حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ فَإِنَّ فِيهِ قِرَاضَ ) أَيْ ; لِأَنَّ لَفْظَ شِرْكٍ يُطْلَقُ عَلَى النِّصْفِ فَأَقَلَّ وَأَكْثَرَ فَيَكُونُ مَجْهُولًا ( قَوْلُهُ فَلَا جَهْلَ فِيهِ ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ جَائِزًا ( قَوْلُهُ عَطْفٌ عَلَى مَدْخُولِ الْكَافِ ) الْأَوْلَى عَلَى صِفَةِ مَدْخُولِ الْكَافِ الْمُقَدَّرِ ( قَوْلُهُ أَوْ قَالَ بِجُزْءٍ إلَخْ ) لَا يُقَالُ حَمْلُهُ عَلَى هَذَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ التَّكْرَارُ مَعَ قَوْلِهِ كَلَكَ شِرْكٌ فَالْأَوْلَى حَمْلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ ; لِأَنَّا نَقُولُ نَظَرًا لِاخْتِلَافِ الْعُنْوَانِ لِمُغَايَرَةِ لَفْظِ جُزْءٍ لِلَفْظِ شِرْكٍ ، وَإِنْ كَانَ الْمَعْنَى وَاحِدًا ( قَوْلُهُ وَفِيهِ قِرَاضُ الْمِثْلِ ) أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ لَهُ اعْمَلْ بِهِ فِي الصَّيْفِ فَقَطْ أَوْ فِي مَوْسِمِ الْعِيدِ فَقَطْ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا عُيِّنَ فِيهِ زَمَنُ الْعَمَلِ فَإِنَّهُ فَاسِدٌ وَفِيهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ فَقَطْ كَمَا يَأْتِي ، وَذَلِكَ لِشِدَّةِ التَّحْجِيرِ فِي هَذَا دُونَ مَا قَبْلَهُ ; لِأَنَّ الْمَالَ بِيَدِهِ فِي هَذَا الْقِسْمِ ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْ الْعَمَلِ بِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الْوَقْتُ الَّذِي عَيَّنَهُ رَبُّ الْمَالِ لِلْعَمَلِ فِيهِ بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ لَهُ اعْمَلْ 520 فِيهِ سَنَةً مِنْ الْآنَ أَوْ اعْمَلْ فِيهِ سَنَةً فَإِنَّ الْمَالَ بِيَدِهِ لَيْسَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ فِي الْعَمَلِ بِهِ .
وَأَمَّا صُورَةُ إذَا جَاءَ الْوَقْتُ الْفُلَانِيُّ فَاعْمَلْ بِهِ فَإِنَّهُ ، وَإِنْ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ فِي الْعَمَلِ بِيَدِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الزَّمَانُ الَّذِي عَيَّنَهُ رَبُّهُ فَهُوَ مُطْلَقُ التَّصَرُّفِ بَعْدَهُ فَهُوَ أَخَفُّ مِمَّا يَعْمَلُ فِيهِ فِي الصَّيْفِ فَقَطْ ( قَوْلُهُ أَيْ شُرِطَ فِيهِ عَلَى الْعَامِلِ ) أَيْ ، وَأَمَّا لَوْ تَطَوَّعَ الْعَامِلُ بِالضَّمَانِ فَفِي صِحَّةِ ذَلِكَ الْقِرَاضِ وَعَدَمِهَا خِلَافٌ اُنْظُرْ بْن فَإِنْ دَفَعَ رَبُّ الْمَالِ لِلْعَامِلِ الْمَالَ وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ لَهُ بِضَامِنٍ يَضْمَنُهُ فِيمَا يَتْلَفُ بِتَعَدِّيهِ فَلَا يَفْسُدُ بِذَلِكَ ، وَهُوَ جَائِزٌ ، وَإِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهُ بِضَامِنٍ يَضْمَنُهُ مُطْلَقًا أَيْ لَا بِقَيْدٍ كَانَ الْقِرَاضُ فَاسِدًا .
وَلَوْ كَانَ الضَّمَانُ بِالْوَجْهِ وَلَا يَلْزَمُ كَمَا أَفْتَى بِهِ عج ( قَوْلُهُ أَوْ قِرَاضٌ قَالَ فِيهِ لِلْعَامِلِ إلَخْ ) أَيْ أَنَّ رَبَّ الْمَالِ أَعْطَاهُ دَرَاهِمَ مُعَيَّنَةً وَقَالَ لَهُ اشْتَرِ بِهَا سِلْعَةَ فُلَانٍ ثُمَّ بِعْهَا وَاتَّجِرْ بِثَمَنِهَا وَلَك ثُلُثُ الرِّبْحِ مَثَلًا ( قَوْلُهُ فَالصُّوَرُ أَرْبَعٌ ) أَيْ بِصُورَةِ الْمُصَنِّفِ ثُمَّ اشْتِرَاطُ الْبَيْعِ بِالدَّيْنِ كَاشْتِرَاطِ الشِّرَاءِ بِهِ فَيَفْسُدُ الْقِرَاضُ وَفِيهِ قِرَاضُ الْمِثْلِ إنْ عَمِلَ كَمَا فِي تت وَقَالَ الْمَوَّاقُ : فِيهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَعَلَى الْأَوَّلِ حَمَلَ عِيَاضٌ الْمُدَوَّنَةِ وَعَلَى الثَّانِي حَمَلَهَا ابْنُ يُونُسَ ( قَوْلُهُ أَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ مَا يَقِلُّ وُجُودُهُ ) أَيْ التَّجْرُ فِيمَا يَقِلُّ وُجُودُهُ ( قَوْلُهُ بِأَنْ يُوجَدَ تَارَةً ) أَيْ كَالْبَلَحِ الْأَحْمَرِ وَالْبِطِّيخِ ( قَوْلُهُ إنْ عَمِلَ ) أَيْ وَحَصَلَ رِبْحٌ فَإِنْ حَصَلَ خُسْرٌ فَهُوَ عَلَيْهِمَا مَعًا كَمَا فِي عبق ( قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ) أَيْ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِعَدَمِ الْفَسَادِ إذَا اشْتَرَى مَا اُشْتُرِطَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ مَا لَا يُشْبِهُ ) أَيْ جُزْءًا لَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ جُزْءَ قِرَاضٍ ( قَوْلُهُ فَاللَّازِمُ قِرَاضُ الْمِثْلِ ) أَيْ جُزْءُ قِرَاضِ الْمِثْلِ ( قَوْلُهُ فَالتَّشْبِيهُ إلَخْ ) أَيْ أَنَّهُ غَيْرُ تَامٍّ وَلِأَجْلِ اخْتِلَافِ هَذَا مَعَ مَا قَبْلَهُ فِي الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ عَدَلَ الْمُصَنِّفُ عَنْ عَطْفِ هَذَا كَاَلَّذِي قَبْلَهُ لِلتَّشْبِيهِ
وَأَمَّا صُورَةُ إذَا جَاءَ الْوَقْتُ الْفُلَانِيُّ فَاعْمَلْ بِهِ فَإِنَّهُ ، وَإِنْ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ فِي الْعَمَلِ بِيَدِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الزَّمَانُ الَّذِي عَيَّنَهُ رَبُّهُ فَهُوَ مُطْلَقُ التَّصَرُّفِ بَعْدَهُ فَهُوَ أَخَفُّ مِمَّا يَعْمَلُ فِيهِ فِي الصَّيْفِ فَقَطْ ( قَوْلُهُ أَيْ شُرِطَ فِيهِ عَلَى الْعَامِلِ ) أَيْ ، وَأَمَّا لَوْ تَطَوَّعَ الْعَامِلُ بِالضَّمَانِ فَفِي صِحَّةِ ذَلِكَ الْقِرَاضِ وَعَدَمِهَا خِلَافٌ اُنْظُرْ بْن فَإِنْ دَفَعَ رَبُّ الْمَالِ لِلْعَامِلِ الْمَالَ وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ لَهُ بِضَامِنٍ يَضْمَنُهُ فِيمَا يَتْلَفُ بِتَعَدِّيهِ فَلَا يَفْسُدُ بِذَلِكَ ، وَهُوَ جَائِزٌ ، وَإِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهُ بِضَامِنٍ يَضْمَنُهُ مُطْلَقًا أَيْ لَا بِقَيْدٍ كَانَ الْقِرَاضُ فَاسِدًا .
وَلَوْ كَانَ الضَّمَانُ بِالْوَجْهِ وَلَا يَلْزَمُ كَمَا أَفْتَى بِهِ عج ( قَوْلُهُ أَوْ قِرَاضٌ قَالَ فِيهِ لِلْعَامِلِ إلَخْ ) أَيْ أَنَّ رَبَّ الْمَالِ أَعْطَاهُ دَرَاهِمَ مُعَيَّنَةً وَقَالَ لَهُ اشْتَرِ بِهَا سِلْعَةَ فُلَانٍ ثُمَّ بِعْهَا وَاتَّجِرْ بِثَمَنِهَا وَلَك ثُلُثُ الرِّبْحِ مَثَلًا ( قَوْلُهُ فَالصُّوَرُ أَرْبَعٌ ) أَيْ بِصُورَةِ الْمُصَنِّفِ ثُمَّ اشْتِرَاطُ الْبَيْعِ بِالدَّيْنِ كَاشْتِرَاطِ الشِّرَاءِ بِهِ فَيَفْسُدُ الْقِرَاضُ وَفِيهِ قِرَاضُ الْمِثْلِ إنْ عَمِلَ كَمَا فِي تت وَقَالَ الْمَوَّاقُ : فِيهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَعَلَى الْأَوَّلِ حَمَلَ عِيَاضٌ الْمُدَوَّنَةِ وَعَلَى الثَّانِي حَمَلَهَا ابْنُ يُونُسَ ( قَوْلُهُ أَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ مَا يَقِلُّ وُجُودُهُ ) أَيْ التَّجْرُ فِيمَا يَقِلُّ وُجُودُهُ ( قَوْلُهُ بِأَنْ يُوجَدَ تَارَةً ) أَيْ كَالْبَلَحِ الْأَحْمَرِ وَالْبِطِّيخِ ( قَوْلُهُ إنْ عَمِلَ ) أَيْ وَحَصَلَ رِبْحٌ فَإِنْ حَصَلَ خُسْرٌ فَهُوَ عَلَيْهِمَا مَعًا كَمَا فِي عبق ( قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ) أَيْ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِعَدَمِ الْفَسَادِ إذَا اشْتَرَى مَا اُشْتُرِطَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ مَا لَا يُشْبِهُ ) أَيْ جُزْءًا لَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ جُزْءَ قِرَاضٍ ( قَوْلُهُ فَاللَّازِمُ قِرَاضُ الْمِثْلِ ) أَيْ جُزْءُ قِرَاضِ الْمِثْلِ ( قَوْلُهُ فَالتَّشْبِيهُ إلَخْ ) أَيْ أَنَّهُ غَيْرُ تَامٍّ وَلِأَجْلِ اخْتِلَافِ هَذَا مَعَ مَا قَبْلَهُ فِي الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ عَدَلَ الْمُصَنِّفُ عَنْ عَطْفِ هَذَا كَاَلَّذِي قَبْلَهُ لِلتَّشْبِيهِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith