حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ : وَضِغْثٌ مَضْفُورَةٌ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَتْ عَرُوسًا تُزَيِّنُ شَعْرَهَا وَفِي بْن وَغَيْرِهِ أَنَّ الْعَرُوسَ الَّتِي تُزَيِّنُ شَعْرَهَا لَيْسَ عَلَيْهَا غَسْلُ رَأْسِهَا لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ إتْلَافِ الْمَالِ وَيَكْفِيهَا الْمَسْحُ عَلَيْهِ وَفِي ح عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الْوُضُوءِ وَلَا يَنْقُضُ ضَفْرَهُ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ أَنَّهَا تَتَيَمَّمُ إذَا كَانَ الطِّيبُ فِي جَسَدِهَا كُلِّهِ لِأَنَّ إزَالَتَهُ مِنْ إضَاعَةِ الْمَالِ وَنَصَّ بْن هُنَا ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ فِي قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَلَا تَنْقُضُ الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا الْمَضْفُورَ وَلَكِنْ تَضْغَثُهُ بِيَدِهَا مَا نَصَّهُ ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَتْ عَرُوسًا وَفِي شَرْحِ ابْنِ بَطَّالٍ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ أَنَّ الْعَرُوسَ لَيْسَ عَلَيْهَا غَسْلُ رَأْسِهَا لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ إفْسَادِ الْمَالِ وَإِنَّمَا تَمْسَحُ عَلَيْهِ وَقَالَ الْوَانُّوغِيُّ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ بَطَّالٍ مِنْ التَّرْخِيصِ لِلْعَرُوسِ لَا يَبْعُدُ كُلَّ الْبُعْدِ وَفِي فُرُوعِنَا مَا يَشْهَدُ لَهُ وَنَقَلَهُ ابْن غَازِي فِي تَكْمِيلِ التَّقْيِيدِ وَسَلَّمَهُ وَكَذَا نَقَلَ ابْنُ نَاجِيٍّ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ أَنَّ الْعَرُوسَ لَا تَغْسِلُ شَعْرَهَا بَلْ تَمْسَحُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : أَيْ جَمْعُهُ وَتَحْرِيكُهُ ) أَيْ فَيَكُونُ ذَلِكَ بِمَثَابَةِ التَّخْلِيلِ وَظَاهِرُهُ أَنَّ الشَّعْرَ إذَا كَانَ غَيْرَ مَضْفُورٍ وَجَمَعَهُ وَحَرَّكَهُ لَا يَكْفِيهِ ذَلِكَ وَلَا بُدَّ مِنْ التَّخْلِيلِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَكْفِي كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : فِي ذَلِكَ ) أَيْ فِي ضِغْثِ الْمَضْفُورِ مِنْ الشَّعْرِ ( قَوْلُهُ : وَفِي جَوَازِ الضَّفْرِ ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ جَوَازِ الضَّفْرِ لِلرِّجَالِ هُوَ قَوْلُ عَبْدِ الْوَهَّابِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ خِلَافًا لِقَوْلِ الْبَلَنْسِيِّ لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ ضَفْرُ شَعْرِهِ وَعَدَمُ الْجَوَازِ صَادِقٌ بِالْكَرَاهَةِ وَالْحُرْمَةِ ( قَوْلُهُ : لَا يَجِبُ نَقْضُهُ ) أَيْ الْمَضْفُورِ مِنْ الشَّعْرِ ( قَوْلُهُ : أَوْ ضَفْرٌ بِخُيُوطٍ كَثِيرَةٍ ) أَيْ سَوَاءٌ اشْتَدَّ الضَّفْرُ أَمْ لَا وَالْمُرَادُ بِهَا مَا زَادَ عَلَى الِاثْنَيْنِ فِي الضَّفِيرَةِ الْوَاحِدَةِ ( قَوْلُهُ : مَعَ الِاشْتِدَادِ ) رَاجِعٌ لِلْخَيْطِ وَالْخَيْطَيْنِ ( قَوْلُهُ : لَا مَعَ عَدَمِهِ ) أَيْ فِي الْخَيْطِ أَوْ الْخَيْطَيْنِ وَالْمَضْفُورِ بِنَفْسِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ ضَيِّقًا ) أَيْ وَلَوْ فُرِضَ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَدْخُلُ تَحْتَهُ لِأَنَّهُ لَمَّا أَبَاحَ الشَّارِعُ لُبْسَهُ صَارَ كَالْجَبِيرَةِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith