حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ وَضَمِنَ الْمُشْرِكُ ) أَيْ وَكَذَلِكَ الْمُوَلِّي ( قَوْلُهُ الْمُشْتَرِي الْمُعَيَّنُ ) أَشَارَ بِهَذَا لِقَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ السَّلَمِ ، وَإِنْ ابْتَعْت سِلْعَةً بِعَيْنِهَا فَلَمْ تَقْبِضْهَا حَتَّى أَشْرَكْتَ فِيهَا ، ثُمَّ هَلَكَتْ السِّلْعَةُ قَبْلَ قَبْضِ الشَّرِيكِ وَابْتَعْت طَعَامًا فَاكْتَلْته ثُمَّ أَشْرَكَتْ فِيهِ رَجُلًا فَلَمْ تُقَاسِمَهُ حَتَّى هَلَكَ الطَّعَامُ فَضَمَانُ ذَلِكَ مِنْكُمَا وَتَرْجِعُ عَلَيْهِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ ( قَوْلُهُ ، وَهُوَ الْحِصَّةُ ) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلشَّيْءِ الْمُشْتَرَى الْمُعَيَّنِ وَحِينَئِذٍ فَالْأَوْلَى لِلشَّارِحِ حَذْفُ قَوْلِهِ كَعَبْدٍ وَقَوْلُهُ بِنِصْفِ الثَّمَنِ أَيْ لَا بِكُلِّهِ إذْ لَا يَضْمَنُ الْمُشْرَكُ بِالْفَتْحِ حِصَّةَ الْمُشْرِكِ بِالْكَسْرِ ( قَوْلُهُ ، وَلَوْ طَعَامًا ) يُفْرَضُ ذَلِكَ فِي الْجُزَافِ ، وَإِلَّا فَمَا فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ ضَمَانُهُ مِنْ بَائِعِهِ الْأَصْلِيِّ لَا مِنْ الْمُشْرَكِ بِالْفَتْحِ وَلَا مِنْ الْمُشْرِكِ بِالْكَسْرِ لِعَدَمِ قَبْضِهِمَا ( قَوْلُهُ كِلْته ) أَيْ مِنْ بَائِعِهِ قَبْلَ أَنْ تُوَلِّيَ ، أَوْ تُشْرِكَ فِيهِ ( قَوْلُهُ وَصَدَّقَك مَنْ شَرَكْتَهُ ) أَيْ صَدَّقَك فِي وَفَاءِ الْكَيْلِ مِنْ بَائِعِك وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي ضَمَانِ الْمُوَلَّى وَالْمُشْرَكِ بِالْفَتْحِ تَصْدِيقُهُ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ كَمَا عَلِمْتَ نَصَّهَا وَحَمَلَ الطِّخِّيخِيُّ وَالشَّيْخُ سَالِمٌ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا إذَا اشْتَرَى شَخْصٌ طَعَامًا وَصَدَّقَ الْبَائِعُ فِي كَيْلِهِ ، ثُمَّ وَلَّى غَيْرَهُ ، أَوْ شَرَكَهُ فِيهِ ضَمِنَهُ الْمُوَلَّى وَالْمُشْرَكُ بِالْفَتْحِ بِمُجَرَّدِ التَّوْلِيَةِ وَالشَّرِكَةِ ، وَعَلَى هَذَا فَالْخِطَابُ لِبَائِعِ الْمُوَلِّي وَالْمُشْرِكِ بِالْكَسْرِ وَهَذَا بَعِيدٌ مِنْ الْمُصَنِّفِ وَسَيَأْتِي فِي السَّلَمِ انْتِقَالُ الضَّمَانِ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ لِلْمُسْلِمِ إذَا قَالَ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ لِلْمُسْلِمِ كِلْت الطَّعَامَ عَلَى ذِمَّتِك وَوَضَعْته فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ تَعَالَ خُذْهُ وَصَدَّقَهُ فَتَلِفَ لَكِنْ لَيْسَ الْكَلَامُ فِيهِ فَحُمِلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ كَمَا فَعَلَ خش وَغَيْرُهُ بَعِيدٌ .
( قَوْلُهُ حُمِلَ ، وَإِنْ أُطْلِقَ عَلَى النِّصْفِ ) أَيْ ; لِأَنَّهُ الْجُزْءُ الَّذِي لَا تَرْجِيحَ فِيهِ لِأَحَدِ الْجَانِبَيْنِ ( قَوْلُهُ الْوَاوُ حَالِيَّةٌ ) أَيْ ، وَإِنْ أَشْرَكَ حُمِلَ عَلَى النِّصْفِ وَالْحَالُ أَنَّهُ أُطْلِقَ وَهَذَا ، أَوْلَى مِنْ قَوْلِ بَعْضِهِمْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ حَذَفَ مُتَعَلِّقَ حُمِلَ أَيْ ، وَإِنْ أَشْرَكَهُ حُمِلَ عَلَى مَا قَيَّدَ بِهِ وَقَوْلُهُ ، وَإِنْ أُطْلِقَ عَلَى النِّصْفِ شَرْطٌ وَجَوَابٌ لَا مُبَالَغَةَ لِبُعْدِ ذَلِكَ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ حَذْفِ فَاءِ الْجَوَابِ اخْتِيَارًا وَهُوَ شَاذٌّ ، وَإِنَّمَا لَمْ تُجْعَلْ الْوَاوُ لِلْمُبَالَغَةِ ; لِأَنَّهُ إنْ كَانَ مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ التَّقْيِيدُ بِالنِّصْفِ فَهَذَا لَا يُقَالُ فِيهِ حَمْلٌ وَإِنَّمَا الْحَمْلُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَالِاحْتِمَالِ ، وَإِنْ كَانَ مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ التَّقْيِيدَ بِغَيْرِ النِّصْفِ فَهَذَا لَا يَقُولُ فِيهِ أَحَدٌ بِالْحَمْلِ عَلَى النِّصْفِ .
( قَوْلُهُ حُمِلَ ، وَإِنْ أُطْلِقَ عَلَى النِّصْفِ ) أَيْ ; لِأَنَّهُ الْجُزْءُ الَّذِي لَا تَرْجِيحَ فِيهِ لِأَحَدِ الْجَانِبَيْنِ ( قَوْلُهُ الْوَاوُ حَالِيَّةٌ ) أَيْ ، وَإِنْ أَشْرَكَ حُمِلَ عَلَى النِّصْفِ وَالْحَالُ أَنَّهُ أُطْلِقَ وَهَذَا ، أَوْلَى مِنْ قَوْلِ بَعْضِهِمْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ حَذَفَ مُتَعَلِّقَ حُمِلَ أَيْ ، وَإِنْ أَشْرَكَهُ حُمِلَ عَلَى مَا قَيَّدَ بِهِ وَقَوْلُهُ ، وَإِنْ أُطْلِقَ عَلَى النِّصْفِ شَرْطٌ وَجَوَابٌ لَا مُبَالَغَةَ لِبُعْدِ ذَلِكَ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ حَذْفِ فَاءِ الْجَوَابِ اخْتِيَارًا وَهُوَ شَاذٌّ ، وَإِنَّمَا لَمْ تُجْعَلْ الْوَاوُ لِلْمُبَالَغَةِ ; لِأَنَّهُ إنْ كَانَ مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ التَّقْيِيدُ بِالنِّصْفِ فَهَذَا لَا يُقَالُ فِيهِ حَمْلٌ وَإِنَّمَا الْحَمْلُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَالِاحْتِمَالِ ، وَإِنْ كَانَ مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ التَّقْيِيدَ بِغَيْرِ النِّصْفِ فَهَذَا لَا يَقُولُ فِيهِ أَحَدٌ بِالْحَمْلِ عَلَى النِّصْفِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith