حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 5184 · commentary
( قَوْلُهُ : إلَّا بِبَيِّنَةٍ لَهُ ) أَيْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ لَهُ أَيْ لِكُلٍّ مِنْ الْمُلْتَقِطِ وَغَيْرِهِ . ( قَوْلُهُ : فَإِنْ أَقَامَهَا لَحِقَ بِهِ كَانَ اللَّقِيطُ مَحْكُومًا بِإِسْلَامِهِ ، أَوْ كُفْرِهِ ) سَوَاءٌ كَانَ الْمُسْتَلْحِقُ لَهُ - الَّذِي شَهِدَتْ لَهُ الْبَيِّنَةُ - الْمُلْتَقِطَ أَوْ غَيْرَهُ ، كَانَ الْمُلْتَقِطُ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا ، فَهَذِهِ ثَمَانِيَةٌ .
وَحَاصِلُهَا أَنَّ الْمُسْتَلْحِقَ لِلَّقِيطِ إمَّا مُلْتَقِطُهُ ، أَوْ غَيْرُهُ وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْمُسْتَلْحِقُ مُسْلِمًا ، أَوْ كَافِرًا وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يَكُونَ اللَّقِيطُ مَحْكُومًا بِإِسْلَامِهِ ، أَوْ بِكُفْرِهِ فَفِي هَذِهِ الصُّوَرِ الثَّمَانِيَةِ إنْ أَقَامَ الْمُسْتَلْحِقُ بَيِّنَةً تَشْهَدُ أَنَّ هَذَا اللَّقِيطَ وَلَدُهُ لَحِقَ بِهِ . ( قَوْلُهُ : فَيَلْحَقُ بِصَاحِبِ الْوَجْهِ الْمُدَّعَى ) اُنْظُرْ هَلْ لُحُوقُهُ بِهِ فِي الثَّمَانِ صُوَرٍ الْمُتَقَدِّمَةِ وَهُوَ مَا يُفِيدُهُ ابْنُ عَرَفَةَ وتت وَالشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأُجْهُورِيُّ ، أَوْ فِي أَرْبَعٍ مِنْهَا فَقَطْ وَهِيَ مَا إذَا كَانَ الْمُسْتَلْحِقُ مُسْلِمًا كَانَ هُوَ الْمُلْتَقِطَ ، أَوْ غَيْرُهُ ، كَانَ اللَّقِيطُ مَحْكُومًا بِإِسْلَامِهِ ، أَوْ بِكُفْرِهِ وَهُوَ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ بَعْضُهُمْ وَنَحْوُهُ فِي الشَّيْخِ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيِّ قَائِلًا وَأَمَّا إذَا اسْتَلْحَقَهُ ذِمِّيٌّ فَلَا بُدَّ مِنْ الْبَيِّنَةِ فَإِنْ قِيلَ مُقْتَضَى مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الِاسْتِلْحَاقِ - مِنْ أَنَّ الْأَبَ يَسْتَلْحِقُ مَجْهُولَ النَّسَبِ - عَدَمُ تَوَقُّفِ الِاسْتِلْحَاقِ هُنَا عَلَى الْبَيِّنَةِ أَوْ الْوَجْهِ .
قُلْت : قَالَ ابْنُ يُونُسَ إنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ قَدْ خَالَفَ هُنَا أَصْلَهُ ; إذْ مُقْتَضَى أَصْلِهِ أَنَّ الِاسْتِلْحَاقَ هُنَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى بَيِّنَةٍ ، أَوْ وَجْهٍ اُنْظُرْ بْن .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith