حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ : وَكَذَا أَكْبَرُ إلَخْ ) الْأَوْلَى تَخْصِيصُهُ بِالْأَصْغَرِ لِئَلَّا يَتَكَرَّرَ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي وَتَمْنَعُ الْجَنَابَةُ مَوَانِعَ الْأَصْغَرِ ( قَوْلُهُ : أَيْ الْوَصْفُ إلَخْ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ تَرَتُّبُهُ مِنْ أَجْلِ حَدَثٍ أَيْ خَارِجٍ مُعْتَادٍ أَوْ مِنْ أَجْلِ سَبَبٍ أَوْ مِنْ أَجْلِ غَيْرِهِمَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ الْمَنْعَ الْمُتَرَتِّبَ ; لِأَنَّ الْمَنْعَ هُوَ الْحُرْمَةُ وَلَا مَعْنَى لِكَوْنِ الْحُرْمَةِ تُمْنَعُ عَلَى أَنَّهُ يَصِيرُ فِي الْكَلَامِ تَهَافُتٌ ( قَوْلُهُ : بِجَمِيعِ أَنْوَاعِهَا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ فَرْضًا أَوْ سُنَّةً أَوْ نَفْلًا ( قَوْلُهُ : وَمِنْهَا سُجُودُ التِّلَاوَةِ ) أَيْ وَكَذَا الصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ فَيَحْرُمُ فِعْلُهُمَا مَعَ وُجُودِ الْحَدَثِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : وَمَسَّ مُصْحَفٍ ) قَالَ ح نَقْلًا عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ سَوَاءٌ كَانَ مُصْحَفًا جَامِعًا أَوْ جُزْءًا أَوْ وَرَقَةً فِيهَا بَعْضُ سُورَةٍ أَوْ لَوْحًا أَوْ كَتِفًا مَكْتُوبَةً ا هـ وَلِجِلْدِ الْمُصْحَفِ قَبْلَ انْفِصَالِهِ مِنْهُ حُكْمُهُ وَأَحْرَى طَرَفُ الْمَكْتُوبِ وَمَا بَيْنَ الْأَسْطُرِ ( قَوْلُهُ : كُتِبَ بِالْعَرَبِيِّ ) أَيْ وَمِنْهُ الْكُوفِيُّ ( قَوْلُهُ : لَا بِالْعَجَمِيِّ ) أَيْ وَأَمَّا لَوْ كُتِبَ بِالْعَجَمِيِّ لَجَازَ لِلْمُحْدِثِ مَسُّهُ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِقُرْآنٍ بَلْ هُوَ تَفْسِيرٌ لِلْقُرْآنِ كَذَا فِي ح كَمَا يَجُوزَ لِلْمُحْدِثِ مَسُّ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَلَوْ كَانَتْ غَيْرَ مُبَدَّلَةٍ وَالْأَقْرَبُ مَنْعُ كَتْبِ الْقُرْآنِ بِغَيْرِ الْقَلَمِ الْعَرَبِيِّ كَمَا تَحْرُمُ قِرَاءَتُهُ بِغَيْرِ لِسَانِ الْعَرَبِ لِقَوْلِهِمْ الْقَلَمُ أَحَدُ اللِّسَانَيْنِ وَالْعَرَبُ لَا تَعْرِفُ قَلَمًا غَيْرَ الْعَرَبِيِّ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ } اُنْظُرْ بْن وَمَا يَقَعُ مِنْ التَّمَائِمِ وَالْأَوْفَاقِ يُقْصَدُ بِهِ مُجَرَّدُ التَّبَرُّكِ بِالْأَعْدَادِ الْهِنْدِيَّةِ الْمُوَافِقَةِ لِلْحُرُوفِ قَالَهُ بَعْضُهُمْ وَمَحَلُّ امْتِنَاعِ مَسِّ الْمُحْدِثِ لِلْقُرْآنِ الْمَكْتُوبِ بِالْعَرَبِيِّ مَا لَمْ يَخَفْ عَلَيْهِ الْغَرَقَ أَوْ الْحَرْقَ أَوْ اسْتِيلَاءَ يَدِ كَافِرٍ عَلَيْهِ وَإِلَّا جَازَ لَهُ مَسُّهُ وَلَوْ كَانَ جُنُبًا وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا جَوَازُ كَتْبِهِ لِلسُّخُونَةِ وَتَبْخِيرِ مَنْ هِيَ بِهِ بِمَا كَتَبَ اللَّازِمَ مِنْهُ حَرَقَهُ حَيْثُ حَصَلَ الدَّوَاءُ بِذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ ذَلِكَ طَرِيقًا ( قَوْلُهُ : وَإِنْ بِقَضِيبٍ ) وَأَوْلَى بِحَائِلٍ وَأَجَازَهُ الْحَنَفِيَّةُ بَلْ عِنْدَهُمْ قَوْلٌ بِقَصْرِ الْحُرْمَةِ عَلَى مَسِّ النُّقُوشِ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا جَازَ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ ) أَيْ وَالثَّانِي بِالْمَنْعِ وَظَاهِرُ ح تَسَاوِي الْقَوْلَيْنِ وَاسْتَظْهَرَ شَيْخُنَا الْقَوْلَ بِالْمَنْعِ وَالْخِلَافُ فِي حَمْلِ الْكَامِلِ الَّذِي جُعِلَ حِرْزًا .
وَأَمَّا غَيْرُ الْكَامِلِ الَّذِي جُعِلَ حِرْزًا فَيَجُوزُ حَمْلُهُ قَوْلًا وَاحِدًا ( قَوْلُهُ : أَوْ وِسَادَةٍ ) أَيْ أَوْ حَمَلَهُ بِالْوِسَادَةِ الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا كَالْكُرْسِيِّ وَالْمِخَدَّةِ الْمَجْعُولِ فَوْقَهَا وَقَدْ حَرَّمَ الشَّافِعِيَّةُ مَسَّ كُرْسِيِّهِ وَهُوَ عَلَيْهِ وَمَذْهَبُنَا وَسَطٌ وَهُوَ مَنْعُ حَمْلِهِ بِالْكُرْسِيِّ لَا مَسُّ الْكُرْسِيِّ كَمَا يَقُولُ الشَّافِعِيَّةُ وَلَا جَوَازُ مَسِّ الْكُرْسِيِّ وَحَمْلِهِ بِهِ كَمَا يَقُولُ الْحَنَفِيَّةُ ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يَحْمِلَهُ بِأَمْتِعَةٍ ) أَيْ مَعَهَا ( قَوْلُهُ : أَمَّا إنْ قُصِدَا مَعًا ) أَيْ بِالْحَمْلِ وَقَوْلُهُ مُنِعَ أَيْ مُنِعَ حَمْلُ الْمُحْدِثِ لَهُ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ كَافِرٍ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْمَنْعِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى هُوَ الْمُرْتَضَى وَمُقَابِلُهُ مَا لِابْنِ الْحَاجِبِ مِنْ الْجَوَازِ حَيْثُ قُصِدَا مَعًا وَجَعَلَ مَحَلَّ الْمَنْعِ إذَا كَانَ هُوَ الْمَقْصُودُ فَقَطْ ( قَوْلُهُ : عَلَى الرَّاجِحِ ) أَيْ خِلَافًا لتت حَيْثُ أَجَازَ كَتْبَهُ لِلْمُحْدِثِ لِمَشَقَّةِ الْوُضُوءِ كُلَّ سَاعَةٍ .
وَأَمَّا غَيْرُ الْكَامِلِ الَّذِي جُعِلَ حِرْزًا فَيَجُوزُ حَمْلُهُ قَوْلًا وَاحِدًا ( قَوْلُهُ : أَوْ وِسَادَةٍ ) أَيْ أَوْ حَمَلَهُ بِالْوِسَادَةِ الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا كَالْكُرْسِيِّ وَالْمِخَدَّةِ الْمَجْعُولِ فَوْقَهَا وَقَدْ حَرَّمَ الشَّافِعِيَّةُ مَسَّ كُرْسِيِّهِ وَهُوَ عَلَيْهِ وَمَذْهَبُنَا وَسَطٌ وَهُوَ مَنْعُ حَمْلِهِ بِالْكُرْسِيِّ لَا مَسُّ الْكُرْسِيِّ كَمَا يَقُولُ الشَّافِعِيَّةُ وَلَا جَوَازُ مَسِّ الْكُرْسِيِّ وَحَمْلِهِ بِهِ كَمَا يَقُولُ الْحَنَفِيَّةُ ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يَحْمِلَهُ بِأَمْتِعَةٍ ) أَيْ مَعَهَا ( قَوْلُهُ : أَمَّا إنْ قُصِدَا مَعًا ) أَيْ بِالْحَمْلِ وَقَوْلُهُ مُنِعَ أَيْ مُنِعَ حَمْلُ الْمُحْدِثِ لَهُ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ كَافِرٍ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْمَنْعِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى هُوَ الْمُرْتَضَى وَمُقَابِلُهُ مَا لِابْنِ الْحَاجِبِ مِنْ الْجَوَازِ حَيْثُ قُصِدَا مَعًا وَجَعَلَ مَحَلَّ الْمَنْعِ إذَا كَانَ هُوَ الْمَقْصُودُ فَقَطْ ( قَوْلُهُ : عَلَى الرَّاجِحِ ) أَيْ خِلَافًا لتت حَيْثُ أَجَازَ كَتْبَهُ لِلْمُحْدِثِ لِمَشَقَّةِ الْوُضُوءِ كُلَّ سَاعَةٍ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith