حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 373 · printed p. 205 · commentary
وَيَبْنِي عَلَى مَا تَقَدَّمَ لَهُ بِشُرُوطٍ خَمْسَةٍ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ ( إنْ لَمْ يُجَاوِزْ أَقْرَبَ مَكَان مُمْكِنٍ ) فِيهِ الْغُسْلُ إلَى أَبْعَدَ مِنْهُ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ لَمْ تَضُرَّ مُجَاوَرَتُهُ وَيُشْتَرَطُ فِي الْأَقْرَبِ مِنْ غَيْرِهِ أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا فِي نَفْسِهِ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ ( قَرُبَ ) لَا إنْ بَعُدَ فِي نَفْسِهِ أَوْ قَرُبَ وَلَكِنْ جَاوَزَهُ مَعَ الْإِمْكَانِ إلَى أَبْعَدَ مِنْهُ فَلَا يَبْنِي ( وَ ) إنْ لَمْ ( يَسْتَدْبِرْ قِبْلَةً بِلَا عُذْرٍ ) فَإِنْ اسْتَدْبَرَهَا لِغَيْرِهِ بَطَلَتْ 205 ( وَ ) إنْ لَمْ ( يَطَأْ نَجِسًا ) عَامِدًا مُخْتَارًا ( وَ ) إنْ لَمْ ( يَتَكَلَّمْ ) فَإِنْ تَكَلَّمَ ( وَلَوْ سَهْوًا ) وَإِنْ قَلَّ بَطَلَتْ ( وَ ) الْخَامِسُ بِقَوْلِهِ ( إنْ كَانَ ) يُصَلِّي ( بِجَمَاعَةٍ ) أَيْ فِيهَا إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا ( وَاسْتَخْلَفَ الْإِمَامُ ) نَدْبًا مِنْ يُتِمُّ بِهِمْ فَإِنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ وَجَبَ عَلَيْهِمْ فِي الْجُمُعَةِ وَنُدِبَ فِي غَيْرِهَا فَإِذَا غَسَلَ وَأَدْرَكَ الْخَلِيفَةَ أَتَمَّ خَلْفَهُ 206 ( وَفِي ) صِحَّةِ ( بِنَاءِ الْفَذِّ ) وَعَدَمِهَا ( خِلَافٌ وَإِذَا ) ( بَنَى ) مَنْ لَهُ الْبِنَاءُ مِنْ إمَامٍ وَمَأْمُومٍ وَفَذٍّ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ ( لَمْ يَعْتَدَّ ) بِشَيْءٍ فَعَلَهُ قَبْلَ رُعَافِهِ ( إلَّا بِرَكْعَةٍ كَمُلَتْ ) بِسَجْدَتَيْهَا بِأَنْ ذَهَبَ لِلْغَسْلِ بَعْدَ أَنْ جَلَسَ لِلتَّشَهُّدِ أَوْ بَعْدَ أَنْ يَقُومَ بِالْفِعْلِ فِي غَيْرِ مَحَلِّ التَّشَهُّدِ فَإِذَا غَسَلَ وَرَجَعَ جَالِسًا إنْ كَانَ حَصَلَ لَهُ فِي جُلُوسِ التَّشَهُّدِ وَقَائِمًا إنْ كَانَ حَصَلَ فِي الْقِيَامِ فَيَشْرَعُ فِي الْقِرَاءَةِ وَلَوْ كَانَ قَرَأَ أَوَّلًا الْفَاتِحَةَ وَالسُّورَةَ فَلَوْ حَصَلَ الرُّعَافُ فِي رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ أَنْ يَسْتَقِلَّ جَالِسًا لِلتَّشَهُّدِ أَوْ قَائِمًا لِلْقِرَاءَةِ أَلْغَى مَا فَعَلَهُ مِنْ تِلْكَ الرَّكْعَةِ وَبَنَى عَلَى الْإِحْرَامِ إنْ كَانَ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ وَعَلَى مَا قَبْلَهَا إنْ كَانَ فِي غَيْرِهَا وَيَبْتَدِئُ مِنْ الْقِرَاءَةِ ( وَأَتَمَّ مَكَانَهُ ) فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ وُجُوبًا ( إنْ ظَنَّ ) وَأَوْلَى إنْ عَلِمَ ( فَرَاغَ إمَامِهِ وَأَمْكَنَ ) الْإِتْمَامُ فِيهِ ( وَإِلَّا ) يُمْكِنُ لِنَجَاسَةٍ أَوْ ضِيقٍ ( فَالْأَقْرَبُ ) مِنْ الْأَمْكِنَةِ ( إلَيْهِ ) أَيْ إلَى مَكَانِ الْغَسْلِ يَجِبُ الْإِتْمَامُ فِيهِ فَإِنْ تَبَيَّنَ خَطَأُ ظَنِّهِ صَحَّتْ ( وَإِلَّا ) يُتِمُّ فِي الْمَكَانِ الْمُمْكِنِ وَلَا فِي الْأَقْرَبِ إلَيْهِ ( بَطَلَتْ ) صَلَاتُهُ وَلَوْ أَخْطَأَ ظَنُّهُ وَوَجَدَ إمَامَهُ فِي الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ بِمُجَاوَزَةِ الْمَكَانِ الْوَاجِبِ صَارَ كَمُتَعَمِّدِ زِيَادَةً فِيهَا ( وَرَجَعَ ) وُجُوبًا ( إنْ ظَنَّ بَقَاءَهُ ) أَيْ بَقَاءَ الْإِمَامِ ( أَوْ شَكَّ ) فِيهِ وَأَوْلَى إنْ عَلِمَ 207 ( وَلَوْ ) ظَنَّ أَوْ شَكَّ إدْرَاكَهُ ( بِتَشَهُّدٍ ) بِحَيْثُ يُدْرِكُ مَعَهُ وَلَوْ السَّلَامَ فَلَوْ تَخَلَّفَ ظَنُّهُ بِأَنْ وَجَدَهُ فَرَغَ مِنْهَا صَحَّتْ ( وَ ) رَجَعَ ( فِي الْجُمُعَةِ ) وُجُوبًا إنْ أَدْرَكَ مِنْهَا رَكْعَةً ( مُطْلَقًا ) وَلَوْ عَلِمَ فَرَاغَهُ ( لِأَوَّلِ ) جُزْءٍ مِنْ ( الْجَامِعِ ) الَّذِي ابْتَدَأَهَا بِهِ لَا غَيْرُهُ فَإِنْ مَنَعَهُ مِنْهُ مَانِعٌ أَضَافَ إلَيْهَا أُخْرَى وَخَرَجَ عَنْ شَفْعٍ وَأَعَادَهَا ظُهْرًا ( وَإِلَّا ) يَرْجِعُ مَعَ ظَنِّهِ الْبَقَاءَ أَوْ الشَّكِّ فِيهِ فِي الْأُولَى وَفِي الْجُمُعَةِ مُطْلَقًا ( بَطَلَتَا ) أَيْ الصَّلَاةُ فِي الْأُولَى وَالْجُمُعَةِ فِي الثَّانِيَة ( وَإِنْ ) ( لَمْ يُتِمَّ رَكْعَةً فِي الْجُمُعَةِ ) قَبْلَ رُعَافِهِ فَخَرَجَ لِغَسْلِهِ وَظَنَّ عَدَمَ إدْرَاكِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ أَوْ ظَنَّ إدْرَاكَهَا فَتَخَلَّفَ ظَنُّهُ ( ابْتَدَأَ ظُهْرًا بِإِحْرَامٍ ) جَدِيدٍ وَلَا يَبْنِي عَلَى إحْرَامِهِ الْأَوَّلِ فِي أَيْ مَكَان شَاءَ ( وَسَلَّمَ ) وُجُوبًا ( وَانْصَرَفَ إنْ ) ( رَعَفَ بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ ) لِأَنَّ سَلَامَ حَامِلِ النَّجَاسَةِ أَخَفُّ مِنْ خُرُوجِهِ لِغَسْلِ الدَّمِ ( لَا ) إنْ رَعَفَ ( قَبْلَهُ ) أَيْ قَبْلَ سَلَامِ إمَامِهِ وَبَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ التَّشَهُّدِ فَلَا يُسَلِّمُ بَلْ يَخْرُجُ لِغَسْلِهِ مَا لَمْ يُسَلِّمْ الْإِمَامُ قَبْلَ الِانْصِرَافِ فَيُسَلِّمُ وَيَنْصَرِفُ ( وَلَا يَبْنِي ) الْمُصَلِّي ( بِغَيْرِهِ ) أَيْ غَيْرِ الرُّعَافِ كَسَبْقِ حَدَثٍ أَوْ ذِكْرِهِ أَوْ سُقُوطِ نَجَاسَةٍ أَوْ ذِكْرِهَا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مُبْطِلَاتِ الصَّلَاةِ بَلْ يَسْتَأْنِفُهَا لِأَنَّ الْبِنَاءَ رُخْصَةٌ يُقْتَصَرُ فِيهَا عَلَى مَا وَرَدَ وَهُوَ إنَّمَا وَرَدَ فِي الرُّعَافِ وَكَمَا لَا يَبْنِي بِغَيْرِهِ 208 لَا يَبْنِي بِهِ مَرَّةً ثَانِيَةً فَتَبْطُلُ وَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ لِكَثْرَةِ الْمُنَافِي ( كَظَنِّهِ ) أَيْ الرُّعَافَ ( فَخَرَجَ ) لِغَسْلِهِ ( فَظَهَرَ ) لَهُ ( نَفِيهِ ) أَيْ نَفْيُ الرُّعَافِ فَلَا يَبْنِي وَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith