حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 2615 · printed p. 356 · commentary
( قَوْلُهُ أَوْ أَطْلَقَ لَهُ أَيْ لِلْوَكِيلِ ) أَيْ بِأَنْ قَالَ لَهُ وَكَّلْتُك عَلَى خُلْعِ زَوْجَتِي وَلَمْ يُسَمِّ لَهُ شَيْئًا يُخَالِعُهَا بِهِ ( قَوْلُهُ أَوْ لَهَا ) أَيْ بِأَنْ قَالَ لَهَا إنْ دَعَوْتِينِي لِلصُّلْحِ فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ إنْ أَعْطَيْتِينِي مَا أُخَالِعُكِ بِهِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ( قَوْلُهُ عَنْ خُلْعِ الْمِثْلِ ) أَيْ وَلَمْ يَرْضَ الزَّوْجُ بِذَلِكَ الْأَقَلِّ ( قَوْلُهُ ، وَأَمَّا إنْ قَالَ إلَى مَا أُخَالِعُكِ بِهِ ) أَيْ ، وَأَمَّا إنْ قَالَ إنْ دَعَوْتِينِي إلَى مَا أُخَالِعُكِ بِهِ أَوْ إنْ أَعْطَيْتِينِي مَا أُخَالِعُكِ بِهِ فَأَنْتِ طَالِقٌ . ( قَوْلُهُ اُنْظُرْ الْحَاشِيَةَ ) نَصُّ كَلَامِ الْحَاشِيَةِ : الْحَقُّ أَنَّهُ إذَا قَالَ لَهَا إنْ أَعْطَيْتِينِي مَا أُخَالِعُكِ بِهِ قُبِلَ قَوْلُهُ أَنَّهُ أَرَادَ خُلْعَ الْمِثْلِ بِلَا يَمِينٍ وَإِنْ قَالَ إنْ دَعَوْتِينِي إلَى الصُّلْحِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ أَرَادَ أَكْثَرَ مِنْ خُلْعِ الْمِثْلِ لَكِنْ بِيَمِينٍ وَحِينَئِذٍ فَمَحِلُّ كَوْنِ الْقَوْلِ قَوْلَهُ بِيَمِينٍ فِيمَا إذَا كَانَ أَرَادَ خُلْعَ الْمِثْلِ الَّذِي هُوَ مَوْضُوعُ الْمُصَنِّفِ فِيمَا إذَا قَالَ إنْ دَعَوْتِينِي إلَى مَالٍ أَوْ صُلْحٍ بِالتَّنْكِيرِ ( قَوْلُهُ عَلَى مَا سَمَّتْ لَهُ ) بِأَنْ قَالَتْ لِوَكِيلِهَا خَالِعْ عَنِّي بِعَشَرَةٍ فَزَادَ عَلَى مَا سَمَّتْ لَهُ ( قَوْلُهُ أَوْ عَلَى خُلْعِ الْمِثْلِ إنْ أَطْلَقَتْ ) بِأَنْ قَالَتْ لِوَكِيلِهَا خَالِعْ عَنِّي وَلَمْ تُسَمِّ شَيْئًا فَخَالَعَ عَنْهَا بِأَزْيَدَ مِنْ خُلْعِ مِثْلِهَا ( قَوْلُهُ وَرَدَّ الْمَالَ إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا ادَّعَتْ بَعْدَ الْمُخَالَعَةِ أَنَّهَا مَا خَالَعَتْهُ إلَّا عَنْ ضَرَرٍ وَأَقَامَتْ بَيِّنَةَ سَمَاعٍ عَلَى الضَّرَرِ فَإِنَّ الزَّوْجَ يَرُدُّ لَهَا مَا خَالَعَهَا بِهِ وَبَانَتْ مِنْهُ ، وَهَذَا ظَاهِرٌ إذَا كَانَتْ قَدْ دَفَعَتْ الْمَالَ مِنْ عِنْدِهَا فَلَوْ دَفَعَهُ أَجْنَبِيٌّ مِنْ عِنْدِهِ فَإِنْ قَصَدَ فِدَاءَ الْمَرْأَةِ مِنْ ضَرَرِ الزَّوْجِ بِهَا رَدَّ الْمَالَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ فَلَا يَرُدُّ الْمَالَ لَهُ بَلْ لَهَا لِقَصْدِهِ التَّبَرُّعَ لَهَا كَذَا اسْتَظْهَرَ عج ( قَوْلُهُ حَيْثُ طَلَبَتْ ذَلِكَ ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ رَدِّ الْمَالِ وَإِسْقَاطِ مَا الْتَزَمَهُ ( قَوْلُهُ بِشَهَادَةِ سَمَاعٍ ) أَيْ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ بِالسَّمَاعِ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ كَمَا فِي عبق 356 وَرَجَّحَ بَعْضُهُمْ الْيَمِينَ كَمَا فِي بْن وَالْوَاحِدُ لَا يَكْفِي مَعَ الْيَمِينِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يَكْفِي وَكَذَا شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ بِالسَّمَاعِ مَعَ الْيَمِينِ لَا يَكْفِي عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَقِيلَ يَكْفِي وَهُوَ ضَعِيفٌ .
( قَوْلُهُ عَلَى الضَّرَرِ ) أَلْ فِيهِ لِلْعَهْدِ أَيْ عَلَى الضَّرَرِ الَّذِي يَجُوزُ لَهَا التَّطْلِيقُ بِهِ . ( قَوْلُهُ وَلَا يَضُرُّهَا إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا أَشْهَدَتْ بَيِّنَةً عَلَى إضْرَارِ الزَّوْجِ لَهَا ثُمَّ دَفَعَتْ لَهُ مَالًا وَطَلَبَتْ مِنْهُ أَنْ يُخَالِعَهَا عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ لَهَا أَخَافُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بَيِّنَةً بِالضَّرَرِ فَبَعْدَ الْخَلْعِ تَقُومِي عَلَيَّ وَتَدَّعِي الضَّرَرَ وَتَشْهَدِي تِلْكَ الْبَيِّنَةَ وَتَأْخُذِي ذَلِكَ الْمَالَ فَقَالَتْ إنْ كَانَتْ لِي بَيِّنَةٌ بِالضَّرَرِ فَقَدْ أَسْقَطْتهَا فَخَالَعَهَا عَلَى ذَلِكَ الْمَالِ فَلَا يَضُرُّهَا ذَلِكَ الْإِسْقَاطُ وَلَوْ أَشْهَدَتْ عَلَيْهِ وَلَهَا الْقِيَامُ بِبَيِّنَتِهَا وَتَرُدُّ مِنْهُ الْمَالَ ( قَوْلُهُ لِمُجَاوَزَتِهَا إلَخْ ) أَيْ وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ الْأَلِفَ إذَا جَاوَزَتْ ثَلَاثَةَ أَحْرُفٍ وَلَمْ يَكُنْ قَبْلَهَا يَاءٌ فَإِنَّهَا تُرْسَمُ يَاءً سَوَاءٌ كَانَتْ مُنْقَلِبَةً عَنْ يَاءٍ أَوْ وَاوٍ ( قَوْلُهُ يَحْمِلُهَا عَلَى ذَلِكَ ) أَيْ الْإِسْقَاطُ ( قَوْلُهُ بِإِسْقَاطِ بَيِّنَةِ الضَّرَرِ ) الْأَوْلَى أَنْ يَزِيدَ وَبِإِسْقَاطِ الْبَيِّنَةِ الَّتِي أَشْهَدَتْهَا عَلَى أَنَّهَا إنْ سَقَطَتْ بَيِّنَةُ الضَّرَرِ كَانَتْ غَيْرَ مُلْتَزَمَةٍ لِذَلِكَ الْإِسْقَاطِ وَذَلِكَ لِأَنَّ هَذَا هُوَ إسْقَاطُ بَيِّنَةِ الِاسْتِرْعَاءِ بِالْمَعْنَى الْحَقِيقِيِّ . ( قَوْلُهُ وَلَا يَصِحُّ حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهَا ) أَيْ خِلَافًا لِلشَّيْخِ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيِّ فَإِنَّهُ حَمَلَ بَيِّنَةَ الِاسْتِرْعَاءِ فِي الْمُصَنِّفِ عَلَى حَقِيقَتِهَا ( قَوْلُهُ اتِّفَاقًا ) أَيْ وَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي إسْقَاطِ بَيِّنَةِ الضَّرَرِ ( قَوْلُهُ وَبِثُبُوتِ كَوْنِهَا مُطَلَّقَةً طَلَاقًا بَائِنًا مِنْهُ وَقْتَ الْخَلْعِ ) أَيْ كَمَا لَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ طَلْقَةً وَاحِدَةً وَلَمْ يُرَاجِعْهَا ثُمَّ خَالَعَهَا أَوْ حَلَفَ عَلَيْهَا بِالْحَرَامِ أَنْ لَا تَفْعَلَ كَذَا فَفَعَلَتْهُ وَاسْتَمَرَّ مُعَاشِرًا لَهَا ثُمَّ خَالَعَهَا عَلَى مَالٍ فَيَرُدُّهُ إلَيْهَا .
( قَوْلُهُ أَوْ لِعَيْبِ خِيَارٍ بِهِ ) أَيْ ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْعَيْبُ بِهَا فَإِنَّهُ لَا يَرُدُّ مَا أَخَذَهُ مِنْهَا فِي الْمُخَالَعَةِ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يُقِيمَ عَلَى النِّكَاحِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّهَا إذَا اطَّلَعَتْ بَعْدَ الْخَلْعِ عَلَى مُوجِبِ خِيَارٍ بِهِ بِأَنَّهُ يَرُدُّ الْمَالَ الْمُخَالَعَ بِهِ هُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ طَلَّقَهَا أَيْ بِعِوَضٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ مَاتَ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى مُوجِبِ خِيَارٍ فَكَالْعَدِمِ فَغَيْرُ مُعَوَّلٍ عَلَيْهِ كَمَا فِي خش وعبق أَوْ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا اطَّلَعَ عَلَى مُوجِبِ خِيَارٍ بِالزَّوْجَةِ فَقَطْ وَمَا هُنَا عَلَى مَا إذَا اطَّلَعَ عَلَى مُوجِبِ خِيَارٍ بِالزَّوْجِ ( قَوْلُهُ كَجُذَامٍ ) أَيْ أَوْ جُنُونٍ أَوْ بَرَصٍ أَوْ جَبِّهِ أَوْ عُنَّتِهِ أَوْ اعْتِرَاضِهِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith