حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ مَسَائِلَ يُؤْمَرُ فِيهَا بِالْحِنْثِ مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ بِقَوْلِهِ ( وَأُمِرَ ) وُجُوبًا وَقِيلَ نَدْبًا ( بِالْفِرَاقِ ) مِنْ غَيْرِ جَبْرٍ ( فِي ) تَعْلِيقِهِ عَلَى مَا لَمْ يُعْلَمْ صِدْقُهَا فِيهِ مِنْ عَدَمِهِ كَقَوْلِهِ أَنْت طَالِقٌ أَوْ حُرَّةٌ ( إنْ كُنْت تُحِبِّينِي ) أَوْ تُحِبِّي فِرَاقِي ( أَوْ تَبْغُضِينِي ) بِفَتْحِ التَّاءِ مِنْ بَغَضَ كَنَصَرَ ( وَهَلْ ) مُجَرَّدُ الْأَمْرِ بِلَا جَبْرٍ ( مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَجَابَتْ بِمَا يَقْتَضِي الْحِنْثَ أَمْ لَا لِاحْتِمَالِ كَذِبِهَا وَهُوَ الرَّاجِحُ ) .
وَمِثْلُهُ سُكُوتُهَا ( أَوْ ) الْأَمْرُ مِنْ غَيْرِ جَبْرٍ إلَّا أَنْ تُجِيبَ بِمَا يَقْتَضِي الْحِنْثَ فَيُنَجَّزُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ جَبْرًا وَفِي نُسْخَةٍ فَيُجْبَرُ فَإِنْ أَجَابَتْ بِمَا لَا يَقْتَضِيهِ أَوْ سَكَتَتْ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى هَذَا ( تَأْوِيلَانِ وَفِيهَا مَا يَدُلُّ لَهُمَا ) وَأَمَّا إنْ قَالَ لَهَا أَنْت طَالِقٌ إنْ كُنْت دَخَلْت الدَّارَ فَإِنْ قَالَتْ لَمْ أَدْخُلْ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ إلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ خِلَافُهُ ، وَإِنْ قَالَتْ دَخَلْت فَإِنْ صَدَّقَهَا جُبِرَ عَلَى الْفِرَاقِ بِالْقَضَاءِ وَإِنْ كَذَّبَهَا أُمِرَ بِفِرَاقِهَا مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ وَسَوَاءٌ فِيهِمَا رَجَعَتْ لِتَصْدِيقِهِ أَوْ تَكْذِيبِهِ أَوْ لَمْ تَرْجِعْ ( وَ ) أُمِرَ ( بِالْأَيْمَانِ ) أَيْ بِإِنْفَاذِ الْأَيْمَانِ ( الْمَشْكُوكِ فِيهَا ) مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ ، فَلَوْ حَلَفَ وَحَنِثَ وَشَكَّ هَلْ حَلَفَ بِطَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ مَشْيٍ أَوْ صَدَقَةٍ فَلْيُطَلِّقْ نِسَاءَهُ وَيُعْتِقْ رَقِيقَهُ وَيَمْشِ لِمَكَّةَ وَيَتَصَدَّقْ بِثُلُثِ مَالِهِ يُؤْمَرُ بِذَلِكَ كُلِّهِ مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ ( وَلَا يُؤْمَرُ ) بِالْفِرَاقِ ( إنْ ) ( شَكَّ هَلْ طَلَّقَ ) أَيْ هَلْ حَصَلَ مِنْهُ 402 مَا يُوجِبُ الطَّلَاقَ ( أَمْ لَا ) فَيَشْمَلُ شَكَّهُ هَلْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَمْ لَا وَشَكُّهُ هَلْ حَلَفَ وَحَنِثَ أَوْ لَا وَشَكُّهُ فِي حَلِفِهِ عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ هَلْ فَعَلَهُ أَمْ لَا ( إلَّا أَنْ يَسْتَنِدَ ) فِي شَكِّهِ لِشَيْءٍ يَدُلُّ عَلَى فِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ ( وَهُوَ سَالِمُ الْخَاطِرِ ) مِنْ الْوَسْوَاسِ أَيْ غَيْرُ مُسْتَنْكِحٍ الشَّكَّ ( كَرُؤْيَةِ شَخْصٍ دَاخِلًا ) فِي دَارٍ وَقَدْ كَانَ حَلَفَ عَلَى زَيْدٍ مَثَلًا لَا يَدْخُلُهَا ( شَكَّ فِي كَوْنِهِ ) زَيْدًا ( الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ ) أَوْ هُوَ غَيْرُهُ وَغَابَ عَنْهُ بِحَيْثُ يَتَعَذَّرُ تَحْقِيقُهُ فَيُؤْمَرُ بِالطَّلَاقِ اتِّفَاقًا ( وَهَلْ يُجْبَرُ ) عَلَيْهِ وَيُنَجَّزُ أَوْ يُؤْمَرُ بِلَا جَبْرٍ ( تَأْوِيلَانِ ) فَإِنْ كَانَ غَيْرَ سَالِمِ الْخَاطِرِ بِأَنْ اسْتَنْكَحَهُ الشَّكُّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
وَمِثْلُهُ سُكُوتُهَا ( أَوْ ) الْأَمْرُ مِنْ غَيْرِ جَبْرٍ إلَّا أَنْ تُجِيبَ بِمَا يَقْتَضِي الْحِنْثَ فَيُنَجَّزُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ جَبْرًا وَفِي نُسْخَةٍ فَيُجْبَرُ فَإِنْ أَجَابَتْ بِمَا لَا يَقْتَضِيهِ أَوْ سَكَتَتْ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى هَذَا ( تَأْوِيلَانِ وَفِيهَا مَا يَدُلُّ لَهُمَا ) وَأَمَّا إنْ قَالَ لَهَا أَنْت طَالِقٌ إنْ كُنْت دَخَلْت الدَّارَ فَإِنْ قَالَتْ لَمْ أَدْخُلْ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ إلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ خِلَافُهُ ، وَإِنْ قَالَتْ دَخَلْت فَإِنْ صَدَّقَهَا جُبِرَ عَلَى الْفِرَاقِ بِالْقَضَاءِ وَإِنْ كَذَّبَهَا أُمِرَ بِفِرَاقِهَا مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ وَسَوَاءٌ فِيهِمَا رَجَعَتْ لِتَصْدِيقِهِ أَوْ تَكْذِيبِهِ أَوْ لَمْ تَرْجِعْ ( وَ ) أُمِرَ ( بِالْأَيْمَانِ ) أَيْ بِإِنْفَاذِ الْأَيْمَانِ ( الْمَشْكُوكِ فِيهَا ) مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ ، فَلَوْ حَلَفَ وَحَنِثَ وَشَكَّ هَلْ حَلَفَ بِطَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ مَشْيٍ أَوْ صَدَقَةٍ فَلْيُطَلِّقْ نِسَاءَهُ وَيُعْتِقْ رَقِيقَهُ وَيَمْشِ لِمَكَّةَ وَيَتَصَدَّقْ بِثُلُثِ مَالِهِ يُؤْمَرُ بِذَلِكَ كُلِّهِ مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ ( وَلَا يُؤْمَرُ ) بِالْفِرَاقِ ( إنْ ) ( شَكَّ هَلْ طَلَّقَ ) أَيْ هَلْ حَصَلَ مِنْهُ 402 مَا يُوجِبُ الطَّلَاقَ ( أَمْ لَا ) فَيَشْمَلُ شَكَّهُ هَلْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَمْ لَا وَشَكُّهُ هَلْ حَلَفَ وَحَنِثَ أَوْ لَا وَشَكُّهُ فِي حَلِفِهِ عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ هَلْ فَعَلَهُ أَمْ لَا ( إلَّا أَنْ يَسْتَنِدَ ) فِي شَكِّهِ لِشَيْءٍ يَدُلُّ عَلَى فِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ ( وَهُوَ سَالِمُ الْخَاطِرِ ) مِنْ الْوَسْوَاسِ أَيْ غَيْرُ مُسْتَنْكِحٍ الشَّكَّ ( كَرُؤْيَةِ شَخْصٍ دَاخِلًا ) فِي دَارٍ وَقَدْ كَانَ حَلَفَ عَلَى زَيْدٍ مَثَلًا لَا يَدْخُلُهَا ( شَكَّ فِي كَوْنِهِ ) زَيْدًا ( الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ ) أَوْ هُوَ غَيْرُهُ وَغَابَ عَنْهُ بِحَيْثُ يَتَعَذَّرُ تَحْقِيقُهُ فَيُؤْمَرُ بِالطَّلَاقِ اتِّفَاقًا ( وَهَلْ يُجْبَرُ ) عَلَيْهِ وَيُنَجَّزُ أَوْ يُؤْمَرُ بِلَا جَبْرٍ ( تَأْوِيلَانِ ) فَإِنْ كَانَ غَيْرَ سَالِمِ الْخَاطِرِ بِأَنْ اسْتَنْكَحَهُ الشَّكُّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith