حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 4978 · printed p. 86 · commentary
( قَوْلُهُ : وَرَجَعَ الْوَقْفُ ) أَيْ الْمُؤَبَّدُ وَأَمَّا الْوَقْفُ الْمُؤَقَّتُ فَسَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ إلَّا عَلَى كَعَشَرَةٍ حَيَاتَهُمْ وَقَوْلُهُ : وَرَجَعَ إنْ انْقَطَعَ أَيْ وَلَوْ فِي حَيَاةِ الْمُحَبِّسِ ; لِأَنَّهُ يَرْجِعُ لَهُمْ حَبْسًا كَمَا قَالَ الشَّارِحُ يَنْتَفِعُونَ بِهِ انْتِفَاعَ الْوَقْفِ وَلَا يَدْخُلُ الْوَاقِفُ فِي الْمَرْجِعِ وَلَوْ فَقِيرًا وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَرْجِعُ مِلْكًا ، وَإِلَّا لَاخْتَصَّ الْوَاقِفُ بِهِ وَكَانَتْ تَدْخُلُ الْمَرْأَةُ الْوَارِثَةُ وَلَوْ لَمْ تُقَدَّرْ رَجُلًا . ( قَوْلُهُ : وَلَا مَوَالِيهِ ) أَيْ الَّذِينَ لَهُمْ عَلَيْهِ وَلَاءٌ . ( قَوْلُهُ : فَإِنْ كَانُوا ) أَيْ أَقْرَبُ عَصَبَةِ الْمُحَبِّسِ . ( قَوْلُهُ : فَلِأَقْرَبِ فُقَرَاءِ عَصَبَتِهِمْ ) أَيْ عَصَبَةِ عَصَبَةِ الْمُحَبِّسِ . ( قَوْلُهُ : لَيْسَ إنْشَاءَهُ ) أَيْ حَتَّى يُعْمَلَ فِيهِ بِشَرْطِهِ الَّذِي شَرَطَهُ . ( قَوْلُهُ : إنَّمَا هُوَ بِحُكْمِ الشَّرْعِ ) أَيْ وَإِنَّمَا حَكَمَ بِهِ الشَّرْعُ عِنْدَ انْقِطَاعِ الْمُحَبَّسِ عَلَيْهِ فَإِنْ فُرِضَ أَنَّهُ قَالَ إنْ انْقَطَعَ وَرَجَعَ لِأَقْرَبِ فُقَرَاءِ عَصَبَتِي { فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ } فَانْظُرْ هَلْ يُعْمَلُ بِهِ أَمْ لَا ، قَالَ بْن وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُعْمَلُ بِشَرْطِهِ حَيْثُ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمَرْجِعِ ; لِأَنَّ الْمَرْجِعَ صَارَ بِذَلِكَ فِي مَعْنَى الْمُحَبَّسِ عَلَيْهِ .
( قَوْلُهُ : وَيُعْتَبَرُ فِي التَّقْدِيمِ ) أَيْ تَقْدِيمِ فُقَرَاءِ عَصَبَةِ الْمُحَبَّسِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ . ( قَوْلُهُ : وَقُدِّمَ ابْنٌ فَابْنُهُ إلَخْ ) أَيْ فَأَبٌ فَأَخٌ فَجَدٌّ فَعَمٌّ فَابْنُهُ فَالْأَخُ وَابْنُهُ يُقَدَّمَانِ عَلَى الْجَدِّ . ( قَوْلُهُ : وَرَجَعَ إلَى امْرَأَةٍ إلَخْ ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ " وَامْرَأَةٍ " عَطْفٌ عَلَى " أَقْرَبِ " ; لِأَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ أَنَّهَا بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ تَدْخُلُ فِي الْمَرْجِعِ سَوَاءٌ كَانَتْ أَقْرَبَ مِنْ الْعَاصِبِ أَوْ مُسَاوِيَةً لَهُ وَيَصِحُّ الْعَطْفُ عَلَى " فُقَرَاءِ " أَيْضًا وَالْمَعْنَى وَرَجَعَ لِأَقْرَبِ امْرَأَةٍ إلَخْ وَهَذَا لَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ أَقْرَبَ مِنْ الْعَاصِبِ ، وَإِنَّمَا يُفِيدُ اعْتِبَارَ الْقُرْبِ فِي أَفْرَادِ النِّسَاءِ بَعْضِهِنَّ مَعَ بَعْضٍ وَهَذَا لَا بُدَّ مِنْهُ كَمَا اُعْتُبِرَ ذَلِكَ فِي أَفْرَادِ الْعَصَبَةِ ، نَعَمْ لَا يَصِحُّ الْعَطْفُ عَلَى " عَصَبَةِ " لِفَسَادِهِ إذْ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ وَرَجَعَ لِأَقْرَبِ فُقَرَاءِ امْرَأَةٍ وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الرُّجُوعِ لِلْمَرْأَةِ نَفْسِهَا لَا لِأَقْرَبِ فُقَرَائِهَا . ( قَوْلُهُ : وَالْعَمَّةِ وَبِنْتِ الْعَمِّ ) أَيْ وَكَالْأُخْتِ فَإِذَا كَانَ يَوْمَ الْمَرْجِعِ لَيْسَ لَهُ إلَّا بِنْتٌ ، أَوْ أُخْتٌ وَاحِدَةٌ وَكَانَتْ فَقِيرَةً كَانَ لَهَا جَمِيعُ الْوَقْفِ .
( قَوْلُهُ : مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ ) أَيْ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ لِمَنْ أَدْلَتْ بِهِ رَجُلًا . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ هَذِهِ الْمَرْأَةُ ) أَيْ الَّتِي لَوْ قُدِّرَتْ 86 رَجُلًا عَصَبَ . ( قَوْلُهُ : وَإِنْ سَاوَتْ إلَخْ ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَتْ أَقْرَبَ مِنْ الْعَاصِبِ بَلْ ، وَإِنْ سَاوَتْهُ لَا إنْ كَانَ الْعَاصِبُ أَقْرَبَ مِنْهَا فَلَا تُعْطَى بِالْأَوْلَى مِنْ الْعَاصِبِ الْحَقِيقِيِّ فَإِنَّهُ لَا يُعْطَى إذَا كَانَ هُنَاكَ عَاصِبٌ أَقْرَبُ مِنْهُ . ( قَوْلُهُ : فَمَا فَهِمَهُ الْقَرَافِيُّ ) أَيْ مِنْ إعْطَائِهَا ، وَإِنْ سَاوَتْ . ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِلتَّتَّائِيِّ ) أَيْ حَيْثُ اشْتَرَطَ كَوْنَهَا أَقْرَبَ مِنْ الْعَاصِبِ الْحَقِيقِيِّ .
( قَوْلُهُ : الرَّاجِعُ ) أَيْ لِأَقْرَبِ فُقَرَاءِ عَصَبَةِ الْمُحَبِّسِ . ( قَوْلُهُ : لَا عَلَى الِابْنِ ) أَيْ لِأَنَّ الْبَنَاتِ يُشَارِكْنَ الِابْنَ . ( قَوْلُهُ : قَالَ ابْنُ هَارُونَ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْأَقْسَامَ ثَلَاثَةٌ الْأَوَّلُ مُشَارَكَةُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي الضِّيقِ وَالسَّعَةِ وَذَلِكَ إذَا تَسَاوَى الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ كَأَخٍ وَأَخَوَاتٍ وَابْنٍ وَبَنَاتٍ ، الثَّانِي عَدَمُ الْمُشَارَكَةِ فِي الضِّيقِ وَالسَّعَةِ وَذَلِكَ إذَا كَانَ النِّسَاءُ أَبْعَدَ مِنْ الْعَاصِبِ أَيْ كَأَخَوَاتٍ مَعَ الِابْنِ وَكَأَخٍ وَعَمَّةٍ ، وَالثَّالِثُ الْمُشَارَكَةُ فِي السَّعَةِ دُونَ الضِّيقِ وَذَلِكَ إذَا كَانَ النِّسَاءُ أَقْرَبَ كَبِنْتٍ وَعَمٍّ ، أَوْ أَخٍ ; لِأَنَّ الْأُنْثَى تَأْخُذُ أَوَّلًا مَا يَكْفِيهَا عِنْدَ سَعَةِ الْغَلَّةِ وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ يَكُونُ لِلرَّجُلِ الْأَبْعَدِ مِنْهَا فَإِنْ كَانَتْ الْغَلَّةُ لَا تَزِيدُ عَنْ كِفَايَتِهَا اخْتَصَّتْ بِهَا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith