حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
ثُمَّ مَثَّلَ لِلْمَنْهِيِّ عَنْهُ بِقَوْلِهِ ( كَحَيَوَانٍ ) مُبَاحِ الْأَكْلِ يُبَاعُ ( بِلَحْمِ جِنْسِهِ ) ; لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ بِمَجْهُولٍ وَهُوَ مُزَابَنَةٌ ( إنْ لَمْ يُطْبَخْ ) ، فَإِنْ طُبِخَ ، وَلَوْ بِغَيْرِ أَبْزَارٍ جَازَ لِبُعْدِ الطَّبْخِ عَنْ الْحَيَوَانِ وَشَمَلَ قَوْلُهُ كَحَيَوَانٍ مَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ كَثِيرَةٌ وَيُرَادُ لِلْقِنْيَةِ وَمَا لَا تَطُولُ حَيَاتُهُ أَوْ لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ إلَّا اللَّحْمُ 55 أَوْ قَلَّتْ فَهَذِهِ أَرْبَعُ صُوَرٍ وَمَفْهُومُ بِلَحْمِ جِنْسِهِ جَوَازُهُ بِلَحْمِ غَيْرِ جِنْسِهِ مُطْلَقًا فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَبِشَرْطِ الْمُنَاجَزَةِ فِي الثَّلَاثَةِ بَعْدَهَا ; لِأَنَّ مَا لَا تَطُولُ حَيَاتُهُ وَمَا بَعْدَهُ طَعَامٌ حُكْمًا ( أَوْ ) كَحَيَوَانٍ مُطْلَقًا بِأَقْسَامِهِ الْأَرْبَعَةِ ( بِمَا ) أَيْ بِحَيَوَانٍ ( لَا تَطُولُ حَيَاتُهُ ) كَطَيْرِ مَاءٍ ( أَوْ ) بِحَيَوَانٍ ( لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ إلَّا اللَّحْمُ ) كَخَصْيِ مَعْزٍ ( أَوْ قَلَّتْ ) مَنْفَعَةٌ كَخَصْيِ ضَأْنٍ فَهَذِهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً مِنْ ضَرْبِ أَرْبَعَةٍ فِي ثَلَاثَةٍ إلَّا أَنَّهُ يَتَكَرَّرُ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ ; لِأَنَّ الْأَرْبَعَةَ فِيمَا لَا تَطُولُ حَيَاتُهُ بِأَرْبَعَةٍ وَإِذَا ضَرَبْتهَا فِيمَا بَعْدَهُ تَكَرَّرَتْ وَاحِدَةٌ وَهِيَ مَا لَا تَطُولُ حَيَاتُهُ بِمَا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ إلَّا اللَّحْمُ ، وَإِذَا ضَرَبَتْهَا فِي الْأَخِيرَةِ تَكَرَّرَ اثْنَانِ وَهُمَا مَا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ إلَّا اللَّحْمُ أَوْ مَا لَا تَطُولُ حَيَاتُهُ بِمَا قَلَّتْ فَالْبَاقِي تِسْعَةٌ تُضَمُّ إلَى الْأَرْبَعَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَهِيَ بَيْعُ الْحَيَوَانِ مُطْلَقًا بِاللَّحْمِ بِثَلَاثَةَ عَشَرَ وَبَقِيَ بَيْعُ اللَّحْمِ بِاللَّحْمِ فَيَجُوزُ عَلَى تَفْصِيلِهِ الْمُتَقَدِّمِ وَبَيْعُ حَيَوَانٍ يُرَادُ لِلْقِنْيَةِ بِمِثْلِهِ فَجَائِزٌ قَطْعًا فَالصُّوَرُ خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَإِنَّمَا مُنِعَ بِمَا لَا تَطُولُ حَيَاتُهُ وَمَا بَعْدَهُ ; لِأَنَّ الثَّلَاثَةَ طَعَامٌ حُكْمًا وَإِذَا كَانَتْ كَذَلِكَ ( فَلَا يَجُوزُ إنْ ) أَيْ مَا لَا تَطُولُ حَيَاتُهُ وَمَا بَعْدَهُ فَلِذَا ثَنَّى الضَّمِيرَ ، وَلَوْ قَالَ فَلَا تَجُوزُ أَيْ الثَّلَاثَةُ ( بِطَعَامٍ لِأَجَلٍ ) ; لِأَنَّهُ طَعَامٌ بِطَعَامِ نَسِيئَةٍ كَانَ أَحْسَنَ وَقَوْلُهُ ( كَخَصْيِ ضَأْنٍ ) مِثَالٌ لِمَا قَلَّتْ مَنْفَعَتُهُ كَمَا مَرَّ إذْ مَنْفَعَتُهُ وَهِيَ الصُّوفُ يَسِيرَةٌ ، فَإِنْ كَانَ يُقْتَنَى لِصُوفِهِ جَازَ ( وَكَبَيْعِ الْغَرَرِ ) ، فَإِنَّهُ فَاسِدٌ لِلنَّهْيِ عَنْهُ ( كَبَيْعِهَا بِقِيمَتِهَا ) الَّتِي سَتَظْهَرُ فِي السُّوقِ أَوْ الَّتِي يَقُولُهَا أَهْلُ الْخِبْرَةِ لِلْجَهْلِ بِالْعِوَضِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث