حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ : كَحَيَوَانٍ ) أَيْ حَيٍّ ، وَإِنَّمَا قُيِّدَ بِقَوْلِهِ مُبَاحُ الْأَكْلِ لِأَجْلِ صِحَّةِ التَّعْلِيلِ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْمُزَابَنَةِ إذْ بَيْعُ الْخَيْلِ وَنَحْوِهَا بِاللَّحْمِ جَائِزٌ لِعَدَمِ الْمُزَابَنَةِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْبَيْعُ نَقْدًا أَوْ لِأَجَلٍ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ ) أَيْ وَهُوَ اللَّحْمُ ، وَقَوْلُهُ : بِمَجْهُولٍ أَيْ وَهُوَ الْحَيَوَانُ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ بِغَيْرِ أَبْزَارٍ ) أَيْ كَمَا أَفَادَهُ الْأَقْفَهْسِيُّ وَهُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ فَنَقْلُ اللَّحْمِ عَنْ الْحَيَوَانِ يَكُونُ بِأَدْنَى نَاقِلٍ بِخِلَافِ نَقْلِ اللَّحْمِ عَنْ اللَّحْمِ ، فَإِنَّهُ لَا يَكْفِي فِيهِ مُجَرَّدُ الطَّبْخِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ : إنَّ اللَّحْمَ لَا يَنْتَقِلُ عَنْ الْحَيَوَانِ إلَّا بِالطَّبْخِ 55 بِأَبْزَارٍ ( قَوْلُهُ : مَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ كَثِيرَةٌ ) أَيْ كَالْبَقَرِ وَالْإِبِلِ وَإِنَاثِ الضَّأْنِ وَفُحُولِهَا ، وَكَذَا إنَاثُ الْمَعْزِ وَفُحُولُهَا ( قَوْلُهُ : وَمَا لَا تَطُولُ حَيَاتُهُ ) أَيْ كَطَيْرِ مَاءٍ ( قَوْلُهُ : أَوْ لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ إلَّا اللَّحْمُ ) أَيْ كَخَصْيِ الْمَعْزِ ( قَوْلُهُ : أَوْ قَلَّتْ ) أَيْ مَنْفَعَتُهُ كَخَصْيِ ضَأْنٍ إذْ مَنْفَعَتُهُ وَهِيَ الصُّوفُ يَسِيرَةٌ ( قَوْلُهُ : فَهَذِهِ أَرْبَعُ صُوَرٍ ) أَيْ كُلُّهَا مَمْنُوعَةٌ ( قَوْلُهُ : جَوَازُهُ ) أَيْ الْحَيَوَانُ بِلَحْمِ غَيْرِ جِنْسِهِ بِأَنْ بِيعَ الْحَيَوَانُ الْحَيُّ بِلَحْمِ طَيْرٍ أَوْ بِلَحْمِ سَمَكٍ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مُنَاجَزَةً أَوْ لِأَجَلٍ وَالْمُرَادُ بِالصُّورَةِ الْأُولَى مَا إذَا كَانَ الْحَيَوَانُ الْمَبِيعُ بِلَحْمٍ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ مَنْفَعَتُهُ كَثِيرَةٌ وَيُرَادُ لِلْقِنْيَةِ .
( قَوْلُهُ : وَبِشَرْطِ الْمُنَاجَزَةِ فِي الثَّلَاثَةِ بَعْدَهَا ) أَيْ مَا إذَا كَانَ الْحَيَوَانُ الَّذِي بِيعَ بِلَحْمٍ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ لَا تَطُولُ حَيَاتُهُ أَوْ لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ إلَّا اللَّحْمُ أَوْ كَانَتْ مَنْفَعَتُهُ قَلِيلَةً ( قَوْلُهُ : طَعَامٌ حُكْمًا ) أَيْ وَبَيْعُ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ تَجِبُ فِيهِ الْمُنَاجَزَةُ ، وَلَوْ كَانَا جِنْسَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَكَحَيَوَانٍ مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ كَثِيرَ الْمَنْفَعَةِ أَوْ لَا تَطُولُ حَيَاتُهُ أَوْ لَا مَنْفَعَةَ لَهُ إلَّا اللَّحْمُ أَوْ قَلَّتْ مَنْفَعَتُهُ ( قَوْلُهُ : وَإِذَا ضَرَبَتْهَا ) أَيْ الْأَرْبَعَةُ وَقَوْلُهُ : فِيمَا بَعْدَهُ وَهُوَ مَا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ إلَّا اللَّحْمُ ( قَوْلُهُ : فِي الْأَخِيرِ ) أَيْ وَهُوَ مَا قَلَّتْ مَنْفَعَتُهُ ( قَوْلُهُ : بِمَا قَلَّتْ ) أَيْ إذَا بِيعَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِمَا قَلَّتْ مَنْفَعَتُهُ ( قَوْلُهُ : تُضَمُّ إلَخْ ) وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ شَمَلَ كَلَامُهُ سِتَّ عَشَرَةَ صُورَةً كُلُّهَا مَمْنُوعَةٌ وَهِيَ بَيْعُ الْحَيَوَانِ بِأَقْسَامِهِ الْأَرْبَعَةِ بِلَحْمِ جِنْسِهِ وَبَيْعِ الْحَيَوَانِ بِأَقْسَامِهِ الْأَرْبَعَةِ بِمَا لَا تَطُولُ حَيَاتُهُ وَبَيْعُ الْحَيَوَانِ بِأَقْسَامِهِ الْأَرْبَعَةِ بِمَا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ إلَّا اللَّحْمُ ، وَبَيْعُ الْحَيَوَانِ بِأَقْسَامِهِ الْأَرْبَعَةِ بِمَا قَلَّتْ مَنْفَعَتُهُ فَهَذِهِ سِتَّ عَشَرَةَ صُوَرٌ الْمُكَرَّرِ مِنْهَا ثَلَاثٌ يَبْقَى ثَلَاثَ عَشَرَةَ صُورَةً ( قَوْلُهُ : عَلَى تَفْصِيلِهِ الْمُتَقَدِّمِ ) أَيْ فَإِنْ كَانَ اللَّحْمَانِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَجَبَتْ الْمُنَاجَزَةُ ، وَالْمُمَاثَلَةُ فِي الْوَزْنِ وَالْجَفَافِ أَوْ الرُّطُوبَةِ ، وَإِنْ كَانَا مِنْ جِنْسَيْنِ جَازَتْ الْمُفَاضَلَةُ وَوَجَبَتْ الْمُنَاجَزَةُ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا مُنِعَ ) أَيْ بَيْعُ الْحَيَوَانِ بِأَقْسَامِهِ الْأَرْبَعَةِ ( قَوْلَانِ لِأَنَّ الثَّلَاثَةَ طَعَامٌ حُكْمًا ) أَيْ فَإِذَا بِيعَتْ بِمَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ كَثِيرَةٌ كَانَ مِنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِلَحْمِ جِنْسِهِ وَإِذَا بِيعَتْ بِمِثْلِهَا كَانَ مِنْ بَيْعِ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ الْمَشْكُوكِ فِي تَمَاثُلِهِ ( قَوْلُهُ : فَلِذَا ثَنَّى ) أَيْ فَلِأَجْلِ اعْتِبَارِ أَنَّ مَا لَا تَطُولُ حَيَاتُهُ قِسْمٌ وَمَا بَعْدَهُ قِسْمٌ ثَنَّى الضَّمِيرَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَلَا تَجُوزُ ) أَيْ الثَّلَاثَةُ بِطَعَامٍ لِأَجَلٍ أَيْ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا كِرَاءُ أَرْضٍ وَلَا تُؤْخَذُ قَضَاءً عَنْ دَرَاهِمَ أُكْرِيَتْ بِهَا الْأَرْضُ وَلَا يُؤْخَذُ قَضَاءً عَنْ ثَمَنِهَا طَعَامٌ بِخِلَافِ الْحَيَوَانِ الَّذِي يُرَادُ لِلْقِنْيَةِ لِكَثْرَةِ مَنْفَعَتِهِ ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِطَعَامٍ ، وَلَوْ لِأَجَلٍ وَيَجُوزُ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِهِ وَأَخْذُهُ قَضَاءً عَمَّا أُكْرِيَتْ بِهِ الْأَرْضُ وَأَخْذُ الطَّعَامِ قَضَاءً عَنْ ثَمَنِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مُقْتَنًى لِمَنَافِعَ غَيْرُ الْأَكْلِ صَارَ لَيْسَ طَعَامًا لَا حَقِيقَةً وَلَا حُكْمًا ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ كَمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ مَا ذُكِرَ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ الثَّلَاثَةِ بِطَعَامٍ نَسِيئَةً لَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ اللَّحْمُ بِطَعَامٍ نَسِيئَةً وَلَا الِاقْتِضَاءُ عَنْ ثَمَنِ الطَّعَامِ طَعَامًا فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ شَاةٍ لِلْجَزَّارِ بِدَرَاهِمَ ثُمَّ يَأْخُذُ بَدَلَ الدَّرَاهِمِ لَحْمًا أَوْ قَمْحًا لِإِلْغَاءِ الدَّرَاهِمِ الْمُتَوَسِّطَةِ بَيْنَ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ فَكَأَنَّهُ بَاعَهَا أَوَّلًا بِطَعَامٍ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ كَانَ ) أَيْ خَصِيُّ الضَّأْنِ يُقْتَنَى لِصُوفِهِ وَقَوْلُهُ : جَازَ أَيْ جَازَ بَيْعُهُ بِالطَّعَامِ لِأَجَلٍ ; لِأَنَّ اقْتِنَاءَهُ لِأَجْلِ صُوفِهِ نَزَّلَهُ مَنْزِلَةَ ذِي الْمَنْفَعَةِ الْكَثِيرَةِ ، وَمِثْلُهُ خَصْيُ الْمَعْزِ إذَا كَانَ يُقْتَنَى لِشَعْرِهِ كَمَا يُفِيدُهُ الْمُغْنِي وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي التَّبْصِرَةِ ( قَوْلُهُ : وَكَبَيْعِ الْغَرَرِ ) أَيْ الْبَيْعِ الْمُلَابِسِ لِلْغَرَرِ لَا إنَّ الْغَرَرَ مَبِيعٌ وَالْغَرَرُ التَّرَدُّدُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا عَلَى الْغَرَضِ وَالثَّانِي عَلَى خِلَافِهِ ( قَوْلُهُ : لِلْجَهْلِ بِالْعِوَضِ ) أَيْ حِينَ الْعَقْدِ ، وَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ بَعْدَ ذَلِكَ
( قَوْلُهُ : وَبِشَرْطِ الْمُنَاجَزَةِ فِي الثَّلَاثَةِ بَعْدَهَا ) أَيْ مَا إذَا كَانَ الْحَيَوَانُ الَّذِي بِيعَ بِلَحْمٍ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ لَا تَطُولُ حَيَاتُهُ أَوْ لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ إلَّا اللَّحْمُ أَوْ كَانَتْ مَنْفَعَتُهُ قَلِيلَةً ( قَوْلُهُ : طَعَامٌ حُكْمًا ) أَيْ وَبَيْعُ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ تَجِبُ فِيهِ الْمُنَاجَزَةُ ، وَلَوْ كَانَا جِنْسَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَكَحَيَوَانٍ مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ كَثِيرَ الْمَنْفَعَةِ أَوْ لَا تَطُولُ حَيَاتُهُ أَوْ لَا مَنْفَعَةَ لَهُ إلَّا اللَّحْمُ أَوْ قَلَّتْ مَنْفَعَتُهُ ( قَوْلُهُ : وَإِذَا ضَرَبَتْهَا ) أَيْ الْأَرْبَعَةُ وَقَوْلُهُ : فِيمَا بَعْدَهُ وَهُوَ مَا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ إلَّا اللَّحْمُ ( قَوْلُهُ : فِي الْأَخِيرِ ) أَيْ وَهُوَ مَا قَلَّتْ مَنْفَعَتُهُ ( قَوْلُهُ : بِمَا قَلَّتْ ) أَيْ إذَا بِيعَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِمَا قَلَّتْ مَنْفَعَتُهُ ( قَوْلُهُ : تُضَمُّ إلَخْ ) وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ شَمَلَ كَلَامُهُ سِتَّ عَشَرَةَ صُورَةً كُلُّهَا مَمْنُوعَةٌ وَهِيَ بَيْعُ الْحَيَوَانِ بِأَقْسَامِهِ الْأَرْبَعَةِ بِلَحْمِ جِنْسِهِ وَبَيْعِ الْحَيَوَانِ بِأَقْسَامِهِ الْأَرْبَعَةِ بِمَا لَا تَطُولُ حَيَاتُهُ وَبَيْعُ الْحَيَوَانِ بِأَقْسَامِهِ الْأَرْبَعَةِ بِمَا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ إلَّا اللَّحْمُ ، وَبَيْعُ الْحَيَوَانِ بِأَقْسَامِهِ الْأَرْبَعَةِ بِمَا قَلَّتْ مَنْفَعَتُهُ فَهَذِهِ سِتَّ عَشَرَةَ صُوَرٌ الْمُكَرَّرِ مِنْهَا ثَلَاثٌ يَبْقَى ثَلَاثَ عَشَرَةَ صُورَةً ( قَوْلُهُ : عَلَى تَفْصِيلِهِ الْمُتَقَدِّمِ ) أَيْ فَإِنْ كَانَ اللَّحْمَانِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَجَبَتْ الْمُنَاجَزَةُ ، وَالْمُمَاثَلَةُ فِي الْوَزْنِ وَالْجَفَافِ أَوْ الرُّطُوبَةِ ، وَإِنْ كَانَا مِنْ جِنْسَيْنِ جَازَتْ الْمُفَاضَلَةُ وَوَجَبَتْ الْمُنَاجَزَةُ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا مُنِعَ ) أَيْ بَيْعُ الْحَيَوَانِ بِأَقْسَامِهِ الْأَرْبَعَةِ ( قَوْلَانِ لِأَنَّ الثَّلَاثَةَ طَعَامٌ حُكْمًا ) أَيْ فَإِذَا بِيعَتْ بِمَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ كَثِيرَةٌ كَانَ مِنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِلَحْمِ جِنْسِهِ وَإِذَا بِيعَتْ بِمِثْلِهَا كَانَ مِنْ بَيْعِ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ الْمَشْكُوكِ فِي تَمَاثُلِهِ ( قَوْلُهُ : فَلِذَا ثَنَّى ) أَيْ فَلِأَجْلِ اعْتِبَارِ أَنَّ مَا لَا تَطُولُ حَيَاتُهُ قِسْمٌ وَمَا بَعْدَهُ قِسْمٌ ثَنَّى الضَّمِيرَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَلَا تَجُوزُ ) أَيْ الثَّلَاثَةُ بِطَعَامٍ لِأَجَلٍ أَيْ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا كِرَاءُ أَرْضٍ وَلَا تُؤْخَذُ قَضَاءً عَنْ دَرَاهِمَ أُكْرِيَتْ بِهَا الْأَرْضُ وَلَا يُؤْخَذُ قَضَاءً عَنْ ثَمَنِهَا طَعَامٌ بِخِلَافِ الْحَيَوَانِ الَّذِي يُرَادُ لِلْقِنْيَةِ لِكَثْرَةِ مَنْفَعَتِهِ ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِطَعَامٍ ، وَلَوْ لِأَجَلٍ وَيَجُوزُ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِهِ وَأَخْذُهُ قَضَاءً عَمَّا أُكْرِيَتْ بِهِ الْأَرْضُ وَأَخْذُ الطَّعَامِ قَضَاءً عَنْ ثَمَنِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مُقْتَنًى لِمَنَافِعَ غَيْرُ الْأَكْلِ صَارَ لَيْسَ طَعَامًا لَا حَقِيقَةً وَلَا حُكْمًا ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ كَمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ مَا ذُكِرَ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ الثَّلَاثَةِ بِطَعَامٍ نَسِيئَةً لَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ اللَّحْمُ بِطَعَامٍ نَسِيئَةً وَلَا الِاقْتِضَاءُ عَنْ ثَمَنِ الطَّعَامِ طَعَامًا فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ شَاةٍ لِلْجَزَّارِ بِدَرَاهِمَ ثُمَّ يَأْخُذُ بَدَلَ الدَّرَاهِمِ لَحْمًا أَوْ قَمْحًا لِإِلْغَاءِ الدَّرَاهِمِ الْمُتَوَسِّطَةِ بَيْنَ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ فَكَأَنَّهُ بَاعَهَا أَوَّلًا بِطَعَامٍ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ كَانَ ) أَيْ خَصِيُّ الضَّأْنِ يُقْتَنَى لِصُوفِهِ وَقَوْلُهُ : جَازَ أَيْ جَازَ بَيْعُهُ بِالطَّعَامِ لِأَجَلٍ ; لِأَنَّ اقْتِنَاءَهُ لِأَجْلِ صُوفِهِ نَزَّلَهُ مَنْزِلَةَ ذِي الْمَنْفَعَةِ الْكَثِيرَةِ ، وَمِثْلُهُ خَصْيُ الْمَعْزِ إذَا كَانَ يُقْتَنَى لِشَعْرِهِ كَمَا يُفِيدُهُ الْمُغْنِي وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي التَّبْصِرَةِ ( قَوْلُهُ : وَكَبَيْعِ الْغَرَرِ ) أَيْ الْبَيْعِ الْمُلَابِسِ لِلْغَرَرِ لَا إنَّ الْغَرَرَ مَبِيعٌ وَالْغَرَرُ التَّرَدُّدُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا عَلَى الْغَرَضِ وَالثَّانِي عَلَى خِلَافِهِ ( قَوْلُهُ : لِلْجَهْلِ بِالْعِوَضِ ) أَيْ حِينَ الْعَقْدِ ، وَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ بَعْدَ ذَلِكَ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث