السُّجُودُ بَعْدِيًّا أَصَالَةً وَقَدَّمَهُ الْإِمَامُ فَإِنْ كَانَ مَذْهَبُهُ ذَلِكَ تَبِعَهُ الْمَأْمُومُ وَإِنْ كَانَ مَذْهَبُهُ تَأْخِيرَهُ فَانْظُرْ هَلْ يَسْجُدُ مَعَهُ الْمَأْمُومُ نَظَرًا لِفِعْلِهِ أَوْ لَا يَسْجُدُ مَعَهُ نَظَرًا لِأَصْلِهِ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَا تَبْطُلُ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ بِسُجُودِهِ مَعَ الْإِمَامِ مُرَاعَاةً لِلْخِلَافِ فِي ذَلِكَ قَالَهُ شَيْخُنَا .
( قَوْلُهُ وَلَوْ تَرَكَ إمَامُهُ ) أَيْ هَذَا إذَا فَعَلَهُ إمَامُهُ بَلْ وَلَوْ تَرَكَ إلَخْ .
( قَوْلُهُ فَلَوْ قَدَّمَهُ ) أَيْ قَبْلَ قَضَاءِ مَا عَلَيْهِ بِأَنْ سَجَدَهُ مَعَ الْإِمَامِ .
( قَوْلُهُ أَوْ جَهْلًا ) أَيْ بِنَاءً عَلَى مَا قَالَهُ عِيسَى لَا عَلَى مَا لِابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ أَنَّ الْجَاهِلَ كَالنَّاسِي .
( قَوْلُهُ وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَقُومَ ) أَيْ الْمَأْمُومُ لِقَضَاءِ مَا عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ إلَّا بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ مِنْهُ أَيْ مِنْ السُّجُودِ الْبَعْدِيِّ الْمُتَرَتِّبِ عَلَيْهِ .
( قَوْلُهُ غَلَبَهُ ) أَيْ غَلَبَ ذَلِكَ النَّقْصُ عَلَى مَا مَعَهُ مِنْ الزِّيَادَةِ الَّتِي حَصَلَتْ مِنْ الْإِمَامِ .
( قَوْلُهُ مُوجِبُ سَهْوٍ ) أَيْ وَهُوَ السُّجُودُ وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حَذْفَ مُضَافٍ أَيْ وَلَا سُجُودَ سَهْوٍ أَوْ لَا مُوجِبَ سَهْوٍ وَإِنَّمَا اُحْتِيجَ لِذَلِكَ لِصِحَّةِ الْمَعْنَى إذْ السَّهْوُ يَقَعُ مِنْ الْمُؤْتَمِّ قَطْعًا فَلَا صِحَّةَ لِنَفْيِهِ .
( قَوْلُهُ حَصَلَ لَهُ حَالَةَ الْقُدْوَةِ ) أَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ حَالَةَ الْقُدْوَةِ مَعْمُولٌ لِمُقَدَّرٍ أَشْعَرَ بِهِ الْكَلَامُ أَيْ عَرَضَ أَوْ حَصَلَ السَّهْوُ لَهُ حَالَةَ الْقُدْوَةِ وَلَيْسَ رَاجِعًا لِقَوْلِهِ وَلَا سُجُودَ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَسْجُدُ بَعْدَ حَالَةِ الْقُدْوَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ .
( قَوْلُهُ لِحَمْلِهِ الْإِمَامَ عَنْهُ ) أَيْ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ نَوَى ) أَيْ الْإِمَامُ .
( قَوْلُهُ وَلَا مَفْهُومَ لِسَهْوٍ ) أَيْ بَلْ إذَا تَعَمَّدَ تَرْكَ السُّنَنِ كُلِّهَا فَإِنَّ الْإِمَامَ يَحْمِلُهَا عَنْهُ .
( قَوْلُهُ وَلَا يَحْمِلُ عَنْهُ رُكْنًا ) أَيْ مُطَالَبًا بِهِ كَالنِّيَّةِ وَتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَخَرَجَتْ الْفَاتِحَةُ
( قَوْلُهُ وَبِسُجُودِ الْمَسْبُوقِ عَمْدًا إلَخْ ) أَيْ وَأَمَّا نِسْيَانًا فَلَا تَبْطُلُ وَأَمَّا جَهْلًا فَلَا تَبْطُلُ كَالنَّاسِي عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الرَّاجِحُ وَقَالَ عِيسَى تَبْطُلُ كَالْعَامِدِ ابْنُ رُشْدٍ وَهُوَ الْقِيَاسُ عَلَى الْمَذْهَبِ مِنْ إلْحَاقِ الْجَاهِلِ بِالْعَامِدِ وَعَذَرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ بِالْجَهْلِ فَحَكَمَ لَهُ بِحُكْمِ النَّاسِي مُرَاعَاةً لِقَوْلِ سُفْيَانَ بِوُجُوبِ سُجُودِ الْمَسْبُوقِ مَعَ الْإِمَامِ الْقَبْلِيِّ وَالْبَعْدِيِّ قَالَ شَيْخُنَا وَحَلُّ عبق يَقْتَضِي تَرْجِيحَ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَكِنَّ الَّذِي رَجَّحَهُ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ قَوْلُ عِيسَى مِنْ أَنَّهُ لَا يُعْذَرُ بِالْجَهْلِ وَهُوَ الظَّاهِرُ .
( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْمَسْبُوقُ أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً أَمْ لَا وَإِنَّمَا بَطَلَتْ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ أَدْخَلَ فِي الصَّلَاةِ مَا لَيْسَ مِنْهَا بِخِلَافِ مَنْ قَدَّمَ السُّجُودَ الْبَعْدِيَّ فَإِنَّهَا تَصِحُّ مُرَاعَاةً لِمَنْ يَقُولُ بِذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ وَفَرَّقَ أَيْضًا بِأَنَّ هَذَا زَادَ فِي خِلَالِ الصَّلَاةِ بِخِلَافِ ذَاكَ فَإِنَّهُ إنَّمَا زَادَ بَعْد أَنْ أَتَمَّهَا غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ .
( تَنْبِيهٌ ) ظَاهِرُ قَوْلِهِ وَبَطَلَتْ بِسُجُودِ الْمَسْبُوقِ مَعَ الْإِمَامِ بَعْدِيًّا مُطْلَقًا أَوْ قَبْلِيًّا إنْ لَمْ يَلْحَقْ رَكْعَةً بُطْلَانُ صَلَاةِ الْمَسْبُوقِ الَّذِي دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ وَهُوَ فِي سُجُودِ السَّهْوِ وَقِيلَ بِصِحَّتِهَا لِظَنِّهِ أَنَّ هَذَا السُّجُودَ الَّذِي دَخَلَ مَعَهُ فِيهِ السُّجُودُ الْأَصْلِيُّ وَالْخِلَافُ مَذْكُورٌ فِي بَعْضِ حَوَاشِي الْعِزِّيَّةِ اُنْظُرْ المج 291
( قَوْلُهُ مُطْلَقًا إلَخْ ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ إنْ لَمْ يَلْحَقْ رَكْعَةً رَاجِعٌ لِلْقَبْلِيِّ فَقَطْ وَأَمَّا الْبَعْدِيُّ فَالْبُطْلَانُ وَفِيهِ أَنَّ الْأَوْلَى رُجُوعُ الشَّرْطِ لِكُلٍّ مِنْ الْقَبْلِيِّ وَالْبَعْدِيِّ لِأَمْرَيْنِ الْأَوَّلُ تَعَرُّضُ الْمُصَنِّفِ لَهُمَا فِي الْمَفْهُومِ حَيْثُ قَالَ وَإِلَّا سَجَدَ وَأَخَّرَ الْبَعْدِيَّ لِأَنَّ الْمُرَادَ وَإِلَّا بِأَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً سَجَدَ الْقَبْلِيَّ وَالْبَعْدِيِّ لَكِنَّ الْقَبْلِيَّ يَسْجُدُ مَعَهُ قَبْلَ قَضَاءِ مَا عَلَيْهِ وَأَخَّرَ الْبَعْدِيَّ لِتَمَامِ صَلَاتِهِ وَالْبُطْلَانُ حَيْثُ سَجَدَ الْبَعْدِيَّ قَبْلَ الْقَضَاءِ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَأَخَّرَ الْبَعْدِيَّ لِأَنَّ الْفِعْلَ يُؤْذِنُ بِالْوُجُوبِ وَالْأَصْلُ الْبُطْلَانُ فِي تَرْكِ الْوَاجِبِ وَالْأَمْرُ الثَّانِي أَنَّ رُجُوعَ الشَّرْطِ لِلثَّانِي فَقَطْ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَسْجُدُ الْبَعْدِيَّ وَيُؤَخِّرُهُ وَلَوْ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً لِأَنَّ قَوْلَهُ وَأَخَّرَ الْبَعْدِيَّ الْمُتَقَدِّمُ وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا إذَا لَحِقَ رَكْعَةً أَمْ لَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بِخِلَافِ تَرْجِيعِهِ لَهُمَا فَإِنَّ الْمَعْنَى يَصِيرُ وَإِلَّا بِأَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً سَجَدَ الْقَبْلِيَّ مَعَهُ وَأَخَّرَ الْبَعْدِيَّ وَهُوَ سَدِيدٌ .
( قَوْلُهُ قَبْلَ قَضَاءِ مَا عَلَيْهِ ) أَيْ فَلَوْ خَالَفَ وَأَخَّرَهُ لِتَمَامِ صَلَاةِ نَفْسِهِ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا بَطَلَتْ لَا سَهْوًا كَذَا فِي عبق وَاَلَّذِي فِي شب أَنَّهُ إذَا خَالَفَ فِي الْقَبْلِيِّ وَأَخَّرَهُ لِقَضَاءِ مَا عَلَيْهِ لَمْ تَبْطُلْ .
( قَوْلُهُ فَإِنْ أَخَّرَهُ بَعْدَهُ ) أَيْ فَإِنْ أَخَّرَ الْإِمَامُ السُّجُودَ الْقَبْلِيَّ بَعْدَ السَّلَامِ .
( قَوْلُهُ فَهَلْ يَفْعَلُهُ مَعَهُ قَبْلَ إلَخْ ) أَيْ وَهُوَ مَا يُفِيدُهُ عَجُزُ كَلَامِ الشَّيْخِ كَرِيمِ الدِّينِ .
( قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَ تَمَامِ الْقَضَاءِ ) أَيْ وَهُوَ مَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْبُرْزُلِيِّ وَصَدْرُ كَلَامِ الشَّيْخِ كَرِيمِ الدِّينِ .
( قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَهُ ) أَوْ لِلتَّخْيِيرِ أَيْ أَنَّ الْوَاجِبَ فِعْلُهُ بَعْدَ الْقَضَاءِ وَهُوَ مُخَيَّرٌ بَعْدَهُ فِي فِعْلِهِ قَبْلَ سَلَامِ نَفْسِهِ .
( قَوْلُهُ أَوْ إنْ كَانَ إلَخْ ) وَذَلِكَ لِأَنَّ السُّجُودَ الَّذِي تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهِ بِمَنْزِلَةِ جُزْءٍ مِنْهَا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ سَجْدَةٍ مِنْهَا فَعَلَهَا الْإِمَامُ فَيَتْبَعُهُ فِيهَا بِخِلَافِ مَا لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهِ وَهَذَا الْقَوْلُ لِأَبِي مَهْدِيُّ وَارْتَضَاهُ تِلْمِيذُهُ ابْنُ نَاجِيٍّ وَبَعْضُ مَنْ لَقِيَهُ قَالَ شَيْخُنَا وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّهُ كَالْجَمْعِ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ قَبْلَهُ بَقِيَ مَا لَوْ كَانَ السُّجُودُ بَعْدِيًّا أَصَالَةً وَقَدَّمَهُ الْإِمَامُ فَإِنْ كَانَ مَذْهَبُهُ ذَلِكَ تَبِعَهُ الْمَأْمُومُ وَإِنْ كَانَ مَذْهَبُهُ تَأْخِيرَهُ فَانْظُرْ هَلْ يَسْجُدُ مَعَهُ الْمَأْمُومُ نَظَرًا لِفِعْلِهِ أَوْ لَا يَسْجُدُ مَعَهُ نَظَرًا لِأَصْلِهِ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَا تَبْطُلُ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ بِسُجُودِهِ مَعَ الْإِمَامِ مُرَاعَاةً لِلْخِلَافِ فِي ذَلِكَ قَالَهُ شَيْخُنَا .
( قَوْلُهُ وَلَوْ تَرَكَ إمَامُهُ ) أَيْ هَذَا إذَا فَعَلَهُ إمَامُهُ بَلْ وَلَوْ تَرَكَ إلَخْ .
( قَوْلُهُ فَلَوْ قَدَّمَهُ ) أَيْ قَبْلَ قَضَاءِ مَا عَلَيْهِ بِأَنْ سَجَدَهُ مَعَ الْإِمَامِ .
( قَوْلُهُ أَوْ جَهْلًا ) أَيْ بِنَاءً عَلَى مَا قَالَهُ عِيسَى لَا عَلَى مَا لِابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ أَنَّ الْجَاهِلَ كَالنَّاسِي .
( قَوْلُهُ وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَقُومَ ) أَيْ الْمَأْمُومُ لِقَضَاءِ مَا عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ إلَّا بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ مِنْهُ أَيْ مِنْ السُّجُودِ الْبَعْدِيِّ الْمُتَرَتِّبِ عَلَيْهِ .
( قَوْلُهُ غَلَبَهُ ) أَيْ غَلَبَ ذَلِكَ النَّقْصُ عَلَى مَا مَعَهُ مِنْ الزِّيَادَةِ الَّتِي حَصَلَتْ مِنْ الْإِمَامِ .
( قَوْلُهُ مُوجِبُ سَهْوٍ ) أَيْ وَهُوَ السُّجُودُ وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حَذْفَ مُضَافٍ أَيْ وَلَا سُجُودَ سَهْوٍ أَوْ لَا مُوجِبَ سَهْوٍ وَإِنَّمَا اُحْتِيجَ لِذَلِكَ لِصِحَّةِ الْمَعْنَى إذْ السَّهْوُ يَقَعُ مِنْ الْمُؤْتَمِّ قَطْعًا فَلَا صِحَّةَ لِنَفْيِهِ .
( قَوْلُهُ حَصَلَ لَهُ حَالَةَ الْقُدْوَةِ ) أَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ حَالَةَ الْقُدْوَةِ مَعْمُولٌ لِمُقَدَّرٍ أَشْعَرَ بِهِ الْكَلَامُ أَيْ عَرَضَ أَوْ حَصَلَ السَّهْوُ لَهُ حَالَةَ الْقُدْوَةِ وَلَيْسَ رَاجِعًا لِقَوْلِهِ وَلَا سُجُودَ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَسْجُدُ بَعْدَ حَالَةِ الْقُدْوَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ .
( قَوْلُهُ لِحَمْلِهِ الْإِمَامَ عَنْهُ ) أَيْ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ نَوَى ) أَيْ الْإِمَامُ .
( قَوْلُهُ وَلَا مَفْهُومَ لِسَهْوٍ ) أَيْ بَلْ إذَا تَعَمَّدَ تَرْكَ السُّنَنِ كُلِّهَا فَإِنَّ الْإِمَامَ يَحْمِلُهَا عَنْهُ .
( قَوْلُهُ وَلَا يَحْمِلُ عَنْهُ رُكْنًا ) أَيْ مُطَالَبًا بِهِ كَالنِّيَّةِ وَتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَخَرَجَتْ الْفَاتِحَةُ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith