حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ نَوْعٌ يُطْعَمُ إلَخْ ) أَيْ كَمَا فِي التِّينِ وَالْعِنَبِ فِي بَعْضِ بِلَادِ الْمَغْرِبِ ( قَوْلُهُ وَكَبَيَاضِ نَخْلٍ أَوْ زَرْعٍ ) أَيْ وَكَأَرْضٍ بَيَاضٍ خَالِيَةٍ مِنْ النَّخْلِ وَالزَّرْعِ وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ الْأَرْضُ الْخَالِيَةُ مِمَّا ذُكِرَ بَيَاضًا ; لِأَنَّهَا لِخُلُوِّهَا مِمَّا ذُكِرَ تَصِيرُ فِي النَّهَارِ مُشْرِقَةً بِضَوْءِ الشَّمْسِ ، وَفِي اللَّيْلِ بِنُورِ الْقَمَرِ وَالْكَوَاكِبِ .
وَأَمَّا إذَا اسْتَتَرَتْ بِزَرْعٍ أَوْ شَجَرٍ سُمِّيَتْ سَوْدَاءَ لِحَجْبِ مَا ذُكِرَ بَهْجَةَ الْإِشْرَاقِ فَيَصِيرُ مَا تَحْتَهُ سَوَادًا .
( قَوْلُهُ أَيْ إدْخَالُهُ إلَخْ ) الْحَاصِلُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ ذَكَرَ لِلْبَيَاضِ أَرْبَعَةَ أَحْوَالٍ : الْأُولَى إدْخَالُهُ فِي الْمُسَاقَاةِ وَيَجُوزُ بِالشُّرُوطِ الثَّلَاثَةِ ، الثَّانِيَةُ أَنْ يَشْتَرِطَهُ رَبُّ الْحَائِطِ لِنَفْسِهِ فَيُمْنَعُ ، وَإِنْ قَلَّ ، الثَّالِثَةُ أَنْ يَسْكُتَا عَنْهُ فَيَبْقَى لِلْعَامِلِ إنْ قَلَّ ، الرَّابِعَةُ أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْعَامِلُ لِنَفْسِهِ ، وَهِيَ جَائِزَةٌ أَيْضًا إنْ قَلَّ .
( قَوْلُهُ إنْ وَافَقَ الْجُزْءَ إلَخْ ) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَلَمْ يَشْتَرِطْ أَصْبَغُ مُوَافَقَةَ الْجُزْءِ قَالَ الْمِسْنَاوِيُّ : وَقَدْ جَرَى الْعُرْفُ عِنْدَنَا بِفَاسَ أَنَّ الْبَيَاضَ لَا يُعْطَى إلَّا بِجُزْءٍ أَكْثَرَ فَلَهُ مُسْتَنَدٌ فَلَا يُشَوِّشُ عَلَى النَّاسِ إذْ ذَاكَ بِذِكْرِ الْمَشْهُورِ ا هـ .
بْن ( قَوْلُهُ وَبَذَرَهُ الْعَامِلُ مِنْ عِنْدِهِ ) أَيْ وَاشْتَرَطَ بَذْرَهُ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ وَالْمُرَادُ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ ذَلِكَ مَعَ عَمَلِهِ فِيهِ جَمِيعَ مَا يُفْتَقَرُ إلَيْهِ عُرْفًا فَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا ( قَوْلُهُ مَعَ قِيمَةِ الثَّمَرَةِ ) أَيْ بِأَنْ يُنْسَبَ كِرَاءُ الْبَيَاضِ إلَى مَجْمُوعِ قِيمَةِ الثَّمَرَةِ بَعْدَ إسْقَاطِ كُلْفَتِهَا وَكِرَاءِ الْبَيَاضِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ كِرَاءَ الْبَيَاضِ ثُلُثٌ بِالنِّسْبَةِ لَقِيمَةِ الثَّمَرَةِ مُفْرَدَةً ( قَوْلُهُ بِأَنْ اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْ الثَّلَاثَةِ ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ جُزْؤُهُ مُوَافِقًا لِلْجُزْءِ فِي الشَّجَرِ أَوْ الزَّرْعِ أَوْ كَانَ مُوَافِقًا وَلَكِنْ لَيْسَ الْبَذْرُ مِنْ عِنْدِ 543 الْعَامِلِ أَوْ كَانَ وَلَكِنْ كَانَ الْبَيَاضُ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ ( قَوْلُهُ فَسَدَ الْعَقْدُ ) أَيْ عَقْدُ الْمُسَاقَاةِ فِي الْبَيَاضِ وَفِي غَيْرِهِ ( قَوْلُهُ الْبَيَاضَ الْيَسِيرَ ) أَيْ ، وَهُوَ مَا كَانَ كِرَاؤُهُ الثُّلُثَ فَدُونَ وَمِنْ بَابِ أَوْلَى إذَا كَانَ كَثِيرًا ( قَوْلُهُ أَيْ لِيَعْمَلَ فِيهِ لِنَفْسِهِ ) أَيْ لِيَعْمَلَ فِيهِ رَبُّ الْحَائِطِ لِنَفْسِهِ وَقَوْلُهُ لِنَيْلِهِ إلَخْ الْأَوْلَى إذَا كَانَ يَنَالُهُ شَيْءٌ مِنْ سَقْيِ الْعَامِلِ .
( قَوْلُهُ وَلِذَا ) أَيْ وَلِأَجْلِ كَوْنِ الْفَسَادِ لِنَيْلِ الْبَيَاضِ شَيْئًا مِنْ سَقْيِ الْعَامِلِ لَوْ كَانَ ذَلِكَ الْبَيَاضُ لَا يَنَالُهُ سَقْيُ الْعَامِلِ لَا يَضُرُّ اشْتِرَاطُ رَبِّهِ أَخْذَ ذَلِكَ الْبَيَاضِ لِنَفْسِهِ ( قَوْلُهُ الْمُسْتَوْفِي الشُّرُوطَ الْمُتَقَدِّمَةَ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ إنْ وَافَقَ الْجُزْءَ إلَخْ وَالْأَوْلَى إسْقَاطُ ذَلِكَ إذْ لَا مَعْنَى لَهُ ( قَوْلُهُ إنْ سَكَتَا عَنْهُ ) أَيْ وَقْتَ عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ عَلَى الشَّجَرِ أَوْ الزَّرْعِ فَلَمْ يُبَيِّنَا دُخُولَهُ فِي عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ وَلَا كَوْنَهُ لِلْعَامِلِ أَوْ لِرَبِّهِ ( قَوْلُهُ أَوْ اشْتَرَطَهُ ) لَمَّا كَانَ الشَّيْءُ قَدْ يَكُونُ جَائِزًا وَاشْتِرَاطُهُ يُوجِبُ مَنْعَهُ كَالنَّقْدِ فِي بَيْعِ الْخِيَارِ زَادَ الْمُصَنِّفُ أَوْ اشْتَرَطَهُ لِيُنَبِّهَ عَلَى جَوَازِهِ ( قَوْلُهُ لَمْ يُلْغَ ) أَيْ عِنْدَ السُّكُوتِ عَنْهُ ( قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُهُ لِلْعَامِلِ ) فَإِنْ اشْتَرَطَهُ لَهُ فَسَدَ الْعَقْدُ ( قَوْلُهُ وَلَا إدْخَالُهُ فِي عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ ) أَيْ فَإِنْ أُدْخِلَ فِيهَا فَسَدَتْ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْبَيَاضَ إنْ كَانَ كَثِيرًا تَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ لِرَبِّهِ وَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُهُ لِلْعَامِلِ وَلَا إدْخَالُهُ فِي عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ وَلَا يُلْغَى لِلْعَامِلِ عِنْدَ السُّكُوتِ عَنْهُ ، وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا فَفِيهِ الْأَحْوَالُ الْأَرْبَعَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ
وَأَمَّا إذَا اسْتَتَرَتْ بِزَرْعٍ أَوْ شَجَرٍ سُمِّيَتْ سَوْدَاءَ لِحَجْبِ مَا ذُكِرَ بَهْجَةَ الْإِشْرَاقِ فَيَصِيرُ مَا تَحْتَهُ سَوَادًا .
( قَوْلُهُ أَيْ إدْخَالُهُ إلَخْ ) الْحَاصِلُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ ذَكَرَ لِلْبَيَاضِ أَرْبَعَةَ أَحْوَالٍ : الْأُولَى إدْخَالُهُ فِي الْمُسَاقَاةِ وَيَجُوزُ بِالشُّرُوطِ الثَّلَاثَةِ ، الثَّانِيَةُ أَنْ يَشْتَرِطَهُ رَبُّ الْحَائِطِ لِنَفْسِهِ فَيُمْنَعُ ، وَإِنْ قَلَّ ، الثَّالِثَةُ أَنْ يَسْكُتَا عَنْهُ فَيَبْقَى لِلْعَامِلِ إنْ قَلَّ ، الرَّابِعَةُ أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْعَامِلُ لِنَفْسِهِ ، وَهِيَ جَائِزَةٌ أَيْضًا إنْ قَلَّ .
( قَوْلُهُ إنْ وَافَقَ الْجُزْءَ إلَخْ ) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَلَمْ يَشْتَرِطْ أَصْبَغُ مُوَافَقَةَ الْجُزْءِ قَالَ الْمِسْنَاوِيُّ : وَقَدْ جَرَى الْعُرْفُ عِنْدَنَا بِفَاسَ أَنَّ الْبَيَاضَ لَا يُعْطَى إلَّا بِجُزْءٍ أَكْثَرَ فَلَهُ مُسْتَنَدٌ فَلَا يُشَوِّشُ عَلَى النَّاسِ إذْ ذَاكَ بِذِكْرِ الْمَشْهُورِ ا هـ .
بْن ( قَوْلُهُ وَبَذَرَهُ الْعَامِلُ مِنْ عِنْدِهِ ) أَيْ وَاشْتَرَطَ بَذْرَهُ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ وَالْمُرَادُ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ ذَلِكَ مَعَ عَمَلِهِ فِيهِ جَمِيعَ مَا يُفْتَقَرُ إلَيْهِ عُرْفًا فَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا ( قَوْلُهُ مَعَ قِيمَةِ الثَّمَرَةِ ) أَيْ بِأَنْ يُنْسَبَ كِرَاءُ الْبَيَاضِ إلَى مَجْمُوعِ قِيمَةِ الثَّمَرَةِ بَعْدَ إسْقَاطِ كُلْفَتِهَا وَكِرَاءِ الْبَيَاضِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ كِرَاءَ الْبَيَاضِ ثُلُثٌ بِالنِّسْبَةِ لَقِيمَةِ الثَّمَرَةِ مُفْرَدَةً ( قَوْلُهُ بِأَنْ اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْ الثَّلَاثَةِ ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ جُزْؤُهُ مُوَافِقًا لِلْجُزْءِ فِي الشَّجَرِ أَوْ الزَّرْعِ أَوْ كَانَ مُوَافِقًا وَلَكِنْ لَيْسَ الْبَذْرُ مِنْ عِنْدِ 543 الْعَامِلِ أَوْ كَانَ وَلَكِنْ كَانَ الْبَيَاضُ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ ( قَوْلُهُ فَسَدَ الْعَقْدُ ) أَيْ عَقْدُ الْمُسَاقَاةِ فِي الْبَيَاضِ وَفِي غَيْرِهِ ( قَوْلُهُ الْبَيَاضَ الْيَسِيرَ ) أَيْ ، وَهُوَ مَا كَانَ كِرَاؤُهُ الثُّلُثَ فَدُونَ وَمِنْ بَابِ أَوْلَى إذَا كَانَ كَثِيرًا ( قَوْلُهُ أَيْ لِيَعْمَلَ فِيهِ لِنَفْسِهِ ) أَيْ لِيَعْمَلَ فِيهِ رَبُّ الْحَائِطِ لِنَفْسِهِ وَقَوْلُهُ لِنَيْلِهِ إلَخْ الْأَوْلَى إذَا كَانَ يَنَالُهُ شَيْءٌ مِنْ سَقْيِ الْعَامِلِ .
( قَوْلُهُ وَلِذَا ) أَيْ وَلِأَجْلِ كَوْنِ الْفَسَادِ لِنَيْلِ الْبَيَاضِ شَيْئًا مِنْ سَقْيِ الْعَامِلِ لَوْ كَانَ ذَلِكَ الْبَيَاضُ لَا يَنَالُهُ سَقْيُ الْعَامِلِ لَا يَضُرُّ اشْتِرَاطُ رَبِّهِ أَخْذَ ذَلِكَ الْبَيَاضِ لِنَفْسِهِ ( قَوْلُهُ الْمُسْتَوْفِي الشُّرُوطَ الْمُتَقَدِّمَةَ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ إنْ وَافَقَ الْجُزْءَ إلَخْ وَالْأَوْلَى إسْقَاطُ ذَلِكَ إذْ لَا مَعْنَى لَهُ ( قَوْلُهُ إنْ سَكَتَا عَنْهُ ) أَيْ وَقْتَ عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ عَلَى الشَّجَرِ أَوْ الزَّرْعِ فَلَمْ يُبَيِّنَا دُخُولَهُ فِي عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ وَلَا كَوْنَهُ لِلْعَامِلِ أَوْ لِرَبِّهِ ( قَوْلُهُ أَوْ اشْتَرَطَهُ ) لَمَّا كَانَ الشَّيْءُ قَدْ يَكُونُ جَائِزًا وَاشْتِرَاطُهُ يُوجِبُ مَنْعَهُ كَالنَّقْدِ فِي بَيْعِ الْخِيَارِ زَادَ الْمُصَنِّفُ أَوْ اشْتَرَطَهُ لِيُنَبِّهَ عَلَى جَوَازِهِ ( قَوْلُهُ لَمْ يُلْغَ ) أَيْ عِنْدَ السُّكُوتِ عَنْهُ ( قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُهُ لِلْعَامِلِ ) فَإِنْ اشْتَرَطَهُ لَهُ فَسَدَ الْعَقْدُ ( قَوْلُهُ وَلَا إدْخَالُهُ فِي عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ ) أَيْ فَإِنْ أُدْخِلَ فِيهَا فَسَدَتْ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْبَيَاضَ إنْ كَانَ كَثِيرًا تَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ لِرَبِّهِ وَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُهُ لِلْعَامِلِ وَلَا إدْخَالُهُ فِي عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ وَلَا يُلْغَى لِلْعَامِلِ عِنْدَ السُّكُوتِ عَنْهُ ، وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا فَفِيهِ الْأَحْوَالُ الْأَرْبَعَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith