حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4440 · printed p. 414 · commentary
( قَوْلُهُ ، وَإِنْ كَبِرَ ، أَوْ مَاتَ ) أَيْ ; لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَصْدِيقُهُ لِمُسْتَلْحِقِهِ كَمَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ وَابْنِ شَاسٍ وَقَالَ ابْنُ خَرُوفٍ وَالْعُوفِيُّ بِاشْتِرَاطِهِ وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ يُشْتَرَطُ تَصْدِيقٌ إنْ كَانَ فِي حَوْزِ مُسْتَلْحِقِهِ لَا إنْ كَانَ فِي غَيْرِهِ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ ، وَإِنْ كَبِرَ الْوَلَدُ ، أَوْ مَاتَ ) أَيْ وَسَوَاءً كَانَ الْمُسْتَلْحِقُ بِالْكَسْرِ صَحِيحًا ، أَوْ مَرِيضًا أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ أَمْ لَا ( قَوْلُهُ بِكَسْرِ الْبَاءِ ) أَيْ ; لِأَنَّهُ بِمَعْنَى طَعَنَ فِي السِّنِّ وَمُضَارِعُهُ بِالْفَتْحِ ، وَأَمَّا كَبُرَ بِالضَّمِّ فَمَعْنَاهُ عَظُمَ فِي الْجِسْمِ ، أَوْ الْمَعْنَى وَمُضَارِعُهُ حِينَئِذٍ بِالضَّمِّ أَيْضًا وَنَظَمَ هَذَا بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ : ﴿﴾ كَبِرْت بِكَسْرِ الْبَاءِ فِي السِّنِّ وَاجِبٌ ﴿﴾ ﴿﴾ مُضَارِعُهُ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ يَا صَاحِ ﴿﴾ ﴿﴾ وَفِي الْجِسْمِ وَالْمَعْنَى كَبُرْت بِضَمِّهَا ﴿﴾ ﴿﴾ مُضَارِعُهُ بِالضَّمِّ جَاءَ بِإِيضَاحِ ﴿﴾ لَكِنْ ذَكَرَ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الْعَدَوِيُّ نَقْلًا عَنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ جَوَازَ كُلٍّ مِنْ الضَّمِّ ، وَالْكَسْرِ فِي الْمَعْنَيَيْنِ ( قَوْلُهُ ، وَإِنْ كَانَ مُشْكِلًا ) أَيْ ; لِأَنَّ الْوَلَدَ الرَّقِيقَ ، وَالْكَافِرَ لَا يَرِثَانِ فِيهِمَا بِمَنْزِلَةِ عَدَمِهِمَا فَيُتَّهَمُ الْأَبُ فِي اسْتِلْحَاقِهِ لِأَجْلِ أَخْذِهِ الْمَالَ الْكَثِيرَ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْوَلَدُ وَارِثًا وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الشَّارِعَ مُتَشَوِّفٌ لِلُحُوقِ النَّسَبِ بِالسَّرَايَةِ 414 فِي الْأَوْلَادِ تَشَوُّفًا قَوِيًّا فَإِذَا وُجِدَتْ ، أَوْلَادٌ فَقَدْ تَقَوَّى جَانِبُ الِاسْتِلْحَاقِ فَتَسَبَّبَ عَنْهُ الْمِيرَاثُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ، أَوْلَادٌ كَانَ الِاسْتِلْحَاقُ ضَعِيفًا فَلَا مِيرَاثَ إلَّا إذَا قَلَّ الْمَالُ ; لِأَنَّ الْمَالَ الْقَلِيلَ كَالْعَدَمِ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ فَتَقْيِيدُ الْمُصَنِّفِ لَهُ بِالْحُرِّ الْمُسْلِم فِي بَابِ اللِّعَانِ ضَعِيفٌ ) وَلَا يُقَالُ إنَّ مَا هُنَا فِي اسْتِلْحَاقِ وَلَدٍ لَمْ يُلَاعَنْ فِيهِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِي وَلَدِهِ حُرِّيَّةٌ وَلَا إسْلَامٌ وَمَا تَقَدَّمَ فِي اللِّعَانِ فِي اسْتِلْحَاقِ مَنْ لُوعِنَ فِيهِ فَيُشْتَرَطُ فِي وَلَدِهِ الْحُرِّيَّةُ ، وَالْإِسْلَامُ ; لِأَنَّا نَقُولُ إنَّهُ لَا فَرْقَ مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ الْمَذْكُورُ أَعْنِي عَدَمَ اشْتِرَاطِ الْحُرِّيَّةِ ، وَالْإِسْلَامِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ .
( قَوْلُهُ ، أَوْ بَاعَهُ ) أَيْ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ بَاعَهُ ، أَوْ لَا ، ثُمَّ اسْتَلْحَقَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ ، أَوْ بَاعَهُ وَنَقَضَ الْبَيْعَ إلَخْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هَذَا ، وَإِنْ عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَفِيهَا أَيْضًا لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ وَرَجَعَ إلَخْ ( قَوْلُهُ عَلَى التَّحْقِيقِ ) أَيْ خِلَافًا لِمَا فِي عبق حَيْثُ قَيَّدَ النَّقْضَ بِالتَّصْدِيقِ ، وَإِلَّا فَلَا ( قَوْلُهُ عَلَى التَّحْقِيقِ ) أَيْ ; لِأَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ قَالَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يُنْقَضُ الْبَيْعُ حَيْثُ لَمْ يُعْتِقْهُ الْمُشْتَرِي فَإِنْ أَعْتَقَهُ فَفِي نَقْضِ الْعِتْقِ قَوْلَانِ سَوَاءً صَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي ، أَوْ كَذَّبَهُ كَذَا فِي بْن ( قَوْلُهُ عَلَى الْأَرْجَحِ ) أَيْ عَلَى مَا رَجَّحَهُ ابْنُ يُونُسَ مِنْ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ حَيْثُ قَالَ هُوَ أَعْدَلُهَا ( قَوْلُهُ الرُّجُوعُ مُطْلَقًا ) أَيْ الرُّجُوعُ بِالنَّفَقَةِ مُطْلَقًا كَانَ لَهُ خِدْمَةٌ أَمْ لَا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith