حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 165 · printed p. 125 · commentary
( قَوْلُهُ : وَلَوْ شَكَّ فِي صَلَاةٍ إلَخْ ) الْمُرَادُ بِالشَّكِّ هُنَا كَمَا فِي خش مَا قَابَلَ الْجَزْمَ فَيَشْمَلُ الظَّنَّ وَلَوْ كَانَ قَوِيًّا فَمَنْ ظَنَّ النَّقْضَ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ ، فَإِنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ مَنْ تَرَدَّدَ فِيهِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ فِي وُجُوبِ التَّمَادِي .
وَأَمَّا الْوَهْمُ فَلَا أَثَرَ لَهُ بِالْأَوْلَى مِمَّا إذَا حَصَلَ لَهُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ : جَازِمًا بِالطُّهْرِ ) أَيْ بِالْوُضُوءِ وَقَوْلُهُ هَلْ نُقِضَ أَيْ الطُّهْرُ قَبْلَ دُخُولِهَا أَوْ لَمْ يُنْقَضْ بَيَانٌ لِلشَّكِّ الَّذِي طَرَأَ عَلَيْهِ بَعْدَ أَنْ دَخَلَهَا ( قَوْلُهُ : أَوْ لَا ) أَيْ أَوْ لَمْ يُنْتَقَضْ طُهْرُهُ بَلْ هُوَ بَاقٍ عَلَى حَالِهِ ( قَوْلُهُ : وَجَبَ عَلَيْهِ التَّمَادِي ) أَيْ كَمَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَغَيْرُهُ تَرْجِيحًا لِجَانِبِ الْعِبَادَةِ وَهَذَا الْوُجُوبُ لَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَعَ أَنَّهُ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ كَمَا عَلِمْتَ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ بَانَ الطُّهْرُ ) أَيْ جَزْمًا أَوْ ظَنًّا ( قَوْلُهُ : لَمْ يُعِدْ صَلَاتَهُ ) أَيْ عِنْدَ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَسَحْنُونٍ الْقَائِلَيْنِ بِبُطْلَانِهَا بِمُجَرَّدِ الشَّكِّ وَالْقَطْعِ مِنْ غَيْرِ تَمَادٍ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ اسْتَمَرَّ عَلَى شَكِّهِ ) أَيْ وَأَوْلَى إذَا تَبَيَّنَ حَدَثُهُ أَعَادَهَا ( قَوْلُهُ : وَكَالنَّاسِي ) أَيْ كَالْإِمَامِ إذَا صَلَّى مُحْدِثًا نَاسِيًا لِلْحَدَثِ ، فَإِنَّهُ لَا إعَادَةَ عَلَى مَأْمُومِهِ لِلْقَاعِدَةِ الْمُقَرَّرَةِ أَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ بَطَلَتْ عَلَى الْإِمَامِ بَطَلَتْ عَلَى الْمَأْمُومِ إلَّا فِي سَبْقِ الْحَدَثِ وَنِسْيَانِهِ ( قَوْلُهُ : لَوْ شَكَّ قَبْلَ الدُّخُولِ فِيهَا ) أَيْ كَمَا هُوَ الْفَرْعُ الْمُتَقَدِّمُ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَجُزْ لَهُ دُخُولُهَا ) قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ وَالْفَرْقُ أَنَّ مَنْ شَكَّ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ طَرَأَ عَلَيْهِ الشَّكُّ فِيهَا بَعْدَ دُخُولِهِ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ عَنْهَا إلَّا بِيَقِينٍ وَمَنْ شَكَّ خَارِجَهَا طَرَأَ عَلَيْهِ الشَّكُّ فِي طَهَارَتِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا إلَّا بِطَهَارَةٍ مُتَيَقَّنَةٍ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا لَمْ تَبْطُلْ إلَخْ ) الْأُولَى وَإِنَّمَا وَجَبَ التَّمَادِي وَلَمْ يَقْطَعْ إذَا طَرَأَ فِيهَا إلَخْ بَقِيَ مَا إذَا شَكَّ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا إذَا تَبَيَّنَ لَهُ الْحَدَثُ فَعُلِمَ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّ مَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ وَشَكَّ فِي 125 الْحَدَثِ يَبْطُلُ وُضُوءُهُ إذَا اسْتَمَرَّ عَلَى شَكِّهِ كَانَ الشَّكُّ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ أَوْ فِيهَا وَوُجُوبُ التَّمَادِي إذَا حَصَلَ الشَّكُّ فِيهَا شَيْءٌ آخَرُ .
وَأَمَّا إذَا حَصَلَ الشَّكُّ بَعْدَهَا فَلَا يَضُرُّ إلَّا إذَا تَبَيَّنَ الْحَدَثَ .
وَأَمَّا اسْتِمْرَارُهُ عَلَى شَكِّهِ فَلَا يَضُرُّ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ شَكَّ فِيهَا هَلْ تَوَضَّأَ ) أَيْ بَعْدَ حُصُولِ الْحَدَثِ الْمُحَقَّقِ وَمِثْلُ هَذَا فِي وُجُوبِ الْقَطْعِ مَا إذَا شَكَّ فِيهَا فِي السَّابِقِ مِنْهُمَا بَعْدَ تَحَقُّقِهِمَا أَوْ ظَنِّهِمَا أَوْ تَحَقُّقِ أَحَدِهِمَا وَظَنِّ الْآخَرِ وَلَوْ كَانَ مُسْتَنْكِحًا كَمَا جَزَمَ بِهِ عج وَارْتَضَاهُ شَيْخُنَا خِلَافًا لِمَا فِي عبق مِنْ التَّمَادِي .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith