حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 2052 · printed p. 192 · commentary
( وَقَسَّمَ ) الْإِمَامُ ( الْأَرْبَعَةَ ) الْأَخْمَاسِ الْبَاقِيَةِ ( لِحُرٍّ ) 192 ذَكَرٍ ( مُسْلِمٍ بَالِغٍ عَاقِلٍ حَاضِرٍ ) لِلْقِتَالِ صَحِيحٍ عَلَى تَفْصِيلٍ يَأْتِي فِي قَوْلِهِ ، وَمَرِيضٍ شَهِدَ إلَخْ ( كَتَاجِرِ ، وَأَجِيرٍ إنْ قَاتَلَا ) ، وَإِلَّا فَلَا ، وَلَوْ شَهِدَا صَفَّ الْقِتَالِ ( أَوْ خَرَجَا بِنِيَّةِ غَزْوٍ ) ، وَلَوْ لَمْ يُقَاتِلَا ( لَا ضِدَّهُمْ ) مِنْ عَبْدٍ وَكَافِرٍ وَمَجْنُونٍ وَصَبِيٍّ وَغَائِبٍ ( وَلَوْ قَاتَلُوا إلَّا الصَّبِيَّ فَفِيهِ إنْ أُجِيزَ ) مِنْ الْإِمَامِ ( وَقَاتَلَ ) ، وَهُوَ مُطِيقٌ لِلْقِتَالِ ( خِلَافٌ ، وَلَا يُرْضَخُ ) أَيْ لَا يُعْطَى ( لَهُمْ ) أَيْ لِمَنْ لَا يُسْهَمْ لَهُ مِنْ الْأَضْدَادِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَالرَّضْخُ مَالٌ مَوْكُولٌ تَقْدِيرُهُ لِلْإِمَامِ مَحَلُّهُ الْخُمُسُ كَالنَّفْلِ ( كَمَيِّتٍ ) آدَمِيٍّ أَوْ فَرَسٍ ( قَبْلَ اللِّقَاءِ ) أَيْ الْقِتَالِ فَلَا يُرْضَخُ لَهُ وَلَا يُسْهَمُ ( وَأَعْمَى ، وَأَعْرَجَ ) إلَّا أَنْ يُقَاتِلَ ( وَأَشَلَّ ) وَأَقْطَعَ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ رَأْيٌ وَتَدْبِيرٌ ( وَمُتَخَلِّفٌ ) بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ ( لِحَاجَةٍ إنْ لَمْ تَتَعَلَّقْ ) حَاجَتُهُ ( بِالْجَيْشِ ) وَإِلَّا أُسْهِمَ لَهُ ( وَضَالٍّ ) عَنْ الْجَيْشِ ( بِبَلَدِنَا وَإِنْ ) ضَلَّ بِمَعْنَى رُدَّ ( بِرِيحٍ ) لَكِنَّ الرَّاجِحَ أَنَّهُ يُسْهَمُ لَهُ وَلِمَنْ رُدَّ بِرِيحٍ إلَّا أَنْ يَرْجِعَ اخْتِيَارًا ( بِخِلَافِ ) ضَالٍّ ( بِبَلَدِهِمْ ) فَيُسْهَمُ لَهُ ( وَ ) بِخِلَافِ ( مَرِيضٍ شَهِدَ ) الْقِتَالَ ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ مَرَضُهُ عَنْهُ فَإِنْ مَنَعَهُ لَمْ يُسْهَمْ لَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ تَدْبِيرٌ ( كَفَرَسٍ رَهِيصٍ ) وَالرَّهْصُ مَرَضٌ فِي بَاطِنِ قَدَمِهِ مَنْ وَطْئِهِ عَلَى حَجَرٍ وَنَحْوِهِ كَالْوَقْرَةِ فَيُسْهَمُ لَهُ لِكَوْنِهِ بِصِفَةِ الْأَصِحَّاءِ ( أَوْ ) ( مَرِضَ ) الْفَرَسُ أَوْ الْغَازِي ( بَعْدَ أَنْ أَشْرَفَ عَلَى ) حَوْزِ ( الْغَنِيمَةِ ) ، ( وَإِلَّا ) بِأَنْ مَرِضَ قَبْلَ الْقِتَالِ أَوْ قَبْلَ الْإِشْرَافِ عَلَى الْغَنِيمَةِ وَاسْتَمَرَّ مَرِيضًا حَتَّى انْقَضَى الْقِتَالُ ، وَلَمْ يُقَاتِلْ ( فَقَوْلَانِ ) نَظَرًا لِدُخُولِهِ بَلَدَ الْحَرْبِ صَحِيحًا 193 وَالْمَرَضِ الْمَانِعِ ( وَ ) يُسْهَمُ ( لِلْفَرَسِ مَثَلًا ) سَهْمُ ( فَارِسِهِ ) فَلِلْفَرَسِ سَهْمَانِ وَلِرَاكِبِهِ سَهْمٌ كَمَا أَنَّ لِمَنْ لَا فَرَسَ لَهُ سَهْمًا وَاحِدًا وَلِلْفَرَسِ الَّذِي لَا يُسْهَمُ لِرَاكِبِهِ سَهْمَانِ كَالْعَبْدِ ، وَلِلْفَرَسِ السَّهْمَانِ
( وَإِنْ ) كَانَ الْقِتَالُ ( بِسَفِينَةِ ) ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ حَمْلِ الْخَيْلِ فِي الْجِهَادِ إرْهَابُ الْعَدُوِّ ( أَوْ ) ( كَانَ الْفَرَسُ بِرْذَوْنًا ) وَأَجَازَهُ الْإِمَامُ ، وَهُوَ الْعَظِيمُ الْخِلْقَةِ الْغَلِيظُ الْأَعْضَاءِ ، وَالْعِرَابُ الْمَمْدُوحَةُ ضُمْرٌ وَأَرَقُّ أَعْضَاء ( وَهَجِينًا ) مِنْ الْخَيْلِ لَا الْإِبِلِ إذْ لَا يُسْهَمُ لَهَا ، وَهُوَ مَا أَبُوهُ عَرَبِيٌّ وَأُمُّهُ نَبَطِيَّةٌ أَيْ رَدِيئَةٌ ، وَعَكْسُ الْهَجِينِ مُقْرِفٌ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَقْرَفُ ، وَهُوَ مَا أُمُّهُ عَرَبِيَّةٌ ، وَأَبُوهُ نَبَطِيٌّ ( وَصَغِيرًا يَقْدِرُ بِهَا ) أَيْ بِالثَّلَاثَةِ ( عَلَى الْكَرِّ ) عَلَى الْعَدُوِّ ( وَالْفَرِّ ) مِنْهُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith