حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ وَكُرِهَ مُقَدِّمَةُ جِمَاعٍ ) أَيْ لِشَخْصٍ شَابٍّ أَوْ لِشَيْخٍ رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً ( قَوْلُهُ كَقُبْلَةٍ وَفِكْرٍ وَنَظَرٍ ) أَيْ وَمُبَاشَرَةٍ وَمُلَاعَبَةٍ وَجَمَعَ الْمُصَنِّفُ بَيْنَ الْمِثَالَيْنِ ; لِأَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْقُبْلَةِ لَتُوُهِّمَ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ فِي الْفِكْرِ ; لِأَنَّهُ دُونَ الْقُبْلَةِ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْفِكْرِ لَتُوُهِّمَ أَنَّ الْقُبْلَةَ حَرَامٌ ; لِأَنَّهَا أَشَدُّ ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ كَرَاهَةُ الْفِكْرِ وَالنَّظَرِ إذَا عُلِمَتْ السَّلَامَةُ وَلَوْ كَانَا غَيْرَ مُسْتَدَامَيْنِ لَكِنْ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْمِسْنَاوِيُّ : وَكَلَامُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّظَرَ وَالْفِكْرَ غَيْرَ الْمُسْتَدَامَيْنِ لَا يُكْرَهَانِ إذَا عُلِمَتْ السَّلَامَةُ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ ثُمَّ إنَّ مَحَلَّ كَرَاهَةِ مَا ذَكَرَ مِنْ الْقُبْلَةِ وَالنَّظَرِ إذَا كَانَا بِقَصْدِ لَذَّةٍ لَا إنْ كَانَا بِدُونِ قَصْدِهَا أَوْ كَانَتْ الْقُبْلَةُ لِوَدَاعٍ أَوْ رَحْمَةً وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ كَرَاهَةُ الْمُقَدِّمَاتِ الْمَذْكُورَةِ إذَا عُلِمَتْ السَّلَامَةُ وَأَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَوْ حَصَلَ إنعاظ ، وَهُوَ رِوَايَةُ أَشْهَبَ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ لُزُومَ الْقَضَاءِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ بِالْفَرْقِ بَيْنَ الْمُبَاشَرَةِ فَيَقْضِي وَمَا دُونَهَا فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَهَذَا الْقَوْلُ أَنْكَرَهُ سَحْنُونٌ كَذَا فِي بْن نَقْلًا عَنْ الْبَيَانِ ( قَوْلُهُ إنْ عُلِمَتْ السَّلَامَةُ ) أَيْ أَوْ ظُنَّتْ وَقَوْلُهُ وَأُولَى إنْ عُلِمَ عَدَمُهَا أَيْ أَوْ ظُنَّ عَدَمُهَا وَاعْلَمْ أَنَّهُ إنْ مَذَى بِالْمُقَدِّمَاتِ الْمَذْكُورَةِ فِي حَالَةِ الْكَرَاهَةِ أَوْ فِي حَالَةِ الْحُرْمَةِ فَالْقَضَاءُ اتِّفَاقًا فَإِنْ حَصَلَ عَنْ نَظَرٍ أَوْ فِكْرٍ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ وَلَا مُتَابَعَةٍ فَفِيهِ قَوْلَانِ أَظْهَرُهُمَا أَنَّهُ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ أَنْزَلَ فَفِي حَالَةِ الْحُرْمَةِ تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ اتِّفَاقًا وَفِي حَالَةِ الْكَرَاهَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَصَحُّهَا قَوْلُ أَشْهَبَ إنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُتَابِعَ حَتَّى يُنْزِلَ وَالثَّانِي قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ مُطْلَقًا وَالثَّالِثُ الْفَرْقُ بَيْنَ اللَّمْسِ وَالْقُبْلَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ وَبَيْنَ النَّظَرِ وَالتَّفَكُّرِ فَالْإِنْزَالُ النَّاشِئُ عَنْ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ مُوجِبٌ لِلْكَفَّارَةِ مُطْلَقًا وَالنَّاشِئُ عَنْ الْأَخِيرَيْنِ لَا كَفَّارَةَ فِيهِ إلَّا أَنْ يُتَابِعَ ذَلِكَ حَتَّى يُنْزِلَ ، وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ اُنْظُرْ بْن فَإِنْ شَكَّ فِي الْخَارِجِ مِنْهُ فِي حَالَةِ الْعَمْدِ أَمَذْيٌ أَوْ مَنِيٌّ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَجْرِي عَلَى الْغُسْلِ ; لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ مِنْ قَبِيلِ الْحُدُودِ فَتُدْرَأُ بِالشَّكِّ خُصُوصًا وَالشَّافِعِيُّ لَا يَرَاهَا فِي غَيْرِ مَغِيبِ الْحَشَفَةِ كَمَا هُوَ أَصْلُ نَصِّهَا قَالَهُ فِي المج ( قَوْلُهُ إنْ شَكَّ فِي السَّلَامَةِ ) أَيْ مِنْ الْمَرَضِ الْمُوجِبِ لِلْفِطْرِ ( قَوْلُهُ فَإِنْ عَلِمَهَا جَازَتْ ) أَيْ وَكَذَا إذَا ظَنَّهَا وَقَوْلُهُ ، وَإِنْ عَلِمَ عَدَمَهَا حُرِّمَتْ أَيْ وَكَذَا إذَا ظُنَّ عَدَمُهَا أَوْ أَرَادَ بِالْعِلْمِ مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدُ ( قَوْلُهُ فَالْفَرْقُ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمَرِيضَ وَالصَّحِيحَ إذَا عُلِمَتْ سَلَامَتُهُمَا أَوْ ظُنَّتْ جَازَتْ الْحِجَامَةُ لَهُمَا ، وَإِنْ عُلِمَ أَوْ ظُنَّ عَدَمُ السَّلَامَةِ لَهُمَا حُرِّمَتْ لَهُمَا وَفِي حَالَةِ الشَّكِّ تُكْرَهُ لِلْمَرِيضِ وَتَجُوزُ لِلصَّحِيحِ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الشَّارِحُ وَمِثْلُهُ فِي ح عَنْ ابْنِ نَاجِيٍّ قَائِلًا إنَّهُ الْمَشْهُورُ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَالرِّسَالَةِ اسْتِوَاءُ الْمَرِيضِ وَالصَّحِيحِ فِي الْكَرَاهَةِ حَالَةَ الشَّكِّ ثُمَّ إنَّ مَحَلَّ الْمَنْعِ إذَا لَمْ يُخْشَ بِتَأْخِيرِهَا لِلَّيْلِ هَلَاكًا أَوْ شَدِيدَ أَذًى و إلَّا وَجَبَ فِعْلُهَا ، وَإِنْ أَدَّتْ لِلْفِطْرِ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَالْفَصَادَةُ كَالْحِجَامَةِ كَمَا قَالَ ح
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith