حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( وَ ) الْحَالُ أَنَّهُ ( لَا عَادَةَ ) تُعَيِّنُ قَدْرَ الْجُزْءِ فِي الْقِرَاضِ الْمَقُولِ فِيهِ ذَلِكَ فَإِنَّ فِيهِ قِرَاضَ الْمِثْلِ فَإِنْ كَانَ لَهُمْ عَادَةٌ تُعَيِّنُ الْجُزْءَ مِنْ نِصْفٍ أَوْ ثُلُثٍ عُمِلَ بِهَا .
وَأَمَّا لَوْ قَالَ وَالرِّبْحُ مُشْتَرَكٌ فَهُوَ يُفِيدُ التَّسَاوِي عُرْفًا فَلَا جَهْلَ فِيهِ بِخِلَافِ شِرْكٍ ( أَوْ مُبْهَمٍ ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى مَدْخُولِ الْكَافِ الْمُقَدَّرِ أَيْ أَوْ كَقِرَاضٍ مُبْهَمٍ بِأَنْ قَالَ اعْمَلْ فِيهِ قِرَاضًا وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِذِكْرِ الْجُزْءِ أَصْلًا أَوْ قَالَ بِجُزْءٍ أَوْ بِشَيْءٍ فِي رِبْحِهِ وَلَمْ يُبَيِّنْهُ فَلَهُ قِرَاضُ مِثْلِهِ أَيْ وَلَا عَادَةَ أَيْضًا ( أَوْ ) قِرَاضٍ ( أُجِّلَ ) كَ اعْمَلْ بِهِ سَنَةً أَوْ سَنَةً مِنْ الْآنَ أَوْ إذَا جَاءَ الْوَقْتُ الْفُلَانِيُّ فَاعْمَلْ بِهِ فِيهِ فَفَاسِدٌ وَفِيهِ قِرَاضُ الْمِثْلِ إنْ عَمِلَ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّحْجِيرِ الْخَارِجِ عَنْ سُنَّةِ الْقِرَاضِ ( أَوْ ) قِرَاضٍ ( ضُمِّنَ ) بِضَمِّ الضَّادِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ 520 أَيْ شَرَطَ فِيهِ الْعَامِلُ ضَمَانَ رَأْسِ الْمَالِ إنْ تَلِفَ بِلَا تَفْرِيطٍ أَوْ أَنَّهُ غَيْرُ مُصَدَّقٍ فِي تَلَفِهِ فَقِرَاضٌ فَاسِدٌ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ سُنَّةِ الْقِرَاضِ وَفِيهِ قِرَاضُ الْمِثْلِ إنْ عَمِلَ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ لَا يُعْمَلُ بِهِ ( أَوْ ) قِرَاضٍ قَالَ فِيهِ لِلْعَامِلِ ( اشْتَرِ سِلْعَةَ فُلَانٍ ثُمَّ اتَّجَرَ فِي ثَمَنِهِمَا ) بَعْدَ بَيْعِهَا فَهُوَ أَجِيرٌ فِي شِرَائِهِ وَبَيْعِهِ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ فِي ذَلِكَ وَلَهُ قِرَاضُ مِثْلِهِ فِي رِبْحِهِ فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِمَّا فِيهَا أُجْرَةُ مِثْلِهِ فِي تَوَلِّيهِ الشِّرَاءَ وَالْبَيْعَ لِلسَّلْعَةِ وَقِرَاضُ الْمِثْلِ فَكَانَ عَلَيْهِ ضَمُّهَا مَعَ الْأَرْبَعَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ لِتَكُونَ الْمَسَائِلُ خَمْسَةً ( أَوْ ) قَالَ اشْتَرِ ( بِدَيْنٍ ) أَيْ شَرَطَ عَلَيْهِ الشِّرَاءَ بِهِ فَاشْتَرَى بِنَقْدٍ فَفِيهِ قِرَاضُ الْمِثْلِ فِي الرِّبْحِ وَالْخَسَارَةِ عَلَى الْعَامِلِ فَإِنْ اشْتَرَى بِدَيْنٍ كَمَا شَرَطَ عَلَيْهِ أَوْ عِنْدَ اشْتِرَاطِهِ عَلَيْهِ الشِّرَاءَ بِنَقْدٍ فَفِي الصُّورَتَيْنِ الرِّبْحُ لَهُ وَالْخَسَارَةُ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ الثَّمَنَ صَارَ قَرْضًا فِي ذِمَّتِهِ .
وَأَمَّا لَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ الشِّرَاءَ بِالنَّقْدِ فَاشْتَرَى بِهِ فَالْجَوَازُ ظَاهِرٌ فَالصُّوَرُ أَرْبَعٌ ( أَوْ ) شَرَطَ عَلَيْهِ ( مَا يَقِلُّ وُجُودُهُ ) بِأَنْ يُوجَدَ تَارَةً وَيُعْدَمَ أُخْرَى فَفَاسِدٌ وَفِيهِ قِرَاضُ الْمِثْلِ فِي الرِّبْحِ إنْ عَمِلَ وَسَوَاءٌ خَالَفَهُ وَاشْتَرَى غَيْرَهُ أَوْ اشْتَرَاهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ .
وَأَمَّا مَا يُوجَدُ دَائِمًا إلَّا أَنَّهُ قَلِيلٌ وُجُودُهُ فَصَحِيحٌ وَلَا ضَرَرَ فِي اشْتِرَاطِهِ ( كَاخْتِلَافِهِمَا ) بَعْدَ الْعَمَلِ ( فِي ) جُزْءِ ( الرِّبْحِ وَادَّعَيَا ) أَيْ كُلٌّ مِنْ رَبِّ الْمَالِ وَالْعَامِلِ ( مَا لَا يُشْبِهُ ) كَأَنْ يَقُولَ الْعَامِلُ الثُّلُثَيْنِ وَرَبُّ الْمَالِ الثُّمُنَ فَاللَّازِمُ قِرَاضُ الْمِثْلِ فَإِنْ أَشْبَهَ أَحَدُهُمَا فَالْقَوْلُ لَهُ ، وَإِنْ أَشْبَهَا مَعًا فَالْقَوْلُ لِلْعَامِلِ لِتَرْجِيحِ جَانِبِهِ بِالْعَمَلِ وَسَيَأْتِي أَنَّ الِاخْتِلَافَ إذَا كَانَ قَبْلَ الْعَمَلِ فَالْقَوْلُ لِرَبِّ الْمَالِ أَشْبَهَ أَمْ لَا فَالتَّشْبِيهُ فِي الْمُصَنِّفِ فِي الرَّدِّ إلَى قِرَاضِ الْمِثْلِ فَقَطْ لَا فِي الْفَسَادِ أَيْضًا ; لِأَنَّ الْعَقْدَ فِي هَذِهِ صَحِيحٌ
وَأَمَّا لَوْ قَالَ وَالرِّبْحُ مُشْتَرَكٌ فَهُوَ يُفِيدُ التَّسَاوِي عُرْفًا فَلَا جَهْلَ فِيهِ بِخِلَافِ شِرْكٍ ( أَوْ مُبْهَمٍ ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى مَدْخُولِ الْكَافِ الْمُقَدَّرِ أَيْ أَوْ كَقِرَاضٍ مُبْهَمٍ بِأَنْ قَالَ اعْمَلْ فِيهِ قِرَاضًا وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِذِكْرِ الْجُزْءِ أَصْلًا أَوْ قَالَ بِجُزْءٍ أَوْ بِشَيْءٍ فِي رِبْحِهِ وَلَمْ يُبَيِّنْهُ فَلَهُ قِرَاضُ مِثْلِهِ أَيْ وَلَا عَادَةَ أَيْضًا ( أَوْ ) قِرَاضٍ ( أُجِّلَ ) كَ اعْمَلْ بِهِ سَنَةً أَوْ سَنَةً مِنْ الْآنَ أَوْ إذَا جَاءَ الْوَقْتُ الْفُلَانِيُّ فَاعْمَلْ بِهِ فِيهِ فَفَاسِدٌ وَفِيهِ قِرَاضُ الْمِثْلِ إنْ عَمِلَ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّحْجِيرِ الْخَارِجِ عَنْ سُنَّةِ الْقِرَاضِ ( أَوْ ) قِرَاضٍ ( ضُمِّنَ ) بِضَمِّ الضَّادِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ 520 أَيْ شَرَطَ فِيهِ الْعَامِلُ ضَمَانَ رَأْسِ الْمَالِ إنْ تَلِفَ بِلَا تَفْرِيطٍ أَوْ أَنَّهُ غَيْرُ مُصَدَّقٍ فِي تَلَفِهِ فَقِرَاضٌ فَاسِدٌ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ سُنَّةِ الْقِرَاضِ وَفِيهِ قِرَاضُ الْمِثْلِ إنْ عَمِلَ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ لَا يُعْمَلُ بِهِ ( أَوْ ) قِرَاضٍ قَالَ فِيهِ لِلْعَامِلِ ( اشْتَرِ سِلْعَةَ فُلَانٍ ثُمَّ اتَّجَرَ فِي ثَمَنِهِمَا ) بَعْدَ بَيْعِهَا فَهُوَ أَجِيرٌ فِي شِرَائِهِ وَبَيْعِهِ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ فِي ذَلِكَ وَلَهُ قِرَاضُ مِثْلِهِ فِي رِبْحِهِ فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِمَّا فِيهَا أُجْرَةُ مِثْلِهِ فِي تَوَلِّيهِ الشِّرَاءَ وَالْبَيْعَ لِلسَّلْعَةِ وَقِرَاضُ الْمِثْلِ فَكَانَ عَلَيْهِ ضَمُّهَا مَعَ الْأَرْبَعَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ لِتَكُونَ الْمَسَائِلُ خَمْسَةً ( أَوْ ) قَالَ اشْتَرِ ( بِدَيْنٍ ) أَيْ شَرَطَ عَلَيْهِ الشِّرَاءَ بِهِ فَاشْتَرَى بِنَقْدٍ فَفِيهِ قِرَاضُ الْمِثْلِ فِي الرِّبْحِ وَالْخَسَارَةِ عَلَى الْعَامِلِ فَإِنْ اشْتَرَى بِدَيْنٍ كَمَا شَرَطَ عَلَيْهِ أَوْ عِنْدَ اشْتِرَاطِهِ عَلَيْهِ الشِّرَاءَ بِنَقْدٍ فَفِي الصُّورَتَيْنِ الرِّبْحُ لَهُ وَالْخَسَارَةُ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ الثَّمَنَ صَارَ قَرْضًا فِي ذِمَّتِهِ .
وَأَمَّا لَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ الشِّرَاءَ بِالنَّقْدِ فَاشْتَرَى بِهِ فَالْجَوَازُ ظَاهِرٌ فَالصُّوَرُ أَرْبَعٌ ( أَوْ ) شَرَطَ عَلَيْهِ ( مَا يَقِلُّ وُجُودُهُ ) بِأَنْ يُوجَدَ تَارَةً وَيُعْدَمَ أُخْرَى فَفَاسِدٌ وَفِيهِ قِرَاضُ الْمِثْلِ فِي الرِّبْحِ إنْ عَمِلَ وَسَوَاءٌ خَالَفَهُ وَاشْتَرَى غَيْرَهُ أَوْ اشْتَرَاهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ .
وَأَمَّا مَا يُوجَدُ دَائِمًا إلَّا أَنَّهُ قَلِيلٌ وُجُودُهُ فَصَحِيحٌ وَلَا ضَرَرَ فِي اشْتِرَاطِهِ ( كَاخْتِلَافِهِمَا ) بَعْدَ الْعَمَلِ ( فِي ) جُزْءِ ( الرِّبْحِ وَادَّعَيَا ) أَيْ كُلٌّ مِنْ رَبِّ الْمَالِ وَالْعَامِلِ ( مَا لَا يُشْبِهُ ) كَأَنْ يَقُولَ الْعَامِلُ الثُّلُثَيْنِ وَرَبُّ الْمَالِ الثُّمُنَ فَاللَّازِمُ قِرَاضُ الْمِثْلِ فَإِنْ أَشْبَهَ أَحَدُهُمَا فَالْقَوْلُ لَهُ ، وَإِنْ أَشْبَهَا مَعًا فَالْقَوْلُ لِلْعَامِلِ لِتَرْجِيحِ جَانِبِهِ بِالْعَمَلِ وَسَيَأْتِي أَنَّ الِاخْتِلَافَ إذَا كَانَ قَبْلَ الْعَمَلِ فَالْقَوْلُ لِرَبِّ الْمَالِ أَشْبَهَ أَمْ لَا فَالتَّشْبِيهُ فِي الْمُصَنِّفِ فِي الرَّدِّ إلَى قِرَاضِ الْمِثْلِ فَقَطْ لَا فِي الْفَسَادِ أَيْضًا ; لِأَنَّ الْعَقْدَ فِي هَذِهِ صَحِيحٌ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith