حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 1513 · printed p. 53 · commentary
( قَوْلُهُ : وَتَحْصِيبُ الرَّاجِعِ إلَخْ ) أَيْ إذَا كَانَ غَيْرَ مُتَعَجِّلٍ وَلَمْ يَكُنْ رُجُوعُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَإِلَّا فَلَا يُنْدَبُ التَّحْصِيبُ وَمَحَلُّ نَدْبِ صَلَاةِ الظُّهْرِ بِهِ ( المحصب ) إذَا وَصَلَهُ قَبْلَ ضِيقِ وَقْتِهَا بِأَنْ . 53 وَصَلَهُ قَبْلَ الْعَصْرِ بِمِقْدَارِ مَا يُصَلِّي صَلَاةَ الظُّهْرِ أَمَّا لَوْ ضَاقَ عَلَيْهِ الْوَقْتُ جِدًّا بِحَيْثُ يَدْخُلُ وَقْتُ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ فَإِنَّهُ يُصَلِّي الظُّهْرَ حَيْثُ أَدْرَكَهُ الْوَقْتُ وَلَا يُؤَخِّرُهَا لِلْمُحَصَّبِ وَقَوْلُهُ : وَتَحْصِيبُ الرَّاجِعِ مِنْ مِنًى أَيْ سَوَاءٌ كَانَ آفَاقِيًّا ، أَوْ مَكِّيًّا أَوْ مُقِيمًا بِمَكَّةَ وَيَقْصُرُ الْمَكِّيُّ الصَّلَاةَ فِيهِ ; لِأَنَّهُ مِنْ تَمَامِ الْمُنَاسِبِ ، وَأَوْلَى غَيْرُ الْمَكِّيِّ . ( قَوْلُهُ : لِيُصَلِّيَ أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ ) اللَّامُ لِلْغَايَةِ لَا لِلتَّعْلِيلِ ; لِأَنَّ عِلَّةَ نَدْبِ النُّزُولِ بِهِ فِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ نُدِبَ تَحْصِيبُ الرَّاجِعِ إلَى أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ لِفِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شُكْرًا لِلَّهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُحَصَّبَ هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَحَالَفَتْ فِيهِ قُرَيْشٌ عَلَى أَنَّهُمْ لَا يُبَايِعُونَ بَنِي هَاشِمٍ وَلَا يُنَاكِحُونَهُمْ وَلَا يَأْخُذُونَ مِنْهُمْ وَلَا يُعْطُونَهُمْ فَنَزَلَهُ النَّبِيُّ وَذَكَرَ اللَّهَ فِيهِ شُكْرًا لَهُ حَيْثُ أَظْفَرَهُ وَنَصَرَهُ عَلَى أَعْدَائِهِ فَكَانَ مَجْلِسًا لِسُوءٍ جَعَلَهُ اللَّهُ مَجْلِسًا لِخَيْرٍ ا هـ عَدَوِيٌّ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith