حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 2117 · commentary
( قَوْلُهُ : وَنَظَرُ وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا ) أَيْ حِينَ الْخِطْبَةِ ، ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ أَنَّ النَّظَرَ مُسْتَحَبٌّ ، وَاَلَّذِي فِي عِبَارَةِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ الْجَوَازُ وَلَمْ يَحْكِ ابْنُ عَرَفَةَ الِاسْتِحْبَابَ إلَّا عَنْ ابْنِ الْقَطَّانِ اُنْظُرْ طفى ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ الْجَوَازِ فِي كَلَامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ عَلَى الْإِذْنِ كَمَا يُنْدَبُ نَظَرُ الزَّوْجِ مِنْهَا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ يُنْدَبُ أَنْ تَنْظُرَ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ كَمَا فِي المج وَقَوْلُهُ : وَكَفَّيْهَا أَيْ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا فَالْمُرَادُ يَدَيْهَا لِكُوعَيْهَا ، وَإِنَّمَا أُذِنَ لِلْخَاطِبِ فِي نَظَرِ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ ; لِأَنَّ الْوَجْهَ يَدُلُّ عَلَى الْجَمَالِ وَعَدَمِهِ وَالْيَدَانِ يَدُلَّانِ عَلَى خَصَابَةِ الْبَدَنِ وَطَرَاوَتِهِ وَعَلَى عَدَمِ ذَلِكَ .
( قَوْلُهُ : هَذَا هُوَ الْمُرَادُ ) أَيْ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّ الْمَعْنَى دُونَ غَيْرِهِمَا فَلَا يُنْدَبُ نَظَرُهُ وَهُوَ صَادِقٌ بِالْجَوَازِ .
( قَوْلُهُ : بِعِلْمٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِنَظَرٍ وَقَوْلُهُ : وَكُرِهَ اسْتِغْفَالُهَا أَيْ لِئَلَّا يَتَطَرَّقَ أَهْلُ الْفَسَادِ لِنَظَرِ مَحَارِمِ النَّاسِ وَيَقُولُونَ : نَحْنُ خُطَّابٌ ، وَمَحَلُّ كَرَاهَةِ الِاسْتِغْفَالِ إنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ سَأَلَهَا فِي النَّظَرِ لِمَا ذُكِرَ تُجِيبُهُ إنْ كَانَتْ غَيْرَ مُجْبَرَةٍ أَوْ إذَا سَأَلَ وَلِيَّهَا يُجِيبُهُ لِذَلِكَ إذَا كَانَتْ مُجْبَرَةً أَوْ جَهِلَ الْحَالَ ، وَأَمَّا إذَا عَلِمَ عَدَمَ الْإِجَابَةِ حَرُمَ النَّظَرُ كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ إنْ خَشِيَ فِتْنَةً وَإِلَّا كُرِهَ ، وَإِنْ كَانَ نَظَرُ وَجْهِ الْأَجْنَبِيَّةِ وَكَفَّيْهَا جَائِزًا ; لِأَنَّ نَظَرَهُمَا فِي مَعْرِضِ النِّكَاحِ مَظِنَّةُ قَصْدِ اللَّذَّةِ .
( قَوْلُهُ : وَلَهُ تَوْكِيلُ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ فِي نَظَرِهِمَا ) فَإِذَا وَكَّلَهُمَا عَلَى ذَلِكَ نُدِبَ لَهُمَا النَّظَرُ كَمَا يُنْدَبُ لِمُوَكِّلِهِمَا وَهُوَ الْخَاطِبُ ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ جَوَازِ التَّوْكِيلِ عَلَى النَّظَرِ صَرَّحَ بِهِ ح عَنْ الْبُرْزُلِيِّ وَنَصُّ الْبُرْزُلِيِّ اُنْظُرْ هَلْ لَهُ أَنْ يُفَوِّضَ لِوَكِيلِهِ فِي النَّظَرِ إلَيْهِمَا عَلَى حَسْبِ مَا كَانَ لَهُ ، ثُمَّ قَالَ وَالظَّاهِرُ الْجَوَازُ مَا لَمْ يَخَفْ عَلَيْهِ مَفْسَدَةً مِنْ النَّظَرِ إلَيْهِمَا وَاعْتَرَضَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ بِأَنَّ نَظَرَ الْخَاطِبِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ فَكَيْفَ يَسُوغُ لِوَكِيلِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ ا هـ بْن .
( قَوْلُهُ : لَا مَنْدُوبٌ ) أَيْ لَا أَنَّ نَظَرَهَا لِلزَّائِدِ مِنْهُ مَنْدُوبٌ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا وَكِيلَةٌ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith