حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( وَأُقِّتَتْ ) الْمُسَاقَاةُ ( بِالْجُذَاذِ ) أَيْ قَطْعُ الثَّمَرِ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ تُؤَقَّتَ بِالْجُذَاذِ أَيْ يُشْتَرَطُ ذَلِكَ وَأَنَّهَا إنْ أُطْلِقَتْ كَانَتْ فَاسِدَةً مَعَ أَنَّ ابْنَ الْحَاجِبِ صَرَّحَ بِأَنَّهَا إنْ أُطْلِقَتْ كَانَتْ صَحِيحَةً وَتُحْمَلُ عَلَى الْجُذَاذِ وَسَيَأْتِي أَنَّهَا تَجُوزُ سِنِينَ مَا لَمْ تَكْثُرْ جِدًّا فَالتَّوْقِيتُ بِالْجُذَاذِ لَيْسَ شَرْطًا فِي صِحَّتِهَا فَالْمُرَادُ أَنَّهَا إذَا أُقِّتَتْ لَا يَجُوزُ أَنْ تُؤَقَّتَ بِزَمَنٍ يَزِيدُ عَلَى زَمَنِ الْجُذَاذِ عَادَةً يَعْنِي أَنَّهُ مُنْتَهَى وَقْتِهَا الْجُذَاذُ سَوَاءٌ صَرَّحَ بِهِ أَوْ أَطْلَقَ أَوْ قُيِّدَتْ بِزَمَنٍ يَقْتَضِي وُقُوعَ الْجُذَاذِ فِيهِ عَادَةً احْتِرَازًا مِمَّا إذَا قُيِّدَتْ بِزَمَنٍ يَزِيدُ عَلَى مُدَّةِ الْجُذَاذِ فَإِنَّهَا تَكُونُ فَاسِدَةً .
( وَ ) لَوْ كَانَ نَوْعٌ يُطْعَمُ فِي السَّنَةِ بِطُنَّيْنِ تَتَمَيَّزُ إحْدَاهُمَا عَنْ الْأُخْرَى ( حُمِلَتْ ) الْمُسَاقَاةُ أَيْ انْتِهَاؤُهَا ( عَلَى الْأَوَّلِ ) مِنْهُمَا ( إنْ لَمْ يُشْتَرَطْ ثَانٍ ) ، وَأَمَّا الْجُمَّيْزُ وَالنَّبْقُ وَالتُّوتُ فَبُطُونُهُ لَا تَتَمَيَّزُ فَلَا بُدَّ مِنْ انْتِهَاءِ الْجَمِيعِ ( وَكَبَيَاضِ نَخْلٍ ) الْأَوْلَى شَجَرٍ ; لِأَنَّهُ أَعَمُّ ( أَوْ زَرْعٍ ) تَجُوزُ مُسَاقَاتُهُ أَيْ إدْخَالُهُ فِي عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ سَوَاءٌ كَانَ مُنْفَرِدًا عَلَى حِدَةٍ أَوْ كَانَ فِي خِلَالِ النَّخْلِ أَوْ الزَّرْعِ بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ أَفَادَهَا بِقَوْلِهِ ( إنْ وَافَقَ الْجُزْءُ ) فِي الْبَيَاضِ الْجُزْءَ فِي الشَّجَرِ أَوْ الزَّرْعِ فَإِنْ اخْتَلَفَا لَمْ يَجُزْ ( وَبَذَرَهُ الْعَامِلُ ) مِنْ عِنْدِهِ فَإِنْ دَخَلَا عَلَى أَنَّ بَذْرَهُ عَلَى رَبِّهِ لَمْ يَجُزْ ( وَكَانَ ) كِرَاءُ الْبَيَاضِ ( ثُلُثًا ) فَدُونَ بِالنَّظَرِ إلَيْهِ مَعَ قِيمَةِ الثَّمَرَةِ ( بِإِسْقَاطِ كُلْفَةِ الثَّمَرِ ) كَأَنْ يَكُونَ كِرَاؤُهُ مُنْفَرِدًا مِائَةً وَقِيمَةُ الثَّمَرَةِ عَلَى الْمُعْتَادِ مِنْهَا بَعْدَ إسْقَاطِ مَا أَنْفَقَهُ عَلَيْهَا مِائَتَانِ فَقَدْ عُلِمَ أَنَّ كِرَاءَهُ ثُلُثٌ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْ الثَّلَاثَةِ 543 ( فَسَدَ ) الْعَقْدُ ( كَاشْتِرَاطِهِ رَبُّهُ ) أَيْ رَبُّ الْحَائِطِ الْبَيَاضَ الْيَسِيرَ لِنَفْسِهِ أَيْ لِيَعْمَلَ فِيهِ لِنَفْسِهِ فَلَا يَجُوزُ وَيَفْسُدُ لِنَيْلِهِ مِنْ سَقْيِ الْعَامِلِ فَهِيَ زِيَادَةٌ اشْتَرَطَهَا عَلَى الْعَامِلِ وَلِذَا لَوْ كَانَ بَعْلًا أَوْ كَانَ لَا يُسْقَى بِمَاءِ الْحَائِطِ بِأَنْ كَانَ مُنْفَصِلًا عَنْهَا يُسْقَى بِمَاءٍ عَلَى حِدَةٍ لَجَازَ لِرَبِّهِ اشْتِرَاطُهُ لِنَفْسِهِ ( وَأُلْغِي ) الْبَيَاضُ الْمُسْتَوْفِي الشُّرُوطَ الْمُتَقَدِّمَةَ ( لِلْعَامِلِ إنْ سَكَتَا عَنْهُ أَوْ اشْتَرَطَهُ ) الْعَامِلُ لِنَفْسِهِ الْمَوْضُوعُ أَنَّ الْبَيَاضَ يَسِيرٌ بِأَنْ كَانَ كِرَاؤُهُ الثُّلُثَ فَدُونَ فَإِنْ كَثُرَ لَمْ يُلْغَ وَكَانَ لِرَبِّهِ وَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُهُ لِلْعَامِلِ وَلَا إدْخَالُهُ فِي عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ
( وَ ) لَوْ كَانَ نَوْعٌ يُطْعَمُ فِي السَّنَةِ بِطُنَّيْنِ تَتَمَيَّزُ إحْدَاهُمَا عَنْ الْأُخْرَى ( حُمِلَتْ ) الْمُسَاقَاةُ أَيْ انْتِهَاؤُهَا ( عَلَى الْأَوَّلِ ) مِنْهُمَا ( إنْ لَمْ يُشْتَرَطْ ثَانٍ ) ، وَأَمَّا الْجُمَّيْزُ وَالنَّبْقُ وَالتُّوتُ فَبُطُونُهُ لَا تَتَمَيَّزُ فَلَا بُدَّ مِنْ انْتِهَاءِ الْجَمِيعِ ( وَكَبَيَاضِ نَخْلٍ ) الْأَوْلَى شَجَرٍ ; لِأَنَّهُ أَعَمُّ ( أَوْ زَرْعٍ ) تَجُوزُ مُسَاقَاتُهُ أَيْ إدْخَالُهُ فِي عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ سَوَاءٌ كَانَ مُنْفَرِدًا عَلَى حِدَةٍ أَوْ كَانَ فِي خِلَالِ النَّخْلِ أَوْ الزَّرْعِ بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ أَفَادَهَا بِقَوْلِهِ ( إنْ وَافَقَ الْجُزْءُ ) فِي الْبَيَاضِ الْجُزْءَ فِي الشَّجَرِ أَوْ الزَّرْعِ فَإِنْ اخْتَلَفَا لَمْ يَجُزْ ( وَبَذَرَهُ الْعَامِلُ ) مِنْ عِنْدِهِ فَإِنْ دَخَلَا عَلَى أَنَّ بَذْرَهُ عَلَى رَبِّهِ لَمْ يَجُزْ ( وَكَانَ ) كِرَاءُ الْبَيَاضِ ( ثُلُثًا ) فَدُونَ بِالنَّظَرِ إلَيْهِ مَعَ قِيمَةِ الثَّمَرَةِ ( بِإِسْقَاطِ كُلْفَةِ الثَّمَرِ ) كَأَنْ يَكُونَ كِرَاؤُهُ مُنْفَرِدًا مِائَةً وَقِيمَةُ الثَّمَرَةِ عَلَى الْمُعْتَادِ مِنْهَا بَعْدَ إسْقَاطِ مَا أَنْفَقَهُ عَلَيْهَا مِائَتَانِ فَقَدْ عُلِمَ أَنَّ كِرَاءَهُ ثُلُثٌ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْ الثَّلَاثَةِ 543 ( فَسَدَ ) الْعَقْدُ ( كَاشْتِرَاطِهِ رَبُّهُ ) أَيْ رَبُّ الْحَائِطِ الْبَيَاضَ الْيَسِيرَ لِنَفْسِهِ أَيْ لِيَعْمَلَ فِيهِ لِنَفْسِهِ فَلَا يَجُوزُ وَيَفْسُدُ لِنَيْلِهِ مِنْ سَقْيِ الْعَامِلِ فَهِيَ زِيَادَةٌ اشْتَرَطَهَا عَلَى الْعَامِلِ وَلِذَا لَوْ كَانَ بَعْلًا أَوْ كَانَ لَا يُسْقَى بِمَاءِ الْحَائِطِ بِأَنْ كَانَ مُنْفَصِلًا عَنْهَا يُسْقَى بِمَاءٍ عَلَى حِدَةٍ لَجَازَ لِرَبِّهِ اشْتِرَاطُهُ لِنَفْسِهِ ( وَأُلْغِي ) الْبَيَاضُ الْمُسْتَوْفِي الشُّرُوطَ الْمُتَقَدِّمَةَ ( لِلْعَامِلِ إنْ سَكَتَا عَنْهُ أَوْ اشْتَرَطَهُ ) الْعَامِلُ لِنَفْسِهِ الْمَوْضُوعُ أَنَّ الْبَيَاضَ يَسِيرٌ بِأَنْ كَانَ كِرَاؤُهُ الثُّلُثَ فَدُونَ فَإِنْ كَثُرَ لَمْ يُلْغَ وَكَانَ لِرَبِّهِ وَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُهُ لِلْعَامِلِ وَلَا إدْخَالُهُ فِي عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith