حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( أَوْ ) قَالَتْ لَهُ ( طَلِّقْنِي ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَطَلَّقَ وَاحِدَةً ) فَتَلْزَمُ الْبَيْنُونَةُ وَيَلْزَمُهَا الْأَلْفُ لِأَنَّ قَصْدَهَا الْبَيْنُونَةُ وَقَدْ حَصَلَتْ وَالثَّلَاثُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهَا غَرَضٌ شَرْعِيٌّ وَلَكِنَّ مَذْهَبَ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا الْأَلْفُ إلَّا إذَا طَلَّقَ ثَلَاثًا ( وَبِالْعَكْسِ ) أَيْ قَالَتْ طَلِّقْنِي وَاحِدَةً بِأَلْفٍ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَتَلْزَمُهَا الْأَلْفُ لِحُصُولِ غَرَضِهَا وَزِيَادَةٍ ( أَوْ ) قَالَتْ لَهُ ( أَبِنِّي بِأَلْفٍ أَوْ طَلِّقْنِي نِصْفَ طَلْقَةٍ ) أَوْ ثُلُثَ طَلْقَةٍ بِأَلْفٍ ( أَوْ ) قَالَتْ أَبِنِّي ( فِي جَمِيعِ الشَّهْرِ ) بِأَلْفٍ أَيْ اجْعَلْ الشَّهْرَ ظَرْفًا لِذَلِكَ ( فَفَعَلَ ) فَتَلْزَمُهَا الْأَلْفُ الَّتِي عَيَّنَتْهَا مَعَ الْبَيْنُونَةِ ( أَوْ ) ( قَالَ ) هُوَ لَهَا أَنْت طَالِقٌ ( بِأَلْفٍ غَدًا فَقَبِلَتْ فِي الْحَالِ ) فَتَبِينُ فِي الْحَالِ وَيَلْزَمُهَا الْأَلْفُ ( أَوْ ) قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ( بِهَذَا ) الثَّوْبِ ( الْهَرَوِيِّ ) بِفَتْحِ الْهَاءِ وَالرَّاءِ وَأَشَارَ لِثَوْبٍ حَاضِرٍ ( فَإِذَا هُوَ ) ثَوْبٌ ( مَرْوِيٌّ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ نِسْبَةً إلَى مَرْوَ بَلْدَةٌ مِنْ بِلَادِ خُرَاسَانَ كَهَرَاوَةٍ فَتَبِينُ مِنْهُ وَيَلْزَمُهَا الثَّوْبُ لِأَنَّهُ لَمَّا عَيَّنَهُ بِالْإِشَارَةِ كَانَ الْمَقْصُودُ ذَاتَه لَا نِسْبَتَهُ إلَى الْبَلَدِ وَهُوَ مُقَصِّرٌ وَلَوْ وَقَعَ الْخُلْعُ عَلَى ثَوْبٍ هَرَوِيٍّ غَيْرِ مُعَيَّنٍ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ مَرْوِيٌّ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ قَبُولِهِ وَأَخْذِهِ مِنْهَا لَمْ يَلْزَمْهُ طَلَاقٌ وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ لَزِمَهُ الطَّلَاقُ وَيَلْزَمُهَا الْهَرَوِيُّ وَأَمَّا إنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى هَرَوِيٍّ فَأَتَتْ بِمَرْوِيٍّ لَمْ يَلْزَمْهُ طَلَاقٌ 360 لِأَنَّهُ تَعْلِيقُ مَعْنًى ( أَوْ ) طَلَّقَهَا ( بِمَا فِي يَدِهَا ) مُخْتَفِيًا ( وَفِيهِ مُتَمَوَّلٌ ) لَزِمَتْهُ الْبَيْنُونَةُ عَلَى مَا تَبَيَّنَ وَلَوْ تَافِهًا كَزَبِيبَةٍ أَوْ حَبَّةٍ ( أَوْ لَا ) مُتَمَوَّلَ فِيهَا بِأَنْ لَا يَكُونَ فِيهَا شَيْءٌ أَصْلًا أَوْ شَيْءٌ غَيْرُ مُتَمَوَّلٍ كَتُرَابٍ فَتَبِينُ مِنْهُ ( عَلَى الْأَحْسَنِ ) لِأَنَّهُ أَبَانَهَا مُجَوِّزًا لِذَلِكَ كَالْجَنِينِ فَيَنْفُشُ الْحَمْلُ ( لَا إنْ خَالَعَتْهُ بِمَا ) أَيْ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ ( لَا شُبْهَةَ لَهَا فِيهِ ) بِأَنْ كَانَتْ عَالِمَةً بِأَنَّهُ مِلْكُ غَيْرَهَا فَلَا يَلْزَمُهُ الْخُلْعُ لِأَنَّهُ خَالَعَهَا عَلَى شَيْءٍ لَمْ يَتِمَّ لَهُ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ أَجَازَ مَالِكُهُ وَغَيْرُ الْمُعَيَّنِ يَلْزَمُ الْخُلْعُ وَيَلْزَمُهَا مِثْلُهُ وَمَا لَهَا فِيهِ شُبْهَةٌ يَلْزَمُهَا الْقِيمَةُ ( أَوْ ) خَالَعَتْهُ ( بِتَافِهٍ ) أَيْ دُونَ خُلْعِ الْمِثْلِ ( فِي ) قَوْلِهِ لَهَا ( إنْ أَعْطَيْتِينِي مَا أُخَالِعُكِ بِهِ ) فَأَنْتِ طَالِقٌ لَمْ يَلْزَمْهُ خُلْعٌ وَيُخَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ أَنَّهُ أَرَادَ خُلْعَ الْمِثْلِ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ إذْ قَوْلُهُ مَا أُخَالِعُكِ بِهِ مَصْرُوفٌ عُرْفًا لِخُلْعِ الْمِثْلِ فَإِنْ دَفَعَتْهُ لَهُ لَزِمَهُ وَإِلَّا فَلَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith