حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( أَوْ ) ( أَطْلَقَ ) الزَّوْجُ ( لَهُ ) أَيْ لِلْوَكِيلِ ( أَوْ ) أَطْلَقَ ( لَهَا ) أَيْ لِلزَّوْجَةِ بِأَنْ لَمْ يُسَمِّ شَيْئًا فَنَقَصَ الْوَكِيلُ أَوْ الزَّوْجَةُ عَنْ خُلْعِ الْمِثْلِ ( حَلَفَ ) الزَّوْجُ ( أَنَّهُ أَرَادَ خُلْعَ الْمِثْلِ ) وَلَمْ يَلْزَمْهُ الطَّلَاقُ إلَّا أَنْ تُتِمَّهُ هِيَ أَوْ الْوَكِيلُ فَيَلْزَمُ وَمَحِلُّ الْيَمِينِ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ إنْ قَالَ لَهَا إنْ دَعَوْتنِي إلَى صُلْحٍ أَوْ مَالٍ بِالتَّنْكِيرِ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَأَمَّا إنْ قَالَ إلَى مَا أُخَالِعُكِ بِهِ فَلَهُ طَلَبُ خُلْعِ الْمِثْلِ بِلَا يَمِينٍ وَأَمَّا إنْ أَتَى بِالصُّلْحِ مُعَرَّفًا فَلَهُ طَلَبُ مَا زَادَ عَلَى خُلْعِ الْمِثْلِ بِيَمِينٍ اُنْظُرْ الْحَاشِيَةَ بِتَأَمُّلٍ ( وَإِنْ ) ( زَادَ وَكِيلُهَا ) عَلَى مَا سَمَّتْ لَهُ أَوْ عَلَى خُلْعِ الْمِثْلِ إنْ أَطْلَقَتْ ( فَعَلَيْهِ الزِّيَادَةُ ) عَلَى مَا سَمَّتْهُ أَوْ عَلَى خُلْعِ الْمِثْلِ وَلَا يَلْزَمُهَا إلَّا دَفْعُ مَا سَمَّتْهُ أَوْ خُلْعِ الْمِثْلِ حَيْثُ أَطْلَقَتْ وَالطَّلَاقُ لَازِمٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ ( وَرَدَّ ) الزَّوْجُ ( الْمَالَ ) الَّذِي خَالَعَهَا بِهِ وَكَذَا يَسْقُطُ عَنْهَا مَا الْتَزَمَتْهُ مِنْ رَضَاعِ وَلَدِهَا أَوْ نَفَقَةِ حَمْلٍ أَوْ إسْقَاطِ حَضَانَةٍ حَيْثُ طَلَبَتْ ذَلِكَ وَادَّعَتْ بَعْدَ الْمُخَالَعَةِ أَنَّهَا مَا خَالَعَتْهُ إلَّا لِضَرَرٍ يَجُوزُ لَهَا التَّطْلِيقُ بِهِ ( بِشَهَادَةِ سَمَاعٍ ) وَأَوْلَى بِشَهَادَةِ قَطْعٍ 356 ( عَلَى الضَّرَرِ ) وَبَانَتْ مِنْهُ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي هَذِهِ الْبَيِّنَةِ السَّمَاعُ مِنْ الثِّقَاتِ وَغَيْرِهِمْ بَلْ لَوْ ذَكَرَتْ أَنَّهَا سَمِعَتْ مِمَّنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ كَالْخَدَمِ وَنَحْوِهِمْ عَمِلَ عَلَى شَهَادَتِهِمْ ( و ) رَدَّ الْمَالَ الْمُخَالَعَ بِهِ لَهَا ( بِيَمِينِهَا مَعَ شَاهِدٍ ) وَاحِدٍ ( أَوْ امْرَأَتَيْنِ ) بِالْقَطْعِ وَالضَّرَرِ بِضَرْبٍ أَوْ شَتْمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ ( وَلَا يَضُرُّهَا ) أَيْ الزَّوْجَةَ فِي طَلَبِهَا رَدَّ الْمَالِ مِنْ الزَّوْجِ ( إسْقَاطُ الْبَيِّنَةِ الْمُسْتَرْعِيَةِ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ بَعْدَهَا أَلِفٌ لَفْظًا تُرْسَمُ يَاءً لِمُجَاوَزَتِهَا ثَلَاثَةَ أَحْرُفٍ وَالْمُرَادُ بِالْبَيِّنَةِ الِاسْتِرْعَاءُ هُنَا الْبَيِّنَةُ الَّتِي اسْتَرْعَتْهَا أَيْ أَشْهَدَتْهَا بِالضَّرَرِ فَخَالَعَهَا الزَّوْجُ وَأَشْهَدَ عَلَيْهَا أَنَّهَا خَالَعَتْهُ بِإِسْقَاطِ حَقِّهَا مِنْ الْقِيَامِ بِالْبَيِّنَةِ الشَّاهِدَةِ لَهَا بِالضَّرَرِ فَلَا يَلْزَمُهَا ذَلِكَ الْإِشْهَادُ وَالْإِسْقَاطُ وَلَهَا الْقِيَامُ بِبَيِّنَتِهَا وَتَرُدُّ مِنْهُ الْمَالَ ( عَلَى الْأَصَحِّ ) لِأَنَّ ضَرَرَهَا يَحْمِلُهَا عَلَى ذَلِكَ فَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ الِاسْتِرْعَاءَ هُنَا عَلَى خِلَافِ حَقِيقَتِهِ الْمَذْكُورَةِ فِي بَابِ الصُّلْحِ فَلَوْ قَالَ وَلَا يَضُرُّهَا إسْقَاطُ بَيِّنَةِ الضَّرَرِ لَكَانَ أَظْهَرَ وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّهَا إسْقَاطُ الْبَيِّنَةِ الْمُسْتَرْعِيَةِ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ فِي بَابِ الصُّلْحِ وَهِيَ مَا إذَا أَشْهَدَتْ بَيِّنَةً بِالضَّرَرِ ثُمَّ أَشْهَدَتْ أُخْرَى أَنَّهَا إنْ أَسْقَطَتْ بَيِّنَةَ الضَّرَرِ فَلَيْسَتْ بِمُلْتَزَمَةٍ لِإِسْقَاطِهَا ثُمَّ خَالَعَتْهُ وَأَشْهَدَتْ عِنْدَ الْخَلْعِ بِإِسْقَاطِ بَيِّنَةِ الضَّرَرِ فَلَا يَضُرُّهَا ذَلِكَ وَلَهَا الْقِيَامُ بِهَا وَلَا يَصِحُّ حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهَا لِقَوْلِهِ عَلَى الْأَصَحِّ إذْ هِيَ فِيهَا لَهَا الْقِيَامُ اتِّفَاقًا ( و ) رَدَّ الزَّوْجُ مَا خَالَعَ بِهِ ( ب ) ثُبُوتِ ( كَوْنِهَا ) مُطَلَّقَةً ( طَلَاقًا بَائِنًا ) مِنْهُ وَقْتَ الْخَلْعِ لِأَنَّ خُلْعَهُ لَمْ يُصَادِفْ مَحِلًّا ( لَا رَجْعِيًّا ) وَلَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ فَلَا يَرُدُّهُ لَهَا لِأَنَّ الْخُلْعَ قَدْ صَادَفَ مَحِلًّا لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ زَوْجَةٌ يَلْحَقُهَا الطَّلَاقُ ( أَوْ لِكَوْنِهِ ) أَيْ النِّكَاحِ ( يُفْسَخُ بِلَا طَلَاقٍ ) لِلْإِجْمَاعِ عَلَى فَسَادِهِ كَالْخَامِسَةِ أَوْ الْمُحْرِمِ فَيَرُدُّ مَا أَخَذَهُ مِنْهَا لِعَدَمِ مِلْكِيَّةِ الزَّوْجِ لِلْعِصْمَةِ ( أَوْ لِعَيْبِ خِيَارٍ ) كَجُذَامٍ عَلِمَتْهُ ( بِهِ ) أَيْ بِالزَّوْجِ بَعْدَ الْخَلْعِ فَرَدَّ لَهَا مَا خَالَعَهَا بِهِ إذْ لَهَا الرَّدُّ بِلَا عِوَضٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث