حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ : يَعْنِي مُتَعَبَّدَ الْكُفَّارِ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ كَنِيسَةً أَوْ بَيْعَةً أَوْ بَيْتَ نَارٍ ( قَوْلُهُ : بِدَارِسَةٍ مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ اُضْطُرَّ لِلنُّزُولِ فِيهَا أَوْ نَزَلَهَا اخْتِيَارًا سَوَاءٌ صَلَّى عَلَى فُرُشِهَا أَوْ فَرَشَ شَيْئًا طَاهِرًا وَصَلَّى عَلَيْهِ فَهَذِهِ أَرْبَعُ صُوَرٍ فِي الدَّارِسَةِ لَا إعَادَةَ فِيهَا وَذَكَرَ الشَّارِحُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْعَامِرَةِ أَرْبَعَ صُوَرٍ ثَلَاثَةٌ لَا إعَادَةَ فِيهَا وَالرَّابِعَةُ فِيهَا الْإِعَادَةُ عَلَى الرَّاجِحِ .
وَحَاصِلُهَا أَنَّهَا إذَا كَانَتْ عَامِرَةً وَاضْطُرَّ لِنُزُولِهِ بِهَا فَلَا إعَادَةَ سَوَاءٌ صَلَّى عَلَى فِرَاشِهَا أَوْ فَرَشَ شَيْئًا طَاهِرًا وَصَلَّى عَلَيْهِ أَوْ طَاعَ بِنُزُولِهِ فِيهَا وَصَلَّى عَلَى فِرَاشٍ طَاهِرٍ وَأَمَّا إذَا نَزَلَهَا اخْتِيَارًا وَصَلَّى عَلَى أَرْضِهَا أَوْ عَلَى فِرَاشِهَا فَإِنَّهُ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ عَلَى الرَّاجِحِ فَجُمْلَةُ الصُّوَرِ ثَمَانِيَةٌ وَهَذِهِ الصُّوَرُ الثَّمَانِيَةُ مِنْ جِهَةِ إعَادَةِ الصَّلَاةِ الَّتِي صُلِّيَتْ فِيهَا وَعَدَمِ إعَادَتِهَا وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ فِيهَا وَعَدَمِهَا فَالْأَحْوَالُ أَرْبَعَةٌ الْكَرَاهَةُ إنْ دَخَلَهَا مُخْتَارًا كَانَتْ عَامِرَةً أَوْ دَارِسَةً وَإِنْ دَخَلَهَا مُضْطَرًّا فَلَا كَرَاهَةَ عَامِرَةً كَانَتْ أَوْ دَارِسَةً وَمَا ادَّعَاهُ عج مِنْ أَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ كَرَاهَةُ الصَّلَاةِ فِيهَا إذَا دَخَلَهَا مُضْطَرًّا فَهُوَ مَمْنُوعٌ إذْ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ أَحَدٌ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ وَكَيْفَ يَقُولُ ابْنُ رُشْدٍ بِالْكَرَاهَةِ مَعَ الِاضْطِرَارِ وَيَكُونُ ذَلِكَ ظَاهِرًا مِنْ كَلَامِهِ وَالْمُضْطَرُّ يُغْتَفَرُ لَهُ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا كَيْفَ وَمَالِكٌ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِالْجَوَازِ هَذَا فِي غَايَةِ الْبُعْدِ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا أَعَادَ بِوَقْتٍ عَلَى الْأَرْجَحِ ) أَيْ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ بِنَاءً عَلَى تَرْجِيحِ الْأَصْلِ عَلَى الْغَالِبِ وَحَمَلَ ابْنُ رُشْدٍ الْمُدَوَّنَةِ عَلَيْهِ لِتَكُونَ الْإِعَادَةُ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى نَمَطٍ وَاحِدٍ وَقَالَ بِهِ سَحْنُونٌ أَيْضًا وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُعِيدُ أَبَدًا وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى تَرْجِيحِ الْغَالِبِ وَهُوَ النَّجَاسَةُ عَلَى الْأَصْلِ ( قَوْلُهُ : وَقِيلَ لَا إعَادَةَ أَيْضًا ) أَيْ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ كَمَا فِي ح بِنَاءً أَيْضًا عَلَى تَرْجِيحِ الْأَصْلِ وَهُوَ الطَّهَارَةُ عَلَى الْغَالِبِ ( قَوْلُهُ : مَوْضِعُ بُرُوكِهَا ) أَيْ وَأَمَّا مَوْضِعُ مَبِيتِهَا وَقَيْلُولَتِهَا فَلَيْسَ بِمَعْطِنٍ فَلَا تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهِ إنْ أَمِنَ مِنْ النَّجَسِ وَهُوَ مَنِيُّهَا أَوْ صَلَّى عَلَى فِرَاشٍ طَاهِرٍ وَهَذَا هُوَ الَّذِي فِي ح وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فَيُفِيدُ اعْتِمَادَهُ وَفِي شب وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِمَعْطِنِهَا بَلْ كَذَلِكَ مَحَلُّ مَبِيتِهَا وَقَيْلُولَتِهَا وَحِينَئِذٍ فَالْمُرَادُ بِالْمَعْطِنِ مَحَلُّ بُرُوكِهَا مُطْلَقًا فَقَدْ اعْتَمَدَ كَلَامَ ابْنِ الْكَاتِبِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الثَّانِي ) أَيْ وَهُوَ الشُّرْبُ الثَّانِي وَقَوْلُهُ وَهُوَ الْأَوَّلُ أَيْ وَهُوَ الشُّرْبُ الْأَوَّلُ ( قَوْلُهُ : وَفِي الْإِعَادَةِ إلَخْ ) أَيْ وَإِذَا وَقَعَ وَنَزَلَ وَصَلَّى فِي مَعْطِنِ الْإِبِلِ فَفِي كَيْفِيَّةِ الْإِعَادَةِ قَوْلَانِ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ عَامِدًا أَوْ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا
وَحَاصِلُهَا أَنَّهَا إذَا كَانَتْ عَامِرَةً وَاضْطُرَّ لِنُزُولِهِ بِهَا فَلَا إعَادَةَ سَوَاءٌ صَلَّى عَلَى فِرَاشِهَا أَوْ فَرَشَ شَيْئًا طَاهِرًا وَصَلَّى عَلَيْهِ أَوْ طَاعَ بِنُزُولِهِ فِيهَا وَصَلَّى عَلَى فِرَاشٍ طَاهِرٍ وَأَمَّا إذَا نَزَلَهَا اخْتِيَارًا وَصَلَّى عَلَى أَرْضِهَا أَوْ عَلَى فِرَاشِهَا فَإِنَّهُ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ عَلَى الرَّاجِحِ فَجُمْلَةُ الصُّوَرِ ثَمَانِيَةٌ وَهَذِهِ الصُّوَرُ الثَّمَانِيَةُ مِنْ جِهَةِ إعَادَةِ الصَّلَاةِ الَّتِي صُلِّيَتْ فِيهَا وَعَدَمِ إعَادَتِهَا وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ فِيهَا وَعَدَمِهَا فَالْأَحْوَالُ أَرْبَعَةٌ الْكَرَاهَةُ إنْ دَخَلَهَا مُخْتَارًا كَانَتْ عَامِرَةً أَوْ دَارِسَةً وَإِنْ دَخَلَهَا مُضْطَرًّا فَلَا كَرَاهَةَ عَامِرَةً كَانَتْ أَوْ دَارِسَةً وَمَا ادَّعَاهُ عج مِنْ أَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ كَرَاهَةُ الصَّلَاةِ فِيهَا إذَا دَخَلَهَا مُضْطَرًّا فَهُوَ مَمْنُوعٌ إذْ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ أَحَدٌ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ وَكَيْفَ يَقُولُ ابْنُ رُشْدٍ بِالْكَرَاهَةِ مَعَ الِاضْطِرَارِ وَيَكُونُ ذَلِكَ ظَاهِرًا مِنْ كَلَامِهِ وَالْمُضْطَرُّ يُغْتَفَرُ لَهُ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا كَيْفَ وَمَالِكٌ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِالْجَوَازِ هَذَا فِي غَايَةِ الْبُعْدِ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا أَعَادَ بِوَقْتٍ عَلَى الْأَرْجَحِ ) أَيْ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ بِنَاءً عَلَى تَرْجِيحِ الْأَصْلِ عَلَى الْغَالِبِ وَحَمَلَ ابْنُ رُشْدٍ الْمُدَوَّنَةِ عَلَيْهِ لِتَكُونَ الْإِعَادَةُ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى نَمَطٍ وَاحِدٍ وَقَالَ بِهِ سَحْنُونٌ أَيْضًا وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُعِيدُ أَبَدًا وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى تَرْجِيحِ الْغَالِبِ وَهُوَ النَّجَاسَةُ عَلَى الْأَصْلِ ( قَوْلُهُ : وَقِيلَ لَا إعَادَةَ أَيْضًا ) أَيْ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ كَمَا فِي ح بِنَاءً أَيْضًا عَلَى تَرْجِيحِ الْأَصْلِ وَهُوَ الطَّهَارَةُ عَلَى الْغَالِبِ ( قَوْلُهُ : مَوْضِعُ بُرُوكِهَا ) أَيْ وَأَمَّا مَوْضِعُ مَبِيتِهَا وَقَيْلُولَتِهَا فَلَيْسَ بِمَعْطِنٍ فَلَا تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهِ إنْ أَمِنَ مِنْ النَّجَسِ وَهُوَ مَنِيُّهَا أَوْ صَلَّى عَلَى فِرَاشٍ طَاهِرٍ وَهَذَا هُوَ الَّذِي فِي ح وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فَيُفِيدُ اعْتِمَادَهُ وَفِي شب وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِمَعْطِنِهَا بَلْ كَذَلِكَ مَحَلُّ مَبِيتِهَا وَقَيْلُولَتِهَا وَحِينَئِذٍ فَالْمُرَادُ بِالْمَعْطِنِ مَحَلُّ بُرُوكِهَا مُطْلَقًا فَقَدْ اعْتَمَدَ كَلَامَ ابْنِ الْكَاتِبِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الثَّانِي ) أَيْ وَهُوَ الشُّرْبُ الثَّانِي وَقَوْلُهُ وَهُوَ الْأَوَّلُ أَيْ وَهُوَ الشُّرْبُ الْأَوَّلُ ( قَوْلُهُ : وَفِي الْإِعَادَةِ إلَخْ ) أَيْ وَإِذَا وَقَعَ وَنَزَلَ وَصَلَّى فِي مَعْطِنِ الْإِبِلِ فَفِي كَيْفِيَّةِ الْإِعَادَةِ قَوْلَانِ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ عَامِدًا أَوْ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith