حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 2629 · printed p. 359 · commentary
. ( قَوْلُهُ مِنْ كَذَا ) أَيْ مِنْ الْمَحَابِيبِ أَوْ مِنْ الدَّنَانِيرِ ( قَوْلُهُ مَا عُيِّنَ ) أَيْ كَالْمَحَابِيبِ ، وَقَوْلُهُ الْغَالِبُ أَيْ إذَا لَمْ يُعَيَّنْ كَأَلْفِ دِينَارٍ ( قَوْلُهُ فَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْبَيْنُونَةِ .
359 قَوْلُهُ إنْ فُهِمَ الِالْتِزَامُ أَوْ الْوَعْدُ ) رَاجِعٌ لِلصُّورَتَيْنِ أَمَّا رُجُوعُهُ لِأُفَارِقَك فَظَاهِرٌ لِأَنَّ صِيَغَ الِالْتِزَامِ وَالْوَعْدِ اسْتِقْبَالِيَّةٌ لِأَنَّ مُتَعَلِّقَهَا مُسْتَقْبَلٌ وَأُفَارِقُك مُسْتَقْبَلٌ ، وَأَمَّا رُجُوعُهُ لَفَارَقْتُكِ فَلِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ مَاضِيًا إلَّا أَنَّ إنْ تَخَلَّصَ الْفِعْلُ لِلِاسْتِقْبَالِ ، وَقَوْلُهُ إنْ فُهِمَ الِالْتِزَامُ أَوْ الْوَعْدُ بِأَنْ يَقُولَ لَهَا فَارَقْتُكِ أَوْ أُفَارِقُكِ وَلَا بُدَّ أَوْ إنْ أَعْطَيْتِينِي أَلْفًا الْتَزَمْت أَنْ أُفَارِقَك أَوْ فَارَقْتُك مَتَى شِئْتِ بِكَسْرِ التَّاءِ هَذَا مِثَالُ الِالْتِزَامِ وَمِثَالُ الْوَعْدِ إنْ أَتَيْتنِي بِأَلْفٍ أُفَارِقُكِ أَوْ فَارَقْتُكِ لَكِنْ لَسْت مُلْتَزِمًا لِلْفِرَاقِ أَوْ فَارَقْتُك إنْ شِئْتُ بِضَمِّ التَّاءِ فَصِيَغُ الِالْتِزَامِ وَالْوَعْدِ وَاحِدَةٌ وَالِاخْتِلَافُ إنَّمَا هُوَ بِالْقَرَائِنِ كَقَوْلِهِ وَلَا بُدَّ أَوْ لَسْت مُلْتَزِمًا لِذَلِكَ ( قَوْلُهُ إنْ وَرَّطَهَا ) رَاجِعٌ لِلْوَعْدِ وَمَفْهُومُهُ إذَا لَمْ يُوقِعْهَا فِي وَرْطَةٍ بِأَنْ كَانَ عِنْدَهَا دَرَاهِمُ أَوْ دَنَانِيرُ فَدَفَعَتْ مِنْهَا فَلَا يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ بِنَاءً عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ عَدَمِ لُزُومِ الْوَفَاءِ بِالْوَعْدِ ( قَوْلُهُ فَيُجْبَرُ عَلَى إيقَاعِ الطَّلَاقِ ) أَيْ عَلَى إنْشَائِهِ أَيْ فَيُجْبَرُ عَلَى أَنْ يَقُولَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ ، وَقَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ أَيْ الطَّلَاقُ بِمُجَرَّدِ إتْيَانِهَا بِالْأَلْفِ هَذَا مَا قَالَهُ النَّاصِرُ اللَّقَانِيُّ فِي حَاشِيَةِ التَّوْضِيحِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ا هـ عَدَوِيٌّ .
( قَوْلُهُ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ ) أَيْ مِنْ حُصُولِ الْبَيْنُونَةِ بِمُجَرَّدِ إتْيَانِهَا بِالْأَلْفِ وَلَا يَحْتَاجُ لِإِنْشَاءِ طَلَاقٍ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَالَ وَالْبَيْنُونَةُ أَيْ وَتَلْزَمُ الْبَيْنُونَةُ بِمُجَرَّدِ الْإِتْيَانِ بِالْمَالِ وَسَلَّمَهُ لَهُ عج قَالَ بْن قُلْت مَا أَفَادَهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ هُوَ الَّذِي يُفِيدُهُ السَّمَاعُ وَنَصُّهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ اقْضِينِي دَيْنِي وَأَنَا أُفَارِقُك فَقَضَتْهُ ثُمَّ قَالَ لَا أُفَارِقُك ، حَقٌّ كَانَ لِي عَلَيْك فَأَعْطَيْتنِيهِ قَالَ أَرَى ذَلِكَ طَلَاقًا إنْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْفِدْيَةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ الْفِدْيَةِ حَلَفَ بِاَللَّهِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ الْفِدْيَةِ وَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ ا هـ ابْنُ رُشْدٍ مَعْنَاهُ أَيْ مَعْنَى قَوْلِهِ إنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْفِدْيَةِ إذَا ثَبَتَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْفِدْيَةِ بِبِسَاطٍ تَقُومُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ مِثْلَ أَنْ تَسْأَلَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا عَلَى شَيْءٍ وَتُعْطِيهِ إيَّاهُ فَيَقُولُ لَهَا اقْضِينِي دَيْنِي وَأَنَا أُفَارِقُكِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ أَوْ يُقِرُّ بِذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ فَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ أَوْ أَقَرَّ بِذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ كَانَ خُلْعًا ثَابِتًا ا هـ كَلَامُ بْن فَتَحَصَّلَ أَنَّ كُلًّا مِنْ الطَّرِيقَتَيْنِ قَدْ رَجَحَ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith