حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِالسُّنِّيَّةِ فَلَيْسَتْ بِشَرْطِ صِحَّةٍ بَلْ شَرْطُ كَمَالٍ أَكِيدٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ لَكِنْ لَمَّا كَانَ الرُّعَافُ مِنْ الْخَبَثِ الْمُنَافِي لِلصِّحَّةِ وَكَانَ لَهُ أَحْكَامٌ تَخُصُّهُ شَرَعَ فِي بَيَانِهَا مُقَسِّمًا لَهُ عَلَى قِسْمَيْنِ فَأَشَارَ إلَى الْقِسْمِ الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ ( وَإِنْ ) ( رَعَفَ ) مَرِيدُ الصَّلَاةِ أَيْ خَرَجَ مِنْ أَنْفِهِ دَمٌ سَائِلًا أَوْ قَاطِرًا أَوْ رَاشِحًا ( قَبْلَهَا ) أَيْ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ ( وَدَامَ ) أَيْ اسْتَمَرَّ وَرَجَا انْقِطَاعَهُ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ أَوْ شَكَّ ( أَخَّرَ ) الصَّلَاةَ وُجُوبًا ( لِآخِرِ الِاخْتِيَارِيِّ وَصَلَّى ) عَلَى حَالَتِهِ بِحَيْثُ يُوقِعُهَا كُلَّهَا أَوْ رَكْعَةً مِنْهَا فِيهِ وَحَرُمَ تَقْدِيمُهَا لِعَدَمِ صِحَّتِهَا بِالنَّجَاسَةِ مَعَ احْتِمَالِ قَطْعِهَا آخِرَهُ فَإِنْ ظَنَّ اسْتِغْرَاقَهُ الِاخْتِيَارِيَّ قَدَّمَ إذْ لَا فَائِدَةَ لِلتَّأْخِيرِ ثُمَّ إنْ انْقَطَعَ فِي بَقِيَّةٍ مِنْ الْوَقْتِ لَمْ يَجِبْ الْإِعَادَةُ . ثُمَّ أَشَارَ إلَى الْقِسْمِ الثَّانِي بِقَوْلِهِ ( أَوْ ) رَعَفَ ( فِيهَا ) أَيْ فِي الصَّلَاةِ وَهِيَ فَرْضٌ عَيْنِيٌّ بَلْ ( وَإِنْ ) كَانَتْ ( عِيدًا أَوْ جِنَازَةً وَ ) الْحَالُ أَنَّهُ ( ظَنَّ دَوَامَهُ لَهُ ) أَيْ لِآخِرِ الِاخْتِيَارِيِّ وَهُوَ فِي الْعِيدِ وَالْجِنَازَةِ فَرَاغُ الْإِمَامِ مِنْهُمَا بِأَنْ لَا يُدْرِكَ رَكْعَةً مِنْ الْعِيدِ وَلَا تَكْبِيرَةً مِنْ الْجِنَازَةِ 202 وَقِيلَ فِي الْعِيدِ الزَّوَالُ ( أَتَمَّهَا ) عَلَى حَالَتِهِ الَّتِي هُوَ بِهَا لِأَنَّ الْمُحَافَظَةَ عَلَى الْوَقْتِ مَعَ النَّجَاسَةِ أَوْلَى مِنْ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الطَّهَارَةِ بَعْدَهُ وَمَحِلُّ الْإِتْمَامِ ( إنْ لَمْ يُلَطِّخْ فَرْشَ مَسْجِدٍ ) أَوْ بَلَاطَهُ إنْ لَمْ يَخْشَ ذَلِكَ فَإِنْ خَشِيَهُ وَلَوْ بِقَطْرَةٍ قَطَعَ وَخَرَجَ مِنْهُ صِيَانَةً لَهُ وَابْتَدَأَهَا خَارِجَهُ وَفُهِمَ مِنْهُ أَنَّهُ يُتِمُّهَا فِي الْمُتَرَّبِ وَالْمُحَصَّبِ ( وَأَوْمَأَ ) الرَّاعِفُ لِرُكُوعٍ مِنْ قِيَامٍ أَوْ لِسُجُودٍ مِنْ جُلُوسٍ ( لِخَوْفِ تَأَذِّيهِ ) أَيْ تَأَلُّمِهِ بِحُصُولِ ضَرَرٍ فِي جِسْمِهِ إنْ لَمْ يُومِ وُجُوبًا إنْ ظَنَّ شِدَّةَ أَذًى وَنَدْبًا إنْ شَكَّ ( أَوْ ) لِخَوْفِ ( تَلَطُّخِ ثَوْبِهِ ) وَلَوْ بِدُونِ دِرْهَمٍ حَيْثُ يُفْسِدُهُ الْغُسْلُ لَا يُومِئُ لِخَوْفِ تَلَطُّخِ ( لَا جَسَدِهِ ) بَلْ يُصَلِّي بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِعَدَمِ ضَرَرِهِ بِغُسْلِهِ وَلَوْ تَلَطَّخَ بِأَكْثَرَ مِنْ دِرْهَمٍ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith