حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
[ دَرْسٌ ]
( فَصْلٌ ) فِي بَيَانِ مَنْ تُصْرَفُ لَهُ الزَّكَاةُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ ( وَمَصْرِفُهَا ) أَيْ مَحَلُّ صَرْفِهَا أَيْ الَّذِي تُصْرَفُ إلَيْهِ ( فَقِيرٍ ) لَا يَمْلِكُ قُوتَ عَامِهِ ( وَمِسْكِينٌ ، وَهُوَ أَحْوَجُ ) مِنْ الْفَقِيرِ لِكَوْنِهِ الَّذِي لَا يَمْلِكُ شَيْئًا بِالْكُلِّيَّةِ ( وَصَدَقَا ) فِي دَعْوَاهُمَا الْفَقْرَ وَالْمَسْكَنَةَ ( إلَّا لِرِيبَةٍ ) تُكَذِّبُهُمَا بِأَنْ يَكُونَ ظَاهِرُهُمَا يُخَالِفُ دَعْوَاهُمَا فَلَا يُصَدَّقَانِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ ( إنْ أَسْلَمَ ) كُلٌّ مِنْهُمَا فَلَا تُعْطَى لِكَافِرٍ وَلَا تُجْزِئُ كَأَهْلِ الْمَعَاصِي إنْ ظَنَّ أَنَّهُمْ يَصْرِفُونَهَا فِيهَا وَإِلَّا جَازَ الْإِعْطَاءُ لَهُمْ ( وَتَحَرَّرَ ) فَلَا تُعْطَى لِمَنْ فِيهِ شَائِبَةُ رُقْيَةٍ ( وَعَدِمَ ) كُلٌّ مِنْهُمَا ( كِفَايَةً بِقَلِيلٍ ) الْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ مُتَعَلِّقَةٌ بِ " كِفَايَةً " ، وَهُوَ صَادِقٌ بِأَنْ لَا يَكُونَ عِنْدَهُ قَلِيلٌ أَصْلًا ، وَهُوَ الْمِسْكِينُ أَوْ يَكُونَ عِنْدَهُ قَلِيلٌ لَا يَكْفِيهِ عَامَهُ ، وَهُوَ الْفَقِيرُ فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ قَلِيلٌ لَا يَكْفِيهِ عَامَهُ فَلَا يُعْطَى وَلَا تُجْزِئُ وَلَوْ حَذَفَ هَذَا مَا ضَرَّ ( أَوْ ) عَدِمَ كِفَايَةً بِ ( إنْفَاقٍ ) عَلَيْهِ مِنْ نَحْوِ وَالِدٍ أَوْ بَيْتِ الْمَالِ بِأَنْ كَانَ لَهُ فِيهِ مُرَتَّبٌ لَا يَكْفِيهِ مِنْ أَكْلٍ وَكِسْوَةٍ فَمَنْ لَزِمَتْ نَفَقَتُهُ مَلِيئًا لَا يُعْطَى مِنْهَا ( أَوْ صَنْعَةٍ ) عَطْفٌ عَلَى قَلِيلٍ 493 أَيْ عَدَمِ كِفَايَةٍ بِصَنْعَةٍ أَيْ كَسْبٍ فَيُعْطَى تَمَامَ كِفَايَتِهِ وَصُدِّقَ إنْ ادَّعَى كَسَادَهَا ( وَعَدَمِ بُنُوَّةٍ لِهَاشِمٍ ) ثَانِي أَجْدَادِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ أَبُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ( لَا الْمُطَّلِبُ ) أَخُو هَاشِمٍ وَهُمَا شَقِيقَانِ وَأُمُّهُمَا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ وَهُمَا وَلَدَا عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأَمَّا عَبْدُ شَمْسٍ وَنَوْفَلٌ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُمَا لَيْسَا وَلَدَيْ عَبْدِ مَنَافٍ وَإِنَّمَا هُمَا ابنا زَوْجَتِهِ وَأُمُّهُمَا مِنْ بَنِي عَدِيٍّ وَكَانَا تَحْتَ كَفَالَتِهِ فَنُسِبَا إلَيْهِ فَفَرْعُهُمَا لَيْسَ بِآلٍ قَطْعًا وَفَرْعُ هَاشِمٌ آلٌ قَطْعًا وَفَرْعُ الْمُطَّلِبِ لَيْسَ بِآلٍ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَأَمَّا نَفْسُ هَاشِمٍ وَالْمُطَّلِبِ فَلَيْسَ بِآلٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَالْمُرَادُ بِبُنُوَّةِ هَاشِمٍ كُلُّ مَنْ لِهَاشِمٍ عَلَيْهِ وِلَادَةٌ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بِلَا وَاسِطَةٍ أَوْ بِوَاسِطَةٍ غَيْرِ أُنْثَى فَلَا يَدْخُلُ فِي بَنِي هَاشِمٍ وَلَدُ بَنَاتِهِ وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ الْإِجْزَاءِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ مَفْهُومِ الشَّرْطِ قَوْلُهُ ( كَحَسَبٍ ) أَيْ كَمَا لَا يُجْزِئُ أَنْ يَحْسِبَ دَيْنَهُ الْكَائِنَ ( عَلَى ) مَدِينٍ ( عَدِيمٍ ) 494 لَيْسَ عِنْدَهُ مَا يَجْعَلُهُ فِي الدَّيْنِ بِأَنْ يَقُولَ لَهُ أَسْقَطْت مَا عَلَيْك فِي زَكَاتِي ; لِأَنَّهُ هَالِكٌ لَا قِيمَةَ لَهُ أَوْ لَهُ قِيمَةٌ دُونَ وَقَالَ أَشْهَبُ يُجْزِئُ وَعَلَى الْمَشْهُورِ فَالظَّاهِرُ عَدَمُ سُقُوطِ الدَّيْنِ عَنْ الْمَدِينِ ; لِأَنَّهُ مُعَلَّقٌ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يَحْصُلْ ، وَأَمَّا مَنْ عِنْدَهُ مَا يَجْعَلُهُ فِي دَيْنِهِ أَوْ بِيَدِ رَبِّ الدَّيْنِ رَهْنًا فَيَجُوزُ حَبْسُهُ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ دَيْنَهُ لَيْسَ بِهَالِكٍ ( وَجَازَ ) إعْطَاؤُهَا ( لِمَوْلَاهُمْ ) أَيْ لِعَتِيقِ بَنِي هَاشِمٍ وَلِذَا جَمَعَ الضَّمِيرَ
( فَصْلٌ ) فِي بَيَانِ مَنْ تُصْرَفُ لَهُ الزَّكَاةُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ ( وَمَصْرِفُهَا ) أَيْ مَحَلُّ صَرْفِهَا أَيْ الَّذِي تُصْرَفُ إلَيْهِ ( فَقِيرٍ ) لَا يَمْلِكُ قُوتَ عَامِهِ ( وَمِسْكِينٌ ، وَهُوَ أَحْوَجُ ) مِنْ الْفَقِيرِ لِكَوْنِهِ الَّذِي لَا يَمْلِكُ شَيْئًا بِالْكُلِّيَّةِ ( وَصَدَقَا ) فِي دَعْوَاهُمَا الْفَقْرَ وَالْمَسْكَنَةَ ( إلَّا لِرِيبَةٍ ) تُكَذِّبُهُمَا بِأَنْ يَكُونَ ظَاهِرُهُمَا يُخَالِفُ دَعْوَاهُمَا فَلَا يُصَدَّقَانِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ ( إنْ أَسْلَمَ ) كُلٌّ مِنْهُمَا فَلَا تُعْطَى لِكَافِرٍ وَلَا تُجْزِئُ كَأَهْلِ الْمَعَاصِي إنْ ظَنَّ أَنَّهُمْ يَصْرِفُونَهَا فِيهَا وَإِلَّا جَازَ الْإِعْطَاءُ لَهُمْ ( وَتَحَرَّرَ ) فَلَا تُعْطَى لِمَنْ فِيهِ شَائِبَةُ رُقْيَةٍ ( وَعَدِمَ ) كُلٌّ مِنْهُمَا ( كِفَايَةً بِقَلِيلٍ ) الْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ مُتَعَلِّقَةٌ بِ " كِفَايَةً " ، وَهُوَ صَادِقٌ بِأَنْ لَا يَكُونَ عِنْدَهُ قَلِيلٌ أَصْلًا ، وَهُوَ الْمِسْكِينُ أَوْ يَكُونَ عِنْدَهُ قَلِيلٌ لَا يَكْفِيهِ عَامَهُ ، وَهُوَ الْفَقِيرُ فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ قَلِيلٌ لَا يَكْفِيهِ عَامَهُ فَلَا يُعْطَى وَلَا تُجْزِئُ وَلَوْ حَذَفَ هَذَا مَا ضَرَّ ( أَوْ ) عَدِمَ كِفَايَةً بِ ( إنْفَاقٍ ) عَلَيْهِ مِنْ نَحْوِ وَالِدٍ أَوْ بَيْتِ الْمَالِ بِأَنْ كَانَ لَهُ فِيهِ مُرَتَّبٌ لَا يَكْفِيهِ مِنْ أَكْلٍ وَكِسْوَةٍ فَمَنْ لَزِمَتْ نَفَقَتُهُ مَلِيئًا لَا يُعْطَى مِنْهَا ( أَوْ صَنْعَةٍ ) عَطْفٌ عَلَى قَلِيلٍ 493 أَيْ عَدَمِ كِفَايَةٍ بِصَنْعَةٍ أَيْ كَسْبٍ فَيُعْطَى تَمَامَ كِفَايَتِهِ وَصُدِّقَ إنْ ادَّعَى كَسَادَهَا ( وَعَدَمِ بُنُوَّةٍ لِهَاشِمٍ ) ثَانِي أَجْدَادِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ أَبُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ( لَا الْمُطَّلِبُ ) أَخُو هَاشِمٍ وَهُمَا شَقِيقَانِ وَأُمُّهُمَا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ وَهُمَا وَلَدَا عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأَمَّا عَبْدُ شَمْسٍ وَنَوْفَلٌ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُمَا لَيْسَا وَلَدَيْ عَبْدِ مَنَافٍ وَإِنَّمَا هُمَا ابنا زَوْجَتِهِ وَأُمُّهُمَا مِنْ بَنِي عَدِيٍّ وَكَانَا تَحْتَ كَفَالَتِهِ فَنُسِبَا إلَيْهِ فَفَرْعُهُمَا لَيْسَ بِآلٍ قَطْعًا وَفَرْعُ هَاشِمٌ آلٌ قَطْعًا وَفَرْعُ الْمُطَّلِبِ لَيْسَ بِآلٍ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَأَمَّا نَفْسُ هَاشِمٍ وَالْمُطَّلِبِ فَلَيْسَ بِآلٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَالْمُرَادُ بِبُنُوَّةِ هَاشِمٍ كُلُّ مَنْ لِهَاشِمٍ عَلَيْهِ وِلَادَةٌ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بِلَا وَاسِطَةٍ أَوْ بِوَاسِطَةٍ غَيْرِ أُنْثَى فَلَا يَدْخُلُ فِي بَنِي هَاشِمٍ وَلَدُ بَنَاتِهِ وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ الْإِجْزَاءِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ مَفْهُومِ الشَّرْطِ قَوْلُهُ ( كَحَسَبٍ ) أَيْ كَمَا لَا يُجْزِئُ أَنْ يَحْسِبَ دَيْنَهُ الْكَائِنَ ( عَلَى ) مَدِينٍ ( عَدِيمٍ ) 494 لَيْسَ عِنْدَهُ مَا يَجْعَلُهُ فِي الدَّيْنِ بِأَنْ يَقُولَ لَهُ أَسْقَطْت مَا عَلَيْك فِي زَكَاتِي ; لِأَنَّهُ هَالِكٌ لَا قِيمَةَ لَهُ أَوْ لَهُ قِيمَةٌ دُونَ وَقَالَ أَشْهَبُ يُجْزِئُ وَعَلَى الْمَشْهُورِ فَالظَّاهِرُ عَدَمُ سُقُوطِ الدَّيْنِ عَنْ الْمَدِينِ ; لِأَنَّهُ مُعَلَّقٌ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يَحْصُلْ ، وَأَمَّا مَنْ عِنْدَهُ مَا يَجْعَلُهُ فِي دَيْنِهِ أَوْ بِيَدِ رَبِّ الدَّيْنِ رَهْنًا فَيَجُوزُ حَبْسُهُ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ دَيْنَهُ لَيْسَ بِهَالِكٍ ( وَجَازَ ) إعْطَاؤُهَا ( لِمَوْلَاهُمْ ) أَيْ لِعَتِيقِ بَنِي هَاشِمٍ وَلِذَا جَمَعَ الضَّمِيرَ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith