حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 4977 · printed p. 86 · commentary
( وَرَجَعَ ) الْوَقْفُ ( إنْ انْقَطَعَ ) بِانْقِطَاعِ الْجِهَةِ الَّتِي حُبِّسَ عَلَيْهَا حَبْسًا ( لِأَقْرَبِ فُقَرَاءِ عَصَبَةِ الْمُحَبِّسِ ) نَسَبًا وَلَا يَدْخُلُ فِيهِمْ الْوَاقِفُ وَلَوْ فَقِيرًا وَلَا مَوَالِيهِ فَإِنْ كَانُوا أَغْنِيَاءَ ، أَوْ لَمْ يُوجَدُوا فَلِأَقْرَبِ فُقَرَاءِ عَصَبَتِهِمْ وَهَكَذَا فَإِنْ لَمْ يُوجَدُوا فَلِلْفُقَرَاءِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَيَسْتَوِي فِي الْمَرْجِعِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَلَوْ كَانَ الْوَاقِفُ شَرَطَ فِي أَصْلِ وَقْفِهِ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ { لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ } ; لِأَنَّ مَرْجِعَهُ لَيْسَ إنْشَاءَهُ ، وَإِنَّمَا هُوَ بِحُكْمِ الشَّرْعِ ، وَيُعْتَبَرُ فِي التَّقْدِيمِ قَوْلُهُ فِي النِّكَاحِ وَقُدِّمَ ابْنٌ فَابْنُهُ إلَخْ وَلَوْ أَخَذَ الْفَقِيرُ كِفَايَتَهُ وَاسْتَغْنَى هَلْ يُرَدُّ عَلَيْهِ الْبَاقِي ، أَوْ يُعْطَى لِمَنْ بَعْدَهُ ؟ قَوْلَانِ أَظْهَرُهُمَا الثَّانِي ، وَإِنْ رُجِّحَ الْأَوَّلَ ( وَ ) رَجَعَ إلَى ( امْرَأَةٍ لَوْ رُجِّلَتْ ) أَيْ قُدِّرَتْ رَجُلًا ( عَصَبَ ) أَيْ كَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الْمُقَدَّرُ عَاصِبًا كَالْبِنْتِ وَالْأُمِّ وَالْعَمَّةِ وَبِنْتِ الْعَمِّ فَخَرَجَتْ الْخَالَةُ وَالْأُخْتُ لِلْأُمِّ وَالْجَدَّةُ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ وَبِنْتُ الْبِنْتِ وَبِنْتُ الْعَمَّةِ ; لِأَنَّ مَنْ ذُكِرَ لَا يَكُونُ عَصَبَةً فَقَوْلُهُ عَصَبَ أَيْ مَعَ بَقَاءِ مَنْ أَدْلَى بِهِ عَلَى حَالِهِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ ، وَإِلَّا لَمْ تَخْرُجْ بِنْتُ الْبِنْتِ وَبِنْتُ الْعَمَّةِ ثُمَّ هَذِهِ الْمَرْأَةُ تَدْخُلُ فِي الْمَرْجِعِ 86 وَإِنْ سَاوَتْ عَاصِبًا مَوْجُودًا كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِ فَمَا فَهِمَهُ الْقَرَافِيُّ هُوَ الصَّوَابُ خِلَافًا لِلتَّتَّائِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ ، وَإِنَّمَا تُعْطَى إذَا كَانَتْ فَقِيرَةً خِلَافًا لِمَنْ قَالَ تُعْطَى وَلَوْ غَنِيَّةً ; لِأَنَّهَا فَقِيرَةٌ بِالطَّبْعِ ( فَإِنْ ضَاقَ ) الْحَبْسُ الرَّاجِعُ عَنْ الْكِفَايَةِ فِي الْغَلَّةِ النَّاشِئَةِ عَنْهُ ( قُدِّمَ الْبَنَاتُ ) أَيْ عَلَى الْإِخْوَةِ لَا عَلَى الِابْنِ وَمَعْنَى " قُدِّمَ " اخْتَصَصْنَ بِمَا يُغْنِيهِنَّ لَا إيثَارُهُنَّ بِالْجَمِيعِ وَلَوْ زَادَ عَلَى مَا يُغْنِيهِنَّ قَالَ ابْنُ هَارُونَ الْمَشْهُورُ أَنَّ الْبِنْتَ إنْ كَانَتْ مُسَاوِيَةً لِلْعَاصِبِ شَارَكَتْهُ فِي السَّعَةِ وَالضِّيقِ وَإِنْ كَانَتْ أَقْرَبَ مِنْهُ قُدِّمَتْ عَلَيْهِ فِي الضِّيقِ ، وَإِنْ كَانَتْ أَبْعَدَ مِنْهُ قُدِّمَ الْعَاصِبُ عَلَيْهَا فِي السَّعَةِ وَالضِّيقِ فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ قُدِّمَ الْأَقْرَبُ مِنْ الْإِنَاثِ لَكَانَ أَشْمَلَ وَأَقْرَبَ لِلصَّوَابِ لِتَنَاوُلِهِ نَحْوَ الْأُخْتِ مَعَ ابْنِ الْأَخِ ، وَإِفَادَتِهِ الِاشْتِرَاكَ مَعَ التَّسَاوِي .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith