حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 2060 · printed p. 195 · commentary
( وَأَخَذَ ) شَخْصٌ ( مُعَيَّنٌ ) أَيْ مَعْرُوفٌ بِعَيْنِهِ حَاضِرٌ ( وَإِنْ ) كَانَ ( ذِمِّيًّا مَا عُرِفَ ) أَنَّهُ ( لَهُ قَبْلَهُ ) أَيْ قَبْلَ الْقَسْمِ ( مَجَّانًا ) بِغَيْرِ شَيْءٍ ( وَحَلَفَ أَنَّهُ مِلْكُهُ ) أَيْ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ الْآنَ ( وَحُمِلَ لَهُ ) إنْ كَانَ الْمُعَيَّنُ غَائِبًا ، وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْحَمْلِ ( إنْ كَانَ ) الْحَمْلُ ( خَيْرًا ) لَهُ وَيَحْلِفُ أَيْضًا أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ مَا بَاعَهُ ، وَلَا وَهَبَهُ وَلَا خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ بِنَاقِلٍ شَرْعِيٍّ ( وَإِلَّا ) يَكُنْ حَمْلُهُ خَيْرًا مِنْ بَيْعِهِ بَلْ بَيْعُهُ خَيْرٌ وَاسْتَوَتْ مَصْلَحَةُ بَيْعِهِ وَحَمْلِهِ ( بِيعَ لَهُ ) وَحُمِلَ ثَمَنُهُ لَهُ ( وَ ) إذَا قُسِّمَ مَا عُرِفَ مَالِكُهُ ( لَمْ يَمْضِ قَسْمُهُ ) وَلِرَبِّهِ أَخْذُهُ بِلَا ثَمَنٍ 195 ( إلَّا لِتَأَوُّلٍ ) بِأَنْ يَأْخُذَ بِقَوْلِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ كَالْأَوْزَاعِيِّ إنَّ الْحَرْبِيَّ يَمْلِكُ مَالَ الْمُسْلِمِ فَيَمْضِي الْقَسْمُ وَلَيْسَ لِرَبِّهِ أَخْذُهُ إلَّا بِالثَّمَنِ ( عَلَى الْأَحْسَنِ ) ، وَإِنَّمَا لَمْ يَمْضِ إذَا لَمْ يَتَأَوَّلْ بِأَنْ قَسَّمَهُ مُتَعَمِّدًا لِلْبَاطِلِ أَوْ جَاهِلًا ; لِأَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ جَهْلًا أَوْ قَصْدًا لِلْبَاطِلِ يَجِبُ نَقْضُهُ إجْمَاعًا ، وَإِنْ وَافَقَ قَوْلَ عَالِمٍ ( لَا إنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ ) رَبُّهُ بِعَيْنِهِ ، وَلَا نَاحِيَتِهِ كَمِصْرِ ، وَعَلِمَ أَنَّهُ لِمُسْلِمٍ فِي الْجُمْلَةِ كَمُصْحَفٍ ، وَكُتُبِ حَدِيثٍ كَالْبُخَارِيِّ فَلَا يُحْمَلُ بَلْ يُقْسَمُ عَلَى الْمَشْهُورِ تَغْلِيبًا لِحَقِّ الْمُجَاهِدِينَ وَلَا يُوقَفُ وَالنَّصُّ أَنَّهُ يَجُوزُ قَسْمُهُ ابْتِدَاءً فَإِخْرَاجُهُ مِنْ أَخْذِ مُعَيَّنٍ أَوْ مَنْ لَمْ يَمْضِ قَسْمُهُ غَيْرُ مُخَلِّصٍ ، وَالْمُخَلِّصُ إخْرَاجُهُ مِنْ قَوْلِهِ وَحُمِلَ لَهُ فَتَأَمَّلْ ( بِخِلَافِ اللُّقَطَةِ ) تُوجَدُ عِنْدَهُمْ مَكْتُوبًا عَلَيْهَا ذَلِكَ فَإِنَّهَا لَا تُقْسَمُ بَلْ تُوقَفُ اتِّفَاقًا ثُمَّ إنْ عُرِفَ رَبُّهَا حُمِلَتْ لَهُ إنْ كَانَ خَيْرًا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith