حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 2059 · commentary
( قَوْلُهُ : وَلَا مَنْ عَمِلَ إلَخْ ) أَيْ فَلَا يُخَمَّسُ ذَلِكَ بَلْ يَخْتَصُّ بِهِ ( قَوْلُهُ : وَالشَّأْنُ الْقَسْمُ بِبَلَدِهِمْ ) أَيْ ، وَيُكْرَهُ تَأْخِيرُهُ لِبَلَدِ الْإِسْلَامِ وَهَذَا إذَا كَانَ الْغَانِمُونَ جَيْشًا ، وَأَمِنُوا مِنْ كَرِّ الْعَدُوِّ عَلَيْهِمْ فَإِنْ خَافُوا كَرَّةَ الْعَدُوِّ عَلَيْهِمْ وَكَانُوا سَرِيَّةً أَخَّرُوا الْقَسْمَ حَتَّى يَعُودُوا لِلْجَيْشِ أَوْ لِمَحَلِّ الْأَمْنِ ( قَوْلُهُ : وَهَلْ الْإِمَامُ يَبِيعُ سِلَعَ الْغَنِيمَةِ ) أَيْ وُجُوبًا كَمَا فِي عبق تَبَعًا لعج ، وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الَّذِي لِابْنِ عَرَفَةَ وَالْفَاكِهَانِيِّ عَنْ سَحْنُونٍ ، وَهُوَ صَاحِبُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَبِيعَ لَا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ وَالْقَوْلُ الثَّانِي بِالتَّخْيِيرِ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمَوَّازِ اُنْظُرْ طفى وَلِذَا قَالَ الشَّارِحُ النَّقْلَ هَلْ يَنْبَغِي لَهُ بَيْعُهَا لِيَقْسِمَ أَثْمَانَهَا أَوْ لَا يَنْبَغِي لَهُ الْبَيْعُ بَلْ يُخَيَّرُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : إذَا أَمْكَنَ الْبَيْعُ ) أَيْ بِأَنْ وَجَدَ مُشْتَرٍ يَشْتَرِي بِالْقِيمَةِ لَا بِالْغَبْنِ . ( قَوْلُهُ : وَأَفْرَدَ ) أَيْ وَإِذَا اخْتَارَ الْإِمَامُ قِسْمَةَ الْأَعْيَانِ أَفْرَدَ كُلَّ صِنْفٍ وُجُوبًا فِي الْقَسْمِ عَلَى حِدَتِهِ أَيْ : وَلَا يَضُمُّ بَعْضَهَا إلَى بَعْضِ ، وَقِيلَ يَضُمُّ بَعْضَهَا لِبَعْضٍ وَالْأَوَّلُ لِابْنِ الْمَوَّازِ وَالثَّانِي لِغَيْرِهِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا أَمْكَنَ الْإِفْرَادُ ، وَإِلَّا ضُمَّتْ الْأَصْنَافُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ اتِّفَاقًا . ( قَوْلُهُ : الْأَوْلَى إلَخْ ) أَيْ ; لِأَنَّ ابْنَ يُونُسَ لَمْ يُرَجِّحْ هُنَا شَيْئًا وَإِنَّمَا نَقَلَ كَلَامَ ابْنِ الْمَوَّازِ ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ وَاَلَّذِي اخْتَارَ هَذَا هُوَ اللَّخْمِيُّ كَذَا قَالَ الْمَوَّاقُ وَرَدَّهُ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ بِأَنَّهُ قَدْ وَقَفَ عَلَى ذَلِكَ التَّرْجِيحِ لِابْنِ يُونُسَ ، وَذَكَرَ نَصَّهُ فَانْظُرْهُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith