حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 1988 · printed p. 168 · commentary
( أَوْ ) رَكِبَ ( الْمَنَاسِكَ ) ، وَهِيَ مَا يَفْعَلُهُ مِنْ خُرُوجِهِ مِنْ مَكَّةَ إلَى رُجُوعِهِ لِمِنًى ( وَالْإِفَاضَةَ ) أَيْ الرُّجُوعَ مِنْ مِنًى لِطَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَالْوَاوُ بِمَعْنَى مَعَ ، وَكَذَا الْمَنَاسِكُ فَقَطْ فَيَرْجِعُ ; لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ قَلِيلَةً فِي نَفْسِهَا إلَّا أَنَّهَا كَثِيرَةٌ مَعْنًى ; لِأَنَّهَا الْمَقْصُودَةُ بِالذَّاتِ ، وَأَمَّا رُكُوبُ الْإِفَاضَةِ فَقَطْ فَلَا رُجُوعَ فِيهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي كَالْإِفَاضَةِ فَفِي مَفْهُومِهِ تَفْصِيلٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ بَقِيَّةُ كَلَامِهِ ( نَحْوُ الْمِصْرِيِّ ) فَاعِلُ رَجَعَ بَلْ تُنَازِعُهُ رَجَعَ ، وَأَهْدَى وَرَكِبَ وَالْمُرَادُ بِهِ مَنْ تَوَسَّطَتْ دَارُهُ وَأَوْلَى مَنْ قَرُبَتْ كَالْمَدَنِيِّ وَسَيَأْتِي حُكْمُ الْبَعِيدِ جِدًّا كَالْإِفْرِيقِيِّ فَيَلْزَمُهُ الْهَدْيُ فَقَطْ ( قَابِلًا ) ظَرْفُ رَجَعَ أَيْ زَمَنًا قَابِلًا ( فَيَمْشِي مَا رَكِبَ ) إنْ عَلِمَهُ ، وَإِلَّا مَشَى الْجَمِيعَ ( فِي مِثْلِ الْمُعَيَّنِ ) مُتَعَلِّقٌ بِرَجَعَ أَيْ يَرْجِعُ مُحْرِمًا بِمَا أَحْرَمَ بِهِ أَوَّلًا ، وَعَيَّنَهُ فِي نَذْرِهِ أَوْ يَمِينِهِ بِلَفْظِهِ أَوْ نِيَّتِهِ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَلَا يَرْجِعُ بِعُمْرَةٍ إنْ كَانَ عَيَّنَ أَوَّلًا حَجًّا ، وَلَا عَكْسِهِ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ لَمْ يُعَيِّنْ وَاحِدًا مِنْهُمَا بِلَفْظٍ وَلَا نِيَّةٍ حِينَ نَذْرِهِ أَوْ حَلِفِهِ بَلْ نَذَرَ الْمَشْيَ مُبْهَمًا وَصَرَفَهُ فِي أَحَدِهِمَا ( فَلَهُ ) فِي عَامِ رُجُوعِهِ ( الْمُخَالَفَةُ ) لِمَا أَحْرَمَ بِهِ أَوَّلًا ، وَمَحَلُّ الرُّجُوعِ ( إنْ ) ( ظَنَّ ) النَّاذِرُ أَوْ الْحَالِفُ ( أَوَّلًا ) أَيْ حِينَ خُرُوجِهِ ( الْقُدْرَةَ ) عَلَى مَشْيِ جَمِيعِ الْمَسَافَةِ ، وَلَوْ فِي عَامَيْنِ فَخَالَفَ ظَنَّهُ 168
( وَإِلَّا ) بِأَنْ لَمْ يَظُنَّ الْقُدْرَةَ حِينِ خُرُوجِهِ أَيْ ، وَقَدْ ظَنَّ الْقُدْرَةَ حِينَ يَمِينِهِ عَلَى مَشْيِ الْجَمِيعِ فِي عَامٍ وَاحِدٍ بِأَنَّ عَلِمَ أَوْ ظَنَّ حِينَ خُرُوجِهِ الْعَجْزَ ( مَشَى ) إذَا خَرَجَ ( مَقْدُورَهُ ) ، وَلَوْ نِصْفَ مِيلٍ ( وَرَكِبَ ) مَعْجُوزَهُ ( وَأَهْدَى فَقَطْ ) مِنْ غَيْرِ رُجُوعٍ ثَانِيًا أَمَّا مَنْ ظَنَّ الْعَجْزَ حِينَ يَمِينِهِ أَوْ نَوَى أَنْ لَا يَمْشِيَ إلَّا مَا يُطِيقُهُ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ أَوَّلَ عَامٍ ، وَيَمْشِي مَقْدُورَهُ ، وَيَرْكَبُ مَعْجُوزَهُ وَلَا رُجُوعَ عَلَيْهِ ، وَلَا هَدْيَ . ثُمَّ شَبَّهَ فِي لُزُومِ الْهَدْيِ وَعَدَمِ الرُّجُوعِ قَوْلُهُ : ( كَأَنْ قَلَّ ) رُكُوبُهُ بِحَسَبِ مَسَافَتِهِ فَالْهَدْيُ فَقَطْ ( وَلَوْ ) كَانَ ( قَادِرًا ) عَلَى الْمَشْيِ ( كَالْإِفَاضَةِ ) أَيْ رَكِبَ فِي مَسِيرِهِ مِنْ مِنًى لِمَكَّةَ لِطَوَافِ الْإِفَاضَةِ ( فَقَطْ ) مِنْ غَيْرِ ضَمِيمَةَ الْمَنَاسِكِ ، وَأَمَّا الْمَنَاسِكُ فَقَطْ فَيَلْزَمُهُ الرُّجُوعُ كَمَا تَقَدَّمَ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith