حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 2215 · printed p. 243 · commentary
( قَوْلُهُ : وَلِلسَّيِّدِ إلَخْ ) اللَّامُ هُنَا لِلتَّخْيِيرِ أَيْ فَلَهُ الرَّدُّ ، وَلَوْ كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي الْإِجَازَةِ لِأَنَّ السَّيِّدَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِعْلُ الْمَصْلَحَةِ مَعَ عَبْدِهِ .
( قَوْلُهُ : الذَّكَرِ ) أَيْ وَأَمَّا الْأَمَةُ فَإِنَّ نِكَاحَهَا بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهَا يَتَحَتَّمُ رَدُّهُ إلَّا الْمُبَعَّضَةَ الَّتِي بَعْضُهَا رِقٌّ وَبَعْضُهَا حُرٌّ فَإِنَّ لَهُ الْخِيَارَ عَلَى مَا قَالَهُ طفى وَقَالَ بْن يَتَحَتَّمُ الرَّدُّ فِيهَا أَيْضًا .
( قَوْلُهُ : وَلَهُ الْإِمْضَاءُ ، وَلَوْ طَالَ الزَّمَنُ بَعْدَ عِلْمِهِ ) أَيْ وَلَيْسَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَلَهُ الْإِجَازَةُ إنْ قَرُبَ أَحَدُ شِقَّيْ التَّخْيِيرِ هُنَا كَمَا يَأْتِي لِلشَّارِحِ .
( قَوْلُهُ : بِطَلْقَةٍ ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ : طَلَّقْتُ زَوْجَةَ عَبْدِي فُلَانٍ مِنْهُ .
( قَوْلُهُ : أَيْ وَهِيَ بَائِنَةٌ ) أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى أَنَّ بَائِنَةً فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ يُقْرَأُ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ لَا بِالْجَرِّ صِفَةٌ لِطَلْقَةٍ ; لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ مَقُولِ السَّيِّدِ ، وَقَدْ يُقَالُ لَا دَاعِيَ لِذَلِكَ ، إذْ قَوْلُهُ : بِطَلْقَةٍ فَقَطْ بَائِنَةٍ لَيْسَ هُوَ مَقُولَ السَّيِّدِ عِنْدَ الرَّدِّ حَتَّى يَحْتَاجَ لِمَا ذَكَرَهُ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِبَيَانِ الْحُكْمِ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ : فَقَطْ ، إذْ السَّيِّدُ لَا يَقُولُ فَقَطْ فَيَتَعَيَّنُ أَنَّ بَائِنَةً بِالْجَرِّ عَلَى الْوَصْفِيَّةِ وَالْقَطْعِ فِي نَعْتِ النَّكِرَةِ غَيْرُ سَائِغٍ دُونَ تَقَدُّمِ نَعْتٍ تَابِعٍ لِمَا قَبْلَهُ كَمَا عِنْدَ ابْنِ هِشَامٍ وَغَيْرِهِ .
( قَوْلُهُ : وَهَذَا لَيْسَ بِلَازِمٍ ) أَيْ بَلْ هُوَ مُنْحَلٌّ ، وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ بَاعَهُ ) أَيْ عَالِمًا بِتَزَوُّجِهِ أَوْ غَيْرَ عَالِمٍ بِهِ .
( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي إلَخْ ) أَيْ بَلْ يُقَالُ لَهُ إنْ كُنْتَ عَلِمْت بِالتَّزْوِيجِ قَبْلَ الشِّرَاءِ فَهُوَ عَيْبٌ دَخَلْتَ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا فَلَكَ رَدُّ الْعَبْدِ لِبَائِعِهِ وَلَك أَنْ تَتَمَاسَكَ بِهِ وَإِذَا تَمَسَّكْتَ بِهِ فَلَيْسَ لَك رَدُّ نِكَاحِهِ .
( قَوْلُهُ : فَلَهُ الرَّدُّ ) أَيْ وَالْإِجَازَةُ فَلَوْ اخْتَلَفَ الْوَرَثَةُ فِي الرَّدِّ وَعَدَمِهِ وَالْحَالُ أَنَّ مُورِثَهُمْ مَاتَ قَبْلَ عِلْمِهِ بِتَزَوُّجِهِ أَوْ بَعْدَ أَنْ عَلِمَ وَقَبْلَ أَنْ يَنْظُرَ فِي ذَلِكَ فَالْقَوْلُ لِمَنْ طَلَبَ الرَّدَّ .
( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يُرَدَّ بِهِ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ رُدَّ بِغَيْرِهِ بِأَنْ كَانَ الْمُشْتَرِي لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى عَيْبِ التَّزْوِيجِ وَرَدَّهُ بِغَيْرِهِ كَانَ لِلْبَائِعِ 243 رُدَّ نِكَاحُهُ ، وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي اطَّلَعَ عَلَى عَيْبِ التَّزْوِيجِ وَرَضِيَهُ وَرَدَّهُ بِغَيْرِهِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْبَائِعَ يَرْجِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِأَرْشِهِ ; لِأَنَّهُ لَمَّا رَضِيَ بِهِ فَكَأَنَّهُ حَدَثَ عِنْدَهُ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ رَدُّ نِكَاحِهِ لِأَخْذِهِ أَرْشَهُ مِنْ الْمُشْتَرِي وَالثَّانِي لَيْسَ لِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِأَرْشِهِ وَلِلْبَائِعِ حِينَئِذٍ رَدُّ نِكَاحِهِ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ ابْتِدَاءً بَيْعٌ وَالثَّانِي مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ نَقْضٌ لِلْبَيْعِ مِنْ أَصْلِهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ .
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهَا ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا أَصْلًا أَوْ دَخَلَ بِهَا وَهُوَ غَيْرُ بَالِغٍ فَلَا شَيْءَ لَهَا .
( قَوْلُهُ : وَتَرُدُّ ) أَيْ فَإِنْ كَانَتْ مُعْدَمَةً أُتْبِعَتْ بِهِ .
( قَوْلُهُ : غَيْرُ مُكَاتَبٍ ) أَيْ فَيَشْمَلُ الْقِنَّ وَالْمُدَبَّرَ لِأَجَلٍ .
( قَوْلُهُ : بِمَا بَقِيَ ) أَيْ مِنْ الْمُسَمَّى بَعْدَ الرُّبْعِ دِينَارٍ وَإِنَّمَا تَبِعَتْهُمَا بَعْدَ عِتْقِهِمَا وَذَلِكَ لِأَنَّ الْحَجْرَ لِحَقِّ السَّيِّدِ ، وَقَدْ زَالَ بِالْعِتْقِ بِخِلَافِ السَّفِيهِ فِيمَا يَأْتِي فَإِنَّ الْحَجْرَ عَلَيْهِ لِحَقِّ نَفْسِهِ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يَغُرَّا بِأَنْ أَخْبَرَاهَا بِحَالِهِمَا أَوْ سَكَتَا فَلَا تَتْبَعُهُمَا ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقِيلَ إنَّهُمَا تَتْبَعُهُمَا بِبَاقِي الْمُسَمَّى إذَا عَتَقَا مُطْلَقًا غَرَّا أَوْ لَا وَالْقَوْلَانِ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَكِنَّ الْبَرَادِعِيُّ وَابْنُ أَبِي زَيْدٍ وَابْنُ أَبِي زَمَنِينَ لَمَّا اخْتَصَرُوا الْمُدَوَّنَةَ اقْتَصَرُوا عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يَذْكُرُوا الثَّانِيَ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى اعْتِمَادِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي .
( قَوْلُهُ : وَمَحَلُّ اتِّبَاعِهِمَا ) أَيْ إنْ غَرَّاهَا بِالْحُرِّيَّةِ .
( قَوْلُهُ : أَوْ سُلْطَانٌ ) أَيْ إذَا رُفِعَ لَهُ الْأَمْرُ عِنْدَ غَيْبَةِ السَّيِّدِ ; لِأَنَّ السُّلْطَانَ يَذُبُّ عَنْ مَالِ الْغَائِبِ .
( قَوْلُهُ : قَبْلَ عِتْقِهِ ) فَإِنْ أَسْقَطَهُ عَنْهُ بِأَنْ قَالَ أَسْقَطْت عَنْك مَا بَقِيَ مِنْ الصَّدَاقِ فَلَا تَتْبَعُهُ الْمَرْأَةُ إذَا عَتَقَ بِشَيْءٍ وَإِنَّمَا جَازَ لِلسَّيِّدِ إبْطَالُهُ عَنْهُمَا لِأَنَّ الدَّيْنَ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ يَجُوزُ لَهُ إبْطَالُهُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith