حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ : أَيْ اسْتِعْمَالُ ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ وَإِنَاءُ نَقْدٍ بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى " اسْتِعْمَالُ " عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَإِقَامَةِ الْمُضَافِ إلَيْهِ مَقَامَهُ وَيَجُوزُ قِرَاءَتُهُ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى ذِكْرِ وَلَا يَضُرُّ كَوْنُ الْأَوَّلِ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ وَالثَّانِي مِنْ إضَافَتِهِ لِمَفْعُولِهِ وَقَوْلُهُ أَيْ اسْتِعْمَالُهُ فَلَا يَجُوزُ فِيهِ أَكْلٌ وَلَا شُرْبٌ وَلَا طَبْخٌ وَلَا طَهَارَةٌ ، وَإِنْ صَحَّتْ الصَّلَاةُ ( قَوْلُهُ : وَاقْتِنَاؤُهُ ) أَيْ وَكَذَلِكَ يَحْرُمُ الِاسْتِئْجَارُ عَلَى صِيَاغَتِهِ فِي صُوَرِ التَّحْرِيمِ الْآتِيَةِ لَا فِي صُوَرِ الْجَوَازِ وَلَا ضَمَانَ عَلَى مَنْ كَسَرَ وَأَتْلَفَهُ وَيَجُوزُ بَيْعُهَا ; لِأَنَّ عَيْنَهَا تُمْلَكُ إجْمَاعًا ( قَوْلُهُ : وَلَوْ لِعَاقِبَةِ دَهْرٍ ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ ادِّخَارُهُ بِقَصْدِ اسْتِعْمَالِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ بَلْ ، وَلَوْ كَانَ لِعَاقِبَةِ دَهْرٍ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ ذَرِيعَةٌ لِلِاسْتِعْمَالِ ) أَيْ وَسَدُّ الذَّرَائِعِ وَاجِبٌ عِنْدَ الْإِمَامِ وَفَتْحُهَا حَرَامٌ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا التَّجَمُّلُ ) أَيْ وَكَذَا يَحْرُمُ اقْتِنَاؤُهُ لِأَجْلِ التَّجَمُّلِ أَيْ التَّزَيُّنِ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ اقْتِنَاءَهُ إنْ كَانَ بِقَصْدِ الِاسْتِعْمَالِ فَحَرَامٌ بِاتِّفَاقٍ ، وَإِنْ كَانَ لِقَصْدِ الْعَاقِبَةِ أَوْ التَّجَمُّلِ أَوْ لَا لِقَصْدِ شَيْءٍ فَفِي كُلٍّ قَوْلَانِ وَالْمُعْتَمَدُ الْمَنْعُ ، وَأَمَّا اقْتِنَاؤُهُ لِأَجْلِ كَسْرِهِ أَوْ لِفَكِّ أَسِيرٍ بِهِ فَجَائِزٌ هَذَا مُحَصَّلُ مَا ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ وَارْتَضَاهُ بْن رَادًّا لِغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ ثَابِتًا لِامْرَأَةٍ ) أَيْ بَلْ ، وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا ثَابِتًا لِامْرَأَةٍ وَالْأَوْضَحُ جَعْلُ اللَّامِ بِمَعْنَى مِنْ أَيْ وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا حَاصِلًا مِنْ امْرَأَةٍ ( قَوْلُهُ : أَوْ اقْتِنَاءِ الْإِنَاءِ النُّحَاسِ ) أَيْ كَالْقُدُورِ وَالصُّحُونِ وَالْمَبَاخِرِ وَالْقَمَاقِمِ وَالرِّكَابِ الْمُتَّخَذَةِ مِنْ الْحَدِيدِ أَوْ النُّحَاسِ وَطُلِيَتْ بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ ( قَوْلُهُ : الثَّانِي ) أَيْ وَهُوَ الْجَوَازُ وَقَوْلُهُ نَظَرًا لِقُوَّةِ الْبَاطِنِ أَيْ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ وَالْمُتَلَفَّتَ لَهُ الْبَاطِنُ لَا الظَّاهِرُ ا هـ وَنَصَّ ح وَأَمَّا الْمُمَوَّهُ فَالْأَظْهَرُ فِيهِ الْإِبَاحَةُ وَالْمَنْعُ بَعِيدٌ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ اسْتَظْهَرَهُ فِي الْإِكْمَالِ ( قَوْلُهُ : تُجْعَلُ فِيهِ ) أَيْ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهُ ) أَيْ مِثْلُ الْإِنَاءِ اللَّوْحُ يُجْعَلُ لَهُ حَلْقَةٌ وَالْمِرْآةُ تُجْعَلُ لَهَا حَلْقَةٌ مِنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الرَّاجِحُ فِيهِمَا ) نَصَّ ح وَالْأَصَحُّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ فِي الْمُضَبَّبِ وَذِي الْحَلْقَةِ الْمَنْعُ صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ الْفَاكِهَانِيِّ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْقَاضِي أَبِي الْوَلِيدِ وَاخْتَارَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْجَوَازَ ثُمَّ اسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِكَلَامِ الْأَئِمَّةِ
( قَوْلُهُ : لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ ) بَلْ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ أَنَّ الْقَوْلَ الْمُقَابِلَ لِلْمَنْعِ فِي هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ الْجَوَازُ ( قَوْلُهُ : وَفِي حُرْمَةِ اسْتِعْمَالِ إنَاءِ الْجَوْهَرِ ) هَذَا ضَعِيفٌ جِدًّا قَالَ شَيْخُنَا وَالْخِلَافُ فِي إنَاءِ الْجَوْهَرِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِي عِلَّةِ مَنْعِ اسْتِعْمَالِ أَوَانِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَمَنْ رَأَى أَنَّ الْعِلَّةَ فِي مَنْعِ اسْتِعْمَالِهَا السَّرَفُ مُنِعَ فِي الْجَوْهَرِ مِنْ بَابٍ أَوْلَى وَمَنْ رَأَى أَنَّ الْمَنْعَ لِأَجْلِ عَيْنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ أَجَازَ فِي الْجَوَاهِرِ ( قَوْلُهُ : لَا إجْمَالَ فِي كَلَامِهِ ) أَيْ لِأَنَّ كُلَّ مَسْأَلَةٍ مِنْ الْمَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ الْقَوْلَانِ فِيهَا بِالْمَنْعِ وَالْجَوَازِ ، وَالْإِجْمَالُ إنَّمَا هُوَ عَلَى مَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُضَبَّبِ وَذِي الْحَلْقَةِ بِالْمَنْعِ وَالْكَرَاهَةِ وَفِي غَيْرِهِمَا بِالْمَنْعِ وَالْجَوَازِ ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مَا قَالَهُ بَعْضٌ غَيْرُ مُعَوَّلٍ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا ذِكْرُ الْقَوْلَيْنِ ) أَيْ مَعَ أَنَّ كُلَّ مَسْأَلَةٍ فِيهَا أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ مُرَجَّحٌ عَلَى الْآخَرِ وَالْمُرَجَّحُ فِي الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ 65 وَالرَّابِعَةِ الْمَنْعُ وَالْمُرَجَّحُ فِي الثَّانِيَةِ وَالْخَامِسَةِ الْجَوَازُ فَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى الرَّاجِحِ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ .
( قَوْلُهُ : مِنْ زِرٍّ ) أَيْ وَقُفْلِ جَيْبٍ وَلَفَائِفِ الشَّعْرِ ( قَوْلُهُ : وَمَسَانِدَ ) أَيْ وَلَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ نَاجِيٍّ وَشَيْخُهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ أَنْ يَنَامَ مَعَهَا عَلَى الْفُرُشِ الْحَرِيرِ خِلَافًا لِابْنِ الْعَرَبِيِّ وَصَاحِبُ الْمَدْخَلِ حَيْثُ قَالَا : يَجُوزُ لَهُ تَبَعًا لَهَا وَإِذَا قَامَتْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقِيَامُ مِنْ عَلَيْهِ وَأَيْقَظَتْهُ إنْ كَانَ نَائِمًا وَالنَّامُوسِيَّةُ مِنْ قَبِيلِ السَّاتِرِ فَلَا تَحْرُمُ عَلَى الرِّجَالِ إذَا كَانَتْ مِنْ حَرِيرٍ مَا لَمْ يَرْتَكِنْ إلَيْهَا وَفِي الْمَدْخَلِ فِي فَصْلِ خُرُوجِ النِّسَاءِ لِلْمَحْمَلِ مَنْعُهَا ; لِأَنَّ اسْتِعْمَالَ كُلِّ شَيْءٍ بِحَسَبِهِ وَهُوَ وَجِيهٌ .
وَاعْلَمْ أَنَّ تَزْوِيقَ الْحِيطَانِ وَالسَّقْفِ وَالْخَشَبِ وَالسَّاتِرِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ جَائِزٌ فِي الْبُيُوتِ وَفِي الْمَسَاجِدِ مَكْرُوهٌ إذَا كَانَ بِحَيْثُ يَشْغَلُ الْمُصَلِّي وَإِلَّا فَلَا ( قَوْلُهُ : وَلَوْ نَعْلًا ) فِي ح أَنَّ لَوْ لِرَدِّ الْخِلَافِ الْوَاقِعِ فِي الْمَذْهَبِ الْقَائِلِ بِالْمَنْعِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إنَّ لَوْ هُنَا لِدَفْعِ التَّوَهُّمِ ، وَإِنْ لَبِسَهَا لِلنَّعْلِ مِنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ جَائِزٌ اتِّفَاقًا ( قَوْلُهُ : فَلَا يَجُوزُ ) ; لِأَنَّ كُلَّ مَا كَانَ خَارِجًا عَنْ جَسَدِهَا فَلَا يَجُوزُ اتِّخَاذُهُ مِنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ وَلَا مِنْ الْمُحَلَّى بِهِ وَجَازَ لَهَا اتِّخَاذُ شَرِيطِ السَّرِيرِ مِنْ حَرِيرٍ لِاتِّصَالِ ذَلِكَ بِجَسَدِهَا كَالْفُرُشِ خِلَافًا لِمَا فِي خش مِنْ الْمَنْعِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ اقْتِنَاءَهُ إنْ كَانَ بِقَصْدِ الِاسْتِعْمَالِ فَحَرَامٌ بِاتِّفَاقٍ ، وَإِنْ كَانَ لِقَصْدِ الْعَاقِبَةِ أَوْ التَّجَمُّلِ أَوْ لَا لِقَصْدِ شَيْءٍ فَفِي كُلٍّ قَوْلَانِ وَالْمُعْتَمَدُ الْمَنْعُ ، وَأَمَّا اقْتِنَاؤُهُ لِأَجْلِ كَسْرِهِ أَوْ لِفَكِّ أَسِيرٍ بِهِ فَجَائِزٌ هَذَا مُحَصَّلُ مَا ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ وَارْتَضَاهُ بْن رَادًّا لِغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ ثَابِتًا لِامْرَأَةٍ ) أَيْ بَلْ ، وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا ثَابِتًا لِامْرَأَةٍ وَالْأَوْضَحُ جَعْلُ اللَّامِ بِمَعْنَى مِنْ أَيْ وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا حَاصِلًا مِنْ امْرَأَةٍ ( قَوْلُهُ : أَوْ اقْتِنَاءِ الْإِنَاءِ النُّحَاسِ ) أَيْ كَالْقُدُورِ وَالصُّحُونِ وَالْمَبَاخِرِ وَالْقَمَاقِمِ وَالرِّكَابِ الْمُتَّخَذَةِ مِنْ الْحَدِيدِ أَوْ النُّحَاسِ وَطُلِيَتْ بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ ( قَوْلُهُ : الثَّانِي ) أَيْ وَهُوَ الْجَوَازُ وَقَوْلُهُ نَظَرًا لِقُوَّةِ الْبَاطِنِ أَيْ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ وَالْمُتَلَفَّتَ لَهُ الْبَاطِنُ لَا الظَّاهِرُ ا هـ وَنَصَّ ح وَأَمَّا الْمُمَوَّهُ فَالْأَظْهَرُ فِيهِ الْإِبَاحَةُ وَالْمَنْعُ بَعِيدٌ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ اسْتَظْهَرَهُ فِي الْإِكْمَالِ ( قَوْلُهُ : تُجْعَلُ فِيهِ ) أَيْ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهُ ) أَيْ مِثْلُ الْإِنَاءِ اللَّوْحُ يُجْعَلُ لَهُ حَلْقَةٌ وَالْمِرْآةُ تُجْعَلُ لَهَا حَلْقَةٌ مِنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الرَّاجِحُ فِيهِمَا ) نَصَّ ح وَالْأَصَحُّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ فِي الْمُضَبَّبِ وَذِي الْحَلْقَةِ الْمَنْعُ صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ الْفَاكِهَانِيِّ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْقَاضِي أَبِي الْوَلِيدِ وَاخْتَارَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْجَوَازَ ثُمَّ اسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِكَلَامِ الْأَئِمَّةِ
( قَوْلُهُ : لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ ) بَلْ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ أَنَّ الْقَوْلَ الْمُقَابِلَ لِلْمَنْعِ فِي هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ الْجَوَازُ ( قَوْلُهُ : وَفِي حُرْمَةِ اسْتِعْمَالِ إنَاءِ الْجَوْهَرِ ) هَذَا ضَعِيفٌ جِدًّا قَالَ شَيْخُنَا وَالْخِلَافُ فِي إنَاءِ الْجَوْهَرِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِي عِلَّةِ مَنْعِ اسْتِعْمَالِ أَوَانِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَمَنْ رَأَى أَنَّ الْعِلَّةَ فِي مَنْعِ اسْتِعْمَالِهَا السَّرَفُ مُنِعَ فِي الْجَوْهَرِ مِنْ بَابٍ أَوْلَى وَمَنْ رَأَى أَنَّ الْمَنْعَ لِأَجْلِ عَيْنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ أَجَازَ فِي الْجَوَاهِرِ ( قَوْلُهُ : لَا إجْمَالَ فِي كَلَامِهِ ) أَيْ لِأَنَّ كُلَّ مَسْأَلَةٍ مِنْ الْمَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ الْقَوْلَانِ فِيهَا بِالْمَنْعِ وَالْجَوَازِ ، وَالْإِجْمَالُ إنَّمَا هُوَ عَلَى مَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُضَبَّبِ وَذِي الْحَلْقَةِ بِالْمَنْعِ وَالْكَرَاهَةِ وَفِي غَيْرِهِمَا بِالْمَنْعِ وَالْجَوَازِ ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مَا قَالَهُ بَعْضٌ غَيْرُ مُعَوَّلٍ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا ذِكْرُ الْقَوْلَيْنِ ) أَيْ مَعَ أَنَّ كُلَّ مَسْأَلَةٍ فِيهَا أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ مُرَجَّحٌ عَلَى الْآخَرِ وَالْمُرَجَّحُ فِي الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ 65 وَالرَّابِعَةِ الْمَنْعُ وَالْمُرَجَّحُ فِي الثَّانِيَةِ وَالْخَامِسَةِ الْجَوَازُ فَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى الرَّاجِحِ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ .
( قَوْلُهُ : مِنْ زِرٍّ ) أَيْ وَقُفْلِ جَيْبٍ وَلَفَائِفِ الشَّعْرِ ( قَوْلُهُ : وَمَسَانِدَ ) أَيْ وَلَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ نَاجِيٍّ وَشَيْخُهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ أَنْ يَنَامَ مَعَهَا عَلَى الْفُرُشِ الْحَرِيرِ خِلَافًا لِابْنِ الْعَرَبِيِّ وَصَاحِبُ الْمَدْخَلِ حَيْثُ قَالَا : يَجُوزُ لَهُ تَبَعًا لَهَا وَإِذَا قَامَتْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقِيَامُ مِنْ عَلَيْهِ وَأَيْقَظَتْهُ إنْ كَانَ نَائِمًا وَالنَّامُوسِيَّةُ مِنْ قَبِيلِ السَّاتِرِ فَلَا تَحْرُمُ عَلَى الرِّجَالِ إذَا كَانَتْ مِنْ حَرِيرٍ مَا لَمْ يَرْتَكِنْ إلَيْهَا وَفِي الْمَدْخَلِ فِي فَصْلِ خُرُوجِ النِّسَاءِ لِلْمَحْمَلِ مَنْعُهَا ; لِأَنَّ اسْتِعْمَالَ كُلِّ شَيْءٍ بِحَسَبِهِ وَهُوَ وَجِيهٌ .
وَاعْلَمْ أَنَّ تَزْوِيقَ الْحِيطَانِ وَالسَّقْفِ وَالْخَشَبِ وَالسَّاتِرِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ جَائِزٌ فِي الْبُيُوتِ وَفِي الْمَسَاجِدِ مَكْرُوهٌ إذَا كَانَ بِحَيْثُ يَشْغَلُ الْمُصَلِّي وَإِلَّا فَلَا ( قَوْلُهُ : وَلَوْ نَعْلًا ) فِي ح أَنَّ لَوْ لِرَدِّ الْخِلَافِ الْوَاقِعِ فِي الْمَذْهَبِ الْقَائِلِ بِالْمَنْعِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إنَّ لَوْ هُنَا لِدَفْعِ التَّوَهُّمِ ، وَإِنْ لَبِسَهَا لِلنَّعْلِ مِنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ جَائِزٌ اتِّفَاقًا ( قَوْلُهُ : فَلَا يَجُوزُ ) ; لِأَنَّ كُلَّ مَا كَانَ خَارِجًا عَنْ جَسَدِهَا فَلَا يَجُوزُ اتِّخَاذُهُ مِنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ وَلَا مِنْ الْمُحَلَّى بِهِ وَجَازَ لَهَا اتِّخَاذُ شَرِيطِ السَّرِيرِ مِنْ حَرِيرٍ لِاتِّصَالِ ذَلِكَ بِجَسَدِهَا كَالْفُرُشِ خِلَافًا لِمَا فِي خش مِنْ الْمَنْعِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith