حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 170 · printed p. 127 · commentary
وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الطَّهَارَةِ الصُّغْرَى وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا شَرَعَ فِي الْكُبْرَى فَقَالَ دَرْسٌ ( فَصْلٌ ) يَذْكُرُ فِيهِ مُوجِبَاتِ الطَّهَارَةِ الْكُبْرَى وَوَاجِبَاتِهَا وَسُنَنِهَا وَمَنْدُوبَاتِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ ، أَمَّا مُوجِبَاتُهَا أَيْ أَسْبَابُهَا الَّتِي تُوجِبُهَا فَأَرْبَعَةٌ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ الْأَوَّلُ خُرُوجُ الْمَنِيِّ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ فِي يَقِظَةٍ مُعْتَادَةٍ أَوْ مُطْلَقًا فِي نَوْمٍ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ ( يَجِبُ غُسْلُ ) جَمِيعِ ( ظَاهِرِ الْجَسَدِ ) وَلَيْسَ مِنْهُ الْفَمُ وَالْأَنْفُ وَصِمَاخُ الْأُذُنَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ بَلْ التَّكَامِيشُ بِدُبُرٍ أَوْ غَيْرِهِ فَيَسْتَرْخِي قَلِيلًا وَالسُّرَّةُ وَكُلُّ مَا غَار مِنْ جَسَدِهِ ( بِمَنِيٍّ ) أَيْ بِسَبَبِ خُرُوجِهِ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ أَيْ بُرُوزِهِ عَنْ الْفَرْجِ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ لَا مُجَرَّدُ إحْسَاسِهَا بِانْفِصَالِهِ خِلَافًا لِسَنَدٍ 127 وَانْفِصَالُهُ عَنْ مَقَرِّهِ بِأَنْ وَصَلَ إلَى قَصَبَةِ الذَّكَرِ فِي حَقِّ الرَّجُلِ وَلَوْ لَمْ يَنْفَصِلْ عَنْ الذَّكَرِ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ قَارَنَهَا الْخُرُوجُ أَوْ لَا كَمَا سَيَأْتِي ( وَإِنْ ) خَرَجَ ( بِنَوْمٍ ) أَيْ فِيهِ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ أَوْ لَا بَلْ وَلَوْ بِلَا لَذَّةٍ أَصْلًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ ( أَوْ ) وَإِنْ خَرَجَ ( بَعْدَ ذَهَابِ لَذَّةٍ ) مُعْتَادَةٍ ( بِلَا جِمَاعٍ ) بِأَنْ نَظَرَ أَوْ تَفَكَّرَ أَوْ بَاشَرَ فَالْتَذَّ فَخَرَجَ الْمَنِيُّ مُقَارِنًا لَهَا أَوْ بَعْدَ ذَهَابِهَا وَسُكُونِ إنْعَاظِهِ سَوَاءٌ اغْتَسَلَ قَبْلَ خُرُوجِ الْمَنِيِّ لِظَنِّهِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ بِمُجَرَّدِ اللَّذَّةِ جَهْلًا مِنْهُ أَوْ لَمْ يَغْتَسِلْ لِأَنَّ غُسْلَهُ إنْ وَقَعَ لَمْ يُصَادِفْ مَحَلًّا إذْ وُجُوبُهُ بِخُرُوجِ الْمَنِيِّ لَا بِاللَّذَّةِ فَقَوْلُهُ ( وَلَمْ يَغْتَسِلْ ) لَا مَفْهُومَ لَهُ ( لَا ) إنْ خَرَجَ يَقَظَةً ( بِلَا لَذَّةٍ ) بَلْ سَلِسًا أَوْ بِضَرْبَةٍ أَوْ طَرْبَةٍ أَوْ لَدْغَةِ عَقْرَبٍ فَلَا غُسْلَ 128 ( أَوْ ) خَرَجَ بِلَذَّةٍ ( غَيْرِ مُعْتَادَةٍ ) كَنُزُولِهِ بِمَاءٍ حَارٍّ وَلَوْ اسْتَدَامَ فِيمَا يَظْهَرُ وَكَحَكِّهِ لِجَرَبٍ بِذَكَرِهِ أَوْ هَزِّ دَابَّةٍ لَهُ فَلَا غُسْلَ مَا لَمْ يُحِسَّ بِمَبَادِئِ اللَّذَّةِ فَيَسْتَدِيمُ فِيهِمَا حَتَّى يُمْنِي فَيَجِبُ كَذَا يَظْهَرُ وَأَمَّا جَرَبٌ وَحِكَّةٌ بِغَيْرِ ذَكَرِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَالْمَاءِ الْحَارِّ ( و ) لَكِنْ ( يَتَوَضَّأُ ) وُجُوبًا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لِنَقْضِ وُضُوئِهِ بِخُرُوجِ الْمَنِيِّ فِيهِمَا لَكِنْ فِي السَّلِسِ إنْ فَارَقَ أَكْثَرَ أَوْ قَدَرَ عَلَى رَفْعِهِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith