حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 456 · printed p. 248 · commentary
( قَوْلُهُ : ظُهُورُهُمَا لِلسَّمَاءِ إلَخْ ) أَيْ مَبْسُوطَتَانِ ظُهُورُهُمَا لِلسَّمَاءِ وَبُطُونُهُمَا لِلْأَرْضِ عَلَى صِفَةِ الرَّاهِبِ أَيْ الْخَائِفِ وَهَذِهِ الصِّفَةُ هِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا سَحْنُونٌ وَرَجَّحَهَا عج كَمَا قَالَ شَيْخُنَا وَقَالَ عِيَاضٌ يَجْعَلُ يَدَيْهِ مَبْسُوطَتَيْنِ بُطُونُهُمَا لِلسَّمَاءِ وَظُهُورُهُمَا لِلْأَرْضِ كَالرَّاغِبِ وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ زَرُّوقٌ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجْعَلُ يَدَيْهِ عَلَى صِفَةِ النَّابِذِ بِأَنْ يَجْعَلَ يَدَيْهِ قَائِمَتَيْنِ أَصَابِعَهُ حَذْوَ أُذُنَيْهِ وَكَفَّاهُ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَصَرَّحَ الْمَازِرِيُّ بِتَشْهِيرِ ذَلِكَ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ وَرَجَّحَهُ اللَّقَانِيُّ أَيْضًا .
( قَوْلُهُ : لَا مَعَ رُكُوعِهِ وَلَا رَفْعِهِ ) أَيْ وَلَا مَعَ رَفْعِهِ مِنْهُ وَهَذَا هُوَ أَشْهُرُ الرِّوَايَاتِ عَنْ مَالِكٍ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ عَنْ الْإِكْمَالِ وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ عَمَلُ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ وَفِي التَّوْضِيحِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَالرُّكُوعِ وَالرَّفْعِ مِنْهُ وَالْقِيَامِ مِنْ اثْنَتَيْنِ لِوُرُودِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ بِذَلِكَ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ : لَا قَبْلَهُ ) أَيْ وَلَا بَعْدَهُ أَيْضًا وَكُرِهَ رَفْعُهُمَا قَبْلَ التَّكْبِيرِ أَوْ بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ : أَيْ دُونَهَا فِيهِ ) أَيْ دُونَ الصُّبْحِ فِي التَّطْوِيلِ وَحِينَئِذٍ فَيَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ مِنْ أَطْوَلِ طِوَالِ الْمُفَصَّلِ وَفِي الظُّهْرِ مِنْ أَقْصَرِ طِوَالِ الْمُفَصَّلِ ( قَوْلُهُ : وَأَوَّلِهِ ) أَيْ وَأَوَّلِ الْمُفَصَّلِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ اسْتِحْبَابُ تَطْوِيلِ الْقِرَاءَةِ فِيمَا ذُكِرَ وَقَوْلُهُ فِي غَيْرِ الْإِمَامِ الْأَوْلَى فِي حَقِّ مَنْ يُصَلِّي وَحْدَهُ ( قَوْلُهُ : فَيَنْبَغِي لَهُ التَّقْصِيرُ ) أَيْ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { ۝ إذَا أَمَّ أَحَدُكُمْ فَلْيُخَفِّفْ فَإِنَّ فِي النَّاسِ الْكَبِيرَ وَالْمَرِيضَ وَذَا الْحَاجَةِ } وَانْظُرْ إذَا أَطَالَ الْإِمَامُ الْقِرَاءَةَ حَتَّى خَرَجَ عَنْ الْعَادَةِ وَخَشِيَ الْمَأْمُومُ تَلَفَ بَعْضِ مَالِهِ إنْ أَتَمَّ مَعَهُ أَوْ فَوَّتَ مَا يَلْحَقُهُ مِنْهُ ضَرَرٌ شَدِيدٌ هَلْ يَسُوغُ لَهُ الْخُرُوجُ عَنْهُ وَيُتِمُّ لِنَفْسِهِ أَمْ لَا قَالَ الْمَازِرِيُّ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ وَحَكَى عِيَاضٌ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ عَنْ ابْنِ الْعَرَبِيِّ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ : وَطَلَبُوا مِنْهُ التَّطْوِيلَ ) أَيْ وَعَلِمَ إطَاقَتَهُمْ لَهُ وَعَلِمَ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ لَا عُذْرَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ فَهَذِهِ قُيُودٌ أَرْبَعَةٌ فِي اسْتِحْبَابِ التَّطْوِيلِ لِلْإِمَامِ ( قَوْلُهُ : وَتَقْصِيرُهَا بِمَغْرِبٍ وَعَصْرٍ ) أَيْ وَهُمَا سِيَّانِ فِي التَّقْصِيرِ وَقِيلَ فِي الْمَغْرِبِ أَقْصَرُ وَعَكَسَ بَعْضُهُمْ كَذَا فِي المج ( قَوْلُهُ : مِنْ قِصَارِهِ ) أَيْ الْمُفَصَّلِ وَقَوْلُهُ وَأَوَّلِهِ أَيْ أَوَّلِ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ وَقَوْلُهُ مِنْ وَسَطِهِ أَيْ الْمُفَصَّلِ وَقَوْلُهُ وَأَوَّلِهِ أَيْ أَوَّلِ وَسَطِ الْمُفَصَّلِ ( قَوْلُهُ : وَتَقْصِيرُ قِرَاءَةِ رَكْعَةٍ ثَانِيَةٍ إلَخْ ) عَلَى هَذَا لَوْ قَرَأَ فِي الثَّانِيَةِ أَقَلَّ مِمَّا قَرَأَهُ فِي الْأُولَى إلَّا أَنَّهُ رَتَّلَ فِيهِ حَتَّى طَالَ قِيَامُ الثَّانِيَةِ عَنْ قِيَامِ الْأُولَى فِي الزَّمَانِ كَانَ آتِيًا بِالْمَنْدُوبِ وَقِيلَ إنَّ الْمَنْدُوبَ تَقْصِيرُ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ عَنْ الْأُولَى فِي الزَّمَانِ وَإِنْ قَرَأَ فِيهَا أَكْثَرَ مِمَّا قَرَأَ فِي الْأُولَى وَاسْتَظْهَرَ بَعْضُهُمْ هَذَا الْقَوْلَ وَيَدُلُّ لَهُ 248 مَا يَأْتِي فِي الْكُسُوفِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ( قَوْلُهُ : وَتُكْرَهُ الْمُبَالَغَةُ فِي التَّقْصِيرِ ) أَيْ فِي تَقْصِيرِ قِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ عَنْ قِرَاءَةِ الْأُولَى عَلَى مَا قَالَهُ الشَّارِحُ أَوْ تَقْصِيرِ زَمَنِ الثَّانِيَة عَنْ زَمَنِ الْأُولَى عَلَى مَا قَالَهُ غَيْرُهُ ( قَوْلُهُ : فَالْأَقَلِّيَّةُ ) أَيْ الْمَطْلُوبَةُ ( قَوْلُهُ : فِيمَا يَظْهَرُ ) أَيْ لَا أَنَّهُ مَكْرُوهٌ ( قَوْلُهُ : يَعْنِي غَيْرَ جُلُوسِ السَّلَامِ ) أَيْ وَمِنْ الْغَيْرِ جُلُوسُ سُجُودِ السَّهْوِ ( قَوْلُهُ : فَالْفَذُّ مُخَاطَبٌ بِسُنَّةٍ وَمَنْدُوبٍ ) أَيْ وَالْإِمَامُ مُخَاطَبٌ بِسُنَّةٍ فَقَطْ وَالْمَأْمُومُ مُخَاطَبٌ بِمَنْدُوبٍ فَقَطْ ( قَوْلُهُ : كَدُعَاءٍ بِهِ ) أَيْ كَمَا يُنْدَبُ الدُّعَاءُ فِيهِ أَيْ السُّجُودِ فَالرُّكُوعُ لَا يَدَّعِي فِيهِ وَأَمَّا السُّجُودُ فَيَجْمَعُ فِيهِ بَيْنَ التَّسْبِيحِ وَالدُّعَاءِ بِمَا شَاءَ ( قَوْلُهُ : لَا إنْ لَمْ يَسْمَعْهُ وَإِنْ سَمِعَ مَا قَبْلَهُ ) أَيْ فَلَا يُنْدَبُ لَهُ التَّأْمِينُ حِينَئِذٍ بَلْ يُكْرَهُ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَتَحَرَّى عَلَى الْأَظْهَرِ ) أَيْ لِأَنَّهُ لَوْ تَحَرَّى لَرُبَّمَا أَوْقَعَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَلَرُبَّمَا صَادَفَ آيَةَ عَذَابٍ كَذَا فِي التَّوْضِيحِ وَبَحَثَ فِيهِ بِأَنَّ الْقُرْآنَ لَمْ يَقَعْ فِيهِ الدُّعَاءُ بِالْعَذَابِ إلَّا عَلَى مُسْتَحِقِّهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا ضَرَرَ فِي مُصَادَفَتِهِ بِالتَّأْمِينِ ( قَوْلُهُ : وَمُقَابِلُهُ يَتَحَرَّى ) أَيْ إنَّهُ إذَا لَمْ يَسْمَعْ وَلَا الضَّالِّينَ وَسَمِعَ مَا قَبْلَهَا فَإِنَّهُ يَتَحَرَّى وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدُوسٍ ( قَوْلُهُ : رَاجِعٌ لِلْمَفْهُومِ ) أَيْ لَا لِلْمَنْطُوقِ إذْ لَا خِلَافَ فِيهِ ( قَوْلُهُ : وَنُدِبَ إسْرَارُهُمْ بِهِ ) أَيْ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ وَالْمَطْلُوبُ فِيهِ الْإِسْرَارُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith