حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 5006 · printed p. 93 · commentary
( قَوْلُهُ : بِاعْتِبَارِ مَا تَدُلُّ عَلَيْهِ ) أَيْ مِنْ عُمُومٍ ، أَوْ خُصُوصٍ . ( قَوْلُهُ : وَوَلَدِي ) يَحْتَمِلُ أَنَّهُ بِيَاءٍ وَاحِدَةٍ لِلْإِضَافَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ بِيَاءَيْنِ مُثَنًّى مُضَافٌ لِيَاءِ الْمُتَكَلِّمِ . ( قَوْلُهُ : وَإِنْ سَفَلَ ) يَعْنِي إلَى الْحَدِّ الَّذِي أَرَادَهُ الْوَاقِفُ فَإِذَا كَرَّرَ التَّعْقِيبَ لَدَخَلَ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ إلَى الدَّرَجَةِ الَّتِي انْتَهَى إلَيْهَا الْمُحَبِّسُ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ .
وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا السَّيِّدِ مَا نَصُّهُ : ( فَرْعٌ ) إذَا قَالَ وَقْفٌ عَلَى وَلَدِي فُلَانٍ وَفُلَانَةَ كَانَ ذَلِكَ خَاصًّا بِهِمَا بِخِلَافِ فُلَانٌ وَصِيٌّ عَلَى وَلَدِي فُلَانٍ وَفُلَانَةَ فَإِنَّ غَيْرَ مَنْ سَمَّى مِنْ أَوْلَادِهِ يَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ عَلَيْهِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ فَلَا وَجْهَ لِلتَّخْصِيصِ بِخِلَافِ الْوَقْفِ فَلَهُ غَرَضٌ فِي نَفْعِ الْبَعْضِ لِفَقْرِهِ ا هـ وَفِي عبق . ( فَرْعٌ ) إنْ قَالَ حَبْسٌ عَلَى وَلَدِي الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ .
93 فَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ فَوَلَدُهُ بِمَنْزِلَتِهِ دَخَلَ وَلَدُ الْبِنْتِ إنْ ذَكَرَ " فَمَنْ مَاتَ إلَخْ " مِنْ تَمَامِ صِيغَةِ الْوَقْفِ فَإِنْ ذَكَرَهُ بَعْدَ مُدَّةٍ لَمْ يَدْخُلْ عِنْدَ مَالِكٍ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي مُعِينِ الْحُكَّامِ لِتَأَخُّرِهِ عَنْ تَمَامِ الْوَقْفِ إلَّا أَنْ يَكُونَ اشْتَرَطَ لِنَفْسِهِ الْإِدْخَالَ وَالْإِخْرَاجَ وَالتَّغْيِيرَ وَالتَّبْدِيلَ وَذَكَرَ أَنَّهُ أَدْخَلَهُمْ فَإِنْ قَالَ وَقْفٌ عَلَى ابْنَتِي وَوَلَدِهَا دَخَلَ أَوْلَادُهَا الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ فَإِنْ مَاتُوا كَانَ لِأَوْلَادِ الذُّكُورِ ذُكُورِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ وَلَا شَيْءَ لِابْنِ بِنْتٍ ذَكَرٍ وَلَا لِابْنِ بِنْتٍ أُنْثَى . ( قَوْلُهُ : ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ) أَيْ كَانَ وَلَدُ الْبِنْتِ ذَكَرًا ، أَوْ أُنْثَى . ( قَوْلُهُ : فَإِنْ حَذَفَ " وَأَوْلَادِهِمْ " مِنْ الصِّيغَتَيْنِ إلَخْ ) عُلِمَ مِنْهُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ " وَأَوْلَادِهِمْ " رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الصِّيغَتَيْنِ ، أَوْ أَنَّهُ حَذَفَهُ مِنْ الثَّانِيَةِ لِدَلَالَةِ الثَّالِثَةِ عَلَيْهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ إفْرَادَ ضَمِيرِ أَوْلَادِهِمْ فِي الصِّيغَتَيْنِ كَجَمْعِهِ بِتَأْوِيلِ أَوْلَادِهِ مِنْ ذَكَرٍ . ( قَوْلُهُ : فَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُهُ ) أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ فِي دُخُولِ ابْنِ الِابْنِ وَالْحَافِدِ ذِكْرُهُ أَيْ ذِكْرُ أَوْلَادِهِمْ . ( قَوْلُهُ : لَا يَتَنَاوَلُ قَوْلُهُ : نَسْلِي وَعَقِبِي ) أَيْ وَلَا أَحَدُهُمَا . ( قَوْلُهُ : ذُرِّيَّتُهُ الذُّكُورُ ) الْأَوْلَى ذُرِّيَّتُهُ وَذُرِّيَّةُ أَوْلَادِهِ الذُّكُورِ ، وَإِلَّا فَكَلَامُهُ يَقْتَضِي أَنَّ بِنْتَهُ وَبِنْتَ ابْنِهِ لَا يُقَالُ لَهَا نَسْلٌ وَعَقِبٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ . ( قَوْلُهُ : وَهَذَا مَا لَمْ يَجْرِ عُرْفٌ بِدُخُولِهِ فِي ذَلِكَ ) أَيْ وَإِلَّا عُمِلَ بِهِ . ( قَوْلُهُ : بَلْ وَلَدَهُ ) أَيْ بَلْ يَتَنَاوَلُ وَلَدَهُ أَيْ الْوَاقِفِ وَقَوْلُهُ : مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى بَيَانٌ لِوَلَدِهِ وَقَوْلُهُ : وَوَلَدَ وَلَدِهِ الذَّكَرِ أَيْ وَيَتَنَاوَلُ وَلَدَ وَلَدِهِ الذَّكَرِ أَيْ وَلَا يَتَنَاوَلُ أَوْلَادَ وَلَدِهِ الْأُنْثَى وَاعْلَمْ أَنَّ عَدَمَ دُخُولِ الْحَافِدِ فِي قَوْلِهِ وَلَدِي وَوَلَدِ وَلَدِي وَمَا بَعْدَهُ وَهُوَ أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي هُوَ الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ عَبْدُوسٍ عَنْ مَالِكٍ وَرَجَّحَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَفِي أَبِي الْحَسَنِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ وَنَقَلَهُ ابْنُ غَازِيٍّ فِي تَكْمِيلِهِ وَقَالَ عَقِيبَهُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ ا هـ بْن . ( قَوْلُهُ : وَيُعْلَمُ مِنْهُ حُكْمُ مَا لَوْ أَفْرَدَ ) أَيْ فِي هَذِهِ الصِّيغَةِ وَمَا قَبْلَهَا بِالْأَوْلَى فِي عَدَمِ التَّنَاوُلِ وَكَذَا فِي الصِّيغَةِ الْآتِيَةِ فَالصُّوَرُ الْمُخَرَّجَةُ ثَمَانِيَةٌ غَيْرُ صُورَةِ الْخِلَافِ . ( قَوْلُهُ : كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ ) فِيهِ أَنَّ لَفْظَ بَنِيَّ لَا يَصْدُقُ إلَّا عَلَى الذُّكُورِ دُونَ الْإِنَاثِ وَحِينَئِذٍ فَلَا تَدْخُلُ بَنَاتُهُ وَلَا بَنَاتُ أَبْنَائِهِ . ( قَوْلُهُ : وَقِيلَ بِدُخُولِ الْبَنَاتِ ) أَيْ بَنَاتِ الصُّلْبِ وَبِدُخُولِ أَوْلَادِ الذُّكُورِ أَيْضًا ذُكُورًا ، وَإِنَاثًا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ بَنِيَّ وَبَنِي بَنِيَّ أَوْلَادِي وَأَوْلَادُ أَوْلَادِي . ( قَوْلُهُ : فَيَشْمَلُ الذَّكَرَ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّ وَلَدِي مُفْرَدٌ مُضَافٌ يَعُمُّ جَمِيعَ أَوْلَادِهِ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ فَكَأَنَّهُ قَالَ أَوْلَادِي وَأَوْلَادُهُمْ فَيَشْمَلُ وَلَدَ الذُّكُورِ وَوَلَدَ الْأُنْثَى وَهُوَ الْحَافِدُ . ( قَوْلُهُ : وَتَنَاوَلَ الْإِخْوَةُ ) أَيْ تَنَاوَلَ قَوْلُ الْوَاقِفِ : وَقْفٌ عَلَى إخْوَتِي الْأَخَوَاتِ وَالْإِنَاثِ . ( قَوْلُهُ : وَسَوَاءٌ أَفْرَدَ ، أَوْ جَمَعَ ) هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ خِلَافًا لِمَنْ حَمَلَ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا إذَا جَمَعَ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ فَإِنْ أَفْرَدَ بِأَنْ قَالَ وَقْفٌ عَلَى رِجَالِ إخْوَتِي فَقَطْ لَمْ يَشْمَلْ الصَّغِيرَ ، أَوْ قَالَ وَقْفٌ عَلَى نِسَاءٍ إخْوَتِي فَقَطْ لَمْ يَشْمَلْ الصَّغِيرَةَ . ( قَوْلُهُ : وَيَدْخُلُ أَيْضًا ابْنُ الْوَاقِفِ دُونَ بِنْتِهِ ) وَفِي دُخُولِ الْوَاقِفِ نَفْسِهِ إنْ كَانَ ذَكَرًا وَعَدَمِ دُخُولِهِ قَوْلَانِ وَلَعَلَّهُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى الْخِلَافِ فِي دُخُولِ الْمُتَكَلِّمِ فِي عُمُومِ كَلَامِهِ وَعَدَمِ دُخُولِهِ وَلَا يَرِدُ عَلَى الْقَوْلِ بِدُخُولِهِ مَا مَرَّ مِنْ بُطْلَانِ الْوَقْفِ عَلَى النَّفْسِ ; لِأَنَّهُ فِي الْقَصْدِيِّ وَلَوْ بِشَرِيكٍ وَمَا هُنَا تَبَعِيٌّ لِعُمُومِ كَلَامِهِ هُنَا كَذَا أَجَابَ بَعْضُهُمْ لَكِنْ رَدَّهُ الْعَلَّامَةُ عج بِأَنَّ ظَاهِرَ النُّصُوصِ بُطْلَانُ الْوَقْفِ عَلَى النَّفْسِ مُطْلَقًا لَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَصْدِيِّ 94 وَالتَّبَعِيِّ ا هـ وَعُرْفُ مِصْرَ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْوَاقِفُ وَلَا وَلَدُهُ . ( قَوْلُهُ : الْعَصَبَةَ ) أَيْ كُلَّهُمْ مِنْ ابْنٍ وَأَبٍ وَجَدٍّ ، وَإِخْوَةٍ وَأَعْمَامٍ وَبَنِيهِمْ الذُّكُورِ . ( قَوْلُهُ : عَصَبَتْ ) أَيْ كَانَتْ عَاصِبًا وَسَوَاءٌ كَانَتْ قَبْلَ التَّقْدِيرِ عَصَبَةً بِالْغَيْرِ ، أَوْ مَعَ الْغَيْرِ كَأُخْتٍ مَعَ أَخٍ ، أَوْ بِنْتٍ مَعَ بِنْتٍ ، أَوْ كَانَتْ غَيْرَ عَاصِبَةٍ أَصْلًا كَأُمٍّ وَجَدَّةٍ . ( قَوْلُهُ : كَأُخْتٍ وَعَمَّةٍ ) أَيْ وَكَذَا بِنْتٌ وَبِنْتُ ابْنٍ . ( قَوْلُهُ : أَوْ جِهَةِ أُمِّهَا ) أَيْ فَتَدْخُلُ الْعَمَّاتُ وَالْخَالَاتُ وَأَوْلَادُهُنَّ وَيَدْخُلُ أَيْضًا بَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَيَدْخُلُ الْخَالُ وَابْنُهُ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ دُخُولِ أَقَارِبِ جِهَتَيْهِ مُطْلَقًا هُوَ الَّذِي رَوَاهُ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إنَّهُ قَوْلُ جَمِيعِ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا تَدْخُلُ قَرَابَتُهُ مِنْ النِّسَاءِ مِنْ الْجِهَتَيْنِ وَرَوَى عِيسَى أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ إنْ كَانَ لَهُمْ قَرَابَةٌ مِنْ الرِّجَالِ ، وَإِلَّا فَلَا يَدْخُلُونَ وَالرَّاجِحُ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ اُنْظُرْ بْن . ( قَوْلُهُ : كَوَلَدِ الْخَالِ ) مِثَالٌ لِمَنْ يَقْرُبُهُ لِأُمِّهِ مِنْ أَبِيهَا وَأَمَّا وَلَدُ الْخَالَةِ فَهُوَ مِثَالٌ لِمَنْ يَقْرُبُ لِأُمِّهِ مِنْ جِهَةِ أُمِّهَا . ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانُوا ) أَيْ أَقَارِبُ جِهَتَيْهِ نَصَارَى أَيْ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ لِصِدْقِ اسْمِ الْقَرَابَةِ عَلَيْهِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ عَدَمِ الْفَرْقِ بَيْنَ الذِّمِّيِّ وَالْمُسْلِمِ مِنْهُمْ عَزَاهُ فِي الذَّخِيرَةِ لِمُنْتَقَى الْبَاجِيَّ عَنْ أَشْهَبَ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوَّلَ الْبَابِ " وَذِمِّيٍّ وَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ قُرْبَةٌ " فَسَقَطَ قَوْلُ ابْنِ غَازِيٍّ لَمْ أَرَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فَصَوَابُ قَوْلِهِ وَإِنْ نَصَارَى ، وَإِنْ قَصَوْا أَيْ بَعُدُوا إذْ يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ رُؤْيَتِهِ عَدَمُ وُجُودِهِ . ( قَوْلُهُ : وَتَنَاوَلَ مَوَالِيهِ الْمُعْتَقَ وَوَلَدَهُ وَمُعْتَقَ أَبِيهِ وَابْنِهِ ) أَيْ بِخِلَافِ وَقْفٌ عَلَى عُتَقَائِي وَذُرِّيَّتِهِمْ فَإِنَّهُ يَخْتَصُّ بِعُتَقَائِهِ هُوَ وَذُرِّيَّتُهُمْ كَمَا فِي عُرْفِ مِصْرَ وَلَا يَشْمَلُ عُتَقَاءَ أَصْلِهِ وَفَرْعِهِ فَلَيْسَ هَذَا كَلَفْظِ مَوَالِيَّ مِنْ جُمْلَةِ عُتَقَائِهِ مَنْ أَوْصَى بِشِرَائِهِ وَعِتْقِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ فَإِذَا قَالَ وَقْفٌ عَلَى أَوْلَادِي وَمِنْ بَعْدِهِمْ مَثَلًا عَلَى عُتَقَائِي ، ثُمَّ إنَّهُ حِينَ مَرِضَ أَوْصَى بِشِرَاءِ رَقَبَةٍ وَعِتْقِهَا فَإِنَّ تِلْكَ الرَّقَبَةَ تَكُونُ مِنْ جُمْلَةِ عُتَقَائِهِ وَتَسْتَحِقُّ مِنْ الْوَقْفِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْمِعْيَارِ . ( قَوْلُهُ : الذَّكَرِ ) صِفَةٌ لِوَلَدِ وَأَمَّا وَلَدُ الْوَلَدِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ( قَوْلُهُ : فَيَشْمَلُ مَنْ وَلَاؤُهُ لِلْمُعْتِقِ ) أَيْ الَّذِي هُوَ الْوَاقِفُ وَقَوْلُهُ : بِالِانْجِرَارِ بِوِلَادَةٍ أَوْ عِتْقٍ بِأَنْ يَلِدَ الْعَتِيقُ الَّذِي أَعْتَقَهُ الْوَاقِفُ وَلَدًا ، أَوْ يُعْتِقَ الْعَتِيقُ عَتِيقًا . ( قَوْلُهُ : كَذَلِكَ ) أَيْ وَلَوْ بِالْجَرِّ بِوِلَادَةٍ ، أَوْ عِتْقٍ بِأَنْ كَانَ أَصْلُ الْوَاقِفِ ، أَوْ فَرْعُهُ أَعْتَقَ عَتِيقًا وَذَلِكَ الْعَتِيقُ وُلِدَ لَهُ أَوْ أَعْتَقَ عَتِيقًا أَيْضًا . ( قَوْلُهُ : عَصَبَتَهُ فَقَطْ ) أَيْ عَصَبَتَهُ الْمُتَعَصِّبِينَ بِأَنْفُسِهِمْ وَهُمْ الرِّجَالُ وَقَوْلُهُ : دُونَ النِّسَاءِ وَلَوْ مَنْ رُجِّلَتْ إلَخْ وَلَوْ كَانَتْ عَاصِبَةً بِالْغَيْرِ ، أَوْ مَعَ الْغَيْرِ . ( قَوْلُهُ : وَقْفٌ عَلَى أَطْفَالِي ) أَيْ أَوْ عَلَى أَطْفَالِ أَوْلَادِي وَقَوْلُهُ : أَوْ صِغَارِي أَيْ صِغَارِ أَوْلَادِي وَقَوْلُهُ : أَوْ صِبْيَانِي أَيْ أَوْ صِبْيَانِ أَوْلَادِي . ( قَوْلُهُ : مَنْ لَمْ يَبْلُغْ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَكَرًا ، أَوْ أُنْثَى كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ بَعْدُ . ( قَوْلُهُ : وَتَنَاوَلَ شَابٌّ وَحَدَثٌ بَالِغًا لِلْأَرْبَعِينَ ) أَيْ فَإِذَا قَالَ وَقْفٌ عَلَى شَبَابِ قَوْمِي ، أَوْ قَوْمِ فُلَانٍ أَوْ عَلَى أَحْدَاثِهِمْ فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِيهِ إلَّا مَنْ بَلَغَ وَلَمْ يُجَاوِزْ الْأَرْبَعِينَ فَإِذَا بَلَغَ الْأَرْبَعِينَ أُخْرِجَ مِنْهُ . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَكَهْلٌ ) أَيْ وَإِلَّا يَكُنْ فِي الْأَرْبَعِينَ بِأَنْ زَادَ عَلَيْهَا فَكَهْلٌ فَإِذَا قَالَ وَقْفٌ عَلَى كُهُولِ قَوْمِي أَوْ قَوْمِ فُلَانٍ فَلَا يَدْخُلُ فِيهِ إلَّا مَنْ جَاوَزَ الْأَرْبَعِينَ عَامًا وَلَمْ يُجَاوِزْ السِّتِّينَ . ( قَوْلُهُ : وَشَمِلَ إلَخْ ) فِعْلٌ مَاضٍ فَاعِلُهُ ضَمِيرٌ عَائِدٌ عَلَى مَا ذُكِرَ أَوْ عَلَى جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ . ( قَوْلُهُ : كَالْأَرْمَلِ ) أَيْ فِي قَوْلِ الْوَاقِفِ وَقْفٌ عَلَى 95 أَرَامِلِ قَوْمِي ، أَوْ قَوْمِ فُلَانٍ .
( فَرْعٌ ) لَوْ قَالَ وَقْفٌ عَلَى بَنَاتِي أَوْ زَوْجَاتِي مَثَلًا وَكُلُّ مَنْ تَزَوَّجَتْ سَقَطَ حَقُّهَا فَمَنْ تَزَوَّجَتْ مِنْهُنَّ سَقَطَ حَقُّهَا عَمَلًا بِشَرْطِهِ فَإِنْ تَأَيَّمَتْ بَعْدَ ذَلِكَ رَجَعَ لَهَا اسْتِحْقَاقُهَا وَكَذَلِكَ إذَا وَقَفَ عَلَى مُعَيَّنِينَ وَشَرَطَ أَنَّ مَنْ سَافَرَ مِنْهُمْ لِمَحَلِّ كَذَا سَقَطَ حَقُّهُ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ حَقُّ مَنْ سَافَرَ لِذَلِكَ الْمَحَلِّ فَإِنْ عَادَ رَجَعَ لَهُ اسْتِحْقَاقُهُ . ( قَوْلُهُ : وَهُوَ مَنْ لَا زَوْجَ لَهُ ) أَيْ ذَكَرًا كَانَ ، أَوْ أُنْثَى . ( قَوْلُهُ : فَلَهُ وَلِوَارِثِهِ مَنْعُ إلَخْ ) أَيْ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ إلَّا بِإِذْنِهِ وَلِأَنَّ إصْلَاحَ الْغَيْرِ مَظِنَّةٌ لِتَغْيِيرِ مَعَالِمِهِ بِخِلَافِ إصْلَاحِ الْوَاقِفِ فَإِنَّ الشَّأْنَ أَنَّهُ لَا يُغَيِّرُهُ عَنْ حَالَتِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا فَإِنْ لَمْ يَمْنَعْ الْوَارِثُ فَلِلْإِمَامِ الْمَنْعُ كَذَا قَالَ عبق وَرَدَّهُ بْن قَائِلًا اُنْظُرْ مَنْ قَالَ هَذَا وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْإِمَامَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ مَنْ أَرَادَ التَّبَرُّعَ بِإِصْلَاحِ الْوَقْفِ . ( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ مَنْعُ الْوَاقِفِ وَوَارِثِهِ لِمَنْ يُرِيدُ إصْلَاحَهُ إذَا أَصْلَحُوا أَيْ إذَا أَرَادَ الْوَاقِفُ ، أَوْ وَارِثُهُ إصْلَاحَ الْوَقْفِ . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُمْ الْمَنْعُ ) أَيْ بَلْ الْأَوْلَى لَهُمْ تَمْكِينُ مَنْ أَرَادَ بِنَاءَهُ إذَا خَرِبَ ; لِأَنَّهُ مِنْ التَّعَاوُنِ عَلَى الْخَيْرِ . ( قَوْلُهُ : فَقَدْ ارْتَفَعَ مِلْكُهُ عَنْهَا قَطْعًا ) قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ لِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهَا مِنْ بَابِ إسْقَاطِ الْمِلْكِ كَالْعِتْقِ وَقِيلَ إنَّ الْمِلْكَ لِلْوَاقِفِ حَتَّى فِي الْمَسَاجِدِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَنَحْوُهُ فِي النَّوَادِرِ ، وَحَاصِلُ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّ الْوَقْفَ لَيْسَ مِنْ بَابِ إسْقَاطِ الْمِلْكِ وَقِيلَ إنَّهُ مِنْ بَابِ إسْقَاطِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَحْنَثُ الْحَالِفُ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ مِلْكَ فُلَانٍ بِالدُّخُولِ فِي وَقْفِهِ عَلَى الثَّانِي وَيَحْنَثُ بِالدُّخُولِ عَلَى الْأَوَّلِ وَهَذَا الْخِلَافُ قِيلَ فِي غَيْرِ الْمَسَاجِدِ وَأَمَّا فِيهَا فَهُوَ إسْقَاطٌ قَطْعًا كَمَا قَالَ الْقَرَافِيُّ وَقِيلَ الْخِلَافُ جَارٍ فِيهَا أَيْضًا كَمَا فِي النَّوَادِرِ .
فَإِنْ قُلْتَ : الْقَوْلُ بِأَنَّ الْمِلْكَ لِلْوَاقِفِ حَتَّى فِي الْمَسَاجِدِ مُشْكِلٌ بِإِقَامَةِ الْجُمُعَةِ فِيهَا وَالْجُمُعَةُ لَا تُقَامُ فِي الْمَمْلُوكِ . قُلْتُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِمِلْكِ الْوَقْفِ لِلْوَاقِفِ الْمِلْكَ الْحَقِيقِيَّ حَتَّى تُمْنَعَ إقَامَةُ الْجُمُعَةِ فِيهِ بَلْ الْمُرَادُ بِمِلْكِهِ لَهُ مَنْعُ الْغَيْرِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ وَهُوَ الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَهُ إلَخْ تَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : وَجِيبَةً ) أَيْ مُدَّةً مُعَيَّنَةً نَقَدَ الْكِرَاءَ أَمْ لَا ، وَمِثْلُ الْوَجِيبَةِ الْمُشَاهَرَةُ الَّتِي نُقِدَ فِيهَا الْكِرَاءُ وَلَوْ قَالَ الشَّارِحُ إذَا وَقَعَ الْكِرَاءُ لَازِمًا لَكَانَ شَامِلًا لَهُمَا . ( قَوْلُهُ : فُسِخَتْ لَهُ ) أَيْ فُسِخَتْ إجَارَةُ الْأَوَّلِ لِلثَّانِي الَّذِي زَادَ سَوَاءٌ كَانَ حَاضِرًا وَقْتَ إجَارَةِ الْأَوَّلِ ، أَوْ كَانَ غَائِبًا . ( قَوْلُهُ : فَإِنْ وَقَعَتْ إلَخْ ) مِنْ هَذَا تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ الْعَامَّةِ الزِّيَادَةُ فِي الْوَقْفِ حَلَالٌ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ مُكْتَرًى بِدُونِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ ، وَإِلَّا فَلَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ الْتَزَمَ الْأَوَّلُ تِلْكَ الزِّيَادَةَ إلَخْ ) هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ الْمُعْتَدَّةِ فَإِنَّهَا إذَا كَانَتْ بِمَحَلِّ وَقْفٍ وَقَعَتْ إجَارَتُهُ بِدُونِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ ثُمَّ زَادَ عَلَيْهَا شَخْصٌ أُجْرَةَ الْمِثْلِ وَطَلَبَتْ الْبَقَاءَ بِالزِّيَادَةِ فَإِنَّهَا تُجَابُ لِذَلِكَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا كَانَتْ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا تَزِيدُ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَطَلَبَتْ الْبَقَاءَ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ فَقَطْ فَإِنَّهَا تُجَابُ لِذَلِكَ ا هـ عبق وَمَحْمُولٌ أَيْضًا عَلَى مَا إذَا الْتَزَمَ الْأَوَّلُ الزِّيَادَةَ بَعْدَ انْبِرَامِ الْعَقْدِ مَعَ الثَّانِي بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ ، وَإِلَّا كَانَ لَهُ ذَلِكَ اُنْظُرْ بْن .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith