حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ لَا فِيمَا لَا يُمْكِنُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِيمَا طُبِخَ ( قَوْلُهُ وَمِنْ ذَلِكَ الْحِنَّاءُ الْمَخْلُوطَةُ إلَخْ ) أَيْ وَأَمَّا بَيْعُهُمَا نَقْدًا مِنْ غَيْرِ سَلَمٍ فَجَائِزٌ إذَا تَحَرَّى قَدْرَ مَا فِيهِمَا مِنْ الْخَلْطِ ( قَوْلُهُ وَلَا يُسْلِمُ فِي الْأَرْضِ وَالدُّورِ ) أَيْ فَلَا يَجُوزُ أَنْ تَقُولَ لِآخَرَ أُسْلِمُك مِائَةَ دِينَارٍ فِي 218 فِي أَرْبَعَةِ أَفْدِنَةٍ مِنْ الطِّينِ أَوْ فِي دَارٍ وَذَلِكَ لِأَنَّ شَرْطَ صِحَّةِ السَّلَمِ أَنْ تُبَيَّنَ صِفَاتُهُ الَّتِي تَخْتَلِفُ بِهَا الْأَغْرَاضُ وَمِنْ جُمْلَتِهَا الْبُقْعَةُ الَّتِي تَكُونُ الدَّارُ وَالْأَفْدِنَةُ فِيهَا وَمَتَى عُيِّنَتْ الْبُقْعَةُ كَانَ مَا فِيهَا مِنْ الدَّارِ وَالْفَدَادِينِ مُعَيَّنًا وَالسَّلَمُ فِي الْمُعَيَّنِ لَا يَصِحُّ ( قَوْلُهُ وَلَا فِي الْجُزَافِ ) قِيلَ هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمَهُ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ بِتَحَرٍّ إلَخْ لِأَنَّ الْمُتَحَرَّى جُزَافٌ قَطْعًا وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْجُزَافَ الَّذِي يَمْتَنِعُ السَّلَمُ فِيهِ هُوَ الَّذِي لَا يُمْكِنُ فِيهِ التَّحَرِّي لِكَثْرَتِهِ وَالسَّابِقُ الْجَائِزُ الَّذِي يُمْكِنُ فِيهِ التَّحَرِّي أَفَادَ هَذَا الْمَعْنَى كَلَامُ الْمُقَدِّمَاتِ ا هـ بْن ( قَوْلُهُ وَلَا فِيمَا لَا يُوجَدُ ) أَيْ لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى تَحْصِيلِهِ وَقَوْلُهُ أَصْلًا أَيْ كَالْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ ( قَوْلُهُ وَبِالْعَكْسِ ) أَيْ وَلَا تُسْلَمُ سُيُوفٌ فِي حَدِيدٍ سَوَاءٌ كَانَ يُخْرَجُ مِنْهُ سُيُوفٌ أَمْ لَا وَالْمَنْعُ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَقَالَ سَحْنُونٌ يَجُوزُ سَلَمُ الْحَدِيدِ الَّذِي لَا يُخْرَجُ مِنْهُ سُيُوفٌ فِي سُيُوفٍ وَوَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّ السُّيُوفَ مَعَ الْحَدِيدِ كَشَيْءٍ وَاحِدٍ فَسَلَمُ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ يُؤَدِّي إلَى سَلَمِ الشَّيْءِ فِي جِنْسِهِ وَإِنَّمَا كَانَتْ السُّيُوفُ مَعَ الْحَدِيدِ كَشَيْءٍ وَاحِدٍ لِأَنَّ الصِّفَةَ الْمُفَارِقَةَ أَيْ الَّتِي يُمْكِنُ إزَالَتُهَا لَغْوٌ بِخِلَافِ الْمُلَازِمَةِ ( قَوْلُهُ لِإِمْكَانِ مُعَالَجَةِ الْغَلِيظِ ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَسَلَمُ الْغَلِيظِ فِي الرَّقِيقِ يُؤَدِّي لِسَلَمِ الشَّيْءِ فِي جِنْسِهِ وَانْظُرْ هَذَا التَّعْلِيلَ فَإِنَّهُ لَا يَجْرِي فِي عَكْسِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَعَ أَنَّهُ مَمْنُوعٌ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ غَلِيظَ الْغَزْلِ يُرَادُ لِغَيْرِ مَا يُرَادُ لَهُ رَقِيقُهُ ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَقَدْ اخْتَلَفَتْ مَنْفَعَتُهُمَا وَاخْتِلَافُ الْمَنْفَعَةِ يُصَيِّرُ أَفْرَادَ الْجِنْسِ كَالْجِنْسَيْنِ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ وَلَا فِي ثَوْبٍ ) أَيْ لَا يَجُوزُ شِرَاءُ ثَوْبٍ قَدْ نُسِجَ بَعْضُهُ لِيُكْمِلَهُ لَهُ صَاحِبُهُ عَلَى صِفَةٍ مُعَيَّنَةٍ لِأَنَّ الثَّوْبَ إذَا لَمْ يَأْتِ عَلَى الصِّفَةِ الْمَطْلُوبَةِ لَا يُمْكِنُ عَوْدُهُ إلَيْهَا بِخِلَافِ التَّوْرِ النُّحَاسِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْمَنْعِ فِي الثَّوْبِ وَالْجَوَازِ فِي التَّوْرِ مُقَيَّدٌ بِقَيْدٍ فَالْجَوَازُ فِي التَّوْرِ مُقَيَّدٌ بِأَنْ لَا يَشْتَرِيَ جُمْلَةَ النُّحَاسِ الَّذِي عِنْدَهُ وَالْمَنْعُ هُنَا فِي الثَّوْبِ مُقَيَّدٌ بِأَنْ لَا يَكُونَ عِنْدَهُ غَزْلٌ كَثِيرٌ وَإِلَّا جَازَ ( قَوْلُهُ وَهُوَ هَيِّنٌ إلَخْ ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ هَيِّنُ الصَّنْعَةِ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَصْنُوعُ هَيِّنُ الصَّنْعَةِ رَأْسَ مَالِ سَلَمٍ فِي غَيْرِ الْمَصْنُوعِ مِنْ جِنْسِهِ لِأَنَّ الصَّنْعَةَ الْهَيِّنَةَ كَالْعَدَمِ فَالْغَزْلُ لَا يُخْرِجُ الْكَتَّانَ عَنْ أَصْلِهِ الَّذِي هُوَ الْكَتَّانُ فَكَأَنَّهُ أَسْلَمَ كَتَّانًا فِي كَتَّانٍ وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا يَعُودُ لِأَنَّ هَيِّنَ الصَّنْعَةِ لَا يُسْلَمُ فِي أَصْلِهِ وَلَا يُسْلَمُ أَصْلُهُ فِيهِ أَمْكَنَ عَوْدُهُ أَمْ لَا وَلَا يُعْتَبَرُ الْأَجَلُ بِحَيْثُ يُقَالُ إنْ كَانَ الْأَجَلُ مُتَّسِعًا بِحَيْثُ يُمْكِنُ عَوْدُ ذَلِكَ الْمَصْنُوعِ فِيهِ لِأَصْلِهِ مُنِعَ وَإِلَّا جَازَ بَلْ الْمَنْعُ مُطْلَقًا اتَّسَعَ الْأَجَلُ أَوْ لَا .
( قَوْلُهُ وَكَذَا الْعَكْسُ ) أَيْ سَلَمُ الصُّوفِ أَوْ الْكَتَّانِ فِي الْغَزْلِ ( قَوْلُهُ بِالْأَوْلَى ) أَيْ لِأَنَّ الْكَتَّانَ الْمَجْعُولَ رَأْسَ مَالٍ يُمْكِنُ غَزْلُهُ ( قَوْلُهُ يُسْلَمُ فِي غَزْلٍ مِنْ جِنْسِ أَصْلِهِ ) فَيَجُوزُ أَنْ يُسْلَمَ الثَّوْبُ الْمَنْسُوجُ مِنْ الْكَتَّانِ فِي غَزْلٍ مِنْ الْكَتَّانِ أَوْ فِي كَتَّانٍ بِالْأَوْلَى ( قَوْلُهُ لِأَنَّ صُعُوبَةَ صَنْعَتِهِ ) أَيْ النَّسْجِ بِمَعْنَى الْمَنْسُوجِ وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ بِخِلَافِ إلَخْ مَفْهُومِ هَيِّنِ الصَّنْعَةِ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ هَيِّنِ الصَّنْعَةِ جَازَ كَمَا فِي النَّسْجِ بِمَعْنَى الْمَنْسُوجِ ( قَوْلُهُ فَلَا تُسْلَمُ فِي خَزٍّ ) أَيْ فَالنَّسْجُ فِيهَا كَالْغَزْلِ فِي الْكَتَّانِ فَكَمَا لَا يُسْلَمُ الْغَزْلُ فِي الْكَتَّانِ لِأَنَّهُ لَا يُنْقَلُ عَنْهُ لَا يُسْلَمُ ثِيَابُ الْخَزِّ فِي الْخَزِّ وَالْخَزُّ مَا كَانَ قِيَامُهُ مِنْ حَرِيرٍ وَلُحْمَتُهُ مِنْ وَبَرٍ ( قَوْلُهُ وَإِنْ قُدِّمَ إلَخْ ) لِمَا ذُكِرَ أَنَّ غَيْرَ هَيِّنِ الصَّنْعَةِ يَجُوزُ أَنْ يُسْلَمَ فِي أَصْلِهِ ذَكَرَ حُكْمَ مَا إذَا أُسْلِمَ أَصْلُهُ فِيهِ بِقَوْلِهِ وَإِنْ قُدِّمَ إلَخْ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ عَادَ الْمَصْنُوعُ صَعْبَ الصَّنْعَةِ إلَخْ ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ ضَمِيرَ عَادَ رَاجِعٌ لِلْمَصْنُوعِ صَعْبِ الصَّنْعَةِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ بِخِلَافِ نَسْجِهِ وَلَيْسَ مَفْهُومًا لِقَوْلِهِ سَابِقًا لَا يَعُودُ بِحَيْثُ يَكُونُ ضَمِيرُ عَادَ لِلْمَصْنُوعِ الْهَيِّنِ الصَّنْعَةِ وَحِينَئِذٍ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ ( قَوْلُهُ فَهَيِّنُ الصَّنْعَةِ إلَخْ ) حَاصِلُهُ 219 أَنَّ هَيِّنَ الصَّنْعَةِ كَالْغَزْلِ سَوَاءٌ كَانَ يُمْكِنُ عَوْدُهُ لِأَصْلِهِ أَمْ لَا لَا يُسْلَمُ فِي أَصْلِهِ وَلَا يُسْلَمُ أَصْلُهُ فِيهِ وَلَا يُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ اتِّسَاعُ الْأَجَلِ وَلَا ضِيقُهُ فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ ، وَغَيْرُ هَيِّنِ الصَّنْعَةِ إنْ كَانَ لَا يُمْكِنُ عَوْدُهُ لِأَصْلِهِ كَالثِّيَابِ الْمَنْسُوجَةِ جَازَ سَلَمُهُ فِي أَصْلِهِ كَالْغَزْلِ وَالْكَتَّانِ ، وَإِنْ أُسْلِمَ أَصْلُهُ فِيهِ اُعْتُبِرَ الْأَجَلُ ، وَإِنْ كَانَ يُمْكِنُ عَوْدُهُ لِأَصْلِهِ كَأَوَانِي النُّحَاسِ اُعْتُبِرَ الْأَجَلُ فِي سَلَمِهِ فِي أَصْلِهِ وَسَلَمِ أَصْلِهِ فِيهِ فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ أَيْضًا ( قَوْلُهُ عَادَ ) أَيْ أَمْكَنَ عَوْدُهُ أَمْ لَا وَقَوْلُهُ لَا يُسْلَمُ فِي أَصْلِهِ وَلَا أَصْلُهُ فِيهِ أَيْ وَلَا يُنْظَرُ لِأَجَلٍ وَلَا لِعَدَمِهِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ عَادَ ) أَيْ أَمْكَنَ عَوْدُهُ .
( قَوْلُهُ وَالْمَصْنُوعَانِ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمَصْنُوعَيْنِ إذَا أُرِيدَ سَلَمُ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ وَهُمَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ سَوَاءٌ أَمْكَنَ عَوْدُهُ لِأَصْلِهِ أَمْ لَا فَإِنَّهُ يُنْظَرُ لِلْمَنْفَعَةِ إنْ تَقَارَبَتْ مُنِعَ لِأَنَّهُ مِنْ سَلَمِ الشَّيْءِ فِي مِثْلِهِ وَإِنْ تَبَاعَدَتْ جَازَ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالْمَصْنُوعَانِ أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ صَنْعَتُهُمَا هَيِّنَةً أَمْ لَا وَقَوْلُهُ يَعُودَانِ أَيْ وَأَوْلَى إنْ لَمْ يَعُودَا كَمَا نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الشَّارِحُ ( قَوْلُهُ هَانَتْ الصَّنْعَةُ ) أَيْ كَسَلَمِ غَزْلٍ فِي غَزْلٍ وَقَوْلُهُ أَمْ لَا أَيْ كَسَلَمِ طَشْتٍ نُحَاسٍ فِي حُلَّةٍ أَوْ فِي طَشْتٍ مِثْلِهِ ( قَوْلُهُ وَأَوْلَى إنْ لَمْ يُمْكِنْ ) أَيْ لِأَنَّهُ إذَا اُعْتُبِرَ النَّظَرُ لِلْمَنْفَعَةِ عِنْدَ إمْكَانِ الْعَوْدِ وَأَنَّهَا إذَا تَبَاعَدَتْ يَجُوزُ فَأَوْلَى إذَا لَمْ يُمْكِنْ الْعَوْدُ ( قَوْلُهُ فَإِنْ تَقَارَبَتْ كَقِدْرِ نُحَاسٍ فِي مِثْلِهِ ) وَكَسَلَمِ ثَوْبٍ رَقِيقٍ فِي مِثْلِهِ ( قَوْلُهُ مُنِعَ ) أَيْ لِأَنَّهُ مِنْ سَلَمِ الشَّيْءِ فِي مِثْلِهِ ( قَوْلُهُ كَإِبْرِيقٍ فِي طَشْتٍ ) أَيْ وَكَثَوْبٍ رَقِيقٍ فِي غَلِيظٍ ( قَوْلُهُ وَجَازَ إلَخْ ) هَذَا شُرُوعٌ فِي حُكْمِ اقْتِضَاءِ الْمُسْلَمِ فِيهِ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ أَيْ وَجَازَ لِلْمُسْلِمِ قَبُولُ الْمَوْصُوفِ بِصِفَةِ الْمُسْلَمِ فِيهِ كَانَ طَعَامًا أَوْ غَيْرَهُ قَبْلَ حُلُولِ أَجَلِهِ أَيْ وَفِي مَحَلِّهِ ( قَوْلُهُ بِلَا جَبْرٍ ) أَيْ لِأَنَّ الْأَجَلَ فِي السَّلَمِ حَقٌّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ الْمُسْلَمُ فِيهِ نَقْدًا وَإِلَّا أُجْبِرَ الْمُسْلِمُ عَلَى قَبُولِهِ قَبْلَ الْأَجَلِ لِأَنَّ الْأَجَلَ حِينَئِذٍ حَقٌّ لِمَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَأَمَّا فِي الْقَرْضِ فَيُجْبَرُ الْمُقْرِضُ عَلَى قَبُولِهِ قَبْلَ أَجَلِهِ كَانَ الْقَرْضُ عَيْنًا أَوْ غَيْرَهَا كَحَيَوَانٍ أَوْ طَعَامٍ ( قَوْلُهُ قَبْلَ زَمَانِهِ ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ فِي مَحَلِّهِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ أَيْ مَوْصُوفِهَا ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حَذْفَ مُضَافٍ أَيْ قَبُولُ مَوْصُوفِ صِفَتِهِ لِأَنَّ الَّذِي يَقْبِضُهُ الْمُسْلِمُ مَوْصُوفُ الصِّفَةِ لَا الصِّفَةُ وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ قَبُولُ مِثْلِهِ لَكَانَ أَصْرَحَ فِي الرَّدِّ أَيْ قَبُولِ الْمُمَاثِلِ لَهُ صِفَةً وَقَدْرًا سَوَاءٌ كَانَ طَعَامًا أَوْ غَيْرَهُ لَا أَجْوَدَ وَلَا أَرْدَأَ .
( قَوْلُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ ضَعْ إلَخْ ) أَيْ إذَا كَانَ الْمَدْفُوعُ أَقَلَّ أَوْ أَرْدَأَ وَقَوْلُهُ أَوْ حُطَّ الضَّمَانَ وَأَزِيدُك أَيْ إنْ كَانَ أَجْوَدَ أَوْ أَكْثَرَ وَكُلٌّ مِنْ ضَعْ وَتَعَجَّلْ وَحُطَّ الضَّمَانَ وَأَزِيدُك مَمْنُوعٌ فِي السَّلَمِ وَالْقَرْضِ لَا يَدْخُلُهُ الثَّانِي لِأَنَّ الْأَجَلَ مِنْ حَقِّ الْمُقْتَرِضِ وَلَا حَقَّ فِيهِ لِلْمُقْرِضِ حَتَّى أَنَّهُ يُحَطُّ الضَّمَانُ عَنْ الْمُقْتَرِضِ ( قَوْلُهُ كَقَبْلِ مَحَلِّهِ ) أَيْ كَمَا يَجُوزُ لَهُ أَيْ لِلْمُسْلِمِ قَبُولُهُ قَبْلَ مَحَلِّهِ فِي الْعَرْضِ مُطْلَقًا إلَخْ ( قَوْلُهُ فِي الْعَرْضِ مُطْلَقًا وَفِي الطَّعَامِ إنْ حَلَّ إلَخْ ) اعْلَمْ أَنَّ فِي الْعَرْضِ وَالطَّعَامِ قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغَ الْجَوَازُ قَبْلَ مَحَلِّهِ بِشَرْطِ الْحُلُولِ فِيهِمَا وَالثَّانِي لِسَحْنُونٍ وَاخْتَارَهُ ابْنُ زَرْقُونٍ الْجَوَازُ قَبْلَ مَحَلِّهِ وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ فِيهِمَا ابْنُ عَرَفَةَ وَهَذَا أَحْسَنُ وَالْأَوَّلُ أَقْيَسُ وَالْمُصَنِّفُ فَصَلَ بَيْنَ الْعَرْضِ وَالطَّعَامِ وَانْظُرْ مَا مُسْتَنَدُهُ فِي ذَلِكَ وَلَوْ جَرَى عَلَى مَا لِابْنِ الْقَاسِمِ لَقَالَ فِي الْعَرْضِ وَالطَّعَامِ إنْ حَلَّ أَوْ عَلَى مَا لِسَحْنُونٍ لَقَالَ فِي الْعَرْضِ وَالطَّعَامِ مُطْلَقًا اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ وَقَوْلُهُ وَفِي الْعَرْضِ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ثِيَابًا أَوْ جَوَاهِرَ أَوْ لَآلِئَ عَلَى الْمَشْهُورِ وَسَوَاءٌ كَانَ لِلْعَرْضِ كُلْفَةٌ فِي نَقْلِهِ لِمَحَلِّهِ أَمْ لَا ( قَوْلُهُ إنَّهُ لَا بُدَّ ) أَيْ فِي جَوَازِ الْقَضَاءِ قَبْلَ الْمَحَلِّ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ مَنْ عَجَّلَ إلَخْ ) عِلَّةً لِمَحْذُوفٍ أَيْ وَإِلَّا مُنِعَ لِأَنَّ مَنْ عَجَّلَ إلَخْ ( قَوْلُهُ بِسُقُوطِ الضَّمَانِ ) أَيْ عَنْهُ لِلْأَجَلِ ( قَوْلُهُ بِأَنَّ فِيهِ بَيْعَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ ) أَيْ لِأَنَّ مَا عَجَّلَهُ عِوَضٌ عَنْ الطَّعَامِ الَّذِي لَمْ يَجِبْ الْآنَ وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ فَقَدْ بَاعَ الْمُسْلِمُ الطَّعَامَ الَّذِي لَهُ عَلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ قَبْلَ قَبْضِهِ بِهَذَا الْمَأْخُوذِ قَبْلَ الْأَجَلِ ( قَوْلُهُ وَمَحَلُّ الْجَوَازِ ) أَيْ جَوَازِ الْقَبُولِ قَبْلَ الْمَحَلِّ فِي الْعَرْضِ وَالطَّعَامِ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا مُنِعَ ) أَيْ 220 لِمَا فِيهِ مِنْ سَلَفٍ جَرَّ نَفْعًا إنْ كَانَ الْمَأْخُوذُ مِنْ جِنْسِ رَأْسِ الْمَالِ وَلِمَا فِيهِ مِنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ بَيَانُ الْأَوَّلِ أَنَّهُ إذَا أَسْلَمْتُك عَشَرَةَ مَحَابِيبَ فِي عَشَرَةِ أَرَادِبِ قَمْحٍ أَوْ فِي عَشَرَةِ أَثْوَابٍ آخُذُهَا مِنْك فِي رَشِيدٍ فَدَفَعْتهَا إلَيَّ فِي بُولَاقَ وَأَعْطَيْتنِي أُجْرَةَ الْحِمْلِ دِينَارًا صِرْتُ كَأَنِّي اشْتَرَيْتُ مِنْك تِسْعَةَ أَرَادِبَ أَوْ تِسْعَةَ أَثْوَابٍ بِتِسْعَةِ دَنَانِيرَ وَالْعَاشِرُ كَأَنَّهُ سَلَفٌ رُدَّ إلَيَّ الْآنَ وَالْإِرْدَبُّ أَوْ الثَّوْبُ الْعَاشِرُ عَادَ عَلَيَّ نَفْعًا لِأَجْلِ سَلَفِي الدِّينَارَ ، وَبَيَانُ الثَّانِي أَنَّ التِّسْعَةَ دَنَانِيرَ الْوَاقِعَةَ فِي مُقَابَلَةِ الْعَشَرَةِ أَرَادِبَ أَوْ الْعَشَرَةِ أَثْوَابَ بَيْعٌ وَمَا وَقَعَ مِنْ الْكِرَاءِ فِي مُقَابَلَةِ الدِّينَارِ الْعَاشِرِ سَلَفٌ ( قَوْلُهُ وَلَزِمَ بَعْدَهُمَا ) أَيْ لَزِمَ الْمُسْلَمَ قَبُولُ الْمُسْلَمِ فِيهِ كَانَ طَعَامًا أَوْ غَيْرَهُ حَيْثُ حَلَّ الْأَجَلُ وَكَانَ الْمُسْلِمُ وَالْمُسْلَمُ إلَيْهِ فِي بَلَدِ الشَّرْطِ كَمَا يَلْزَمُ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ الدَّفْعُ إذَا طُلِبَ مِنْهُ وَكَانَ مَلِيًّا فَقَوْلُهُ بَعْدَهُمَا أَيْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ وَبَعْدَ الْوُصُولِ لِلْمَحَلِّ فَبَعْدِيَّةُ الْمَحَلِّ بَعْدِيَّةُ وُصُولٍ وَبَعْدِيَّةُ الْأَجَلِ بَعْدِيَّةُ انْقِضَاءٍ .
{ تَنْبِيهٌ } إنَّمَا يَلْزَمُ الْمُسْلِمَ قَبُولُ الْمُسْلَمِ فِيهِ بَعْدَهُمَا إذَا أَتَاهُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ بِجَمِيعِهِ فَإِنْ أَتَاهُ بِبَعْضِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُهُ حَيْثُ كَانَ الْمَدِينُ مُوسِرًا وَأَمَّا الْقَرْضُ فَفِي ابْنِ عَرَفَةَ مَا نَصُّهُ وَفِي جَبْرِ رَبِّ دَيْنٍ حَالٍّ عَلَى قَبْضِ بَعْضِهِ وَقَبُولِ امْتِنَاعِهِ حَتَّى يَقْبِضَ جَمِيعَهُ وَالْمَدِينُ مُوسِرٌ نَقْلُ ابْنِ رُشْدٍ وَرِوَايَةِ مُحَمَّدٍ مَعَ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّ الْقَرْضَ بَابُهُ الْمَعْرُوفُ وَالْمُسَامَحَةُ ( قَوْلُهُ كَقَاضٍ ) تَشْبِيهٌ فِي لُزُومِ الْقَبُولِ أَيْ إذْ غَابَ الْمُسْلِمُ عَنْ مَوْضِعِ الْقَبْضِ وَلَا وَكِيلَ لَهُ وَأَتَى الْمُسْلَمُ إلَيْهِ لِلْقَاضِي بِالشَّيْءِ الْمُسْلَمِ فِيهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ ( قَوْلُهُ وَجَازَ أَجْوَدُ وَأَرْدَأُ ) أَيْ وَجَازَ لِلْمُسْلِمِ بَعْدَ الْأَجَلِ وَالْمَحَلِّ قَبُولُ أَجْوَدَ مِمَّا فِي ذِمَّةِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَقَبُولُ أَرْدَأِ مِمَّا فِيهَا وَعَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالْجَوَازِ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ كَمَا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنِ هَارُونَ وَالتَّوْضِيحِ وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ عَرَفَةَ يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ إذَا دَفَعَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ التَّفْضِيلِ لَا يَلْزَمُ الْمُسْلِمَ الْقَبُولُ وَإِنْ دَفَعَهُ لِأَجْلِ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ مَشَقَّةَ تَعْوِيضِهِ بِمِثْلِ مَا اُشْتُرِطَ لَزِمَ قَبُولُهُ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ حُسْنُ قَضَاءٍ ) أَيْ حُسْنُ دَفْعٍ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ حُسْنُ اقْتِضَاءٍ أَيْ قَبْضٍ مِنْ الْمُسْلِمِ .
( قَوْلُهُ أَيْ مَعَ الْجَوْدَةِ ) أَيْ مَعَ الِاتِّفَاقِ فِي الْجَوْدَةِ أَوْ الرَّدَاءَةِ وَإِنَّمَا قُيِّدَ بِذَلِكَ لِأَجْلِ الِاسْتِثْنَاءِ بَعْدَهُ وَإِلَّا فَأَخْذُ الْأَقَلِّ عَنْ الْأَكْثَرِ مَمْنُوعٌ مُطْلَقًا كَانَ بِصِفَةِ مَا فِي الذِّمَّةِ أَوْ أَجْوَدَ مِنْهُ أَوْ أَرْدَأَ مَا عَدَا صُورَةَ الِاسْتِثْنَاءِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي نَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ اللَّبَّادِ وَمَشَى عَلَيْهِ عبق وخش وَذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ أَنَّ التُّهْمَةَ فِي الْأَقَلِّ لَا تُعْتَبَرُ إلَّا مَعَ اخْتِلَافِ الصِّفَةِ فَمَتَى كَانَ الْأَقَلُّ بِصِفَةٍ مَا فِي الذِّمَّةِ جَازَ أَبْرَأَهُ مِمَّا زَادَ أَمْ لَا وَالتَّفْصِيلُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ لَا أَقَلَّ إلَّا عَنْ مِثْلِهِ فِيمَا إذَا كَانَ الْأَقَلُّ بِغَيْرِ الصِّفَةِ بِأَنْ كَانَ أَجْوَدَ أَوْ أَرْدَأَ مِمَّا فِي الذِّمَّةِ قَالَ طفي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي المج ( قَوْلُهُ وَأَمَّا غَيْرُ إلَخْ ) هَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ فِي طَعَامٍ أَوْ نَقْدٍ
( قَوْلُهُ وَكَذَا الْعَكْسُ ) أَيْ سَلَمُ الصُّوفِ أَوْ الْكَتَّانِ فِي الْغَزْلِ ( قَوْلُهُ بِالْأَوْلَى ) أَيْ لِأَنَّ الْكَتَّانَ الْمَجْعُولَ رَأْسَ مَالٍ يُمْكِنُ غَزْلُهُ ( قَوْلُهُ يُسْلَمُ فِي غَزْلٍ مِنْ جِنْسِ أَصْلِهِ ) فَيَجُوزُ أَنْ يُسْلَمَ الثَّوْبُ الْمَنْسُوجُ مِنْ الْكَتَّانِ فِي غَزْلٍ مِنْ الْكَتَّانِ أَوْ فِي كَتَّانٍ بِالْأَوْلَى ( قَوْلُهُ لِأَنَّ صُعُوبَةَ صَنْعَتِهِ ) أَيْ النَّسْجِ بِمَعْنَى الْمَنْسُوجِ وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ بِخِلَافِ إلَخْ مَفْهُومِ هَيِّنِ الصَّنْعَةِ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ هَيِّنِ الصَّنْعَةِ جَازَ كَمَا فِي النَّسْجِ بِمَعْنَى الْمَنْسُوجِ ( قَوْلُهُ فَلَا تُسْلَمُ فِي خَزٍّ ) أَيْ فَالنَّسْجُ فِيهَا كَالْغَزْلِ فِي الْكَتَّانِ فَكَمَا لَا يُسْلَمُ الْغَزْلُ فِي الْكَتَّانِ لِأَنَّهُ لَا يُنْقَلُ عَنْهُ لَا يُسْلَمُ ثِيَابُ الْخَزِّ فِي الْخَزِّ وَالْخَزُّ مَا كَانَ قِيَامُهُ مِنْ حَرِيرٍ وَلُحْمَتُهُ مِنْ وَبَرٍ ( قَوْلُهُ وَإِنْ قُدِّمَ إلَخْ ) لِمَا ذُكِرَ أَنَّ غَيْرَ هَيِّنِ الصَّنْعَةِ يَجُوزُ أَنْ يُسْلَمَ فِي أَصْلِهِ ذَكَرَ حُكْمَ مَا إذَا أُسْلِمَ أَصْلُهُ فِيهِ بِقَوْلِهِ وَإِنْ قُدِّمَ إلَخْ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ عَادَ الْمَصْنُوعُ صَعْبَ الصَّنْعَةِ إلَخْ ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ ضَمِيرَ عَادَ رَاجِعٌ لِلْمَصْنُوعِ صَعْبِ الصَّنْعَةِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ بِخِلَافِ نَسْجِهِ وَلَيْسَ مَفْهُومًا لِقَوْلِهِ سَابِقًا لَا يَعُودُ بِحَيْثُ يَكُونُ ضَمِيرُ عَادَ لِلْمَصْنُوعِ الْهَيِّنِ الصَّنْعَةِ وَحِينَئِذٍ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ ( قَوْلُهُ فَهَيِّنُ الصَّنْعَةِ إلَخْ ) حَاصِلُهُ 219 أَنَّ هَيِّنَ الصَّنْعَةِ كَالْغَزْلِ سَوَاءٌ كَانَ يُمْكِنُ عَوْدُهُ لِأَصْلِهِ أَمْ لَا لَا يُسْلَمُ فِي أَصْلِهِ وَلَا يُسْلَمُ أَصْلُهُ فِيهِ وَلَا يُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ اتِّسَاعُ الْأَجَلِ وَلَا ضِيقُهُ فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ ، وَغَيْرُ هَيِّنِ الصَّنْعَةِ إنْ كَانَ لَا يُمْكِنُ عَوْدُهُ لِأَصْلِهِ كَالثِّيَابِ الْمَنْسُوجَةِ جَازَ سَلَمُهُ فِي أَصْلِهِ كَالْغَزْلِ وَالْكَتَّانِ ، وَإِنْ أُسْلِمَ أَصْلُهُ فِيهِ اُعْتُبِرَ الْأَجَلُ ، وَإِنْ كَانَ يُمْكِنُ عَوْدُهُ لِأَصْلِهِ كَأَوَانِي النُّحَاسِ اُعْتُبِرَ الْأَجَلُ فِي سَلَمِهِ فِي أَصْلِهِ وَسَلَمِ أَصْلِهِ فِيهِ فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ أَيْضًا ( قَوْلُهُ عَادَ ) أَيْ أَمْكَنَ عَوْدُهُ أَمْ لَا وَقَوْلُهُ لَا يُسْلَمُ فِي أَصْلِهِ وَلَا أَصْلُهُ فِيهِ أَيْ وَلَا يُنْظَرُ لِأَجَلٍ وَلَا لِعَدَمِهِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ عَادَ ) أَيْ أَمْكَنَ عَوْدُهُ .
( قَوْلُهُ وَالْمَصْنُوعَانِ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمَصْنُوعَيْنِ إذَا أُرِيدَ سَلَمُ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ وَهُمَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ سَوَاءٌ أَمْكَنَ عَوْدُهُ لِأَصْلِهِ أَمْ لَا فَإِنَّهُ يُنْظَرُ لِلْمَنْفَعَةِ إنْ تَقَارَبَتْ مُنِعَ لِأَنَّهُ مِنْ سَلَمِ الشَّيْءِ فِي مِثْلِهِ وَإِنْ تَبَاعَدَتْ جَازَ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالْمَصْنُوعَانِ أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ صَنْعَتُهُمَا هَيِّنَةً أَمْ لَا وَقَوْلُهُ يَعُودَانِ أَيْ وَأَوْلَى إنْ لَمْ يَعُودَا كَمَا نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الشَّارِحُ ( قَوْلُهُ هَانَتْ الصَّنْعَةُ ) أَيْ كَسَلَمِ غَزْلٍ فِي غَزْلٍ وَقَوْلُهُ أَمْ لَا أَيْ كَسَلَمِ طَشْتٍ نُحَاسٍ فِي حُلَّةٍ أَوْ فِي طَشْتٍ مِثْلِهِ ( قَوْلُهُ وَأَوْلَى إنْ لَمْ يُمْكِنْ ) أَيْ لِأَنَّهُ إذَا اُعْتُبِرَ النَّظَرُ لِلْمَنْفَعَةِ عِنْدَ إمْكَانِ الْعَوْدِ وَأَنَّهَا إذَا تَبَاعَدَتْ يَجُوزُ فَأَوْلَى إذَا لَمْ يُمْكِنْ الْعَوْدُ ( قَوْلُهُ فَإِنْ تَقَارَبَتْ كَقِدْرِ نُحَاسٍ فِي مِثْلِهِ ) وَكَسَلَمِ ثَوْبٍ رَقِيقٍ فِي مِثْلِهِ ( قَوْلُهُ مُنِعَ ) أَيْ لِأَنَّهُ مِنْ سَلَمِ الشَّيْءِ فِي مِثْلِهِ ( قَوْلُهُ كَإِبْرِيقٍ فِي طَشْتٍ ) أَيْ وَكَثَوْبٍ رَقِيقٍ فِي غَلِيظٍ ( قَوْلُهُ وَجَازَ إلَخْ ) هَذَا شُرُوعٌ فِي حُكْمِ اقْتِضَاءِ الْمُسْلَمِ فِيهِ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ أَيْ وَجَازَ لِلْمُسْلِمِ قَبُولُ الْمَوْصُوفِ بِصِفَةِ الْمُسْلَمِ فِيهِ كَانَ طَعَامًا أَوْ غَيْرَهُ قَبْلَ حُلُولِ أَجَلِهِ أَيْ وَفِي مَحَلِّهِ ( قَوْلُهُ بِلَا جَبْرٍ ) أَيْ لِأَنَّ الْأَجَلَ فِي السَّلَمِ حَقٌّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ الْمُسْلَمُ فِيهِ نَقْدًا وَإِلَّا أُجْبِرَ الْمُسْلِمُ عَلَى قَبُولِهِ قَبْلَ الْأَجَلِ لِأَنَّ الْأَجَلَ حِينَئِذٍ حَقٌّ لِمَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَأَمَّا فِي الْقَرْضِ فَيُجْبَرُ الْمُقْرِضُ عَلَى قَبُولِهِ قَبْلَ أَجَلِهِ كَانَ الْقَرْضُ عَيْنًا أَوْ غَيْرَهَا كَحَيَوَانٍ أَوْ طَعَامٍ ( قَوْلُهُ قَبْلَ زَمَانِهِ ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ فِي مَحَلِّهِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ أَيْ مَوْصُوفِهَا ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حَذْفَ مُضَافٍ أَيْ قَبُولُ مَوْصُوفِ صِفَتِهِ لِأَنَّ الَّذِي يَقْبِضُهُ الْمُسْلِمُ مَوْصُوفُ الصِّفَةِ لَا الصِّفَةُ وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ قَبُولُ مِثْلِهِ لَكَانَ أَصْرَحَ فِي الرَّدِّ أَيْ قَبُولِ الْمُمَاثِلِ لَهُ صِفَةً وَقَدْرًا سَوَاءٌ كَانَ طَعَامًا أَوْ غَيْرَهُ لَا أَجْوَدَ وَلَا أَرْدَأَ .
( قَوْلُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ ضَعْ إلَخْ ) أَيْ إذَا كَانَ الْمَدْفُوعُ أَقَلَّ أَوْ أَرْدَأَ وَقَوْلُهُ أَوْ حُطَّ الضَّمَانَ وَأَزِيدُك أَيْ إنْ كَانَ أَجْوَدَ أَوْ أَكْثَرَ وَكُلٌّ مِنْ ضَعْ وَتَعَجَّلْ وَحُطَّ الضَّمَانَ وَأَزِيدُك مَمْنُوعٌ فِي السَّلَمِ وَالْقَرْضِ لَا يَدْخُلُهُ الثَّانِي لِأَنَّ الْأَجَلَ مِنْ حَقِّ الْمُقْتَرِضِ وَلَا حَقَّ فِيهِ لِلْمُقْرِضِ حَتَّى أَنَّهُ يُحَطُّ الضَّمَانُ عَنْ الْمُقْتَرِضِ ( قَوْلُهُ كَقَبْلِ مَحَلِّهِ ) أَيْ كَمَا يَجُوزُ لَهُ أَيْ لِلْمُسْلِمِ قَبُولُهُ قَبْلَ مَحَلِّهِ فِي الْعَرْضِ مُطْلَقًا إلَخْ ( قَوْلُهُ فِي الْعَرْضِ مُطْلَقًا وَفِي الطَّعَامِ إنْ حَلَّ إلَخْ ) اعْلَمْ أَنَّ فِي الْعَرْضِ وَالطَّعَامِ قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغَ الْجَوَازُ قَبْلَ مَحَلِّهِ بِشَرْطِ الْحُلُولِ فِيهِمَا وَالثَّانِي لِسَحْنُونٍ وَاخْتَارَهُ ابْنُ زَرْقُونٍ الْجَوَازُ قَبْلَ مَحَلِّهِ وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ فِيهِمَا ابْنُ عَرَفَةَ وَهَذَا أَحْسَنُ وَالْأَوَّلُ أَقْيَسُ وَالْمُصَنِّفُ فَصَلَ بَيْنَ الْعَرْضِ وَالطَّعَامِ وَانْظُرْ مَا مُسْتَنَدُهُ فِي ذَلِكَ وَلَوْ جَرَى عَلَى مَا لِابْنِ الْقَاسِمِ لَقَالَ فِي الْعَرْضِ وَالطَّعَامِ إنْ حَلَّ أَوْ عَلَى مَا لِسَحْنُونٍ لَقَالَ فِي الْعَرْضِ وَالطَّعَامِ مُطْلَقًا اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ وَقَوْلُهُ وَفِي الْعَرْضِ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ثِيَابًا أَوْ جَوَاهِرَ أَوْ لَآلِئَ عَلَى الْمَشْهُورِ وَسَوَاءٌ كَانَ لِلْعَرْضِ كُلْفَةٌ فِي نَقْلِهِ لِمَحَلِّهِ أَمْ لَا ( قَوْلُهُ إنَّهُ لَا بُدَّ ) أَيْ فِي جَوَازِ الْقَضَاءِ قَبْلَ الْمَحَلِّ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ مَنْ عَجَّلَ إلَخْ ) عِلَّةً لِمَحْذُوفٍ أَيْ وَإِلَّا مُنِعَ لِأَنَّ مَنْ عَجَّلَ إلَخْ ( قَوْلُهُ بِسُقُوطِ الضَّمَانِ ) أَيْ عَنْهُ لِلْأَجَلِ ( قَوْلُهُ بِأَنَّ فِيهِ بَيْعَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ ) أَيْ لِأَنَّ مَا عَجَّلَهُ عِوَضٌ عَنْ الطَّعَامِ الَّذِي لَمْ يَجِبْ الْآنَ وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ فَقَدْ بَاعَ الْمُسْلِمُ الطَّعَامَ الَّذِي لَهُ عَلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ قَبْلَ قَبْضِهِ بِهَذَا الْمَأْخُوذِ قَبْلَ الْأَجَلِ ( قَوْلُهُ وَمَحَلُّ الْجَوَازِ ) أَيْ جَوَازِ الْقَبُولِ قَبْلَ الْمَحَلِّ فِي الْعَرْضِ وَالطَّعَامِ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا مُنِعَ ) أَيْ 220 لِمَا فِيهِ مِنْ سَلَفٍ جَرَّ نَفْعًا إنْ كَانَ الْمَأْخُوذُ مِنْ جِنْسِ رَأْسِ الْمَالِ وَلِمَا فِيهِ مِنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ بَيَانُ الْأَوَّلِ أَنَّهُ إذَا أَسْلَمْتُك عَشَرَةَ مَحَابِيبَ فِي عَشَرَةِ أَرَادِبِ قَمْحٍ أَوْ فِي عَشَرَةِ أَثْوَابٍ آخُذُهَا مِنْك فِي رَشِيدٍ فَدَفَعْتهَا إلَيَّ فِي بُولَاقَ وَأَعْطَيْتنِي أُجْرَةَ الْحِمْلِ دِينَارًا صِرْتُ كَأَنِّي اشْتَرَيْتُ مِنْك تِسْعَةَ أَرَادِبَ أَوْ تِسْعَةَ أَثْوَابٍ بِتِسْعَةِ دَنَانِيرَ وَالْعَاشِرُ كَأَنَّهُ سَلَفٌ رُدَّ إلَيَّ الْآنَ وَالْإِرْدَبُّ أَوْ الثَّوْبُ الْعَاشِرُ عَادَ عَلَيَّ نَفْعًا لِأَجْلِ سَلَفِي الدِّينَارَ ، وَبَيَانُ الثَّانِي أَنَّ التِّسْعَةَ دَنَانِيرَ الْوَاقِعَةَ فِي مُقَابَلَةِ الْعَشَرَةِ أَرَادِبَ أَوْ الْعَشَرَةِ أَثْوَابَ بَيْعٌ وَمَا وَقَعَ مِنْ الْكِرَاءِ فِي مُقَابَلَةِ الدِّينَارِ الْعَاشِرِ سَلَفٌ ( قَوْلُهُ وَلَزِمَ بَعْدَهُمَا ) أَيْ لَزِمَ الْمُسْلَمَ قَبُولُ الْمُسْلَمِ فِيهِ كَانَ طَعَامًا أَوْ غَيْرَهُ حَيْثُ حَلَّ الْأَجَلُ وَكَانَ الْمُسْلِمُ وَالْمُسْلَمُ إلَيْهِ فِي بَلَدِ الشَّرْطِ كَمَا يَلْزَمُ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ الدَّفْعُ إذَا طُلِبَ مِنْهُ وَكَانَ مَلِيًّا فَقَوْلُهُ بَعْدَهُمَا أَيْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ وَبَعْدَ الْوُصُولِ لِلْمَحَلِّ فَبَعْدِيَّةُ الْمَحَلِّ بَعْدِيَّةُ وُصُولٍ وَبَعْدِيَّةُ الْأَجَلِ بَعْدِيَّةُ انْقِضَاءٍ .
{ تَنْبِيهٌ } إنَّمَا يَلْزَمُ الْمُسْلِمَ قَبُولُ الْمُسْلَمِ فِيهِ بَعْدَهُمَا إذَا أَتَاهُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ بِجَمِيعِهِ فَإِنْ أَتَاهُ بِبَعْضِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُهُ حَيْثُ كَانَ الْمَدِينُ مُوسِرًا وَأَمَّا الْقَرْضُ فَفِي ابْنِ عَرَفَةَ مَا نَصُّهُ وَفِي جَبْرِ رَبِّ دَيْنٍ حَالٍّ عَلَى قَبْضِ بَعْضِهِ وَقَبُولِ امْتِنَاعِهِ حَتَّى يَقْبِضَ جَمِيعَهُ وَالْمَدِينُ مُوسِرٌ نَقْلُ ابْنِ رُشْدٍ وَرِوَايَةِ مُحَمَّدٍ مَعَ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّ الْقَرْضَ بَابُهُ الْمَعْرُوفُ وَالْمُسَامَحَةُ ( قَوْلُهُ كَقَاضٍ ) تَشْبِيهٌ فِي لُزُومِ الْقَبُولِ أَيْ إذْ غَابَ الْمُسْلِمُ عَنْ مَوْضِعِ الْقَبْضِ وَلَا وَكِيلَ لَهُ وَأَتَى الْمُسْلَمُ إلَيْهِ لِلْقَاضِي بِالشَّيْءِ الْمُسْلَمِ فِيهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ ( قَوْلُهُ وَجَازَ أَجْوَدُ وَأَرْدَأُ ) أَيْ وَجَازَ لِلْمُسْلِمِ بَعْدَ الْأَجَلِ وَالْمَحَلِّ قَبُولُ أَجْوَدَ مِمَّا فِي ذِمَّةِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَقَبُولُ أَرْدَأِ مِمَّا فِيهَا وَعَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالْجَوَازِ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ كَمَا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنِ هَارُونَ وَالتَّوْضِيحِ وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ عَرَفَةَ يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ إذَا دَفَعَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ التَّفْضِيلِ لَا يَلْزَمُ الْمُسْلِمَ الْقَبُولُ وَإِنْ دَفَعَهُ لِأَجْلِ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ مَشَقَّةَ تَعْوِيضِهِ بِمِثْلِ مَا اُشْتُرِطَ لَزِمَ قَبُولُهُ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ حُسْنُ قَضَاءٍ ) أَيْ حُسْنُ دَفْعٍ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ حُسْنُ اقْتِضَاءٍ أَيْ قَبْضٍ مِنْ الْمُسْلِمِ .
( قَوْلُهُ أَيْ مَعَ الْجَوْدَةِ ) أَيْ مَعَ الِاتِّفَاقِ فِي الْجَوْدَةِ أَوْ الرَّدَاءَةِ وَإِنَّمَا قُيِّدَ بِذَلِكَ لِأَجْلِ الِاسْتِثْنَاءِ بَعْدَهُ وَإِلَّا فَأَخْذُ الْأَقَلِّ عَنْ الْأَكْثَرِ مَمْنُوعٌ مُطْلَقًا كَانَ بِصِفَةِ مَا فِي الذِّمَّةِ أَوْ أَجْوَدَ مِنْهُ أَوْ أَرْدَأَ مَا عَدَا صُورَةَ الِاسْتِثْنَاءِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي نَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ اللَّبَّادِ وَمَشَى عَلَيْهِ عبق وخش وَذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ أَنَّ التُّهْمَةَ فِي الْأَقَلِّ لَا تُعْتَبَرُ إلَّا مَعَ اخْتِلَافِ الصِّفَةِ فَمَتَى كَانَ الْأَقَلُّ بِصِفَةٍ مَا فِي الذِّمَّةِ جَازَ أَبْرَأَهُ مِمَّا زَادَ أَمْ لَا وَالتَّفْصِيلُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ لَا أَقَلَّ إلَّا عَنْ مِثْلِهِ فِيمَا إذَا كَانَ الْأَقَلُّ بِغَيْرِ الصِّفَةِ بِأَنْ كَانَ أَجْوَدَ أَوْ أَرْدَأَ مِمَّا فِي الذِّمَّةِ قَالَ طفي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي المج ( قَوْلُهُ وَأَمَّا غَيْرُ إلَخْ ) هَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ فِي طَعَامٍ أَوْ نَقْدٍ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith