حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 169 · printed p. 126 · commentary
( قَوْلُهُ : وَلَا تَفْسِيرٍ فَيَجُوزُ ) أَيْ مَسُّهُ وَحَمْلُهُ وَالْمُطَالَعَةُ فِيهِ لِلْمُحْدِثِ وَلَوْ كَانَ جُنُبًا ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ التَّفْسِيرِ مَعَانِي الْقُرْآنِ لَا تِلَاوَتُهُ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كُتِبَتْ فِيهِ آيَاتٌ كَثِيرَةٌ مُتَوَالِيَةٌ وَقَصَدَهَا بِالْمَسِّ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا قَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ خِلَافًا لِابْنِ عَرَفَةَ الْقَائِلِ بِمَنْعِ مَسِّ تِلْكَ التَّفَاسِيرِ الَّتِي فِيهَا الْآيَاتُ الْكَثِيرَةُ مُتَوَالِيَةً مَعَ قَصْدِ 126 الْآيَاتِ بِالْمَسِّ ( قَوْلُهُ : وَلَا لَوْحٍ ) أَيْ وَلَا يَمْنَعُ الْحَدَثُ مَسَّ وَلَا حَمْلَ لَوْحٍ وَالْمُرَادُ بِهِ الْجِنْسُ فَيَصْدُقُ بِالْمُتَعَدِّدِ ( قَوْلُهُ : وَمُتَعَلِّمٍ ) أَيْ وَإِنْ كَانَ مُتَذَكِّرًا يُرَاجِعُ بِنِيَّةِ الْحِفْظِ ( قَوْلُهُ : وَمَا أُلْحِقَ بِهِمَا إلَخْ ) أَيْ عَلَى مَا يُفِيدُهُ إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ كَابْنِ حَبِيبٍ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْعُتْبِيَّةِ مِنْ قَصْرِ الْجَوَازِ عَلَى حَالَةِ التَّعَلُّمِ وَالتَّعْلِيمِ ( قَوْلُهُ : لَا جُنُبًا إلَخْ ) الْمُعْتَمَدُ الْجَوَازُ لَهُ كَالْحَائِضِ كَمَا فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا عَلَى عبق وَكَمَا فِي بْن نَقْلًا عَنْ الْمُقْرِي وَعَنْ سَيِّدِي عَبْدِ الْقَادِرِ الْفَاسِيِّ وَقَالَ عج ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ أَنَّ الْجُنُبَ كَالْحَائِضِ وَفِي كَبِيرِ الْخَرَشِيِّ تَخْصِيصُ الْحَائِضِ بِالذِّكْرِ يُخْرِجُ الْجُنُبَ وَهُوَ ظَاهِرٌ ; لِأَنَّ رَفْعَ حَدَثِهِ بِيَدِهِ وَلَا يَشُقُّ كَالْوُضُوءِ وَارْتَضَاهُ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى صَغِيرِهِ لَكِنَّهُ قَدْ رَجَعَ عَنْهُ كَمَا عَلِمْتَ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَمْنَعُ ) أَيْ الْحَدَثُ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْمُعْتَمَدِ ) أَيْ لِحِكَايَةِ ابْنِ بَشِيرٍ الِاتِّفَاقَ عَلَى جَوَازِ مَسِّ الْكَامِلِ لِلْمُتَعَلِّمِ وَقَوْلِ التَّوْضِيحِ أَنَّ كَلَامَ ابْنِ بَشِيرٍ لَيْسَ بِجَيِّدٍ حَيْثُ حَكَى الِاتِّفَاقَ مَعَ وُجُودِ الْخِلَافِ رَدَّهُ ابْنُ مَرْزُوقٍ بِأَنَّ أَقَلَّ أَحْوَالِهِ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُعْتَمَدُ ( قَوْلُهُ : لِمُتَعَلِّمٍ ) مِثْلُهُ مَنْ كَانَ يَغْلَطُ فِي الْقُرْآنِ وَيَضَعُ الْمُصْحَفَ عِنْدَهُ وَهُوَ يَقْرَأُ أَوْ كُلَّمَا غَلِطَ رَاجَعَهُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : وَكَذَا مُعَلِّمٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ) أَيْ كَمَا هُوَ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ ; لِأَنَّ حَاجَةَ الْمُعَلِّمِ كَحَاجَةِ الْمُتَعَلِّمِ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ قَائِلًا : إنَّ حَاجَةَ الْمُعَلِّمِ صِنَاعَةٌ وَتَكَسُّبٌ لَا الْحِفْظُ كَحَاجَةِ الْمُتَعَلِّمِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَمْنَعُ ) أَيْ الْحَدَثُ حَمْلَ حِرْزٍ ( قَوْلُهُ : أَوْ غَيْرِهِ ) أَيْ كَمُشَمَّعٍ ( قَوْلُهُ : لَا كَافِرٌ ) هَذَا الصَّوَابُ وَمَا فِي بَعْضِ الشُّرَّاحِ مِنْ جَوَازِ تَعْلِيقِ الْحِرْزِ مِنْ الْقُرْآنِ عَلَى الْكَافِرِ فَقَدْ رَدَّهُ عج فَانْظُرْهُ ( قَوْلُهُ : فَالْكَامِلُ لَا يَجُوزُ ) أَيْ لَا يَجُوزُ لِمُحْدِثٍ حَمْلُهُ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ الْمَنْعُ أَحَدُ قَوْلَيْنِ وَالْآخَرُ الْجَوَازُ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ ظَاهِرَ ح تَسَاوِيهِمَا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith