حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 1990 · commentary
( وَكَعَامٍ عُيِّنَ ) لِلْمَشْيِ فِيهِ فَرَكِبَ فِيهِ وَأَدْرَكَ الْحَجَّ أَوْ فَاتَهُ لِعُذْرٍ أَوْ لَمْ يَخْرُجْ فِيهِ أَصْلًا لِعُذْرٍ فَعَلَيْهِ الْهَدْيُ فَقَطْ مِنْ غَيْرِ رُجُوعٍ ( وَلْيَقْضِهِ ) إنْ لَمْ يَخْرُجْ لَهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ أَوْ خَرَجَ وَفَاتَهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَيَقْضِيهِ وَلَوْ رَاكِبًا ( أَوْ لَمْ يَقْدِرْ ) عَطْفٌ عَلَى مَا لَا رُجُوعَ فِيهِ أَيْ أَوْ ظَنَّ فِي الْعَامِ الثَّانِي أَنَّهُ إنْ خَرَجَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى مَشْيِ مَا رَكِبَ فِيهِ فَلَا يَخْرُجُ بَلْ يَهْدِي فَقَطْ ( وَكَإِفْرِيقِيٍّ ) مِنْ كُلِّ مَنْ بَعُدَتْ دَارُهُ جِدًّا فَلَا يَرْجِعُ بَلْ يَهْدِي فَقَطْ وَهَذَا قَسِيمُ قَوْلِهِ نَحْوُ الْمِصْرِيِّ ( وَكَأَنْ فَرَّقَهُ ) أَيْ الْمَشْيَ فِي الزَّمَانِ تَفْرِيقًا غَيْرَ مُعْتَادٍ ، وَمَشَى الْجَمِيعَ ( وَلَوْ ) فَرَّقَ ( بِلَا عُذْرٍ ) فَالْهَدْيُ فَقَطْ ، وَأَثِمَ بِخِلَافِ الْمُعْتَادِ كَالْمَغْرِبِيِّ يُقِيمُ بِمِصْرَ الشَّهْرَ وَنَحْوَهُ حَتَّى يَأْتِيَ إبَّانُ الْحَجِّ ، وَكَالْإِقَامَةِ بِالْعَقَبَةِ وَنَحْوِهَا فَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ ، وَلَا إثْمَ وَاعْتَرَضَ الْحَطَّابُ بِأَنَّهُ لَمْ يَرَ مَنْ صَرَّحَ بِوُجُوبِ الْهَدْيِ بَلْ ظَاهِرُ اللَّخْمِيِّ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ( وَفِي لُزُومِ ) مَشْيِ ( الْجَمِيعِ ) فِي رُجُوعِهِ لِبُطْلَانِهِ ( بِمَشْيِ عُقْبَةٍ ) فِي ذَهَابِهِ أَوَّلًا ، وَهِيَ سِتَّةِ أَمْيَالٍ وَالْمُرَادُ مَسَافَةُ نَظِيرِ الَّتِي رَكِبَهَا ( وَرُكُوبُ ) عُقْبَةٍ ( أُخْرَى ) لِمَا حَصَلَ لَهُ مِنْ الرَّاحَةِ بِالرُّكُوبِ الْمُعَادِلَةِ لِلْمَشْيِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَمْشِ أَصْلًا وَعَدَمُ لُزُومِ مَشْيِ الْجَمِيعِ بَلْ مَشَى أَمَاكِنَ رُكُوبِهِ فَقَطْ ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ ( تَأْوِيلَانِ ) مَحَلُّهُمَا إذَا عَرَفَ أَمَاكِنَ رُكُوبِهِ وَمَشْيِهِ ، وَإِلَّا مَشَى الْجَمِيعَ اتِّفَاقًا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith