حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 3258 · printed p. 502 · commentary
( قَوْلُهُ مِنْ جِهَةِ سَبَبِ الْحُكْمِ ) أَيْ مِنْ جِهَةٍ هِيَ سَبَبُ الْحُكْمِ فَالْحُكْمُ عِدَّةُ الْوَفَاةِ وَالسَّبَبُ هُوَ مَوْتُ الزَّوْجِ هُنَا ، وَهَذَا السَّبَبُ قَدْ الْتَبَسَ فَلَمْ يُعْلَمْ هَلْ هُوَ مُتَقَدِّمٌ أَوْ مُتَأَخِّرٌ .
( قَوْلُهُ : ) ( وَكَمُسْتَوْلَدَةٍ ) أَيْ وَكَأَمَةٍ أَوَلَدَهَا سَيِّدُهَا وَزَوَّجَهَا لِغَيْرِهِ أَيْ فَإِنَّ عَلَيْهَا أَقْصَى الْأَجَلَيْنِ فِي الْجُمْلَةِ عَلَى التَّفْصِيلِ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ ، وَهَذَا عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ : كَامْرَأَتَيْنِ ، وَفِيهِ قَلَقٌ ; لِأَنَّهُ لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : وَعَلَى كُلٍّ ; إذْ لَيْسَ هُنَا إلَّا وَاحِدَةٌ فَقَطْ أُجِيبُ بِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي التَّابِعِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْمَتْبُوعِ أَوْ إنَّهُ عَطْفٌ عَلَى مَحَلِّ الْمَجْرُورِ بِعَلَى أَيْ عَلَى كُلٍّ ، وَعَلَى مِثْلِ مُسْتَوْلَدَةٍ ، وَعَلَى هَذَا فَالْفَاءُ فِي قَوْلِهِ فَعِدَّةُ إلَخْ زَائِدَةٌ ( قَوْلُهُ : مَاتَ السَّيِّدُ وَالزَّوْجُ مَعًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ السَّيِّدُ مَاتَ قَبْلَ وَطْئِهِ لَهَا أَوْ بَعْدَهُ ; إذْ لَا يُشْتَرَطُ فِي الِاسْتِبْرَاءِ مِنْ الْمَوْتِ تَقَدُّمُ الْوَطْءِ قَبْلَهُ بَلْ 502 مُطْلَقًا .
( قَوْلُهُ : وَعُلِمَ تَقَدُّمُ مَوْتِ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ ) أَيْ وَأَمَّا لَوْ مَاتَا مَعًا فَالْأَصْلُ أَنَّهَا أَمَةٌ لَكِنْ تَعْتَدُّ عِدَّةَ حُرَّةٍ احْتِيَاطًا كَمَا فِي النَّقْلِ وَلَا يُقَالُ : إنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ لَمْ يُعْلَمْ السَّابِقُ صَادِقٌ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ سَابِقٌ أَلْبَتَّةَ بِأَنْ مَاتَا مَعًا ; لِأَنَّا نَقُولُ : الشَّرْطُ أَعْنِي قَوْلَهُ : فَإِنْ كَانَ بَيْنَ مَوْتَيْهِمَا إلَخْ مَانِعٌ مِنْ الصِّدْقِ بِذَلِكَ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ فَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ إلَّا بَعْدَ مَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إنَّمَا لَزِمَهَا مَجْمُوعُ الْأَمْرَيْنِ ; لِأَنَّهُ بِتَقْدِيرِ مَوْتِ سَيِّدِهَا أَوَّلًا لَا يَلْزَمُهَا بِسَبَبِهِ شَيْءٌ ; لِأَنَّهَا فِي عِصْمَتِهِ وَحِينَئِذٍ لَمْ تَحِلَّ لِسَيِّدِهَا ثُمَّ لَمَّا مَاتَ زَوْجُهَا ، وَهِيَ حُرَّةٌ لَزِمَهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ وَبِتَقْدِيرِ مَوْتِ الزَّوْجِ أَوْ لَا يَلْزَمُهَا شَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ ; لِأَنَّهَا أَمَةٌ ثُمَّ يَلْزَمُهَا بِمَوْتِ سَيِّدِهَا الِاسْتِبْرَاءُ بِحَيْضَةٍ لِكَوْنِهَا بَعْدَ خُرُوجِهَا مِنْ عِدَّةِ وَفَاةِ زَوْجِهَا حَلَّتْ لِسَيِّدِهَا ; لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ أَنَّ بَيْنَ مَوْتَيْهِمَا أَكْثَرَ مِنْ عِدَّةِ الْأَمَةِ فَلِأَجْلِ هَذَا لَا تَحِلُّ إلَّا بِالْأَمْرَيْنِ ، وَيُعْتَبَرُ كُلٌّ مِنْ عِدَّةِ الْوَفَاةِ وَالِاسْتِبْرَاءِ مِنْ يَوْمِ مَوْتِ الثَّانِي ( قَوْلُهُ : قَوْلَانِ ) الْأَوَّلُ لِابْنِ شَبْلُونٍ وَالثَّانِي فَسَّرَ بِهِ ابْنُ يُونُسَ الْمُدَوَّنَةَ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith