حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى زَكَاةِ الْأَمْوَالِ أَتْبَعَهُ بِالْكَلَامِ عَلَى زَكَاةِ الْأَبْدَانِ وَهِيَ زَكَاةُ الْفِطْرِ فَقَالَ [ دَرْسٌ ] ( فَصْلٌ ) ( يَجِبُ ) وُجُوبًا ( ثَابِتًا ) ( بِالسُّنَّةِ ) فَفِي الْمُوَطَّإِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ { فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ } وَحَمْلُ الْفَرْضِ عَلَى التَّقْدِيرِ بَعِيدٌ لَا سِيَّمَا وَقَدْ خَرَّجَ التِّرْمِذِيُّ { بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنَادِيًا يُنَادِي فِي فِجَاجِ الْمَدِينَةِ أَلَا إنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ } ( صَاعٌ ) أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ كُلُّ مُدٍّ رِطْلٌ بِالْبَغْدَادِيِّ وَقَدْ حُرِّرَ الصَّاعُ فَوُجِدَ أَرْبَعَ حَفَنَاتٍ مُتَوَسِّطَةٍ 505 وَذَلِكَ قَدَحٌ وَثُلُثٌ بِالْكَيْلِ الْمِصْرِيِّ ( أَوْ جُزْؤُهُ ) إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الصَّاعِ أَوْ فِي عَبْدٍ مُشْتَرَكٍ أَوْ مُبَعَّضٍ ( عَنْهُ ) أَيْ عَنْ الْمُخْرَجِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ الْمَعْنَى ; لِأَنَّ قَوْلَ صَاعٍ مَعْنَاهُ إخْرَاجُ صَاعٍ ( فَضَلَ ) أَيْ الصَّاعُ أَوْ جُزْؤُهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ( عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ عِيَالِهِ ) اللَّازِمِ لَهُ وَلَوْ خَشِيَ الْجُوعَ بَعْدَهُ وَهُمْ مَنْ يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَعَنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُمَوِّنُهُ بِقَرَابَةٍ أَوْ رِقِّ زَوْجِيَّةٍ ( وَإِنْ ) قَدَرَ عَلَيْهِ ( بِتَسَلُّفٍ ) يَرْجُو الْقُدْرَةَ عَلَى وَفَائِهِ وَقِيلَ لَا يَجِبُ التَّسَلُّفُ وَأُخِذَ مِنْهُ عَدَمُ سُقُوطِهَا بِالدَّيْنِ ; لِأَنَّهُ إذَا وَجَبَ تَسَلُّفُهَا فَالدَّيْنُ السَّابِقُ عَلَيْهَا أَوْلَى أَنْ لَا يُسْقِطَهَا ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ فَلْيُتَأَمَّلْ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith