حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4388 · printed p. 389 · commentary
( قَوْلُهُ أَيْ الْوَكِيلُ ) وَمِثْلُهُ الْمُبَضِّعُ مَعَهُ وَعَامِلُ الْقِرَاضِ وَقَوْلُهُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَى مُوَكِّلِهِ أَيْ ، وَأَمَّا شِرَاءُ الْوَكِيلِ مَنْ يُعْتِقُ عَلَى نَفْسِهِ فَقَدْ سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ لِعَدَمِ النَّصِّ عَلَيْهِ وَوَقَعَ فِي مَجْلِسِ الْمُذَاكَرَةِ أَنَّهُ لَا يُعْتِقُ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ سَوَاءٌ قُلْنَا أَنَّ الْعَقْدَ يَقَعُ فِيهِ ابْتِدَاءً لِلْمُوَكِّلِ أَوْ لِلْوَكِيلِ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ الْآخَرِ ( قَوْلُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْحُكْمَ ) أَيْ وَهُوَ عِتْقُهُ عَلَى الْمُوَكِّلِ ( قَوْلُهُ وَإِذَا تَنَازَعَا فِي الْعِلْمِ ) بِأَنْ ادَّعَى الْوَكِيلُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ بِقَرَابَةِ ذَلِكَ الْعَبْدِ مِنْ الْمُوَكِّلِ وَادَّعَى الْمُوَكِّلُ أَنَّهُ يَعْلَمُ بِهَا وَقَوْلُهُ أَوْ التَّعْيِينُ بِأَنْ ادَّعَى الْوَكِيلُ أَنَّ الْمُوَكِّلَ عَيَّنَ لَهُ ذَلِكَ الْعَبْدَ وَقَالَ الْمُوَكِّلُ بَلْ عَيَّنْت لَهُ عَبْدًا غَيْرَهُ .
( قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ لِلْوَكِيلِ ) أَيْ عَلَى الرَّاجِحِ كَمَا قَالَ الطِّخِّيخِيُّ وَقِيلَ الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُوَكِّلِ وَالْعَبْدُ حُرٌّ عَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ إلَّا أَنَّهُ عَلَى الْأَوَّلِ يُعْتِقُ عَلَى الْمُوَكِّلِ وَعَلَى الثَّانِي يُعْتِقُ عَلَى الْوَكِيلِ وَيَغْرَمُ ثَمَنَهُ لِلْمُوَكِّلِ ( قَوْلُهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَمْنُوعِ ) أَيْ بِأَنْ عَلِمَ الْوَكِيلُ بِقَرَابَةِ الْعَبْدِ وَلَمْ يُعَيِّنْهُ الْمُوَكِّلُ لَهُ ( قَوْلُهُ عَتَقَ عَلَيْهِ ) هَذَا مُقَيَّدٌ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ بِمَا إذَا لَمْ يُبَيِّنْ الْوَكِيلُ لِبَائِعِ الْعَبْدِ أَنَّهُ يَشْتَرِيهِ لِفُلَانٍ ، فَإِنْ بَيَّنَ وَلَمْ يُجْزِهِ الْآمِرُ نَقَضَ الْبَيْعَ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ إلَخْ ) أَيْ هَذَا إذَا عَلِمَ الْوَكِيلُ بِالْقَرَابَةِ أَوْ الْحُكْمِ بَلْ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِمَا وَهَذَا مُبَالَغَةٌ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَعَلَى آمِرِهِ ( قَوْلُهُ ، وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يُعَيِّنْهُ ( قَوْلُهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ ) أَيْ بِمُجَرَّدِ الشِّرَاءِ وَالْوَلَاءُ لِلْمُوَكِّلِ عَتَقَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى الْوَكِيلِ ; لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ أَعْتَقَهُ عَنْ الْمُوَكِّلِ ا هـ عبق ( قَوْلُهُ وَمَنَعَ تَوْكِيلَهُ ) أَيْ مَنَعَ أَنْ يُوَكِّلَ الْوَكِيلُ غَيْرَهُ عَلَى مَا وَكَّلَ فِيهِ بِغَيْرِ رِضَا مُوَكِّلِهِ ; لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ لَمْ يَرْضَ إلَّا بِأَمَانَتِهِ وَهَذَا إذَا كَانَ الْوَكِيلُ غَيْرَ مُفَوَّضٍ أَيْ وَأَمَّا الْمُفَوَّضُ فَلَهُ أَنْ يُوَكِّلَ بِغَيْرِ رِضَا مُوَكِّلِهِ ( قَوْلُهُ كَوَجِيهٍ ) أَيْ كَتَوْكِيلِ وَجِيهٍ جَلِيلِ الْقَدْرِ عَلَى أَمْرٍ حَقِيرٍ كَبَيْعِ دَابَّةٍ بِسُوقٍ .
( قَوْلُهُ فِي حَقِيرٍ ) أَيْ وَكَّلَ فِي حَقِيرٍ ( قَوْلُهُ أَوْ اُشْتُهِرَ الْوَكِيلُ بِهَا ) أَيْ بِالْوَجَاهَةِ ; لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ حِينَئِذٍ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ عَلِمَ بِهَا وَلَا يَصْدُقُ فِي دَعْوَاهُ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَيْسَ إلَخْ ) أَيْ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُوَكِّلُ بِوَجَاهَتِهِ وَلَا اُشْتُهِرَ الْوَكِيلُ بِهَا فَلَيْسَ لَهُ التَّوْكِيلُ ، فَإِنْ وَكَّلَ وَتَلِفَ الْمَالُ ضَمِنَهُ لِتَعَدِّيهِ ( قَوْلُهُ لَا أَنَّهُ يُوَكِّلُ غَيْرَهُ اسْتِقْلَالًا ) أَيْ بِخِلَافِ الصُّورَةِ الْأُولَى ( قَوْلُهُ فَلَا يَنْعَزِلُ الثَّانِي ) أَيْ الْوَكِيلُ الثَّانِي وَهُوَ وَكِيلُ الْوَكِيلِ بِعَزْلِ الْوَكِيلِ الْأَوَّلِ نَظَرًا لِوَكَالَتِهِ لِلْأَصِيلِ حَيْثُ أَذِنَ فِيهِ حُكْمًا ( قَوْلُهُ فَهُوَ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ ) أَيْ ; لِأَنَّ الْمَعْنَى فَلَا يَنْعَزِلُ الثَّانِي إذَا عَزَلَ الْمُوَكِّلُ الْوَكِيلَ الْأَوَّلَ ( قَوْلُهُ أَيْ إذَا عَزَلَ الْأَصِيلُ ) أَيْ الْمُوَكِّلُ ( قَوْلُهُ وَيَنْعَزِلُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِمَوْتِ الْأَوَّلِ ) الْمُرَادُ بِهِ الْأَصِيلُ الَّذِي هُوَ الْمُوَكِّلُ وَقَوْلُهُ وَلَهُ أَيْ لِلْأَوَّلِ وَهُوَ الْأَصِيلُ وَقَوْلُهُ وَلِلْوَكِيلِ عَزْلُ وَكِيلِهِ أَيْ نَظَرًا لِجِهَةِ وَكَالَتِهِ لَهُ ( قَوْلُهُ وَأَمَّا الْمُفَوَّضُ إلَخْ ) لِلْمُسْلَمِ قَوْلِهِ سَابِقًا غَيْرَ الْمُفَوَّضِ ( قَوْلُهُ إذْ بِتَعَدِّي الْأَوَّلِ ) أَيْ الْوَكِيلِ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ مَا لَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ ) ظَرْفٌ لِعَدَمِ جَوَازِ الرِّضَا أَيْ وَعَدَمِ جَوَازِ رِضَاهُ مُدَّةَ عَدَمِ حُلُولِ الْأَجَلِ ; لِأَنَّهُ دَيْنٌ فِي دَيْنٍ ، فَإِنْ حَلَّ الْأَجَلُ جَازَ الرِّضَا لِسَلَامَتِهِ مِنْ دَيْنٍ بِدَيْنِ هَذَا ظَاهِرِهِ وَفِيهِ أَنَّ فَسْخَ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ مَمْنُوعٌ وَلَوْ بَعْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ فَالْأَوْلَى 389 لِلشَّارِحِ حَذْفُ قَوْلِهِ مَا لَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ وَيُبَدِّلُهُ بِقَوْلِهِ مَا لَمْ يَقْبِضْهُ الْوَكِيلُ كَمَا يَأْتِي .
( قَوْلُهُ تَأْوِيلَانِ ) الثَّانِي لِابْنِ يُونُسَ وَالْأَوَّلُ عَزَاهُ فِي التَّوْضِيحِ لِبَعْضِهِمْ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ وَغَابَ بِهِ ) أَيْ وَغَابَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا جَازَ ) أَيْ وَإِلَّا يَكُنْ التَّعَدِّي بِالتَّوْكِيلِ فِي سَلَمٍ بَلْ فِي شِرَاءٍ نَقْدًا أَوْ كَانَ فِي سَلَمٍ وَلَمْ يَدْفَعْ الْمُوَكِّلُ الْأَوَّلُ الثَّمَنَ لِلْوَكِيلِ الْأَوَّلِ أَوْ دَفَعَهُ لَهُ وَكَانَ مِمَّا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ وَلَمْ يَفُتْ أَوْ كَانَ مِمَّا لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ وَلَكِنْ قَبَضَ الْوَكِيلُ الْمُسْلَمَ فِيهِ قَبْلَ اطِّلَاعِ الْمُوَكِّلِ عَلَى التَّعَدِّي جَازَ الرِّضَا بِاتِّفَاقِهِمَا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith