حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 368 · printed p. 201 · commentary
( فَصْلٌ : شَرْطُ الصَّلَاةِ ) ( قَوْلُهُ : وَهِيَ ) أَيْ شُرُوطُ الصَّلَاةِ مُطْلَقًا لَا بِقَيْدِ كَوْنِهَا شُرُوطَ صِحَّةٍ ( قَوْلُهُ : وَعَدَمُ الْإِكْرَاهِ ) أَيْ فَإِنْ أُكْرِهَ عَلَى تَرْكِهَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْإِكْرَاهَ هُنَا يَكُونُ بِمَا يَأْتِي فِي الطَّلَاقِ مِنْ خَوْفِ مُؤْلِمٍ مِنْ قَتْلٍ أَوْ ضَرْبٍ أَوْ سَجْنٍ أَوْ قَيْدٍ أَوْ صَفْعٍ لِذِي مُرُوءَةٍ بِمَلَإٍ إذْ هَذَا الْإِكْرَاهُ هُوَ الْمُعْتَبَرُ فِي الْعِبَادَاتِ كَذَا فِي بْن نَقْلًا عَنْ طفى ( قَوْلُهُ : كَذَا قِيلَ ) قَائِلُهُ عبق وَمِثْلُهُ فِي ح قَالَ بْن وَفِي عَدِّهِمَا عَدَمَ الْإِكْرَاهِ شَرْطًا فِي الْوُجُوبِ نَظَرٌ إذْ لَا يَتَأَتَّى الْإِكْرَاهُ عَلَى جَمِيعِ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ وَقَدْ نَقَلَ ح نَفْسُهُ أَوَّلَ فَصْلٍ يَجِبُ بِفَرْضِ قِيَامٍ إلَخْ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْقَبَّابِ وَسَلَمَةَ أَنَّ مَنْ أُكْرِهَ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ سَقَطَ عَنْهُ مَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْإِتْيَانِ بِهِ مِنْ قِيَامٍ أَوْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ وَيَفْعَلُ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ إحْرَامٍ وَقِرَاءَةٍ وَإِيمَاءٍ كَمَا يَفْعَلُ الْمَرِيضُ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَيَسْقُطُ عَنْهُ مَا سِوَاهُ ا هـ فَالْإِكْرَاهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَرَضِ الْمُسْقِطِ لِبَعْضِ أَرْكَانِهَا وَلَا يَسْقُطُ بِهِ وُجُوبُهَا ا هـ كَلَامُهُ ( قَوْلُهُ : كَمَا يَأْتِي ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ إلَّا عَلَى نِيَّةٍ أَوْ مَعَ إيمَاءٍ بِطَرَفٍ فَقَالَ وَغَيْرُهُ لَا نَصَّ وَمُقْتَضَى الْمَذْهَبِ الْوُجُوبُ قَالَ شَيْخُنَا وَقَدْ يُقَالُ إنَّ 201 الشَّرْطِيَّةَ بِاعْتِبَارِ الْهَيْئَةِ الْخَارِجِيَّةِ وَهَذَا لَا يُنَافِي وُجُوبَهَا عَلَيْهِ بِالنِّيَّةِ فَانْدَفَعَ الِاعْتِرَاضُ ( قَوْلُهُ : وَالْإِسْلَامُ ) جَعَلَهُ شَرْطَ صِحَّةٍ فَقَطْ بِنَاءً عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ أَنَّ الْكُفَّارَ مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ وَأَمَّا عَلَى مُقَابِلِهِ مِنْ أَنَّهُمْ غَيْرُ مُخَاطَبِينَ بِهَا فَهُوَ شَرْطُ وُجُوبٍ وَصِحَّةٍ مَعًا ( قَوْلُهُ : وَالْعَقْلُ ) اعْلَمْ أَنَّ كَوْنَهُ شَرْطًا لَهُمَا حَيْثُ ضَمَّ لَهُ الْبُلُوغَ فَإِنْ لَمْ يَضُمَّ لَهُ فَلَا يَكُونُ شَرْطًا فِي الْوُجُوبِ كَذَا قِيلَ وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ عَدَمَ الْوُجُوبِ لَازِمٌ لِعَدَمِ الْعَقْلِ كَانَ الْبُلُوغُ مَوْجُودًا أَمْ لَا وَهَذَا الْقَدْرُ كَافٍ فِي تَحَقُّقِ شَرْطِيَّتِهِ لِأَنَّ الشَّرْطَ مَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ عَدَمُ الْمَشْرُوطِ . فَإِنْ قُلْت وُجُودُ الْعَقْلِ لَا يَقْتَضِي وُجُودَ الْوُجُوبِ إلَّا إذَا ضُمَّ لَهُ الْبُلُوغُ . قُلْت طَرَفُ الْوُجُودِ لَا يُعْتَبَرُ فِي الشُّرُوطِ وَلَوْ اعْتَبَرْنَاهُ لَزِمَ فِي الشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ كُلِّهَا أَنَّهُ لَا يَكُونُ وَاحِدًا مِنْهَا شَرْطًا إلَّا مَعَ ضَمِّ الْبَاقِي لَهُ وَلَا مَعْنَى لَهُ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَدُخُولُ الْوَقْتِ ) الْحَقُّ أَنَّ دُخُولَ الْوَقْتِ سَبَبٌ فِي الْوُجُوبِ وَشَرْطٌ فِي الصِّحَّةِ لِصِدْقِ تَعْرِيفِ السَّبَبِ بِالنِّسْبَةِ لِلْوُجُوبِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : عَامَّةً ) أَيْ فِي الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ( قَوْلُهُ : طَهَارَةُ حَدَثٍ ) الْإِضَافَةُ عَلَى مَعْنَى اللَّامِ أَيْ طَهَارَةٌ مَنْسُوبَةٌ لِحَدَثٍ وَخَبَثٍ لَا عَلَى مَعْنَى مَنْ لِأَنَّ الْمُضَافَ إلَيْهِ لَيْسَ أَصْلًا لِلْمُضَافِ كَخَاتَمِ حَدِيدٍ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith