حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ : كَإِنْعَاظٍ ) أَيْ عِنْدَ تَفَكُّرٍ فَلَا يَنْقُضُ مُطْلَقًا كَانَتْ عَادَتُهُ الْإِمْذَاءَ بِالْإِنْعَاظِ أَوْ لَا وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقِيلَ : إنَّ الْإِنْعَاظَ يَنْقُضُ مُطْلَقًا وَقَالَ اللَّخْمِيُّ يُحْمَلُ عَلَى عَادَتِهِ إنْ كَانَتْ عَادَتُهُ أَنَّهُ لَا يُمْذِي فَلَا نَقْضَ وَإِنْ كَانَتْ عَادَتُهُ أَنَّهُ يُمْذِي نَقَضَ وَكَذَا إنْ اخْتَلَفَتْ عَادَتُهُ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا حَصَلَ مُجَرَّدُ الْإِنْعَاظِ مِنْ غَيْرِ إمْذَاءٍ بِالْفِعْلِ وَإِلَّا اُتُّفِقَ عَلَى النَّقْضِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَنْقُضُهُ لَذَّةٌ بِمَحْرَمٍ ) أَيْ سَوَاءٌ قَصَدَ اللَّذَّةَ وَوَجَدَهَا أَوْ قَصَدَهَا فَقَطْ أَوْ وَجَدَهَا فَقَطْ وَقَوْلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ أَيْ عِنْدَ ابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ الْجَلَّابِ ( قَوْلُهُ : مِنْ قَرَابَةٍ ) كَعَمَّتِهِ أُخْتِ أَبِيهِ وَخَالَتِهِ أُخْتِ أُمِّهِ ، وَقَوْلُهُ أَوْ صِهْرٍ أَيْ كَعَمَّةِ زَوْجَتِهِ وَخَالَتِهَا وَقَوْلُهُ أَوْ رَضَاعٍ أَيْ كَعَمَّتِهِ أَوْ خَالَتِهِ مِنْ الرَّضَاعِ كَأُخْتِ أَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ مِنْ الرَّضَاعِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَحْرَمِ بِاعْتِبَارِ مَا عِنْدَ اللَّامِسِ ، فَلَوْ قَصَدَ اللَّذَّةَ بِلَمْسِهَا لِظَنِّهِ أَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ فَظَهَرَتْ أَنَّهَا مَحْرَمٌ ، فَإِنَّهُ يُنْتَقَضُ وُضُوءُهُ وَلَوْ قَصَدَ مَسَّهَا لِلَّذَّةِ ظَانًّا أَنَّهَا مَحْرَمٌ فَظَهَرَ أَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ فَلَا نَقْضَ ; لِأَنَّهَا مَحْرَمٌ بِاعْتِبَارِ مَا عِنْدَ اللَّامِسِ ( قَوْلُهُ : وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ وُجُودَ اللَّذَّةِ بِالْمَحْرَمِ إلَخْ ) هَذَا مَا عَلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ وَالْمَازِرِيُّ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مُجَرَّدِ الْقَصْدِ ) أَيْ بِخِلَافِ قَصْدِهَا الْمُجَرَّدِ عَنْ وُجُودِهَا ، فَإِنَّهُ لَا يَنْقُضُ ( قَوْلُهُ : نَقَضَهُ أَيْضًا ) أَيْ كَمَا يَنْقُضُهُ الْوِجْدَانُ ( قَوْلُهُ : وَالْمُرَادُ بِهِ ) أَيْ بِالْفَاسِقِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith