حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 1394 · printed p. 37 · commentary
( قَوْلُهُ : بِقَدْرِ الطُّمَأْنِينَةِ ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ وَيَقْتَصِرُ عَلَى قَوْلِهِ أَيْ الِاسْتِقْرَارُ لِأَجْلِ الْمُبَالَغَةِ بَعْدَ بِقَوْلِهِ وَلَوْ مَرَّ وَقَوْلُهُ : بَعْدَ هَذَا إذَا اسْتَقَرَّ بِعَرَفَةَ الْأَوْلَى أَنْ يَزِيدَ فِيهِ " بِقَدْرِ الطُّمَأْنِينَةِ " . ( قَوْلُهُ : فِي أَيِّ جُزْءٍ ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْوُقُوفُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي وَقَفَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلَ وَذَلِكَ عِنْدَ الصَّخَرَاتِ الْعِظَامِ الْمَفْرُوشَةِ فِي أَسْفَلِ جَبَلِ الرَّحْمَةِ وَهُوَ الْجَبَلُ الَّذِي وَسَطَ - . 37 أَرْضِ عَرَفَةَ . ( قَوْلُهُ : أَوْ رَاكِبًا ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْوُقُوفُ رَاكِبًا أَفْضَلَ . ( قَوْلُهُ : وَتَدْخُلُ ) أَيْ لَيْلَةُ النَّحْرِ بِالْغُرُوبِ فَمَتَى اسْتَقَرَّ بَعْدَ الْغُرُوبِ بِعَرَفَةَ لَحْظَةً أَجْزَأَهُ سَوَاءٌ دَفَعَ مِنْهُ بِدَفْعِ الْإِمَامِ أَوْ قَبْلَهُ ، وَإِنْ كَانَ الْأَفْضَلُ أَنْ يَدْفَعَ بِدَفْعِهِ وَلَوْ نَفَرَ شَخْصٌ قَبْلَ الْغُرُوبِ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى غَابَتْ الشَّمْسُ عَلَيْهِ أَجْزَأَ وَعَلَيْهِ الْهَدْيُ لِعَدَمِ الطُّمَأْنِينَةِ فِيهَا بَعْدَ الْغُرُوبِ إذْ هِيَ وَاجِبَةٌ فَالِاسْتِقْرَارُ فِي عَرَفَةَ بَعْدَ الْغُرُوبِ رُكْنٌ وَالطُّمَأْنِينَةُ وَاجِبَةٌ كَالْوُقُوفِ جُزْءًا مِنْ النَّهَارِ بَعْدَ الزَّوَالِ ا هـ تَقْرِيرُ شَيْخِنَا الْعَدَوِيِّ .
( قَوْلُهُ : وَأَمَّا الْوُقُوفُ نَهَارًا فَوَاجِبٌ يَنْجَبِرُ بِالدَّمِ ) أَيْ تَرْكُهُ عَمْدًا لِغَيْرِ عُذْرٍ لَا إنْ كَانَ التَّرْكُ لِعُذْرٍ كَمَا لَوْ كَانَ مُرَاهَقًا فَلَا دَمَ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الْوُقُوفَ نَهَارًا وَاجِبٌ يَنْجَبِرُ بِالدَّمِ بِخِلَافِ الْوُقُوفِ سَاعَةً بَعْدَ الْغُرُوبِ فَرُكْنٌ لَا يَنْجَبِرُ بِالدَّمِ هُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَهُوَ خِلَافُ مَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ زَمَنَ الْوُقُوفِ مُوَسَّعٌ وَآخِرَهُ طُلُوعُ الْفَجْرِ وَاخْتَلَفُوا فِي مَبْدَئِهِ فَالْجُمْهُورُ أَنَّ مَبْدَأَهُ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَمَالِكٌ يَقُولُ مِنْ الْغُرُوبِ وَوَافَقَ الْجُمْهُورَ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ وَمَالَ إلَيْهِ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ اُنْظُرْ ح . ( قَوْلُهُ : وَيَدْخُلُ وَقْتُهُ ) أَيْ وَقْتُ الْوُقُوفِ الْوَاجِبِ . ( قَوْلُهُ : وَيَكْفِي فِيهِ ) أَيْ فِي تَحْصِيلِ الْوُقُوفِ الْوُقُوفِ الْوَاجِبِ ، وَقَوْلُهُ : أَيُّ جُزْءٍ مِنْهُ أَيْ الْوُقُوفُ فِي أَيِّ جُزْءٍ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ . ( قَوْلُهُ : هَذَا إذَا اسْتَقَرَّ بِعَرَفَةَ ) بِقَدْرِ الطُّمَأْنِينَةِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith