حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 377 · printed p. 212 · commentary
هَذَا ( فَصْلٌ ) فِي الشَّرْطِ الثَّالِثِ وَهُوَ سَتْرُ الْعَوْرَةِ وَافْتَتَحَهُ الْمُصَنِّفُ عَلَى لِسَانِ سَائِلٍ سَأَلَهُ وَأَجَابَهُ بِقَوْلِهِ خِلَافٌ فَقَالَ ( هَلْ سَتْرُ عَوْرَتِهِ ) أَيْ الْمُصَلِّي الْمُكَلَّفِ كُلُّهَا أَوْ بَعْضُهَا وَأَمَّا الصَّبِيُّ فَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ إنْ صَلَّى عُرْيَانًا ( بِكَثِيفٍ ) الْمُرَادُ بِهِ مَا لَا يَشِفُّ فِي بَادِئِ الرَّأْيِ بِأَنْ لَا يَشِفَّ أَصْلًا أَوْ يَشِفَّ بَعْدَ إمْعَانِ النَّظَرِ وَخَرَجَ بِهِ مَا يَشِفُّ فِي بَادِئِ النَّظَرِ فَإِنَّ وُجُودَهُ كَالْعَدَمِ وَأَمَّا مَا يَشِفُّ بَعْدَ إمْعَانِ نَظَرٍ فَيُعِيدُ مَعَهُ فِي الْوَقْتِ كَالْوَاصِفِ ( وَإِنْ ) كَانَ السَّتْرُ بِهِ حَاصِلًا ( بِإِعَارَةٍ ) بِلَا طَلَبٍ ( أَوْ طَلَبٍ ) بِشِرَاءٍ أَوْ اسْتِعَارَةٍ إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ بُخْلُهُمْ فَلَا يَلْزَمُهُ الطَّلَبُ 212 ( أَوْ ) كَانَ حَاصِلًا ( نَجِسٌ وَحْدَهُ ) أَيْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ إذَا كَانَ نَجِسَ الذَّاتِ كَجِلْدِ كَلْبٍ أَوْ خِنْزِيرٍ وَأَوْلَى مِنْ الْمُتَنَجِّسِ ( كَحَرِيرٍ ) فَإِنَّهُ يَسْتَتِرُ بِهِ إذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ لِلضَّرُورَةِ فِيهِمَا ( وَهُوَ ) أَيْ الْحَرِيرُ ( مُقَدَّمٌ ) عَلَى النَّجِسِ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا لِأَنَّهُ لَا يُنَافِي الصَّلَاةَ بِخِلَافِ النَّجِسِ ( شَرْطٌ ) خَبَرُ قَوْلِهِ سَتْرُ ( إنْ ذَكَرَ وَقَدَرَ ) إنْ لَمْ يَكُنْ بِخَلْوَةٍ بَلْ ( وَإِنْ ) كَانَ ( بِخَلْوَةٍ ) لَكِنَّ الرَّاجِحَ التَّقْيِيدُ بِالْقُدْرَةِ فِي فَقَطْ ، فَمَنْ صَلَّى عُرْيَانًا نَاسِيًا أَعَادَ أَبَدًا . ( لِلصَّلَاةِ ) تُنَازِعُهُ سَتْرٌ وَشَرْطٌ ، أَيْ هَلْ السَّتْرُ لِلصَّلَاةِ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهَا فَتَبْطُلُ بِتَرْكِهِ أَوْ وَاجِبٌ غَيْرُ شَرْطٍ فَيَأْثَمُ تَارِكُهُ عَمْدًا وَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ كَالْعَاجِزِ وَالنَّاسِي بِلَا إثْمٍ ( خِلَافٌ ) وَالْقَوْلُ بِالسُّنِّيَّةِ أَوْ النَّدْبِ ضَعِيفٌ لَمْ يَدْخُلْ فِي كَلَامِهِ وَالْخِلَافُ فِي الْمُغَلَّظَةِ وَهِيَ مِنْ رَجُلٍ السَّوْأَتَانِ وَهُمَا مِنْ الْمُقَدَّمِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَيَانِ ، وَمِنْ الْمُؤَخَّرِ مَا بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ فَيُعِيدُ مَكْشُوفَ الْأَلْيَتَيْنِ وَالْعَانَةِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا بِوَقْتٍ 213 وَمِنْ أَمَةٍ الْأَلْيَتَانِ وَالْفَرْجُ وَمَا وَالَاهُ وَمِنْ حُرَّةٍ مَا عَدَا صَدْرَهَا وَأَطْرَافَهَا وَلَيْسَ مِنْهَا السَّاقُ عَلَى الظَّاهِرِ بَلْ مِنْ الْمُخَفَّفَةِ وَالْمُصَنِّفُ ذَكَرَ الْعَوْرَةَ الشَّامِلَةَ لِلْمُغَلَّظَةِ وَالْمُخَفَّفَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلَاةِ وَلِلرُّؤْيَةِ إجْمَالًا فَقَالَ ( وَهِيَ مِنْ رَجُلٍ ) مَعَ مِثْلِهِ أَوْ مَعَ مَحْرَمِهِ ( وَ ) مِنْ ( أَمَةٍ ) مَعَ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ ( وَإِنْ ) كَانَتْ الْأَمَةُ ( بِشَائِبَةٍ ) مِنْ حُرِّيَّةٍ كَأُمِّ وَلَدٍ ( وَ ) مِنْ ( حُرَّةٍ مَعَ امْرَأَةٍ ) حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ وَلَوْ كَافِرَةً ( مَا بَيْنَ سُرَّةٍ وَرُكْبَةٍ ) رَاجِعٌ لِلثَّلَاثَةِ 214 وَهُوَ بَيَانٌ لَهَا بِالنِّسْبَةِ لِلرُّؤْيَةِ وَكَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلَاةِ فِي حَقِّ الْأُولَيَيْنِ الشَّامِلَةِ لِلْمُغَلَّظَةِ وَالْمُخَفَّفَةِ فَإِذَا خِيفَ مِنْ أَمَةٍ فِتْنَةٌ وَجَبَ سَتْرُ مَا عَدَا الْعَوْرَةَ لِخَوْفِ الْفِتْنَةِ لَا لِكَوْنِهَا عَوْرَةً وَكَذَا يُقَالُ فِي نَظِيرِهِ كَسَتْرِ وَجْهِ الْحُرَّةِ وَيَدَيْهَا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith